بعد مداخلات قيمة ومناقشات مثمرة وثرية، تم الوصول الى مجموعة من التوصيات التي تعكس أهمية تبني تقنيات الرياضيات التطبيقية والذكاء الاصطناعي في صنع القرار في مجالي الإدارة والاقتصاد. ونلخص أهمها فيما يلي:
ضرورة إعطاء الأهمية الكافية للأساليب الكمية والنماذج الرياضية بصفة عامة وتطبيقها لحل المشاكل المؤسساتية العامة والخاصة للتقليل من مخاطر التجارب الشخصية في اتخاذ القرار، مما يؤدي الى قرارات رشيدة وفعالة؛
ضرورة فهم وإطلاع المسؤولين المكلفين باتخاذ القرار بأهمية وكيفيات استخدام الأساليب الرياضياتية (الكمية)، وضرورة تنمية مهاراتهم وقدراتهم في تطبيقها من خلال القيام بالدورات التدريبية والتكوينات الخاصة في هذا المجال؛
الاستغناء عن استخدام الأساليب التقليدية وتعزيز استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي في اتخاذ القرارات كونها تساعد في عملية الترشيد في القرارات من جهة ومن جهة أخرى زيادة فعاليتها. حيث هذه الأدوات تساهم في تحليل كميات ضخمة من البيانات بشكل سريع وفعال، مما يتيح لصانعي القرار الوصول إلى معلومات دقيقة في الوقت المناسب.؛
أهمية المنطق الضبابي في الذكاء الاصطناعي حيث يعد أداة قوية في تحسين قدرة الذكاء الاصطناعي على التعامل مع البيانات غير المؤكدة والمعقدة، مما يجعله مناسبا لتطبيقات اتخاذ القرار؛
يعتمد الذكاء الاصطناعي على البيانات الضحمة لذا يجب التأكد من صحة هذه البيانات التي تستخدمها الخوارزميات، كلما كان متخذ القرار سخي في اعطاء البيانات الصحيحة كلما كانت النماذج الرياضية حقيقية وبالتالي قرارات صحيحة؛
تحسين طرق جمع ومعالجة البيانات والاعتماد على إجراءات أمنية متقدمة لحماية البيانات؛
ضرورة توسيع الاستثمار المادي في البنى التحتية خاصة على مستوى الشبكة وسد الفجوة الرقمية لأجل تكافؤ في الفرص وتوزيع عادل لمنافع الذكاء الصناعي على مستوى الأفراد والمؤسسات؛
إنشاء مخابر وفرق بحث متخصصة ومكونة من باحثين في مختلف التخصصات حتى تولد الأفكار، وانشاء منصات عمل وشبكات لتواصل افراد فرق البحث بشكل دائم، إضافة الى مسايرة التطورات والعمل بالنماذج الحديثة؛
تأهيل المورد البشري من شأنه ترشيد القرارات الادارية والاقتصادية وهذا بضرورة تدريب وتكوين فرق عمل مختصة للعمل بهذه التقنيات؛
تكوين الطلبة على هذه التقنيات وتوجيهم الى الجامعات والمدارس المختصة في هذه الميادين، وتعاون الشريك الاقتصادي في تكوينهم وتمكينهم من التربصات ومشاركة البيانات معهم.
في النهاية نحن على ثقة بأن هذه التوصيات ستساهم بشكل كبير في تفعيل الرياضيات التطبيقية والذكاء الاصطناعي في صنع القرار الاداري والاقتصادي لفائدة تحريك عجلة التقدم الاجتماعي والاقتصادي.