الحياة رحلة الأهم فيها هو الطريق وليس الوصول
الحياة رحلة الأهم فيها هو الطريق وليس الوصول
هذه الصفحة تخص الأعمال الفكرية والبحوث والمقالات والكتب الفردية والجماعية للكاتب منير بن رحال ، وتضم كذلك الاستضافات المسجلة على التلفزة والوسائط التكنولوجية و التي توثق لعدد من إنجازاتي العلمية.
كما يتضمن الموقع هذا الشهادات والتكريمات والأوسمة التي حصلت عليها طيلة مشواري العلمي .. إضافة إلى صور وثائقية مع كبار العلماء والباحثين الذين تشرفت بصحبتهم ..
شكري الكبير والعميق لكل إنسان فتح امامي بابا أو قدم لي مساعدة ولو بسيطة لمواصلة هذه الرحلة المحفوفة بالصعوبات والمتوجة بكثير من المتعة .
زيارة مفيدة
عام 2021 ..كان لي شرف إعطاء انطلاقة سلسلة ندوات افتراضية للتكوين عن بعد
من خلال منصة ضياء العلمية
كتاب صورة الطفل في الإشهار ، 2023
كتاب الصورة النمطية للمرأة في الخطاب الإشهاري ( صدرسنة 2023)
صدر لي برعاية الاتحاد العالمي للمثقفين العرب ونشر دار رقمنة الكتاب العربية،كتاب الصورة النمطية للمرأة في الخطاب الإشهاري
جاء في كلمة الكتاب
إن أحد الأهداف الأساسية لهذه الدراسة هو محاولة التعرف على كيفية توظيف الإشهار للمرأة ، والتي يمكن وصفها بأنها صور ذهنية نمطية تلصق بالمرأة. فكيف يتم تصوير المرأة إشهاربا... وهل هذه الصور المروجة إعلاميا عن المرأة في الإشهار بمختلف دعاماته تعكس الواقع أم فقط تخلقه بطريقة تعسفية ؟ . ما الحلول الممكنة لدعم صورة المرأة بشكل اكثر إيجابية؟
كتاب سؤال القيم في الخطاب الإشهاري ( صدرسنة 2023)
صدر لي برعاية الاتحاد العالمي للمثقفين العرب ونشر دار رقمنة الكتاب العربية، كتاب
سؤال القيم في الخطاب الإشهاري
تنبني هذه الدراسة على تساؤل إشكالي مركزي وأساسي
أین تتجلى ملامح النمذجة الثقافية والاجتماعية للقيم المتضمنة في الإشهار التلفزي المغربي ) الذي يوظف الطفل أو يتوجه إليه)؟
وما هي خصائص هذه القيم؟ و هل تستجيب المكونات الدلائلية في الإشهار التلفزي بشقيها اللغوي وغير اللغوي) لمقتضيات السياق الاجتماعي والثقافي المغربي؟
و بأية طريقة أو كيفية تتم عملية نمذجة قيم الأطفال عن طريق الإشهار؟
( صدرسنة 2023) كتاب الناصر صلاح الدين ، بين رؤية السينما ورؤية التاريخ
صدر لي برعاية الاتحاد العالمي للمثقفين العرب ونشر دار رقمنة الكتاب العربية، كتاب
الناصر صلاح الدين ، بين رؤية السينما ورؤية التاريخ
جاء في كلمة الكتاب
تعد شخصية صلاح الدين الأيوبي من أغنى الشخصيات المسلمة التي ميزت فترة الحروب الصليبية التي امتدت بين القرنين 11 إلى 14 م) فهو جسد بحق شخصية البطل العربي المسلم المنتظر. ولذلك حظيت إنجازاته
باهتمام السينما العربية و العالمية. فكيف قدم كل من المخرج المصري يوسف شاهين و المخرج الأمريكي ريدلي سكوت الشخصية التاريخية ( صلاح الدين الأيوبي ) ؟
لنا اليقين أننا إزاء صورة قائد تنازع عليه الشرق والغرب، نقوم بمغامرة بالغة الصعوبة، لكننا سنحاول أن نقف بمنهجية نقدية علمية تتوخى الموضوعية كي نحاول انتشال الوقائع من بين ركام من الحكايات والقصص اعتمادا على تقنية المقارنات سواء بين الفيلمين موضوع الدراسة أو بين الحقائق التاريخية. فما يهمنا هو تقديم الواقعة كما حدثت وكما عبر عنها التاريخ أساسا .
الكتب الجماعية
كتاب العربية في الصين ( صدر عام 2023)
لغتي العربية الجميلة
إلى التي تستحق العشق
و بمناسبة اليوم العالمي للغتنا الرائعة يسعدني أن أعلن عن مشاركتي في كتاب موسوعي جديد في بابه وغني في موضوعاته ومغاير في أطروحاته وهو
العربية في الصين: دراسات تأصيلية
وبهذه المناسبة يسرني أن اقدم جزيل الشكر وعظيم الامتنان لفريق العمل
المستشارة الثقافية الصينية في المغرب تشين دونغ يون،
وعميد كلية الآداب والعلوم الإنسانية الدار البيضاء موراد موهوب،
والأستاذة خديجة عللي و إلى الباحثين الجادين المساهمين في العمل: ما شياو مينغ، والدكتور مصطفى شعبان، والدكتور وائل الصعيدي، والدكتور أسامة عبد السلام منصور، والدكتور منير بن رحال.
والشكر موصول ومتجدد للأستاذة خديجة عللي جهودها في توثيق العلاقات المغربية الصينية ثقافيا .. هذا السفر القيم سيكون عربون محبة جديد بين المغرب والصين.
ولله الحمد من قبل ومن بعد
كتاب جماعي : اللغة العربية ، خصائص ومميزات
مساهمتي في المجلة المحمكة : التعريب
هذه اليوميات نشرتها إلكرتونيا على صفحتي في فيسبوك أو على مواقع الكترونية مختلفة:
كم هو صعب أن تكتب تحت الحجر الصحي ، الحدث في حد ذاته ثقيل ويمنعك من التنفس الطبيعي ، ما بالك أن تبدع أو توثق أو تصور ..
لا أنكر في البداية أنني كتبت لأكثر من عشرين يوما دون توقف ، وبعد تمديد حالة الطوارئ توقفت .. توقفت لهول الحدث .. توقفت لصعوبة الموقف .. لكن و.. وكعادتي انبعثت من الرماد وبدات من جديد .
جاء هذا المقال الاستشرافي لصورة العالم ما بعد كورونا .
عالم متقلب متغير مرتبك و صعب .
نسأل الله اللطف فيما جرت به المقادير
المقال
بداية سنوظف مفهوم جائحة كوفيد19 بدل كورونا ، لمزيد من التحديد العلمي.
جائحة «كوفيد19» تجاوزت مرحلة الوباء المحلي، لتسجل تاريخيا كحث مفصلي حالة في السياسة العالمية ، حيث مست الجائحة المفاجئة، كل دول العالم بلا استثناء ، وغيرت مباشرة مفاهيم سياسية تقليدية كالدولة والسلطة والحدود الفردانية والحريّات.
تم خلال الجائحة استدعاء منطق الدولة، التي استعادت سلطويتها أكثر، مقابل تباين وتضعف في البنى التحتية للأنظمة الصحيّة في جميع الدول بما فيه المتقدمة ، التي فقدت السيطرة على أعداد المصابين كإيطاليا و ألمانيا وفرنسا وأمريكا ناهيك عن الصين مصدر الحالة 0 .
وفي ظل فيروس مستجد لا لقاح له و لا دواء كان الحل العالمي هو إجراءات العزل، صحيح أن ثمة نقداً طال النظام الصحي في دول أوروبية بدت مثقلة الكاهل الصحي، لكن ذلك لا يمكن أن يفسر تعدد الحالات في دولة مثل سويسرا، كانت أنموذجاً على مستوى البنية التحتية، إضافة إلى المساحة، وعدد السكان مقابل قدرة دولة كالصين على التجاوز والتحول إلى نموذج في السيطرة على الانتشار، دون تأمل مفاهيم تأسيسية للسلطة والدولة وعلاقتها بالفرد ضمن إطار تقييد حرّياته وإلزامه بالأصلح في أزمنة الأزمات.
- ما بعد كرورنا سياسيا :
تأثير كوفيد19 السياسي سيتجاو سقوط جدار برلين، وعواقبه على مستوى الاقتصاد السياسي حيث من المتوقع تغير مفهوم السياسية الحاكمة (كالدولة والسلطة والعلاقة بالمؤسسات والأفراد بعيدة المدى).هذه التأثيرات عادة لن تظهر إلا بعد تجاوز التأثيرات المباشرة التي تتخذ طابعا نفسيا خطيرا ، شبيه بنتائج الحروب المدمرة، حيث يقع ( ارتباك الحياة والعلائق المجتمعية، وتفشي حالات الذعر والإشاعات والإنكار والذهاب إلى تأويلات ونظريات المؤامرة، وما يقابلها من أفكار وتخيّلات مما يدخل تحت مفهوم «الثقافة القياميّة» وأطروحات نهاية الزمان والعالم) ، وهي لا تخص ديناً أو ثقافة قدر أنها تعكس هشاشة الإنسان وحصانته النفسية أمام الأزمات الكبرى العامة، ولربما تجلّت تلك الهشاشة في هلع المواطنين في العواصم الغربية الكبرى التي ينظر إليها عادة كنماذج في ممارسة الحياة المدنية وأخلاقها، وسلوكهم في تكديس البضائع، وإفراغ المحلات التجارية، وتلك مسألة أخرى بحاجة إلى تأمل مماثل للتأثير السياسي .
- إدارة الدول لجائحة كوفيد19 .
كشفت الجائحة أن مواجهة الأزمات الكبرى هي المعيار الأساسي لتقييم كفاءة الحكومات، و ليست طبيعة الأنظمة أو شعاراتها السياسية والحقوقية، تلك الكفاءة هي مسألة إدارة مؤسسات وطبيعة علاقة النظام ونظرته لمواطنين بمعنى آخر التكافلية والشعور بالمسؤولية التامّة التي عادة ما كانت تقدم في الأدبيات المنافحة عن الحريات الفردية، وتقليص وتقليم أظافر الدولة بـ«السلطويّة»، إلا أن ما كشفته حالة «كوفيد19» وقبلها ثورات الربيع العرب وصعود الميليشيات ومنطق الفوضى هو صعود السلطوية السياسية، وتفوّقها في ترسيخ مفهوم استقرار الدولة وأمن المجتمعات، وتحصين الداخل والاستثمار فيه هو ما وقع في مصر حيث عاد الجيش للسيرطة على الحكم في رفض واضح لقيم الديموقراطية وبتشجيع غربي واضح .
في الصين وكوريا الجنوبية وسنغافورة كانت الاستجابة للوباء استجابة سريعة ، حيث بدء بتقييد حريات ، خصوصاً مع الحالة الصينية التي بدت وكأنها إفاقة سريعة بعد الأخطاء الأولى في الإعلان وأخذ الوباء بجدّية، في حين أن الاستجابة في النماذج الغربية الكبرى والتي كما تشكّل على مستوى العلامات السياسية المماثلة للعلامات التجارية أسماء مرموقة كانت مضطربة ومرتبكة وعشوائية، خصوصاً على مستوى إدارة الأزمات السياسية. وستكون هذه المسألة من أهم مفاتيح التحوّل في إعادة فهم عالم ما بعد «كوفيد19»، لا سيما في الدول التي تسعى إلى تحقيق الرفاه لمواطنيها، والاستثمار في عقولهم، والانفتاح على الأسواق العالمية والاقتصاد الحر.
على مستوى شمال إفريقيا والشرق الأوسط كان موقف المغرب سريعا حيث تم منع التجمعات التي يشارك فيها أكثر من 50 شخصا وإلغاء جميع التظاهرات الرياضية والثقافية حتى إشعار آخر، فضلا عن تعليق الدراسة وتقيف حركة الملاحة الجوية وإغلاق الحدود من وإلى البلاد ، فضلا عن إلغاء المهرجات والملتقيات الدولية .
تزايد الوعي السياسي :
يقول الكاتب البريطاني دانييل فنكلشتاين، إن عالم السياسة بعد تفشي فيروس كورونا لن يكون مثلما كان قبله، تماما مثلما لم تكن السياسة بعد هجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001 كالتي كانت قبلها.
ويوضح الكاتب في مقال له بصحيفة تايمز البريطانية أنه وحتى إذا تغاضينا عن جملة الوفيات جراء كورونا، فإن هذا الفيروس سيغيّر آراءنا حول كل شيء ابتداء من حرية التنقل إلى أكل اللحوم، وقد أشار الكاتب أن الصحة العامة والأوبئة ستأخذان أخيرا المكان الذي تستحقانه في الحوار السياسي.
وقال أيضا أن فيروس كورونا أثبت أن التاريخ المدفون وتجارب القرون فجأة يمكن أن تكون موضوعا لحوار شعبي واسع وصناعة لسياسة عامة ملحة، وأن تأثيره على الوعي العام سيكون من عوامل تغيير التاريخ.
هذا الفيروس، يقول فنكلشتاين، سيفتح أعيننا على هشاشتنا أمام الأوبئة، وسيثير -على سبيل المثال- حوارا في كل أنحاء العالم بين المطالبين بتعاون دولي وبين من يريدون الانكفاء على أوطانهم.
- السيادة والوطنية
ولدت سياسة غلق الأبواب أمام ناشري الفيروس، والوصول لاكتفاء ذاتي في الطعام والأدوية وضبط دخول المسافرين والمهاجرين والإصرار على حماية "المواطنين" وغض النظر عن حال الآخرين، ضغطا معاكسا على القوى والمؤسسات الدولية.هذا الحجر الصحي على لاعلم مآله الفشل إذا لم يصحبه إنفاق مالي ضخم وسيكون لهذا الإنفاق المالي بدوره تأثيره السلبي على ميزانيات الصحة.
وهو ما سجعل الدول تقبل بالخفض مما يُسمى باستحقاقات السيادة.
- عالم مترابط
سيكون هناك نقاش حول الموارد لأن بعض الدول ستكون بحاجة للأموال للتعامل مع قضايا الصحة والأوبئة، وستتواصل الدعوات الموجودة حاليا لتنفيذ برامج واسعة للغاية لتحسين الصحة العامة في الدول النامية وتمويل المؤسسات الدولية مثل منظمة الصحة العالمية.
التغيير سيطال شأن العادات الفردية في النظافة الشخصية والصحة والتغذية ، فإلى أي مدى ستذهب بعض الدول في تأمين صحة مجتمعاتها الحرة على حساب ما تتمتع به من حريات.
وسيستمر الجدال بين العلوم الطبية و نظرية المؤامرة في تفسير الجائحة العالمية .
- التضامن والعمل الجماعي
لا يمكن حصر مسؤولية التصدي للفيروس والعمل على احتوائه في الجهود التي تقوم بها الأجهزة المختلفة التابعة للدولة أو تلك الجهود التي تقوم بها مؤسسات المجتمع المدني، وإنما هي مسؤولية تقع على عاتق كل فرد من أفراد المجتمع من أجل المساهمة في هذه الجهود وتحويلها إلى جهود جماعية لتحييد هذا الخطر ومن ثم هزيمته".
دور الفرد هنا يكمن في مستوى الوعي المجتمعي، هذا الوعي له دور مهم ومؤثر في إنجاح الجهود التي تقوم بها مؤسسات الدولة وكذلك مؤسسات المجتمع المدني، بدون وجود وعي مجتمعي فعال فإن نسبة كبيرة من هذه الجهود يمكن أن تذهب هباء.
- عالم جديد في طور التشكل:
مجلة فورين بوليسي ترى أن جائحة كورونا، شأنها شأن أحداث مفصلية في التاريخ كسقوط جدار برلين أو انهيار بنك ليمان براذرز، حدث عالمي مدمر يصعب تخيل عواقبه على المدى البعيد.
وسعيا منها للكشف عن ملامح النظام العالمي بعد انحسار جائحة كورونا، نشرت الصحيفة توقعات 12 عالما ومفكرا بارزا من مختلف أنحاء العالم، إليكم أبرز خمسة منها:
- عالم أقل انفتاحا وأقل حرية :
يرى العالم ستيفن والت أستاذ العلاقات الدولية في جامعة هارفارد الأميركية، أن جائحة كورونا ستسهم في تقوية الدولة وتعزيز الوطنية، وأن الحكومات في مختلف أنحاء العالم ستتبنى إجراءات طارئة لإدارة الأزمة المتمثلة في تفشي الوباء، لكن العديد من تلك الحكومات لن ترغب في التخلي عن السلطات الجديدة عندما تنتهي الأزمة.
كما توقع أن يسرع انتشار الوباء وتيرة تحول السلطة والنفوذ من الغرب إلى الشرق، ويدلل على ذلك باستجابة دول شرقية لمواجهة المرض مثل كوريا الجنوبية وسنغافورة بشكل أفضل من الدول الأوروبية والولايات المتحدة الأميركية، كما أن تعاطي الصين مع الوباء كان جيدا بالرغم من تعثرها في البداية عند اكتشاف الفيروس. وقال إن الاستجابة البطيئة والمتخبطة في أوروبا وأميركا من الأشياء التي شوهت الهالة التي طالما أحاطت بالتعامل الغربي.
ووفقا لوالت فإن الوباء الحالي لن يسهم في تغيير السياسة العالمية السائدة التي يطبعها الصراع، ودلل على ذلك بأن الأوبئة التي مرت على البشرية من قبل لم تضع حدا للتنافس بين القوى العظمى ولم تكن نقطة بداية لحقبة جديدة من التعاون العالمي.
وخلص إلى أن المعركة ضد الوباء الحالي سينقشع غبارها عن عالم أقل انفتاحا وأقل ازدهارا وحرية نظرا لتضافر عوامل عدة، من ضمنها الفيروس القاتل والتخطيط غير المناسب والقيادات التي تفتقر للكفاءة مما يضع البشرية على مسار مثير للقلق.
- نهاية العولمة:
أما روبن نيبليت، الرئيس والمدير التنفيذي لـ"تشاثام هاوس" المعروف بالمعهد الملكي للشؤون الدولية ومقره بريطانيا، فيرى أن جائحة فيروس كورونا قد تكون القشة التي قصمت ظهر بعير العولمة الاقتصادية.
ويُرجع نيبليت ذلك إلى عوالم قبل ظهور الوباء، من ضمنها القلق الأميركي من تنامي القوة الاقتصادية والعسكرية للصين والذي أدى إلى إجماع سياسي على فصل الصين عن التكنولوجيا العالية التي تمتلكها الولايات المتحدة ومحاولة حمل حلفاء أميركا على أن يحذو حذوها.
كما أن الضغط الشعبي والسياسي المتزايد لخفض انبعاثات الكربون حماية للبيئة، أثار تساؤلات حول اعتماد العديد من الشركات على سلاسل التوريد من مسافات بعيدة.
ووفقا لنيبليت فقد أجبر تفشي "كوفيد-19" الحكومات والشركات والمجتمعات أيضا على تعزيز قدرتها على التعامل مع فترات طويلة من العزلة الاقتصادية الذاتية، ومن المستبعد في ظل كل ما سبق أن يعود العالم إلى فكرة العولمة ذات المنفعة المتبادلة التي طبعت أوائل القرن الحادي والعشرين.
- عولمة محورها الصين:
رأي آخر مختلف عن سابقه حول تداعيات وباء كورونا على الاقتصاد العالمي، حيث يرى كيشور محبوباني، الباحث في معهد آسيا للبحوث بجامعة سنغافورة الوطنية ومؤلف كتاب "هل فازت الصين؟" حول تحدي الصين للهيمنة الأميركية، أن الجائحة لن تؤثر كثيرا على الاتجاهات الاقتصادية العالمية، ولكنها ستسهم في تسريع تغيير كان قد بدأ بالفعل، هو الانتقال من العولمة التي تتمحور حول الولايات المتحدة إلى عولمة تتمحور حول الصين.
وأشار محبوباني إلى أن هذا السيناريو بات مرجحا في ظل فقدان الشعب الأميركي الثقة بالعولمة والتجارة الدولية، والذي بات أيضا يرى أن اتفاقيات التجارة الحرة أصبحت سامة سواء في ظل حكم الرئيس الأميركي دونالد ترامب أو غيره.
وفي المقابل، لم يفقد الصينيون ثقتهم بالعولمة والتجارة الدولية نظرا لعدة أسباب بعضها يعود لأسباب تاريخية، حيث يدرك القادة الصينيون جيدًا الآن أن قرن الذل الذي عاشته الصين من عام 1842 إلى عام 1949 كان نتيجة لتهاونها والجهود غير المجدية التي بذلها قادتها لقطعها عن العالم.
وقد أثمر انفتاح الصين على العالم خلال العقود القليلة الماضية انتعاشا اقتصاديا وعزز ثقة الشعب الصيني بثقافته، فبات الصينيون يؤمنون بقدرتهم على المنافسة في أي مكان من العالم.
- أميركا لم تنجح في اختبار القيادة:
ترى نائبة المدير العام للمعهد الدولي للدراسات الإستراتيجية، كوري شاك، أن عالم ما بعد فيروس كورونا لن يشهد استمرار زعامة الولايات المتحدة للعالم.
وقالت شاك في توقعاتها التي نشرتها فورين بوليسي، إن العالم لن ينظر إلى الولايات المتحدة بعد الآن كقائد دولي نظرا لسلوك الإدارة الأميركية الذي يقوم على تغليب المصالح الذاتية الضيقة وافتقار تلك الإدارة الفادح للكفاءة.
وأشارت إلى أنه كان بالإمكان التخفيف من الآثار العالمية لهذا الوباء إلى حد كبير من خلال قيام المنظمات الدولية بتوفير مزيد من المعلومات في وقت مبكر، الأمر الذي سيمنح الحكومات الوقت الكافي لإعداد وتوجيه الموارد للأماكن التي تعد أكثر حاجة إليها، وكان بمقدور الولايات المتحدة الاضطلاع بهذا الدور وتنظيم تلك الجهود لتثبت أن اهتمامها لا ينصب فقط على الشأن الداخلي الأميركي.
وختمت شاك بأن واشنطن قد فشلت في اختبار القيادة وأن العالم قد بات أسوأ حالا نتيجة لذلك الفشل.
- التاريخ يكتبه المنتصرون على كورونا:
توقع جون آلن، مدير معهد بروكينغز، أن المنتصرين في المعركة ضد فيروس كورونا القاتل هم من سيتسنى لهم كتابة التاريخ كما هي الحال عبر تاريخ البشرية.
وقال إن كافة الدول باتت تعاني من الإجهاد المجتمعي الناجم عن انتشار الفيروس بطرق جديدة وقوية، وإن الدول التي تنجو بفضل نظمها السياسية والاقتصادية والصحية الفريدة، ستفوز على الدول التي خرجت بنتائج مختلفة ومدمرة في معركتها ضد الفيروس القاتل.
وأشار آلن إلى أن النظرة لما ستسفر عنه المعركة ضد كورونا ستتراوح بين من يرى فيها انتصارا حاسما للديمقراطية والتعددية والرعاية الصحية الشاملة، فيما سيرى فيها البعض دليلا على الفوائد الجلية للحكم الاستبدادي الحاسم.
كما توقع آلن أن يتعرض النظام الدولي لضغوط كثيرة بسبب الفيروس الذي اجتاح معظم دول العالم خلال الأسابيع الأخيرة وأدى إلى تراجع النشاط الاقتصادي وزيادة التوتر بين البلدان، مما قد يؤدي إلى عدم الاستقرار وإلى نزاع واسع النطاق داخل بعض الدول وفيما بينها.
اعتبر وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان، الاثنين، أن وباء كوفيد-19 يفاقم "الانقسامات" العالمية والخصومة الصينية الأميركية ويُضعف في نهاية المطاف التعددية الدولية.
وقال في مقابلة مع صحيفة "لو موند" نُشرت الاثنين "أخشى أن يصبح عالم ما بعد (الوباء) مشابهاً كثيراً لعالم ما قبله، لكن أسوأ".
وأضاف: "يبدو لي أننا نشهد تفاقم الانقسامات التي تقوّض النظام العالمي منذ سنوات. الوباء يمثّل استمرارية الصراع بين القوى من خلال وسائل أخرى".
وعّلق الرئيس الأميركي دونالد ترامب خصوصاً المساهمة المالية الأميركية في منظمة الصحة العالمية التي يتّهمها بأنها منحازة إلى الصين منشأ كوفيد-19، في خضمّ أزمة الوباء العالمي.
- "تنظيم علاقات القوة"
وقال الوزير الفرنسي "إنه التشكيك القديم عينه بتعددية الأطراف"، إذ إن الولايات المتحدة سبق أن علقت تمويلها للعديد من المنظمات الدولية في ظلّ رئاسة ترامب.
وتابع لودريان: "هذا الصراع (بين القوى) هو تنظيم علاقات القوة الذي كنا نشهده قبل (الأزمة الصحية) مع تفاقم الخصومة الصينية الأميركية".
ويتّهم رئيس الولايات المتحدة، الدولة الأكثر تضرراً بالوباء في العالم، الصين حيث ظهر المرض، بأنها "أخفت" خطورة الفيروس والعدد الحقيقي لضحاياه.
وتتكرر التوترات الدبلوماسية بين البلدين منذ وصول ترامب إلى البيت الأبيض مطلع العام 2017.
وتهاجم واشنطن بكين على عدة جبهات أخرى من التنديد بتوسعها العسكري في بحر الصين الجنوبي إلى الاتهامات بتجسس صناعي. غير أن القوتين توصلتا في يناير إلى اتفاق تجاري على شكل هدنة في حربهما المتمثلة بفرض رسوم جمركية متبادلة.
"انغلاق" أميركا و"طموح" الصين
وندد لودريان بـ"توسيع المنافسة الدولية، وحتى المواجهة، في كل القطاعات" بما في ذلك "ميدان المعلومات" حيث تتنافس القوى العظمى للمقارنة بين نماذجها في إدارة أزمة كوفيد-19.
وقال إن "انغلاق" الولايات المتحدة التي "يبدو أنها مترددة في أداء دور القائد على المستوى الدولي" يعقّد كل "خطوة مشتركة" بشأن التحديات العالمية الكبيرة ويشجّع تطلعات الصين إلى السلطة.
وأكد أن: "نتيجة ذلك تشعر الصين أنها قادرة على قول يوماً ما (أنا القوة والقيادة)".
وشدد على أن في لعبة القوى، أوروبا لديها مكانها و"عليها أن تجد مصير قيادة" بدلاً من "أن تطرح أسئلة على نفسها" كما تفعل في الأزمة الصحية الراهنة.
ورأى أنه ينبغي على الصين أن "تحترم" الاتحاد الأوروبي "وهذه ليست الحال دائمًا"، مضيفا: "أحياناً بكين تلعب على الانقسامات في الاتحاد الأوروبي".
ونحن نصل اليوم ٢ ابريل ٢٠٢٠ إلى مليون مصابا بفيروس كورونا عبر المعمور ،
ما معنى أن يبدأ الفيروس في الصين وتتم السيطرة عليه بسرعة ؟
ما معنى أن تتوقف عجلة الحياة في العالم بهذه السهولة ؟ التي لم تحققها الحروب العالمية ؟
الجواب تقدمه السياسة الخارجية الصينية ، تحت مسمى الدبلوماسية الصحية .
الدبلوماسية مأخوذة من الكلمة اللاتينية diploma، والتي تعني وثيقة رسمية، والتي بدورها مشتقة من الكلمة اليونانية δίπλωμα، والتي تعني ورقة/وثيقة مطوية) .
إنها وسيلة إجراء المفاوضات بين الأمم. ويطبق اليوم بعض أهل الأدب هذا التعبير على الخطط والوسائل التي تستخدمها الأمم عندما تتفاوض. فالتفاوض، في هذا المعنى يشتمل على صياغة السياسات التي تتبعها الأمم لكي تؤثر على الأمم الأخرى. وعندما يفشل التفاوض أثناء أزمة كبيرة، فإن الحرب تنشب في أغلب الأحيان
.
ومع وباء كورونا ٢٠٢٠ ظهر مفهوم الدبلوماسية الصحية الذي توسع ليشمل مجالات خارج نطاق قطاع الصحة، الى التوظيف السياسي، وذلك من أجل التصدي للتحديات (الحروب والاوبئة ...) من منظور سياسي واقتصادي واجتماعي.
و منذ العقد الماضي وظف مفهوم "دبلوماسية الصحة العالمية" كمجالٍ جديد من مجالات الدبلوماسية، وذلك في سياق التحول في طبيعة العلاقة بين المانحين والمتلقين، وبروز أنواع جديدة من التحالفات الصحية، وتنامي التعاون بين دول الجنوب-الجنوب. وهو الأمر الذي تتزايد أهميته بفعل الأوبئة المتفشية، بما في ذلك تفشّي فيروسَيْ الإيبولا في غرب إفريقيا، وزيكا في أمريكا الجنوبية. وهو الأمر الذي يفرز بدوره تحدياتٍ جمّة على صعيد العلاقات الدولية وتوازانات القوى العالمية.
ومن أهم الأمثلة التي استعملت فيها الدبلوماسية الصحية سابقا ، إدارة الاستجابة لفيروس إيبولا وشلل الأطفال؛ وإعداد المعاهدات الدولية، مثل "الاتفاقية الإطارية لمنظمة الصحة العالمية بشأن مكافحة التبغ" و "اللوائح الصحية الدولية 2005"؛ وعمل الأمم المتحدة، بما في ذلك الإعلان السياسي للأمم المتحدة حول الأمراض غير السارية والأهداف التنموية المستدامة الجديدة لما بعد عام 2015؛ والأعمال التنفيذية في مجال الاستجابة الإنسانية في العراق والجمهورية العربية السورية ودول أخرى.
"دبلوماسية الصحة العالمية" ترفع من تعقيد الدبلوماسية المتعارف عليها، لأنها تمتد إلى فضاءاتٍ جديدة، وتضم فاعلين ومستوياتٍ مختلفة، لتشمل كلًّا من: الدبلوماسية الأساسية، والدبلوماسية متعددة الأطراف. ففي حين تُشير الأولى إلى المفاوضات الدولية رفيعة المستوى، لا سيما في إطار منظمة الصحة العالمية، تشير الثانية إلى الأدوار التي تضطلع بها المنظمات الثنائية ومتعددة الأطراف، جنبًا إلى جنب مع الحكومات الوطنية، لتطوير وتنفيذ ومراقبة المبادرات الصحية الوطنية والإقليمية.
تُعَد "دبلوماسية الصحة العالمية" مجال بحثي وليد، يتطلب مزيدًا من التأصيل المفاهيمي، خاصة في ظل هيمنة الغرب على دراسات الدبلوماسية بشكلٍ عام ودبلوماسية الصحة بشكلٍ خاص، مما حجب الممارسات والإسهامات الإفريقية.
استراتيجية القناع :
تستند الصين في استراتيجيتها الدولية تجاه وباء كورونا ، إلى سلسلة مبادراتها وهي:
١ . هبة قدرها 20 مليون دولار لمنظمة الصحة العالمية.
٢. إرسال خبراء في الطب إلى إيران وإيطاليا.
٣. بناء مختبر في العراق،
٤. إرسال اجهزة فحص إلى الفيليبين ومعدات وقائية إلى باكستان وفرنسا.
وتقود سفارة الصين في فرنسا حملة دعائية للنظام السياسي الصيني و"لنجاحه" في المعركة ضد كورونا الجديد.
وكتبت على موقعها الإلكتروني "بعض الأشخاص معجبون كثيراً بالنجاحات التي حققتها الحكومة الصينية. يحسدون كفاءة نظامنا السياسي ويكرهون عجز بلادهم عن القيام بالأمر نفسه!".
ويرى الخبير الفرنسي في الجيوسياسة فرانسوا هيسبورغ أن كل ذلك "غير مقبول على المستوى الدبلوماسي". وأضاف أن "صدقية الجمهورية الشعبية على المحك"، حتى لو لم ترسل بكين مثل هذه الرسائل بشكل مباشر.
ويأتي الصراع العقائدي حول كوفيد-19 بعد الصراع من أجل السيطرة على المعابر البحرية في بحر الصين أو من أجل الوصول إلى خدمة انترنت الجيل الخامس، وهو تحد استراتيجي جديد لعالم الاتصالات.
وتوضح أليس إيكمان المزمان كورونا٢٠٢٠
الفصل ١٣ : الصين تمارس الدبلوماسية الصحية كقوة ناعمة
Health diplomacy as a soft power of China
ونحن نصل اليوم ٢ ابريل ٢٠٢٠ إلى مليون مصابا بفيروس كورونا عبر المعمور ،
ما معنى أن يبدأ الفيروس في الصين وتتم السيطرة عليه بسرعة ؟
ما معنى أن تتوقف عجلة الحياة في العالم بهذه السهولة ؟ التي لم تحققها الحروب العالمية ؟
الجواب تقدمه السياسة الخارجية الصينية ، تحت مسمى الدبلوماسية الصحية .
الدبلوماسية مأخوذة من الكلمة اللاتينية diploma، والتي تعني وثيقة رسمية، والتي بدورها مشتقة من الكلمة اليونانية δίπλωμα، والتي تعني ورقة/وثيقة مطوية) .
إنها وسيلة إجراء المفاوضات بين الأمم. ويطبق اليوم بعض أهل الأدب هذا التعبير على الخطط والوسائل التي تستخدمها الأمم عندما تتفاوض. فالتفاوض، في هذا المعنى يشتمل على صياغة السياسات التي تتبعها الأمم لكي تؤثر على الأمم الأخرى. وعندما يفشل التفاوض أثناء أزمة كبيرة، فإن الحرب تنشب في أغلب الأحيان
.
ومع وباء كورونا ٢٠٢٠ ظهر مفهوم الدبلوماسية الصحية الذي توسع ليشمل مجالات خارج نطاق قطاع الصحة، الى التوظيف السياسي، وذلك من أجل التصدي للتحديات (الحروب والاوبئة ...) من منظور سياسي واقتصادي واجتماعي.
و منذ العقد الماضي وظف مفهوم "دبلوماسية الصحة العالمية" كمجالٍ جديد من مجالات الدبلوماسية، وذلك في سياق التحول في طبيعة العلاقة بين المانحين والمتلقين، وبروز أنواع جديدة من التحالفات الصحية، وتنامي التعاون بين دول الجنوب-الجنوب. وهو الأمر الذي تتزايد أهميته بفعل الأوبئة المتفشية، بما في ذلك تفشّي فيروسَيْ الإيبولا في غرب إفريقيا، وزيكا في أمريكا الجنوبية. وهو الأمر الذي يفرز بدوره تحدياتٍ جمّة على صعيد العلاقات الدولية وتوازانات القوى العالمية.
ومن أهم الأمثلة التي استعملت فيها الدبلوماسية الصحية سابقا ، إدارة الاستجابة لفيروس إيبولا وشلل الأطفال؛ وإعداد المعاهدات الدولية، مثل "الاتفاقية الإطارية لمنظمة الصحة العالمية بشأن مكافحة التبغ" و "اللوائح الصحية الدولية 2005"؛ وعمل الأمم المتحدة، بما في ذلك الإعلان السياسي للأمم المتحدة حول الأمراض غير السارية والأهداف التنموية المستدامة الجديدة لما بعد عام 2015؛ والأعمال التنفيذية في مجال الاستجابة الإنسانية في العراق والجمهورية العربية السورية ودول أخرى.
"دبلوماسية الصحة العالمية" ترفع من تعقيد الدبلوماسية المتعارف عليها، لأنها تمتد إلى فضاءاتٍ جديدة، وتضم فاعلين ومستوياتٍ مختلفة، لتشمل كلًّا من: الدبلوماسية الأساسية، والدبلوماسية متعددة الأطراف. ففي حين تُشير الأولى إلى المفاوضات الدولية رفيعة المستوى، لا سيما في إطار منظمة الصحة العالمية، تشير الثانية إلى الأدوار التي تضطلع بها المنظمات الثنائية ومتعددة الأطراف، جنبًا إلى جنب مع الحكومات الوطنية، لتطوير وتنفيذ ومراقبة المبادرات الصحية الوطنية والإقليمية.
تُعَد "دبلوماسية الصحة العالمية" مجال بحثي وليد، يتطلب مزيدًا من التأصيل المفاهيمي، خاصة في ظل هيمنة الغرب على دراسات الدبلوماسية بشكلٍ عام ودبلوماسية الصحة بشكلٍ خاص، مما حجب الممارسات والإسهامات الإفريقية.
استراتيجية القناع :
تستند الصين في استراتيجيتها الدولية تجاه وباء كورونا ، إلى سلسلة مبادراتها وهي:
١ . هبة قدرها 20 مليون دولار لمنظمة الصحة العالمية.
٢. إرسال خبراء في الطب إلى إيران وإيطاليا.
٣. بناء مختبر في العراق،
٤. إرسال اجهزة فحص إلى الفيليبين ومعدات وقائية إلى باكستان وفرنسا.
وتقود سفارة الصين في فرنسا حملة دعائية للنظام السياسي الصيني و"لنجاحه" في المعركة ضد كورونا الجديد.
وكتبت على موقعها الإلكتروني "بعض الأشخاص معجبون كثيراً بالنجاحات التي حققتها الحكومة الصينية. يحسدون كفاءة نظامنا السياسي ويكرهون عجز بلادهم عن القيام بالأمر نفسه!".
ويرى الخبير الفرنسي في الجيوسياسة فرانسوا هيسبورغ أن كل ذلك "غير مقبول على المستوى الدبلوماسي". وأضاف أن "صدقية الجمهورية الشعبية على المحك"، حتى لو لم ترسل بكين مثل هذه الرسائل بشكل مباشر.
ويأتي الصراع العقائدي حول كوفيد-19 بعد الصراع من أجل السيطرة على المعابر البحرية في بحر الصين أو من أجل الوصول إلى خدمة انترنت الجيل الخامس، وهو تحد استراتيجي جديد لعالم الاتصالات.
وتوضح أليس إيكمان المحللة المسؤولة عن شؤون آسيا في معهد الاتحاد الأوروبي للدراسات الأمنية لوكالة فرانس برس أنه "منذ سبع سنوات، تخوض الصين منافسة شرسة بين الأنظمة السياسية واغتنمت كل فرصة وطنية أو دولية لإظهار "التفوّق" المفترض لنظامها".
بدوره، يعتبر الخبير فرانسوا هيسبورغ في حديث لفرانس برس أن بكين تريد أيضاً "التخلّص، في الداخل كما في الخارج، من الخطيئة الأصلية"، المتمثلة في ظهور الفيروس على أراضيها.
- دول أخرى على خط دبلوماسية الصحة :
تستخدم روسيا التي تشوّهت سمعتها جراء ضمّ شبه جزيرة القرم الأوكرانية عام 2014 وقصف المدنيين في سوريا، أيضاً "قوّتها الناعمة" في هذه الكارثة الصحية، مجازفة باحتمال تقديم معلومات مضللة، وفق منتقديها.
وانتشر جنود روس بينهم كثير من الضباط، في المناطق الأكثر تضرراً في شمال إيطاليا، الأمر الذي يثير مخاوف في الأوساط السياسية العسكرية.
ويعلق الجنرال ماركو بيرتوليني الرئيس السابق للقيادة الإيطالية المشتركة للعمليات "لا نرفض المساعدات لكن يجب أن نبقى أيضاً متيقظين كثيراً. منطقة المتوسط، في شرقها وكذلك في وسطها، هي أرضية صراع على الهيمنة، من سوريا إلى ليبيا".
الخلاصة أن وباء كورونا فتح الباب للصين للسيطرة على الأقل على اوربا ودول إفريقيا، وهو ما سجله صراحة مسؤولون أوروبيون:
- الأحد الماضي، اتهمت وزيرة الدولة الفرنسية للشؤون الأوروبية أميلي دو مونشالان الصين، وكذلك روسيا؛ "باستغلال" مساعداتهما الدولية و"إبرازها".
- وفي 24 مارس/آذار الجاري، أعرب وزير خارجية الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل عن استيائه من "الصراع العالمي على كيفية رواية الأحداث"، و"الصراع على السلطة" القائم عبر "تشويه" الوقائع وسياسة السخاء".
إن محاولات تشويه سمعة أوروبا،خاصة ايطاليا( رغم ان الوباء اندلع في يناير/كانون الثاني الماضي في الصين متركّوا في هوبي.) رغم ذلك
تواجه ايطاليا واسبانيا شبح كورونا منفردتين ، وقد حذر رئيس الوزراء الإيطالي جوسيبي كونتي الاتحاد الأوروبي من أنه "قد يفقد سبب وجوده" في حال ارتكابه "خيارات مأساوية" في مكافحة فيروس كورونا، وتنبأ بحالة كساد غير متوقعة قد تغرق أوروبا.
وفي مقابلة صحفية نقتها رويترز ، اعتبر كونتي أن التقاعس سيترك للأجيال القادمة "العبء الهائل لاقتصاد مدمّر"، وأضاف "هل نريد أن نكون على مستوى هذا التحدي؟ إذن، لنطلق خطة كبيرة؛ خطة أوروبية للتعافي وإعادة الاستثمار، تدعم وتنعش الاقتصاد الأوروبي كله".
الحقيقة العلمية أن أوبئة كثيرة مرت على البشرية،إلا أن كورونا ٢٠٢٠ ،لن تنتهي بسهولة، وربما تعيد تشكيل المنتظم الدولي ،بظهور تكتلات جديدة واختفاء أخرى كانت إلى الأمس القريب يحسب لها كل حساب.
المراجع:
منظمة الصحة العالمية، euronews, نشرات الجزيرة الإخبارية ، رويترز.حللة المسؤولة عن شؤون آسيا في معهد الاتحاد الأوروبي للدراسات الأمنية لوكالة فرانس برس أنه "منذ سبع سنوات، تخوض الصين منافسة شرسة بين الأنظمة السياسية واغتنمت كل فرصة وطنية أو دولية لإظهار "التفوّق" المفترض لنظامها".
بدوره، يعتبر الخبير فرانسوا هيسبورغ في حديث لفرانس برس أن بكين تريد أيضاً "التخلّص، في الداخل كما في الخارج، من الخطيئة الأصلية"، المتمثلة في ظهور الفيروس على أراضيها.
- دول أخرى على خط دبلوماسية الصحة :
تستخدم روسيا التي تشوّهت سمعتها جراء ضمّ شبه جزيرة القرم الأوكرانية عام 2014 وقصف المدنيين في سوريا، أيضاً "قوّتها الناعمة" في هذه الكارثة الصحية، مجازفة باحتمال تقديم معلومات مضللة، وفق منتقديها.
وانتشر جنود روس بينهم كثير من الضباط، في المناطق الأكثر تضرراً في شمال إيطاليا، الأمر الذي يثير مخاوف في الأوساط السياسية العسكرية.
ويعلق الجنرال ماركو بيرتوليني الرئيس السابق للقيادة الإيطالية المشتركة للعمليات "لا نرفض المساعدات لكن يجب أن نبقى أيضاً متيقظين كثيراً. منطقة المتوسط، في شرقها وكذلك في وسطها، هي أرضية صراع على الهيمنة، من سوريا إلى ليبيا".
الخلاصة أن وباء كورونا فتح الباب للصين للسيطرة على الأقل على اوربا ودول إفريقيا، وهو ما سجله صراحة مسؤولون أوروبيون:
- الأحد الماضي، اتهمت وزيرة الدولة الفرنسية للشؤون الأوروبية أميلي دو مونشالان الصين، وكذلك روسيا؛ "باستغلال" مساعداتهما الدولية و"إبرازها".
- وفي 24 مارس/آذار الجاري، أعرب وزير خارجية الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل عن استيائه من "الصراع العالمي على كيفية رواية الأحداث"، و"الصراع على السلطة" القائم عبر "تشويه" الوقائع وسياسة السخاء".
إن محاولات تشويه سمعة أوروبا،خاصة ايطاليا( رغم ان الوباء اندلع في يناير/كانون الثاني الماضي في الصين متركّوا في هوبي.) رغم ذلك
تواجه ايطاليا واسبانيا شبح كورونا منفردتين ، وقد حذر رئيس الوزراء الإيطالي جوسيبي كونتي الاتحاد الأوروبي من أنه "قد يفقد سبب وجوده" في حال ارتكابه "خيارات مأساوية" في مكافحة فيروس كورونا، وتنبأ بحالة كساد غير متوقعة قد تغرق أوروبا.
وفي مقابلة صحفية نقتها رويترز ، اعتبر كونتي أن التقاعس سيترك للأجيال القادمة "العبء الهائل لاقتصاد مدمّر"، وأضاف "هل نريد أن نكون على مستوى هذا التحدي؟ إذن، لنطلق خطة كبيرة؛ خطة أوروبية للتعافي وإعادة الاستثمار، تدعم وتنعش الاقتصاد الأوروبي كله".
الحقيقة العلمية أن أوبئة كثيرة مرت على البشرية،إلا أن كورونا ٢٠٢٠ ،لن تنتهي بسهولة، وربما تعيد تشكيل المنتظم الدولي ،بظهور تكتلات جديدة واختفاء أخرى كانت إلى الأمس القريب يحسب لها كل حساب.
المراجع:
منظمة الصحة العالمية، euronews, نشرات الجزيرة الإخبارية ، رويترز.