جريدة صوت الطالب العدد 03 الموضوع الثاني :
تاريخ الإصلاحات الجامعية في الجزائر ونظام LMD
لمحة تاريخية عن الجامعة الجزائرية منذ الاستقلال:
منذ الإستقلال وحتى يومنا هذا، خضعت الجامعة الجزائرية باستمرار لإصلاحات وإعادة هيكلة للانتقال من الجامعة الاستعمارية إلى الجامعة الوطنية.
كانت الجامعة الاستعمارية توجيه البحث العلمي لمواكبة مشاريع المستعمر (مثلا تم اعتماد نظرية تدرس في الجامعة الجزائرية تنص على أن السكان الأصليين الجزائريين لا يمتلكون القدرة العقلية لتسيير ذاتهم، كتبرير للاستعمار والتبعية)
كانت للجزائر جامعة في العاصمة (ملحق لجامعة مونبلييه) ومركزين (قسنطينة وهران)، وحتى بعد الاستقلال بقيت الجامعة الجزائية تعتمد هذه المناهج الاستعمارية حتى عام 1966.
بداية بالإصلاح الجامعي سنة 1971 إعادة توجيه البرامج الجامعية إذ يجب توفير يد عاملة للسد فراغ المناصب الشاغرة بعد رحيل إطارات المستوطن ولمواكبة مشاريع بناء الدولة من تأميم المناجم والبنوك وشركات التأمين أيضا الثورات الثلاث: الصناعية والزراعية والثقافية، أيضا تأميم المحروقات هذه العوامل هي جزء لا يتجزأ من إصلاح التعليم العالي وشمل التغيير اللغة الوطنية حيث اعتمدت اللغة العربية الفصحى كلغة تعليم في جميع المجالات مع اهمال باقي اللغات المحلية. بالإضافة إلى ذلك، فتفكيك الجامعة الاستعمارية يرتكز أيضا على ديمقراطية الجامعة-جامعة مفتوحة لكل أبناء الشعب- وتكافؤ الفرص بين الطلاب فكانت سياسة التعليم العالي التي مرت بها الجزائر ثمرة نضال وتضحيات من قبل طلبة نشطاء UNEA وفي لجان مستقلة ونقابات طلابية حرة وغيرهم.
في 1984اعتمدت الجامعة الجزائرية إصلاح يتمثل في الغاء بطاقة للطالب الوطنية، كما شهدت الجزائر في الثمانينات ركودًا اقتصاديًا يرجع بشكل رئيسي إلى الانخفاض الوحشي في عائدات النفط الذي بلغ ذروته عام 1986 مما أنتج انتفاضة أكتوبر 1988، تسارعت الأزمة الاجتماعية والاقتصادية والسياسية النظام بالتزامن مع الضغوطات الخارجية مما دفعه للتعددية السياسية وللانفتاح الاقتصادي الليبيرالي والسوق الحرة.
إصلاحات السبعينات والثمانينات أدت لتراكم الديون التي عادلت 80٪ من قيمة الصادرات ووضعت الجزائر في حالة إفلاس. وفي عام 1994، كانت الجزائر محاصرة بديون خارجية ثقيلة، وكانت عاجزة تماما على دفعها، بالإضافة إلى العشرية السوداء أصبحت الجزائر في تبعية كاملة دفعت بها لهيمنت المؤسسات الدولية وقبول شروط صندوق النقد الدولي المتمثلة في اعتماد مخطط الإصلاحات الهيكلية PAS (Plan d'ajustement structurel) وهو ترسنه من الإصلاحات الليبيرالية من بينها خوصصة المؤسسات الوطنية والانسحاب التدريجي للدولة من اعانات القطاعات العامة الغير منتجة كالتعليم والصحة, مثلا عبر عدم بناء جامعات جديدة مما يؤدي لاكتظاظ الجامعات وتدهور حالة الخدمات الجامعية. هذه التبعية فرضت عليها لاحقا كل الإصلاحات التي تواكب العولمة الليبيرالية من بينها نظام ال LMD الذي تم تطبيقه سنة 2004.
نظام ال LMD: