أبو بكر الديب مفكر وكاتب صحفي ومحلل اقتصادي مصري، وباحث في الاقتصاد السياسي والعلاقات الدولية وتحليل السياسات العامة، يهتم بقراءة التحولات الاقتصادية والسياسية والاستراتيجية وتأثيراتها على مصر والمنطقة والعالم

وُلد أبو بكر فاروق محمود إبراهيم مصطفى الديب في العاشر من مايو عام 1975، بقرية المسيد التابعة لمركز قوص بمحافظة قنا، في صعيد مصر، "700 كيلو جنوب القاهرة" ونشأ في قريته، حيث أتم مراحل التعليم الابتدائي والإعدادي بمدارسها، قبل أن ينتقل إلى مدينة قوص لاستكمال تعليمه الثانوي

التحق بجامعة القاهرة لدراسة اللغة العربية والعلوم الإسلامية، وحصل عام 1998 على ليسانس اللغة العربية والعلوم الإسلامية، وكانت الكلية تُعرف حينها بكلية الدراسات العربية والإسلامية، قبل أن يتغير اسمها إلى كلية دار العلوم خلال عام حصوله على الليسانس

المسيرة الصحفية والفكرية

بدأ أبو بكر الديب مسيرته المهنية في مجال الصحافة عام 2000، ومنذ ذلك الوقت جمع بين العمل الصحفي والكتابة والتحليل والبحث، ونشر على مدار مسيرته عددًا كبيرًا من المقالات والتحقيقات والدراسات في صحف ومجلات ومؤسسات إعلامية مصرية وعربية ودولية

وشملت تجربته المهنية العمل والنشر والتصريح لعدد من المؤسسات والمنصات، من بينها سكاي نيوز والحرة الأمريكية وروسيا اليوم والبوابة نيوز، وروزاليوسف، وأخبار اليوم، والجمهورية، والأهرام ، وصوت الأمة، والجماهير، واللواء الإسلامي، والأيام البحرينية، والوسط الكويتية، وأموال الغد، واليوم السابع، وعكاظ، والرياض، والمدينة السعودية، والجزائر، ورؤية، ووكالة الأناضول، وسبوتنيك، وشينخوا إلى جانب مؤسسات وصحف ومنصات إعلامية أخرى

تولى "الديب" خلال مسيرته عددًا من المسؤوليات التحريرية والإشرافية، وترأس أقسامًا متخصصة، من بينها الاقتصاد والديسك والتحقيقات، بما أتاح له خبرة واسعة في مختلف مراحل العمل الصحفي، من إعداد المحتوى والتحرير إلى إدارة الأقسام والمتابعة الصحفية

التحقيقات والقضايا العامة

قدم الديب خلال مسيرته عددًا من المقالات والتحقيقات الصحفية التي تناولت قضايا سياسية واقتصادية واجتماعية، واهتم بالقضايا المرتبطة بالشأن العام وتأثيراتها على المواطنين والمجتمع

ومن أبرز التحقيقات التي ارتبطت باسمه تحقيق صحفي موسع نشره في أوائل عام 2005، حول أوضاع المصريين الذين كانوا من بين ضحايا كارثة زلزال وتسونامي المحيط الهندي، وتناول أوضاع عدد من الضحايا المصريين في ذلك الوقت، وحظي باهتمام برلماني، حيث تقدم عشرات النواب بطلبات إحاطة إلى وزراء الخارجية والأوقاف والداخلية بشأن القضية

الكتابة والتحليل الاقتصادي والسياسي

إلى جانب عمله الصحفي، اتجه الديب بصورة متزايدة إلى التحليل الاقتصادي والسياسي والبحث في قضايا الاقتصاد السياسي والعلاقات الدولية والسياسات العامة، وتحليل الفلسفة السياسية، وشارك في العديد من الحوارات والمداخلات الإعلامية لتحليل التطورات الاقتصادية والسياسية والاستراتيجية

يركز في كتاباته وتحليلاته على الاقتصاد المصري والاقتصاد العالمي، والسياسات الاقتصادية، والاستثمار والأسواق المالية، والطاقة والتجارة الدولية، والعلاقات الدولية، والجغرافيا السياسية، والتحولات في النظام الاقتصادي العالمي، والعلاقات الاقتصادية والاستراتيجية بين مصر والقوى الإقليمية والدولية

كما يهتم بمتابعة العلاقات المصرية العربية، والعلاقات المصرية الدولية، وتطورات العلاقات بين القوى الكبرى، وانعكاس التحولات الجيوسياسية والإقليمية والدولية على الاقتصاد والسياسات الوطنية

الرؤية والمنهج

ينطلق الديب في تحليلاته من رؤية تقوم على أن الاقتصاد والسياسة أصبحا أكثر ترابطًا من أي وقت مضى، وأن فهم حركة الأسواق والاقتصادات الوطنية لا يمكن أن ينفصل عن فهم التحولات السياسية والاستراتيجية التي يشهدها العالم.. ويؤمن بأن الاقتصاد والسياسة وجهان لعملة واحدة اسمها القوة

ومن هذا المنطلق، يسعى في كتاباته إلى تجاوز القراءة السطحية للأحداث، والبحث في الأسباب والمصالح والاتجاهات التي تقف خلف الأرقام والتصريحات والقرارات، مع محاولة استشراف تداعياتها المستقبلية

ويرى أن الاقتصاد ليس مجرد مؤشرات للنمو والتضخم والاستثمار، وإنما يمثل أحد أهم أدوات القوة والتأثير في النظام الدولي المعاصر، وأن التحولات الاقتصادية العالمية أصبحت عنصرًا أساسيًا في إعادة تشكيل موازين القوى والعلاقات الدولي ، وأن الدول التي تمتلك اقتصادًا قويًا تمتلك مساحة أكبر لصناعة القرار، والدول التي تتحكم في التكنولوجيا والطاقة والتجارة وسلاسل الإمداد تمتلك أدوات نفوذ تتجاوز حدودها الجغرافية، لذلك لا يتعامل مع الأرقام الاقتصادية باعتبارها مجرد مؤشرات، بل أبحث دائمًا عما تخفيه هذه الأرقام من تحولات سياسية واستراتيجية وفي الوقت نفسه، يرى أن الاقتصاد في النهاية يتعلق بالإنسان فخلف كل رقم للتضخم أسرة، وخلف كل قرار استثماري فرصة عمل، وخلف كل أزمة مالية تأثير مباشر على حياة الناس ولهذا يحاول أن تكون كتاباته قريبة من القارئ، لكنها لا تبتعد عن التحليل، وأن تجمع بين المعلومة والرأي والرؤية المستقبلية

لا يكتب ليقول إنه يمتلك إجابات نهائية، وإنما يكتب لمحاولة طرح الأسئلة الصحيحة وفهم الاتجاهات التي يمكن أن تصنع المستقبل

الإسهامات الأدبية والشعرية

إلى جانب اهتمامه بالصحافة والتحليل الاقتصادي والسياسي، للديب إسهامات أدبية وشعرية، حيث كتب عددًا من القصائد في موضوعات متنوعة، شملت القضايا الوطنية والإسلامية والعاطفية وغيرها

كما تناولت مقالاته موضوعات اجتماعية وسياسية واقتصادية متعددة، في إطار اهتمامه بالشأن العام والقضايا التي ترتبط بحياة المجتمع وتحولاته

شارك أبو بكر الديب في العديد من الحوارات والمداخلات والتحليلات الإعلامية حول التطورات الاقتصادية والسياسية والاستراتيجية في مصر والمنطقة والعالم، وظهر أو شارك في تغطيات وتحليلات عبر عدد من وسائل الإعلام المصرية والعربية والدولية.

ومن بين المؤسسات والمنصات الإعلامية التي تناولت آراءه وتحليلاته: الجزيرة مباشر، وروسيا اليوم، وشينخوا، والشرق للأخبار، وفرانس 24، وسكاي نيوز عربية، وقناة الغد، وأخبار اليوم، إلى جانب مؤسسات ومنصات إعلامية أخرى.

ويواصل الديب نشر المقالات والتحليلات التي تسعى إلى تقديم قراءة تجمع بين وضوح الفكرة وعمق التحليل، وتربط بين الأحداث الجارية وتداعياتها الاقتصادية والسياسية والاستراتيجية

تشمل مجالات اهتمامه

المسؤوليات والعضويات

يشغل أبو بكر الديب حاليًا عددًا من المسؤوليات والاستشارات في المجالين البحثي والفكري، من بينها مستشار المركز العربي للدراسات، ومستشار مركز دراسات الشرق الأوسط بباريس، كما يرأس منتدى تطوير الفكر العربي للبحوث وهو عضو بنقابة الصحفيين المصريين، وسبق أن تولى عددًا من المسؤوليات التحريرية في مؤسسات صحفية، من بينها رئاسة أقسام الاقتصاد والديسك والتحقيقات ومدير تحرير صحيفة البوابة نيوز ونائب رئيس تحرير صحيفة الجماهير  

تتواصل مسيرته المهنية والفكرية منذ عام 2000، عبر العمل الصحفي والبحث والتحليل والمشاركة الإعلامية، في محاولة للجمع بين الخبرة المهنية والقراءة الاقتصادية والسياسية والاستراتيجية، والمساهمة في تقديم المعرفة وخدمة الباحثين عن الحقيقة وصنّاع الفكر والأجيال الجديدة من الباحثين والمهتمين بالشأن العام