بحث حول
جريمة غسل الأموال المفهوم و الأساليب و المصادر
بحث حول
جريمة غسل الأموال المفهوم و الأساليب و المصادر
اعداد / خديجة عبد الستار الخويلدي
مكتب احمد إبراهيم للمحاماة و الاستشارات القانونية
الفهرس :
المقدمة
· المبحث الأول: ماهية ومصادر غسل الأموال :
- مفهوم غسل الأموال.
- مصادر الأموال غير الشرعية.
· المبحث الثاني: عملية غسل الأموال والآثار المترتبة عنها :
- طرق غسل الأموال
- مراحل غسل الأموال
- الآثار المترتبة على عملية غسل الأموال.
· المبحث الثالث : العقوبات المقررة في جريمة غسل الاموال
- غسل الأموال في الشرع الإسلامي
- العقوبات المترتبة على جريمة غسل الأموال
- طرق مكافحة غسل الأموال.
· المبحث الرابع :ابرز القضايا العالمية الخاصة بجرائم غسل الأموال
_____________________________________________________________
مقدمة :
مع التقدم الحضاري والتطور التكنولوجي الحديث ارتفعت نسبة الجرائم الواقعة حول العالم، والتي يمكن أن تكون جرائم اجتماعية أو نفسية أو اقتصادية أو سياسية مثل جريمة غسل الأموال، والتي سنتحدث عنها بشكل تفصيلي في هذا البحث.
· المبحث الأول: ماهية ومصادر غسل الأموال :
- اولا : مفهوم غسل الأموال Money Laundering :
تم تعريف غسل الأموال فى اتفاقية فينا لعام 1988 مادة 3.1 على انها عملية تحويل الاموال ونقلها مع العلم انها مستمدة من أية جريمة أو جرائم، بهدف أخفاء او تمويه المصدر غير المشروع للاعمال أو قصد المساعدة أي شخص متورط فى ارتكاب مثل هذه الجريمة أو الجرائم على الافلات من العواقب القانونية لافعاله.
أي انها ببساطة هى عملية التصرف فى النقود بطريقة تخفي مصدرها وأصلها الحقيقى.
وفقا للقانون الاماراتي يعد مرتكبا لجريمة غسيل الأموال كل من كان عالما بأن الأموال متحصلة من جناية أو جنحة وقام متعمدا بتحويل المتحصلات أو نقلها او أجرى أي عملية بقصد أخفاء أو تمويه مصدرها غير المشروع أو اخفى أو موه حقسقة لبمتحصلات،أو مصدرها، اوة مكانها أو طؤيقة التصرف فيها أو حركتها أو ملكيتها أو الحقوق المتعلقة بها، او اكتسب أو حاز أو استخدم المتحصلات عند تسلمها، او ساعد مرتكب الجريمة الأصلية على الافلات من العقوبة.
و عملية غسيل الاموال تتم عن طريق مجموعة من المراحل التي يتم من خلالها تحويل كميات كبيرة من الأموال الغير قانونية المتحصلة من أنشطة اجرامية إلى أموال قانونية متاحة للاستعمال، بحيث تبدو هذه الأموال والحال كذلك أموال نظيفة ذات مصدر مشروع وقانوني وذلك من خلال استخدام وسائل غير مشروعة كتجارة المخدرات مثلاً.
وترتيبا على ما تقدم يتضح لنا ان الهدف الرئيسي لعملية غسيل الاموال هو اخفاء الرابطة التى تربط بين المجرم والجريمة التى ارتكبها من خلال عدة عمليات تؤدي فى النهاية الى سهولة تحريك تلك الاموال القذرة [1] L’argent saleداخل المجتمع دوان اثارات الشبوهات والشكوك ودون التعرض لأي مسائلة قانونية .
- ثانيا : مصادر الأموال غير الشرعية.
تتعدد المصادر التي يتم من خلالها الحصول على الأموال الغير قانونية وأهمها :
§ اولا - التجارة الغير مشروعة وتتمثل بـــِالمصادر المرتبطة بالاتي :
- تجارة المخدرات والممنوعات
- المصادر المرتبطة بتجارة الأسلحة النارية غير المشروعة
- المصادر المرتبطة بتجارة الأطفال والنساء.
- الفجور والدعارة
- الخطف والقرصنة والارهاب.
- الجرائم الواقعة على الاثار
§ ثانيا - الغش: ويشمل الغش ما يلي:
- الغش التجاري
- الاحتيال
- المكاتب الوهمية.
- تزييف العملات
§ ثالثا - الرشوة والتهرب الضريبي[2]
§ رابعا - الأسواق السوداء:يقوم العاملون في هذه الأسواق بتحقيق أرباح ضخمة؛ نتيجة استغلال الأنظمة والقوانين التي لا تسمح بالتجارة في نوع خاص من السلع (استغلال ندرتها وبيعها).
§ خامسا – جرائم البيئة [3]
المبحث الثاني : عملية غسل الأموال والآثار المترتبة عنها
- اولا: طرق غسل الأموال :
يوجد عدة طرق يتم من خلالها غسل الأموال، ومن أهم هذه الطرق ما يلي :
- استعمال هذه الأموال في شراء العديد من الأسهم.
- شراء السيارات والعقارات وتسجيلها بأسماء أشخاص آخرين.
- استخدام الأموال غير المغسولة في شراء تذاكر وجوازات السفر.
- الاحتيال على البنوك بأخذ قروض منها وخلطها مع هذه الأموال.
: ثانيا : مراحل غسل الأموال
تمر عملية غسل الأموال بثلاث مراحل اساسية وهي على النحو الآتي :
مرحــلة الإيداع أو التوظيف : تعتبر هذه المرحلة من أخطر [4]وأصعب المراحل التي تتم فيها عملية غسل الأموال، فبعد الحصول على كميات كبيرة من الأموال الغير مشروعة يتم التخلص منها من خلال العمل على إيداعها في البنوك، أو القيام بتحويلها إلى عملات أخرى مما يعني توظيف الأموال غير المشروعة فى صورة ايداعات بالمؤسسات المالية او المصارف أو شراء اسهم أو شراء مؤسسة مالية أو تجارية أو غيرها ...
مرحــلة التمويه أو الترقيد : يتم في هذه المرحلة تمويه مصدر الأموال غير الشرعية عن طريق اتباع عمليات مصرفية معقدة، وذلك باعتماد طريقة التحويل الإلكتروني أو تحويل هذه الأموال من بنك لبنك آخر. أي فى هذه المرحلة يتم فصل الاموال المشبوهة عن مصدرها, وذلك بخلق عدة عمليات معقدة بهدف التمويه على مصدر الأموال.
من اهم وسائل المستخدمة فى مرحلة التمويه هو تكرار التحويل من حساب بنكي لحساب بنكي اخر ويمكن بعد ذلك تحويل النقود الموزعة فى كل حساب الى حسابات متعددة لأخرى لتضليل الجهات الرقابية والامنية بما يحول دون اقتفاء المسار الغير مشروع لتلك الأموال.
مرحــلة الدمج: بعد هذه المرحلة لا يمكن معرفة الأموال المشروعة من غير المشروعة، إلا بطريقة واحدة وهي التجسس بطريقة سرية على العصابات والجماعات التي تقوم بعمليات غسل الأموال.
يتم الاستفادة من هذه المرحلة حدوث اندماج الأموال غير المشروعة فى النظام المالى الشرعي واختلاطها بالاموال المشروعة بحيث تبدو مثلها تمام .
ثالثا : الآثار المترتبة على عملية غسل الأموال.
تكمن خطورة جريمة غسل الاموال فى النواحي الاتية :
v خطورة جريمة غسل الاموال من الناحية الاقتصادية :
1- انخفاض قيمة عملة الدولة التى تجري فيها مثل هذه العمليات مما يؤدي الى التضخم مما يعرض أسواق المال والبورصة لازمات قد تؤدي الى انهيارها.
2- قوة شرائية غير ناتجة عن نشاط اقتصادي حقيقي وبالتالى افساد المناخ الاستثماري.[5] مما يؤدي الى منافسة غير متكافئة مع المستثمرين الجادين فى المجتمع.
3- التسبب في ضرر سمعة الدولة التي تنتشر فيها جريمة غسل الأموال امام الهيئات الدولية المانحة للمساعدات والقروض. [6]
v خطورة جريمة غسل الاموال من الناحية الاجتماعية :
1- ازدياد الفجوة بين الاغنياء والفقراء وحصول هشاشة وضعف في الاقتصاد القومي وتآكل الطبقة المتوسطة في المجتمع.
2- شيوع جرائم الفساد والرشوة الوظيفية.
3- تدني مستوى المعيشة بسبب تفاقم ظاهرة البطالة.[7]
4- التخلي عن القيم الاجتماعية الأصيلة (كالصدق والأمانة والوفاء)، وانتشار ثقافة الرغبة فى الاثراء السريع باي وسيلة ولو طانت غير مشروعة .
5- تهديد الأمن والسلام الدوليين؛ نتيجة لارتفاع أعداد المجرمين المنفذين لهذه الجريمة
المبحث الثالث: أحكام غسل الأموال شرعاً وقانوناً :
- اولا: غسل الأموال في الشرع الإسلامي :
لقد حرمت الشريعة الإسلامية عملية غسل الأموال؛ لأن هذه الجريمة تقوم على عدة إجراءات استثمارية مخالفة للأحكام والقيم الإسلامية، بالتالي لا يجوز أن يمارس أي مسلم مثل هذه العملية سواء أكان يقيم في بلاد إسلامية أو بلاد أجنبية.
- ثانيا : العقوبات المترتبة على جريمة غسل الأموال
بالاستناد إلى نص المادة (22) من مرسوم بقانون اتحادي رقم (26) لسنة 2021 بتعديل بعض أحكام المرسوم بقانون اتحادي رقم (20) لسنة 2018 بشأن مواجهة جرائم غسل الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب وتمويل التنظيمات غير المشروعة هي كالتالي:
يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن سنة ولا تزيد على (10) عشر سنوات والغرامة التي لا تقل عن (100,000) مائة ألف درهم ولا تزيد على (5,000,000) خمسة ملايين درهم، أو بإحدى هاتين العقوبتين كل من ارتكب أحد الأفعال المنصوص عليها في البند (1) من المادة (2) من هذا المرسوم بقانون.
وتكون العقوبة السجن المؤقت، والغرامة التي لا تقل عن (300,000) ثلاثمائة ألف درهم ولا تزيد على (10,000,000) عشرة ملايين درهم، إذا ارتكب الجاني جريمة غسل الأموال في أي من الأحوال الآتية:
أ. استغلال نفوذه أو سلطته المخولة له بموجب وظيفته أو نشاطه المهني.
ب. ارتكابها من خلال جمعية غير هادفة للربح.
ج. ارتكابها من خلال جماعة إجرامية منظمة.
د. العود.
يعاقب على الشروع في ارتكاب جريمة غسل الأموال بالعقوبة التامة المقررة لها.
يعاقب بالسجن المؤبد أو المؤقت الذي لا تقل مدته عن (10) عشر سنوات وبالغرامة التي لا تقل عن (300,000) ثلاثمائة ألف درهم ولا تزيد على (10,000,000) عشرة ملايين درهم كل من استخدم المتحصلات في تمويل الإرهاب.
يعاقب بالسجن المؤقت وبالغرامة التي لا تقل عن (300,000) ثلاثمائة ألف درهم ولا تزيد على (10,000,000) عشرة ملايين درهم كل من استخدم المتحصلات في تمويل تنظيمات غير مشروعة.
للمحكمة بناءً على طلب من النائب العام أو من يفوضه أو من تلقاء نفسها، تخفيف العقوبة أو الإعفاء منها، عمن بادر من الجناة فأدلى إلى السلطات القضائية أو الإدارية بمعلومات تتعلق بأي من الجرائم المعاقب عليها في هذه المادة، متى أدى ذلك إلى الكشف عنها أو عن مرتكبيها وإثباتها عليهم أو القبض على أحدهم أو ضبط متحصلاتها.
- ثالثا : طرق مكافحة غسل الأموال فى دولة الامارات العربية المتحدة :
لا شك فى ان دولة الامارات مركز مالي كبير يجعلها عرضة لغسل الاعمال وتعتبر الامارات بمثابة حلقة وصل للاسواق المالية والعالمية حيث انها تتمتع باقتصاد مفتوح ذوا نظام مالي متطور للغاية لعدم وجود تحكم فى عمليات التبادل المالي، بالاضافة الى انخفاض قيمة الضرائب.
يتم ارتكاب جريمة غسل الأموال من قِبَل فرد أو مجموعة من الأفراد من بينهم موظفي الشركات الذين يُطلق عليهم اسم “منظفي الأموال”، وتتم أيضاً بواسطة حاملي الحقائب، وموظفي البنوك، والمحاميين والمحاسبين كذلك وغيرهم من الفئات، ونشير هنا إلى دور البنوك في عملية مكافحة جريمة غسل الأموال من خلال مراقبة حسابات العملاء والتأكد من صحة هويتهم ونشاطهم، وفي حال اكتشف الخبير أن أحدهم يعتبر مرتكب لهذه الجريمة، فإنه يقوم بالتبليغ عنه بشكل رسمي لدى الجهات المختصة.
لا شك ان المشرع الاماراتي في سبيل مكافحة جريمة غسيل الأموال قد مر بمراحل عدة لتجريم جريمة غسل الأموال بعد ان جرمتها العديد من الاتفقيات العالمية.[8]
قام مصرف الامارات العربية المتحدة المركزي [9]بتأسيس دائرة مخصصة لمعالجة كافة الأمور المتعلقة بمواجهة غسل الأموال ومكافحة تمويل الأرهاب و تتركّز مهام وأعمال "دائرة الإشراف على مواجهة غسـل الأموال ومكافحــة تمويل الإرهاب"[10] في تحقيق 3 أهداف رئيسية هي:
o إجراء عمليات التفتيش على المؤسسات المالية المرخّص عبر طلب من سلطات المناطق الحرة اعتماد اجراءات معينة قيما يتعلق بالاشخاص الطبييعين او الاعتبارين الذين يرغبون فى تأسيس اعمالهم فى هذه المناطق كما أصدت وزارة الاقتصاد تعميما لجيع شركات التامين العاملة فى الدولة بشأن اجراءات مواجهة غسل الاموال ويتضمن التعميم المذكور تفاصيل بشلأن تحيد هوية العملاء والابلاغ على المعملات المشبوهة.
o التحقق من الالتزام بمتطلبات الإطار القانوني والرقابي لمواجهة غسل الأموال/مكافحة تمويل الإرهاب وتجميد اي حسابات او ودائع باشماء قادة اراهبيين او منظمات ارهابية او الذين ساعدوا على الارهاب.
o تحـــديد التهديدات، ومكامن الضــعف، والمخاطــر الناشــئة ذات الصلة بالقـطاع المالي لدولـة الإمارات.
o تجريم جريمة غسل الاموال واعطاء غرامات كبيرة و مدة سجن طويلة لمرتكبها.
الا انه وبالنظر الى قانون الامارات بخصوص جريمة غسل الاموال فاننا نلاحظ ان العقوبة هي عبارة عن غرامات وان كانت مبالغ كبيرة الا ان المشرع الاماراتي لم ينص على سجن مرتكب جريمة غسل الاموال مما يشجع مجرمي غسيل الاموال الى الاتجه الى دولة الامارات.
المبحث الرابع :ابرز القضايا العالمية والاماراتية الخاصة بجرائم غسل الأموال :
1. اول حكم ادانه في دولة الامارات العربية المتحدة : شخصين من الجنسية الاروبية قاما بالقدوم الى دولة الامارات يحملان حقيبتين بيها مبالغ كبيرة مشبوهة وبعد التحقيق معدهما تبين ان قصدهما تحويل هذه الاموال الى عملات أخرى واعادتها الى ارووبا وقضت المحكمة بتغريم كل منهما مبلغ 100 الف درهم.
2. فضيحة مصرف بوسطن :خلال سنة 1985 اقر مصرف بوسطن باخفاقه فى التبليغ عن مبالغ وصلت جملتها محو مبلغ 1.2 مليار دبي في شكل تحويلات نقدية للمصارف الأجنبية وقام المصرف بدف مبغ 500,000 دولار.
3. عملية كايتشيا : قام أحد تجار المخدرات باستخدام أرباح هذه التجارة غير مشروعة في شراء أجزاء من الأراضي في كاليفورنيا وتسجيلها باسم زوجته . أدت هذه القضية الى مصادرة أراضي بقيمة 4 ملايين دولار ومجوهرات .
4. قضية فرانكلين جوراوو : قام فرانكليت بالنجاح في تطوير طريقة مكونة من خمس مراحل لغسيل الأموال كالاتي:
I. عملية الإيداع
II. تم نقل الأموال من بنما الى أوروبا خلال فترة استمرت لثلاث سنوات في 9 دول في مصرف عديدة وتراوحت المبالغ المودعة بين 500 الف دولار الى مليون دولار امريكي.
III. تم نقل هذه الأموال الى حسابات يملكها اشخاص من الجنسية الأوروبية.
IV. تم نقل هذه الأموال النقدية الى شركات اروبية عاملة في مجال الخدمات والسلع لا تثير الشبهات.
V. تم بعد ذلك ادخال المبالغ نرة اخري الى كولومبيا عبر استثمارات مقل المطاعم ،شركات بناء ،الخ ...
نجح جورادوو فى غسل 30 مليون فرنك فرنسي الا انه تم القبض عليه لاحقا وحكم عليه بالسجن لمدة 7 سنوات ونصف.
5. قضية ماري سميث :
نتيجة الى علاقة غرامية بين ماري واحد الصيارفة في بنك حيث ابدى الأخير رغبته في مساعدة صديقته التي تودع مبالغ كبيرة واقترح عليها تقوم بفتح حساب بالفرع الذي يعمل فيه وان تقوم بايدلع مبالغ متعدة تقل عن مبلغ 10 الاف دولار في أيام مختلفة من الأسبوع. يقوم في الأيام التي لا ينم إيداع فيها مبالغ يشتري لها شيكات من البن بمبالغ تقل على 10 الاف دولار، فضلا على ان الايدلع كان يتم بأسماء وهوية متعددة وتمكنت ماري من غسل أموال خلال شهريت تصل قيمتها الى مبلغ 25,555 دولار .
عند القبض على ماري اعتبر القضاء الأمريكي ان البنك مسؤولا عن هذه الأفعال وحتى مع عدم توافر علم مديريه طالما ان فاعلها هو أحد العاملين بها.
الخاتمة:
لا شك أن عملية غسل الأموال هي ظاهرة عالمية تعاني منها كافة دول العالم، حيث تعود هذه الظاهرة إلى ما قبل ألفي سنة من الميلاد، ولا زالت إلى يومنا الحالي تتفشى بشكل كبير يوماً بعد يوم؛ كونها تعد ثالث أكبر نشاط اقتصادي عالمياً، وبالنسبة لكمية المال المستعمل في عمليات الغسيل فإن لجنة الإحصائيات لم تستطع تحديدها؛ لأن هذه الجريمة تعتبر من جرائم الاقتصاد الخفية التي تتم بواسطة العديد من الطرق والأساليب المختلفة مما يجعلها غير قابلة للحصر، بالتالي وبالاستناد إلى ما سبق فإنه لا يمكن التخلص من جريمة غسل الأموال بشكل نهائي، بل يمكن العمل على الحد منها باتباع الطرق المذكورة سابقاً.
[1] الاموال القذرة هي اموال غير مشروعة وتسخدم فى عملية غسيل الاموال وتختلف على الاموال السوداء التى تتسم بمشروعية مصدرها الا انه يتم الاحتفاظ بها سرا للتهرب من الضائب على الدخل.
[2]
التهرب الضريبي يُقصد به قيام الفرد بالتهرب من دفع الضريبة إما بشكل كلي أو بشكل جزئي، فعندما يتهرب من دفعها يظن بأنه قد حقق مكاسب مالية كبيرة، لكن العكس إن تهربه من دفعها يتسبب في حدوث أزمات ومشاكل مختلفة في المجتمع المقيم فيه، فالقصد من عملية تجميع هذه الضرائب هو تقديم الخدمات المتنوعة للمواطنين من صحة وتعليم وأمن وغيرها
[3] هي الجرائم التى تقع بالمخالفة لما نص عليه قانون البيئة وهى جريمة من الجرائم العابرة للقارات وهي لجوء بعد الحكومات عن طريق عصابات الجريمة المنظمة الى اوسق دفع النفايات الخطرة فى بلدان العالم الثالث.
[4] تكمن الخطورة فى ان هذه الاموال عرضة لافتضاح امرها حيث انها عادة تتضمن كميات هائلة من الاموال النقدية السائلة.
[5] المشروعات ذات المصادر الغير مشروعة لا تستطيع ان تصمد فى مواجهة المشروعات ذات المصادر المشروعة.
[6] قام صدنوق النقد الدولي الى اعلان رغبته فى تغيير سياينه الاقتراضية للدول النامية بحجة انها لم تستفد من عمليات الاقتراض على نحو كامل بسبب انتشار الفساد.
[7] اموال غسيل الاموال تبحث عن الربح السريع وليس الاستثمار الانتاجي الذى يعطي الاقتصاد الوطني قيمة انتجاية مضافة
[8] دعت اتفاقية فيينا لعام 1988م على التكاتف الجماعي بين الدول الأعضاء للعمل على الحد من ظاهرة غسيل الأموال، كما ونصت لجنة بازل لعام 1988م على مجموعة من المبادئ من بينها مبدأ “اعرف عميلك” والذي يفرض على البنوك عملية التحقق من هوية العميل وطبيعة نشاطه وعمله، وكذلك مبدأ دمج المؤسسات المصرفية معاً للعمل على تقديم المساعدة للجهات المختصة في الكشف عن جرائم غسل الأموال، وأيضاً تضمنت اتفاقية باليرمو لعام 2000م أحكام مأخوذة من اتفاقية فيينا نصت على تجريم مثل هذه الجريمة وفرض العقوبات على مرتكبيها.
[9] تعميم رقم 23/200 بتاريخ 14.11.2000 نظام اجراءات غسيل الاموال – المصرف المركزي
[10] للمزيد عن المعلومات على دائرة الاشراف على مواجهة غسل الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب الرجاء الدخول على موقع CBUAE | الإشراف على مواجهة غسل الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب (centralbank.ae)