مستويات الدورة
محتوى الدورة
قال رسول اللهﷺ "إنَّ لِكُلِّ دينٍ خُلُقًا، وإنَّ خُلُقَ الإسلامِ الحياءُ"، ولمَّا كان الحياء خُلق لكل مسلم وزينة كل مسلمة فكانت "دورة حياء"، دورة ممنهجة على أربعة مستويات لتشمل جميع الأدور التي تحتاج المسلمة أن تقوم بها في حياتها الدنيا لتسير بخطى ثابتة على بصيرة، فشملت الدورة بالترتيب
المسلمة وربها: يقول ابن القيّم"... فما عُصي اللهُ إلاَّ بالجهل، وما أطيع إلاَّ بالعلم"، ولأن غاية الخلق كما جاء في تفسير قوله تعالى "وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون" وإنما يعبد الله سبحانه بعد العلم به ومعرفته" تفسير ابن رجب، فكان بديهيًا أن يتناول المستوى الأول توضيح منزلة الرب من العبد، وأسماء الله الحسنى لنتقرب من خالقنا سبحانه عن علم به، ثم معاني أذكار اليوم والليلة حتى نستشعرها بقلوبنا ليس مجرد ألسنة تلهج، ونختتمها بفقه المرأة المسلمة لتلتزم بمنهاج ربها في عبادتها.
المسلمة ونفسها: قال من قال من السلف: اعرف نفسك تعرف ربك، فإذا عرفت ضعفك عرفت قوة الله سُبْحَانَهُ، وإذا عرفت جهلك عرفت علم الله سبحانه، وإذا عرفت ذنوبك عرفت رحمة الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى بك ولطفه، وإذا عرفت تقصيرك عرفت كرم الله ومنَه عليك بالنعم والخيرات، فنتناول في هذا المستوى دورة من أنا ولما؟ لترسيخ تلك المفاهيم، ثم دورة البناء المعرفي للمرأة المسلمة لهدم كل التقاليد الواهية ويتم بناء نموذج راسخ تُزينه دورة خُلق الحياء، و تطبيقًا لنصيحة سيدنا سلمان الفارسي:"...إن لجسدك عليك حق ولنفسك عليك حق"، فلم تغفل الدورة أن الأنثى فُطرت على حب الجمال والزينة ولكنها في وسط مشاغل الحياة ربما تنسى لذلك تناولت جانب الاعتناء بالتغذية السليمة والنظافة الشخصية.
المسلمة ابنة وأخت وصديقة: وهنا تصبح المسلمة قادرة بعد معرفتها بربها ونفسها، أن تفيض على دوائرها الأخرى، غتناولت الدورة بعض الأدوار المغفول الحديث عنها، فعادة ما يتحدث عن دور المرأة كأم وزوجة، متناسين دورها كابنة فيوضح مقال للبر وجوه أخرى صور للبر بحسب حاجة الوالدين وليس صورالبر المعهودة، وتضع دورة الأحكام الفقهية لبر الوالدين، ومحاضرة البربين طاعة الله وطاعة الوالدين حدود البر الشرعية، وننتقل ألى دورة الأخت في حياة أخواتها بنين وبنات عبر نماذج مختلفة، وأخير المسلمة كصديقة وبتناول معنى الأخوة فالله، وكتاب الصداقة في الإسلام، ومواقف للصداقة لا تُنسى.
المسلمة زوجة وأم: نتناول كيفية بناء بيت مسلم صالح يباهي به الله الملائكة فنتناول أعمدة بناء البيت من الجانب الشرعي، والجانب النفسي والاجتماعي، ثم الجانب الطبي والاقتصادي. بعدها يأتي أعظم أدوار المسلمة وهي دورها بإخراج فرد سوي نفسيًا وفكرًا وعقائديًا يكون نبتًا نافعًا في أرض الله وذلك تتناوله بالتفصيل دورة تربية الأبناء، ثم دليل الأمومة الشامل من الحمل إلى التجهز لاستقبال مولود جديد، ثم الرضاعة ومتابعة الحالة الصحية للصغير، ثم تعليم الصغار باللعب، وكيفية خلق بيئة تعليمية موازية للأبناء من خلال دورة التعليم الحر.
المسلمة والمجتمع: وبعدما امتلئ الإناء يفيض بما فيه الآن على مجتمعه بما أتاه الله من نعم وفي الدوائر التي يسره الله لها، فتوضح ندوة كيفية بناء المسار المهني كيفية اختيار دوائرنا، ثم ندوة كيفية العمل من المنزل، وبعدها ملحق بجميع المهارات التي يمكن تعلمها ذاتيًا وبدأ التكسب منها أو النفع بها.
وتنتهي دورتنا هنا على أن يستمر تحديثها وإثراها.