هو أبو الحسن الهاشمي علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم، وُلد قبل البعثة بعشر سنين، تربّى علي رضي الله عنه في حجر الرسول صلى الله عليه وسلّم، وتزوج ابنته وكان من السابقين في الإسلام، جاهد علي في الله حق جهاده فشاهد مع الرسول جميع الغزوات إلا تبوك وكان اللواء بيده في أكثرها، وبذلك فقد كان فارسًا من فرسان الإسلام حتى شهد له النبي صلى الله عليه وسلم بالجنة، وقام علي بأعباء العلم والعمل بشكل ناجح، حتى ظلّ متصديًا لنشر العلم والفُتيا بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلّم حتى كان أحد أصحاب الشورى، وتعد مناقب علي رضي الله عنه كثيرة حتى قال الإمام أحمد عنه: (لم يُنقل لأحد من الصحابة ما نقل لعلي).
كان علي بن أبي طالب رضي الله عنه إمامًا عالمًا متحريًا مستوثقًا في الأخذ والتحمُّل لحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان كثير العلم حيث روي أنّه ذكر عند عائشة رضي الله عنها فقالت: (أما إنه أعلم من بقي في السنة)، وكان يقول دائمًا: (سلوني سلوني! سلوني عن كتاب الله تعالى، فوالله ما من آية إلا وأنا أعلم أَنَزلت بليل أو نهار)، إلا أنّه وبالرغم من كثرة علمه بحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم يروِ عنه إلا 586 حديثًا فقط، وذلك لانشغاله في الإمارة والحروب والقضاء عن الفتيا
أكرم ضيفك وإن كان حقيراً، وقُم على مجلسك لأبيك ومعلمك وإن كنت أميراً.
رحم الله امرءاً أحيا حقّاً وأمات باطلاً ودحض الجور وأقام العدل.
إذا أحبّ الله عبداً ألهمه حسن العبادة.
فقد البصر أهون من فقد البصيرة.
أحسن الكلام ما لا تمجّه الأذان ولا يُتعب فهمه الأفهام.
احذر كلّ قول وفعل يؤدّي إلى فساد الآخرة والدّين.
ثلاث يوجبن المحبّة: الدّين، والتّواضع، والسّخاء.
سوء الجوار والإساءة إلى الأبرار من أعظم اللّؤم.
ينبّئ عن عقل كل امرءٍ لسانه، ويدلّ على فضله بيانه.
لن يحصل الأجر حتى يتجرّع الصّبر.
بالعافية توجد لذّة الحياة.
ذهاب النّظر خير من النّظر إلى ما يُوجب الفتنة.
صحبة الأخيار تكسب الخير، كالرّيح إذا مرت بالطّيب حملت طيباً.
إيّاك ومصادقة الأحمق فإنّه يريد أن ينفعك فيضرّك.
أسفه السّفهاء المُتبجّح بفحش الكلام.
إذا علم الرّجل زاد أدبه وتضاعفت خشيته.
آفة النّفس الوَلَه بالدّنيا.
أفضل النّاس أنفعهم للنّاس.
أشدّ القلوب غِلّاً القلب الحقود.
أفضل الجود إيصال الحقوق إلى أهلها.
أكرم الشّيم إكرام المُصاحب وإسعاف الطّالب.
رأس الجهل مُعاداة النّاس.
كلّ شيء فيه حيلة إلّا القضاء.
الدّنيا سجن المؤمن، والموت تحفته، والجنّة مأواه.
الإيمان معرفة بالقلب، وإقرارٌ باللّسان، وعمل بالأركان.
صبرك على المُصيبة يُخفّف الرّزية ويجزل المثوبة.
أفضل الأمانة الوفاء بالعهد.
لو كان لربّك شريك لأتتك رسله.
أحسن أفعال المقتدر العفو.
من أفضل المعروف إغاثة الملهوف.
العلم خير من المال، العلم يحرسك وأنت تحرس المال.
إذا مطر التّحاسد نبتت التّفاسد.
خذ الحكمة أنّى كانت، فإنّ الحكمة ضاّلة كلّ مؤمن.
ظلم الضّعيف أفحش الظّلم.
دول الفجار مذلّة الأبرار.
مسرّة الكرام في بذل العطاء، ومسرّة اللّئام في سوء الجزاء.
شرّ الإيمان ما دخله الشّك، وشرّ أخلاق النّفس الجور.
من وَقَّرَ عالِماً فقد وَقَّرَ ربّه.
إيّاك والظّلم فإنّه أكبر المعاصي، وإنّ الظّالم لمعاقب يوم القيامة بظلمه.
من نصرَ الحقّ أفلح.
بكثرة التّواضع يُستدلّ على تكامل الشّرف، بكثرة التّكبر يكون التّلف.
عليك بالعدل في الصّديق والعدو، والقصد في الفقر والغِنى.
إذا رأيتَ مظلوماً فأعِنْهُ على الظّالم.
بالإحسان تملك القلوب، بالسّخاء تستر العيوب.
بالطاعة يكون الفوز، بالمعصية يكون الشّقاء.
عند تعاقب الشّدائد تظهر فضائل الإنسان.
إذا رأيت من غيرك خلقاً ذميماً فتجنّب من نفسك أمثاله.
الجاهل ميّت بين الأحياء.
إيّاك والبغي؛ فإنّه يجعل الصّرعة ويحلّ بالعامل به العبر.
إذا لم تكن عالماً فكن مُستمعاً واعياً.
إنّ عدوّ محمد صلّى الله عليه وسلّم من عصى الله وإن قربت قرابته.
إنّك إن تواضعت رفعك الله، وإنّك إن تكبّرت وضعك الله.
عليك بمقارنة ذي العقل والدّين فإنّه خير الأصحاب.
رضي بالذّل من كشف ضرّه لغيره.
من أطاع إمامه فقد أطاع ربّه.
أن تبذلوا أموالكم في جنب الله مسرع الخلف.
لا يكون الصّديق صديقاً حتى يحفظ أخاه في ثلاث: في نكبته وغيبته ووفاته.
أشبه النّاس بأنبياء الله أقولهم للحقّ وأصبرهم على العمل.
أعلم النّاس بالله سبحانه أكثرهم له مسألة.
إنّما الدّنيا شِرك وقع فيه من لا يعرفه.
العقل أن تقول ما تعرف وتعمل ممّا تنطق به.
إنّ أحببت أن تكون أسعد النّاس بما علمت فاعمل.
إنما اللّبيب من استسلّ الأحقاد.
إنّ الله تعالى يُدخل بحسن النّية وصالح السّريرة من يشاء من عباده الجنّة.
المحسن حيٌّ وإن نُقِل إلى منازل الأموات.
طالب الآخرة يدرك أمله ويأتيه من الدّنيا ماقدر له.
آفة العمل ترك الإخلاص فيه.
إنّ بذور العقول من الحاجة إلى الأدب كما يظمأ الزّرع إلى المطر.
إنّ الحازم من لا يغترّ بالخدع.
إنّ النّفس لجوهرة ثمينة، من صانها رفعها ومن ابتذلها وضعها.
اللّئيم إذا قدر أفحش، وإذا وعد أخلف.
احذر اللّئيم إذا أكرمته، والرّذل إذا قدّمته، والسّفيه إذا رفعته.
خير الإخوان من إذا استغنيت عنه لم يزدك في المودة، وإن احتجت إليه لم ينقصك منها.
اعقلوا الخبر إذا سمعتوه عقل رعاية لا عقل رواية، فرواية العلم كثيرة، ورعايته قليلة.
الجاهل يعرف بستّ خصال: الغضب من غير شيء، والكلام في غير نفع، والعطية في غير موضعها، وأن لا يعرف صديقه من عدوّه، وإفشاء السر، والثقة بكل أحد.
احذروا صولة الكريم إذا جاع، واللئيم إذا شبع.
ثلاث تورث ثلاثاً: النشاط يورث الغنى، والكسل يورث الفقر، والشراهة تورث المرض.
ذهب الوفاء ذهاب أمس الذاهب .. فالناس بين مخاتل وموارب.
من عظّم صغار المصائب ابتلاه الله بكبارها.
إنما الفخر لعقل ثابت.. وحياء وعفاف وأدب.
لأن يكون الحر عبداً لعبيده خير من أن يكون عبداً لشهواته.
الدنيا دار ممرّ لا دار مقر، والناس فيها رجلان: رجل باع فيها نفسه فأوبقها، ورجل ابتاع نفسه فأعتقها.
تحتاج القرابة إلى مودة، ولا تحتاج المودة إلى قرابة.
ليست البلية في أيامنا عجباً .. بل السلامة فيها أعجب العجب
إذا قدرت علي عدوك فاجعل العفو عنه شكراً للقدرة عليه.
الملوك حكام على الناس، والعلماء حكّام على الملوك.
إذا وضعت أحداً فوق قدره فتوقّع منه أن يضعك دون قدرك.
الفقر في الوطن غربة، والغنى في الغربة وطن.
إياك ومصادقة الأحمق فإنّه يريد أن ينفعك فيضرك، وإياك ومصادقة البخيل فإنّه يبعد عنك أحوج ما تكون إليه.
القريب من قربته المودة وإن بعد نسبه، والبعيد من باعدته العداوة وإن قرب نسبه.
الأسخياء يشمتون البخلاء عند الموت، والبخلاء يشمتون الأسخياء عند الفقر.
لا تجعل يقينك شكاً، ولا علمك جهلاً، ولا ظنك حقاً، واعلم أنه ليس لك من الدنيا إلا ما أعطيت فأمضيت وقسمت فسويت ولبست فأبليت.
أزرى بنفسه من استشعر الطّمع، ورضي بالذل من كشف عن ضّره، وهانت عليه نفسه من أمّر عليها لسانه.
البخل عار والجبن منقصة، والفقر يخرس الفطن عن حجته، والمقلّ غريبٌ في بلدته.
العجز آفة، والصبر شجاعة، والزّهد ثروة، والورع جنّة، ونعم القرين الرضى.
العلم وراثة كريمة، والآداب حللٌ مجدّدّة، والفكر مرآة صافية.
صدر العاقل صندوق سرّه، والبشاشة حبالة المودّة، والاحتمال قبر العيوب.
المسالمة خباء العيوب، ومن رضي عن نفسه كثر الساخط عليه.
الصدقة دواء منج، وأعمال العباد في عاجلهم، نصب أعينهم في آجلهم.
اعجبوا لهذا الأنسان ينظر بشحم، ويتكلم بلحم، ويسمع بعظم، ويتنفس بخرم.
اذا أقبلت الدنيا على أحد أعارته محاسن غيره، وإذا أدبرت عنه سلبته محاسن نفسه.
خالطوا الناس مخالطة إن متّم معها بكوا عليكم، وإن عشتم حنّوا إليكم.
أعجز الناس من عجز عن اكتساب الإخوان، وأعجز منه من ضيّع من ظفر به منهم.
اذا وصلت إليكم أطراف النعم فلا تنفّروا أقصاها بقلة الشكر.
من ضيعه الأقرب أتيح له الأبعد.
من جرى في عنان أمله عثر بأجله.
قرنت الهيبة بالخيبة، والحياء بالحرمان، والفرصة تمرّ مرّ السحاب، فانتهزوا فرص الخير.
من أبطأ به عمله لم يسرع به نسبه.
ما أضمر أحد شيئاً إلا ظهر في فلتات لسانه، وصفحات وجهه.
امش بدائك ما مشى بك.
أفضل الزهد إخفاء الزهد.
لا غنى كالعقل، ولا فقر كالجهل، ولا ميراث كالأدب، ولا ظهير كالمشاورة.
الصّبر صبران: صبرٌ على ما تكره، وصبرٌ عمّا تحبّ.
الغنى في الغربة وطنٌ، والفقر في الوطن غربةٌ.
القناعة مالٌ لا ينفد.
المال مادّة الشّهوات.
من حذّرك كمن بشّرك.
الشّفيع جناح الطّالب.
أهل الدّنيا كركبٍ يسار بهم وهم نيامٌ.
فقد الأحبّة غربةٌ.
فوت الحاجة أهون من طلبها إلى غيرأهلها.
لا تستح من إعطاء القليل، فإنّ الحرمان أقلّ منه.
العفاف زينة الفقر، والشّكر زينة الغنى.
لاترى الجاهل إلاّ مفرطاً أو مفرّطاً.
إذا تمّ العقل نقص الكلام.
نفس المرء خطاه إلى أجله.
كلّ معدودٍ منقضٍ، وكلّ متوقّعٍ آتٍ.
خذ الحكمة أنّى كانت، فإنّ الحكمة تكون في صدر المنافق فتتلجلج في صدره حتّى تخرج فتسكن إلى صواحبها في صدر المؤمن.
أوصيكم بخمسٍ لو ضربتم إليها آباط الإبل لكانت لذلك أهلاً: لا يرجونّ أحدٌ منكم إلاّ ربّه، ولا يخافنّ إلاّ ذنبه، ولا يستحيينّ أحدٌ منكم إذا سئل عمّا لا يعلم أن يقول: لا أعلم ولا يستحيينّ أحدٌ إذا لم يعلم الشّيء أن يتعلّمه، وعليكم بالصّبر، فإنّ الصّبر من الإيمان كالرّأس من الجسد، ولا خير في جسدٍ لا رأس معه، ولا في إيمانٍ لا صبر معه.
وقال عليه السلام لرجل أفرط في الثناء عليه، وكان له متّهماً: أنا دون ما تقول، وفوق ما في نفسك.
عجبت لمن يقنط ومعه الاستغفار.
كان في الأرض أمانان من عذاب الله، وقد رفع أحدهما، فدونكم الآخر فتمسّكوا به: أمّا الأمان الّذي رفع فهو رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم، وأمّا الأمان الباقي فالاستغفار، قال الله تعالي: وما كان الله ليعذّبهم وأنت فيهم وما كان الله معذّبهم وهم يستغفرون.
من أصلح ما بينه وبين الله أصلح الله ما بينه وبين النّاس، ومن أصلح أمر آخرته أصلح الله له أمر دنياه، ومن كان له من نفسه واعظٌ كان عليه من الله حافظٌ.
الفقيه كلّ الفقيه من لم يقنّط النّاس من رحمة الله، ولم ييئسهم من روح الله (لطفه ورأفته) ولم يؤمنهم من مكر الله (أخذه للعبد بالعقاب من حيث لا يشعر).
إنّ هذه القلوب تملّ كما تملّ الأبدان، فابتغوا لها طرائف الحكم (غرائبها المستطرفة).
إنّ أولى النّاس بالأنبياء أعلمهم بما جاؤوا به، ثمّ تلا: إنّ أولى النّاس بإبراهيم للّذين اتّبعوه وهذا النّبيّ والّذين آمنوا والله وليّ المؤمنين.ثمّ قال: إنّ وليّ محمّدٍ من أطاع الله وإن بعدت لحمته (نسبه) وإنّ عدوّ محمّدٍ من عصى الله وإن قربت قرابته.
مثل الدنيا كمثل الحيّة: ليّن مسّها، والسمّ النّاقع في جوفها، يهوِي إليها الغرّ الجاهل، ويحذرها ذو اللّبّ العاقل.
إن الحق لا يعرف بالرجال، اعرف الحق.. تعرف أهله.
استغنِ عمن شئت تكن نظيره، وأحتج إلى من شئت تكن أسيره، وأحسن إلى من شئت تكن أميره.
قيمة المرء ما يحسنه.
كل شيء يستطاع إلا نقل الطباع.
تخير لنفسك من كل خلق أحسنه فإنّ الخير عادة، وتجنّب كلّ خلق أسوأه، وجاهد نفسك على تجنّبه فإنّ الشر لجاجة
ما مزح امرؤ مزحة إلا مجّ من عقله مجّة.
ما من أحد ابتلى وإن عظمت بلواه بأحق بالدعاء من المعافى الذي لا يأمن البلاء.
ما ضاع امرؤ عرف قدره.
ما رأيت ظالماً أشبه بمظلوم من الحاسد نفس دائم وقلب هائم وحزن لازم.
ما هدم الدين مثل البدع ولا أفسد الرجال مثل الطمع، إياك والأماني فإنها بضائع النوكى.
لِسان العاقِلِ وراء قلبِهِ، وقلب الأحمقِ وراء لِسانِهِ.
إِنّ كلام الحكماءِ إذا كان صوأباً كان دواءً، وإِذا كان خطأً كان داءً.
كلّ وِعاءٍ يضِيق بِما جعِل فِيهِ الأ وِعاء العِلمِ، فإِنّه يتّسِع بِهِ.
إِن لم تكن حلِيماً فتحلّم، فإِنّه قلّ من تشبّه بقومٍ إلا أوشك أن يكون مِنهم.
من كساه الحياء ثوبه لم ير النّاس عيبه.
أفضل الأعمالِ ما أكرهت نفسك عليهِ.
شتّان ما بين عملينِ: عمل تذهب لذّته وتبقى تبِعته، وعملٍ تذهب مؤونته ويبقى أجره
اشتهر عليّ -رضي الله عنه- بالفصاحة والحِكمة والبلاغة، فنُسب له الكثير من الشِّعْر ومن الأقوال أبلغها، ومن النّصائح أقومها، ومن المواعظ أفصحها، وكان في عصر عليّ الكثير من الرّجال أصحاب العلم، وممّا رُويَ عنه من الأقوال والحِكم والمواعظ:
قال في بيان حقيقة الخير: (ليس الخير أنْ يكثر مالك وولدك، ولكنّ الخير أنْ يكثر علمك، ويعظم حلمك، وأنْ تباهي الناس بعبادة ربك).
جاء في مواعظه المأثورة التي زخِرتْ بنصائح جليلة: (خمس خذوهن عنّي: لا يرجو عبد إلّا ربّه، ولا يخاف إلّا ذنبه، ولا يستحيي جاهل أن يسأل عمّا لا يعلم، ولا يستحي عالم إذا سُئل عمّا لا يعلم أن يقول: الله أعلم، والصبر من الإيمان بمنزلة الرأس من الجسد، ولا إيمان لمن لا صبر له).
قال عندما طُلبَ منه وصف الدنيا: (ما أصف لكم من دار، من افتقر فيها حمد، ومن استغنى فيها فُتن، ومن صحّ فيها أمن، حلالها الحساب، وحرامها العقاب).
قال في التّحذير من المعاصي وأثرها السيء على العبد في الدنيا قبل الآخرة: (جزاء المعصية الوهن في العبادة، والضيق في المعيشة، والنّقص في اللذّة)، فقيل له: (وما النّقص في اللذّة؟)، قال: (لا ينال شهوة حلال إلّا جاء ما ينغصه إيّاها).
قال في باب الزّهد في الحياة الدّنيا: (الدنيا دار ممرً إلى دار قرار، والنّاس فيها رجلان: رجلٌ باع نفسه فأوبقها، ورجلٌ ابتاعها فأعتقها).
عرّف التّقوى تعريفاً جامعاً، فقال: (التّقوى هي الخوف من الجليل، والعمل بالتنّزيل، والرّضا بالقليل، والاستعداد ليوم الرّحيل).
أوصى بطيب الكلام وأثره بين النّاس؛ فقال: (من لانت كلمته، وجبت محبّته).
قال في طمأنة أهل الحقّ على موقفهم: (دولة الباطل ساعة، ودولة الحقّ حتى قيام السّاعة).
حذّر من غياب أخلاق أهل العلم، فقال: (عقل بلا أدب كشجاعٍ بلا سلاحٍ).
أوصى الأخلّاء بالتّوازن في علاقتهم؛ فقال: (أحبب حبيبك هوناً ما عسى أن يكون بغيضك يوماً ما).
قال في عجبه من قلّة الاعتبار والاتّعاظ رغم كثرة المشاهد والمواقف التي تدعو إليه: (ما أكثر العبر وأقل الاعتبار).
من روائع الامام علي رضي الله عنه:
لاَ تَسْتَحِ مِنْ إِعْطَاءِ الْقَلِيلِ، فَإِنَّ الْحِرْمَانَ أَقَلُّ مِنْهُ.
...........
الْحِكْمَةُ ضَالَّةُ الْمُؤْمِنِ، فَخُذِ الْحِكْمَةَ وَلَوْ مِنْ أَهْلِ النِّفَاقِ
...........
مَنْ تَرَكَ قَوْلَ: لاَ أَدْري، أُصِيبَتْ مَقَاتِلُهُ
...........
مَا لاِبْنِ آدَمَ وَالْفَخْرِ: أَوَّلُهُ نُطْفَةٌ، وَآخِرُهُ جِيفَةٌ، وَلاَ يَرْزُقُ نَفْسَهُ، وَلاَ يَدفَعُ حَتْفَهُ
..........
الدُّنْيَا خُلِقَتْ لِغَيْرِهَا، ولَمْ تُخْلَقْ لِنَفْسِهَا
..........
لا خَيْرَ فِي الصَّمْتِ عَنِ الْحُكْمِ، كَمَا أنَّهُ لاَ خَيْرَ فِي الْقَوْلِ بِالْجَهْلِ
...........
مَا الْمُجَاهِدُ الشَّهِيدُ فِي سَبِيلِ اللهِ بِأَعْظَمَ أَجْراً مِمَّنْ قَدَرَ فَعَفَّ، لَكَادَ الْعَفِيفُ أَنْ يَكُونَ مَلَكاً مِنَ الْمَلاَئِكَةِ.
...........
أَشَدُّ الذُّنُوبِ مَا اسْتَخَفَّ بِهِ صَاحِبُهُ
............
مَا أَخَذَ اللهُ عَلَى أَهْلِ الْجَهْلِ أَنْ يَتَعَلَّمُوا حَتَّى أَخَذَ عَلَى أَهْلِ الْعِلْمِ أَنْ يُعَلِّمُوا
.............
مَنْ صَارَعَ الْحَقَّ صَرَعَهُ
..............
الْحِلْمُ غِطَاءٌ سَاتِرٌ، وَالْعَقْلُ حُسَامٌ قَاطِعٌ، فَاسْتُرْ خَلَلَ خُلُقِكَ بِحِلْمِكَ، وَقَاتِلْ هَوَاكَ بِعَقْلِكَ
...............
لاَ يَنْبَغِي لِلْعَبْدِ أَنْ يَثِقَ بِخَصْلَتَيْنِ: الْعَافِيَةِ، وَالْغِنَى: بَيْنَا تَرَاهُ مُعَافىً إِذْ سَقِمَ، وَغَنِيّاً إِذِ افْتَقَرَ
...............
مَنْ شَكَا الْحَاجَةَ إِلَى مُؤْمِنٍ فَكَأَنَّهُ شَكَاهَا إِلَى اللهِ، وَمَنْ شَكَاهَا إلَى كَافِرٍ فَكَأَنَّمَا شَكَا اللهَ
................
طَالِبٌ، وَمَطْلُوبٌ، فَمَنْ طَلَبَ الدُّنْيَا طَلَبَهُ الْمَوْتُ حَتَّى يُخْرِجَهُ عَنْهَا وَ مَنْ طَلَبَ الْآخِرَةَ طَلَبَتْهُ الدُّنْيَا حَتَّى يَسْتَوْفِيَ رِزْقَهُ مِنْهَا.
................
النَّاسُ أَعْدَاءُ مَا جَهِلُوا
................
لَيْسَ بَلَدٌ بأَحَقَّ بِكَ مِنْ بَلَدٍ، خَيْرُ الْبِلاَدِ مَا حَمَلَكَ
................
مَنْ عَظَّمَ صِغَارَ الْمَصَائِبِ ابْتَلاَهُ اللهُ بِكِبَارِهَا
................
مَنْ كَرُمَتْ عَلَيْهِ نَفْسُهُ هَانَتْ عَلَيْهِ شَهْوَتُهُ
................
الْبُخْلُ جَامعٌ لِمَسَاوِىءِ الْعُيُوبِ، وَهُوَ زِمَامٌ يُقَادُ بهِ إِلَى كُلِّ سُوءٍ
................
مِنْ هَوَانِ الدُّنْيَا عَلَى اللهِ أَنَّهُ لاَ يُعْصَى إِلاَّ فِيهَا، وَلاَ يُنَالُ مَا عِنْدَهُ إِلاَّ بِتَرْكِهَا
.................
رَسُولُكَ تَرْجُمَانُ عَقْلِكَ، وَكِتَابُكَ أَبْلَغُ مَا يَنْطِقُ عَنْكَ!
ذهبَ الوفاءُ ذهابَ أمسِ الذاهبِ.. فالناسُ بين مخاتلٍ ومواربِ
يغشون بينهمُ المودةَ والصفا.. وقلوبُهم محشوةٌ بعقاربِ.
الغنى في الغربة وطن والفقر في الوطن غربة.
نعم المؤازرة المشاورة.
أعقل الناس أعذرهم للناس.
نوم على يقين خير من صلاة على شك.
إذا قدرت على عدوك فاجعل العفو عنه شكرا للقدرة عليه.
فإِن قيلَ في الأسفارِ ذلٌ ومحنةٌ.. وقطعُ الفيافي وارتكابُ الشدائدِ
فموتُ الفتى خيرٌ له من قيامِه.. بدارِ هوانٍ بين واشٍ وحاسدِ.
لا تصحب في السفر غنياً فإنك إن ساويته في الإنفاق أضر بك، وإن تفضل عليك استذلك.
خالف نفسك تسترح.
إن أغنى الغنى العقل، وأكبر الفقر الحمق، وأوحش الوحشة العجب، وأكرم الكرم حسن الخلق.
لو كان الفقر رجلاً لقتلته.
العفاف زينة الفقر، والشكر زينة الغنى.
الفقر في الوطن غربة، والغنى في الغربة وطن.
ثلاث منجيات: خشية الله في السر والعلانية، والقصد في الفقر والغنى، والعدل في الغضب والرضى.
برّ الوالدين أن تبذل لهما ما ملكت، وتعطيعهما فيما أمراك ما لم يكن معصية.
إن تتعب في البر فان التعب يزول والبر يبقى.
أَلا وإن من البلاء الفاقة، وأَشدّ من الفاقة مرض البدن، وأشدّ من مرض البدن مرض القلب.. إلا وإن من النعم سعة المال، وأفضل من سعة المال صحة البدن، وأفضل من صحة البدن تقوي القلب.
من نسي خطيئته استعظم خطيئة غيره.
ثواب الآخرة خير من نعيم الدنيا.
عجبت لمن يقنط ومعه الاستغفار.
ظن العاقل أصح من ظن الجاهل.
عيبك مستور ما أسعد حظك.
الحظ يأتي من لا يأتيه.
عاتب أخاك بالإحسان إليه واردد شره بالإنعام عليه.
إنما الفخر لعقل ثابت.. وحياء وعفاف وأدب.
قُرِنَت الهيبة بالخيبة، والحياء بالحرمان.
إِن الكريمُ إِذا حباكَ بموعدٍ.. أعطاكهُ سلساً بغير مطالِ.
استنزلو الرزق بالصدقة.
من تبصر في الفطنة تبينت له الحكمة.
لا تضعو الحكمة في غير أهلها فتضلموها ولا تمنعوها أهلها فتظلموهم.
رُبَّ يومٍ بكيْتُ منه فلما.. صِرْتُ في غيرِه بكيْتُ عليه.
الإيمان معرفة بالقلب وإفراز باللسان وعمل بالأركان.
استنزل الرزق بالصدقة.
وإِذا رأيْتَ الرزقَ ضاقَ ببلدةٍ.. وخشيتَ فيها أن يضيقَ لا مكسبُ
فارحلْ فأرضُ اللّهِ واسعةُ الفضا.. طولاً وعَرْضاً شَرْقُها المغربُ.
إِن حياً يرى الصلاحَ فَسادا.. أو يرى الغيَّ في الأمورِ رشاداً
لقريبٌ من الهلاك كما أهلك.. سابورُ بالسواد إِيادا.
و اتقو الله عباد الله وبادرو آجالكم بأعمالكم فإن الله لم يخلقكم عبثا ولم يترككم سدى.
مكارم الأخلاق عشر: صدق اللسان، وصدق البأس، وإعطاء السائل، وحسن الخلق، والمكافأة بالصنائع، وصلة الرحم.
ولا تقيمن بدارٍ لا أنتفاعَ بها.. فالأرضُ واسعةٌ والرزقُ مبسوطُ.
لِعُمركَ ما الإنسانْ إلا بِدينهِ فَلا تَترُك التقوى اتكالاً على النسبِ فقَدْ أعزّ الإسلامَ سلمانَ فارس ووضع الشِركُ الشريفَ أبا لهب.
التقوى هي الخوف من الجليل، والعمل بالتنزيل، والقناعة بالقليل، والاستعداد ليوم الرحيل.
دولة الباطل ساعة، ودولة الحق حتى قيام الساعة.
كم بين عمل قد ذهبت تعبه وبقي أجره، وبين عمل قد ذهبت لذته وبقيت تبعته.
لا تغضبن على قوم تحبهم.. فليس منك عليهم ينفع الغضب.. والق عدواك بالتحية لا تكن.. منه زمانك خائفا تترقب.. واحذره يوما إن أتى لك بأسماً.. فالليث يبدو نابه إذ يغضب.
والله لو أعطيت الأقاليم السبعة على أن أعصي الله في نملة أسلبها لب شعيرة ما فعلت.
كن ابن من شئت واكتسب أدباً.. يغنيك محموده عن النسب.. إن الفتى من يقول ها أناذا.. ليس الفتى من يقول كان أبي.
إن الحقود وإن تقادم عهده.. فالحقد باق في الصدور مغيب.
من أعجب برأيه ضل.
تبلغ باليسير فكل شيء.. من الدنيا يؤول إلى أنقضاء.
صدر العاقل صندوق سره.
ما أضمر أحد شيئاً إلا ظهر في فلتات لسانه وصفحات وجهه.
لا تفرح بسقوطك غيرك، فإنك لا تدري ما تضمر لك الأيام.
عقول الناس مدونة في أطراف أقلامهم.
واحذر ذوي الخلق اللئام فإنهم.. في النائبات عليك ممن يخطب.. يسعون حول المرء ما طعموا به.. وإذا نبا دهر جفول وتغيبوا.
الرغبة إلى الكريم تحركه إلى البذل، وإلى اللئيم تغريه بالطمع.
وألق عدوك بالتحية لا تكن.. منه زمانك خائفاً تترقب.
أجزر المسيء بثواب المحسن.
دع الحرص على الدنيا.. وفي العيش فلا تطمع.. ولا تجمع من المال.. فلا تدري لمن تجمع.
آلة السياسة سعة الصدر.
الناس من خوف الذل في ذل.
أعظم الذنوب ما استخف به صاحبه.
من كفارات الذنوب العظام إغاثة الملهوف والتنفيس عن المكروب.
نعم القرين الرضى.
قيل لرسول الله صلى الله عليه وسلم: ما الزهد في الدنيا؟ قال: (أما غنه ماهو بتحريم الحلال ولا إضاعة المال، ولكن الزهد في الدنيا أن تكون بما في يد الله اغنى منك عما في يدك).. كان رسول االله صلى الله عليه وسلم يوزع المسلمين بيادر الدراهم والدنانيز ثم يدخل بينه وليس فيه طعام حتى أن عائشة كانت تقول: كنا نمكث الشهر والشهرين لا يوقد في بيتنا نار (للطبخ) إنما هو الأسودان: التمر والماء.. أفضل الزهد إخفاء الزهد.
إذا شئت أن تقلى فزر متواتراً.. وإن شئت أن تزداد حباً فزر غباً.
كثرة الزيارة تورث الملالة.
زيارة الضعفاء من التواضح.
لا تفش سرا ما استطعت إلى امرئ.. يفشي إليك سرائر يستودع.. فكما تراه بسير غيرك صانعاً.. فكذا بسيرك لا محالة يصنع.
ألسنة الحكماء تجود بالعلم، وأفواه الجهال تفيض بالسفه.
احصد الشر من صدر غيرك بقلعه من صدرك.
فاز من سلم من شر نفسه.
الجهاد باب من ابواب الجنة.
إن المجاهدين قد باعوا أرواحهم واشتروا الجنة.
ذهب الشباب فما له من عودة.. أوتى المشيب فغين منه المهروب.
فعليك تقوى الله فألزمها تفز.. إن التقي هو البهي الأهيب.. واعمل لطاعته تنل منه الرضى.. إن المطيع لربه لمقرب.
لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق.
إذا قويت فاقو على طاعة الله، وإذا ضعفت فاضعف في معصيته.
عليكم بطاعة من لا تعذرون جهالته.
لا رأي لمن لا يطاع.
الناس أعداء ما جهلوا.
أعداؤك ثلاثة: عدوك، وصديق عدوك، وعدو صديقك.
لا يجوز القصاص قبل الجناية.
لا أعاقب على الظنة.
النار أهون من ركوب العار.. والعار يدخل أهله في النار.. والعار في رجل يبيت وجاره.. طاوي الحشا متمزق الأطمار.
من نظر في عيب نفسه اشتغل عن عيب غيره.
شر عيوبنا اهتمامنا بعيوب الناس.
أكبر العيب أن تعيب ما فيك مثله.
من نظر في عيوب الناس فأمركها ثم رضيها لنفسه، فذلك هو الأحمق بعينه.
عيبك مستور ما أسعدك جدك.
من أراد الغنى بغير مال، والكثرة بلا عشيرة، فليتحول من ذل المعصية إلى هز الطاعة إلى الله، إلا أن يذل من عصاه.
لا غنى كالعقل، ولا فقر كالجهل، ولا ميراث كالأدب.
تفنى اللذاذة ممن نال صفوتها.. من الحرام ويبقى الإثم والعار.. تبقى عواقب سوء في حقيبتها.. لا خير في لذة من بعدها نار.
لسان المؤمن من وراء قلبه، وقلب الكافر من وراء لسانه.
المرء باصغريه: قلبه ولسانه.
واحفظ لسانك واحترز من لفظه.. فالمرء يسلم باللسان ويعطب.
لسانك حصانك، إن صنته صانك.
100 مئة حكمه لعلي بن أبي طالب رضي الله عنه وأرضاه
مئة حكمه لعلي بن أبي طالب رضي الله عنه وأرضاه:
"1" لَوْ كُشِفَ الغِطَاءُ مَا ازْدَدْتُ يَقِيْنَاً.
"2" الناسُ نِيامٌ، فإذا ماتُوْا انْتَبَهُوْا.
"3" الناسُ بِزَمانِهِمْ أَشْبَهُ مِنْهُمْ بِآبائِهِمْ.
"4" مَا هَلَكَ امْرُؤٌ عَرَفَ قَدْرَهُ.
"5" قِيمَةُ كُلِّ امْرِئٍ مايُحْسِنُهُ.
"6" مَنْ عَرَفَ نَفْسَهُ فَقَدْ عَرَفَ رَبَّهُ.
"7" المَرْءُ مَخْبُوٌّ تَحْتَ لِسانِهِ.
"8" مَنْ عَذُبَ لِسَانُهُ كَثُرَ إخْوَانُهُ.
"9" بِالبِرِّ يُسْتَعْبَدُ الحُرُّ.
"10" بَشِّرْ مَالَ البَخِيْلِ بِحَادِثٍ أوْ وَارِثٍ.
"11" لا تَنْظُرْ إلى مَنْ قَالَ، و انْظُرْ إلى ما قَالَ.
"12" الجَزَعُ عِنْدَ البَلاءِ تَمامُ المِحْنَةِ.
"13" لا ظَفَرَ مَعَ البَغْي.
"14" لا ثَنَاءَ مَعَ كِبْرٍ.
"15" لا بِرَّ مَعَ شُحٍّ.
"16" لا صِحَّةَ مَعَ النَهَمِ.
"17" لا شَرَفَ مَعَ سُوْءِ الأَدَبِ.
"18" لا اجتِنابَ مُحَرَّمٍ مَعَ حِرْصٍ.
"19" لا رَاحَةَ مَعَ حَسَدٍ.
"20" لا سُؤدَدَ مَعَ انْتِقَامٍ.
"21" لا محَبَّةَ مَعَ مِرَاءٍ.
"22" لا زِيارَةَ مَعَ زَعارَةٍ.
"23" لا صَوَابَ مَعَ تَرْكِ المَشْوَرَةِ.
"24" لا مُرُوْءَةَ لِكَذُوْبٍ.
"25" لا وَفاءَ لِمَلُوْلٍ.
"26" لا كَرَمَ أعَزُّ مِن التُقَى.
"27" لا شَرَفَ أعْلى مِن الإِسْلامِ.
"28" لا مَعْقِلَ أحْرَزُ مِنَ الوَرَعِ.
"29" لا شَفِْيعَ أنْجَحُ مِنَ التَوْبَةِ.
"30" لا لِبَاسَ أجْمَلُ مِن السَلامَةِ.
"31" لا دَاءَ أعْيَى مِنَ الجَهْلِ.
"32" لا مَرَضَ أَضْنَى مِن قِلَّةِ العَقْلِ.
"33" لِسانُكَ يَقْتَضِيْكَ ما عَوَّدْتَهُ.
"34" المَرْءُ عَدُوُّ ما جَهِلَهُ.
"35" رَحِمَ اللَّهُ امْرَأً عَرَفَ قَدْرَهُ وَلَمْ يَتَعَدَّ طَوْرَهُ.
"36" إعادَةُ الاعْتِذارِ تَذْكِيْرٌ لِلذَنْبِ.
"37" النُصْحُ بَيْنَ المَلأِ تَقْرِيْعٌ.
"38" إذا تَمَّ العَقْلُ نَقَصَ الكَلامُ.
"39" الشَفِيْعُ جَناحُ الطالِبِ.
"40" نِفاقُ المَرْءِ ذِلَّةٌ.
"41" نِعَمَةُ الجَاهِلِ كَرَوْضَةٍ عَلى مَزْبَلَةٍ.
"42" الجَزَعُ أَتْعَبُ مِن الصَبْرِ.
"43" المَسْؤُوْلُ حُرٌّ حَتَّى يَعِدَ.
"44" أكْبَرُ الأعْداءِ أخْفاهُمْ مَكِيْدَةً.
"45" مَنْ طَلَبَ ما لا يَعْنِيْهِ فاتَهُ ما يَعْنِيْهِ.
"46" السامِعُ لِلغِيْبَةِ أَحَدُ المُغْتَابِيْنَ.
"47" الذُلُّ مَعَ الطَمَعِ.
"48" الراحَةُ مَعَ اليَأْسِ.
"49" الحِرْمانُ مَعَ الحِرْصِ.
"50" مَنْ كَثُرَ مِزاحُهُ لَمْ يَخْلُ مِنْ حِقْدٍ عَلَيْهِ، أوْ اسْتِخْفافٍ بِهِ.
"51" عَبْدُ الشَهْوَةِ أَذَلُّ مِنْ عَبْدِ الرِقِّ.
"52" الحاسِدُ مُغْتاظٌ عَلى مَنْ لا ذَنْبَ لَهُ.
"53" كَفَى بالظَّفَرِ شَفِيعاً للمُذْنِبِ.
"54" رُبَّ سَاعٍ فِي مَا يَضُرُّهُ.
"55" لا تَتَّكِلْ على المُنَى؛ فَإِنَّها بَضائِعُ النَوْكَى.
"56" اليَأسُ حُرٌّ، والرَجاءُ عَبْدٌ.
"57" ظَنُّ العَاقِلِ كَهَانَةٌ.
"58" مَنْ نَظَرَ اعْتَبَرَ.
"59" العَداوَةُ شُغْلُ القَلْبِ.
"60" القَلْبُ إِذا أُكْرِهَ عَمِيَ.
"61" الأدَبُ صُوْرَةُ العَقْلِ.
"62" لا حَيَاءَ لِحَرِيْصٍ.
"63" مَنْ لانَتْ أَسافِلُهُ صَلُبَتْ أَعالِيْهِ.
"64" مَنْ أُتِيَ فِي عِجانِهِ قَلَّ حَياؤُهُ، وَبَذُؤَ لِسانُهُ.
"65" السَعِيْدُ مَنْ وُعِظَ بِغَيْرِهِ.
"66" الحِكْمَةُ ضالّةُ المُؤْمِنِ.
"67" الشَرُّ جامِعٌ لِمَساوِي العُيُوْبِ.
"68" كَثْرَةُ الوِفَاقِ نِفَاقٌ، وكَثْرَةُ الخِلافِ شِقَاقٌ.
"69" رُبَّ أَمَلٍ خَائِبٌ.
"70" رُبَّ رَجاءٍ يُؤدِّي إِلى الحِرْمَانِ.
"71" رُبَّ أرْبَاحٍ تُؤَدِّي إلى الخُسْرانِ.
"72" رُبَّ طَمَعٍ كَاذِبٌ.
"73" البَغْيُ سائِقٌ إلى الحَيْنِ.
"74" فِي كُلِّ جُرْعَةٍ شَرْقَةٌ، وَمَعَ كُلِّ أَكْلَةٍ غُصَّةٌ.
"75" مَنْ كَثُرَ فِكْرُهُ فِي العَواقِبِ لَمْ يَشْجُعْ.
"76" إذا حَلَّت المَقادِيرُ ضَلَّتِ التَدَابِيْرُ.
"77" إذا حَلَّ المَقْدُوْرُ بَطَلَ التَدْبِيْرُ.
"78" إذا حَلَّ القَدَرُ بَطَلَ الحَذَرُ.
"79" الإحْسانُ يَقْطَعُ اللِسانَ.
"80" الشَرَفُ العَقْلُ والأَدَبُ، لا الأَصْلُ وَالحَسَبُ.
"81" أكْرَمُ الحَسَبِ حُسْنُ الخُلْقِ.
"82" أكْرَمُ النَسَبِ حُسْنُ الأدَبِ.
"83" أفْقَرُ الفَقْرِ الحُمْقُ.
"84" أوْحَشُ الوَحْشَةِ العُجْبُ.
"85" أغْنَى الغِنَى العَقْلُ.
"86" الطامِعُ فِي وَثاقِ الذُلِّ.
"87" احْذَروا نِفارَ النِعَمِ، فَما كُلُّ شارِدٍ بِمَرْدُوْدٍ.
"88" أكْثَرُ مَصارِعِ العُقُوْلِ تَحْتَ بُرُوْقِ الأطْماعِ.
"89" مَنْ أَبْدَى صَفْحَتَهُ لِلْحَقِّ هَلَكَ.
"90" إذا أمْلَقْتُمْ فَتاجِرُوا اللَّهَ بِالصَدَقَةِ.
"91" مَنْ لانَ عُوْدُهُ، كَثُفَتْ أغْصانُهُ.
"92" قَلْبُ الأَحْمَقِ فِي فِيْهِ، وَ لِسَانُ العَاقِلِ فِي قَلْبِهِ.
"93" مَنْ جَرَى فِي عِنانِ أَمَلِهِ عَثَرَ بِأَجَلِهِ.
"94" إذا وَصَلَتْ إلَيْكُمْ أطْرافُ النِعَمِ، فَلا تُنَفِّرُوا أقْصاها بِقِلَّةِ الشُّكْرِ.
"95" إذا قَدَرْتَ عَلى عَدُوِّكَ، فَاجْعَلِ العَفْوَ عَنْهُ شُكْرَ القُدْرَةِ عَلَيْه.
"96" ما أَضْمَرَ أَحَدٌ شَيْئاً إلاَّ ظَهَرَ منه فِي فَلَتاتِ لِسانِهِ وَصَفَحاتِ وَجْهِهِ.
"97" اللّهُمَّ اغْفِرْ رَمَزاتِ الأَلْحاظِ، وَسَقَطاتِ الأَلْفاظِ، وَشَهَواتِ الجَنانِ، وَهَفَواتِ اللِسانِ.
"98" البَخِيْلُ مُسْتَعْجِلٌ لِلفَقْرِ؛ يَعِيْشُ فِي الدُنْيا عَيْشَ الفُقَراءِ، وَيُحاسَبُ فِي الآخِرَةِ حِسابَ الأغْنِياءِ.
"99" لِسَانُ العَاقِلِ وَرَاءَ قَلْبِهِ.
"100" قَلْبُ الأحْمَقِ وَراءَ لِسانِهِ.
_ هذه بعض الحكم التي وردت عن سيدنا علي عليه السلام
_ إن النعمة موصولة بالشكر..
والشكر متعلق بالمزيد....
و لن ينقطع المزيدمن الله حتى ينقطع الشكر من العبد!!
وعنه عليه السلام أيضاً:
والذي وسع سمعه الأصوات..
ما من أحد أدخل على قلب فقيرسروراً.....
إلا خلق الله له من هذا السرور لطفاً..
فإذا أنزلت به نائبة جرىإليها لطف الله...
كالماء في انحداره حتى يطردها عنه!
وسُئل عليه السلام:
كم صديق لك ..؟ قال لا أدري الآن!
لأن الدنيا مُقبلة عليّ..
والناس كلهم أصدقائي....
وإنما أعرف ذلك إذا أدبرت عنيّ..
فخيرالأصدقاء من أقبل إذا أدبر الزمان عنك!!
وقال عليه السلام:
منحاسب نفسه ربح...
ومن غفل عنها خسر..
ومن نظر في العواقب نجا..
ومن أطاعهواه ضل....
ومن لم يحلم ندم..
ومن صبر غنم..
ومن خاف رحم..
ومنأعتبر أبصر...
ومن أبصر فهم..
ومن فهم علم!!
و قال عليه السلام:
اعلمإن لكل فضيلة رأساً و لكل أدب ينبوعاً..
ورأس الفضائل و ينبوع الأدب هو العقل..
الذي جعله الله تعالى للدين أصلاً و للدنيا عمادا..
فأوجب التكليف بكماله....
و جعل الدنيا مدبرة بأحكامه..
و ألف به بين خلقه....
مع اختلاف همهم ومآدبهم!!
و قال عليه السلام: منينصب نفسه للناس إماماً.... فليبدأ بتعليم نفسه قبل تعليم غيره.. و ليكنتأديبه بسيرته قبل تأديبه بلسانه!!
و قال عليه السلام: منملك نفسه عن أربعة خصال..... حرَّم الله لحمه على النار.. من ملك نفسه عندالرغبة ... والرهبة .. والشهوة .. والغضب!
وقال عليه السلام: راحةالجسم في قلة الطعام... وراحة النفس في قلة آلاثآم.. وراحة القلب في قلةالاهتمام.. وراحة اللسان في قلة الكلام!!
و قال عليه السلام: خيرالدنيا والآخرة في خمس خصال.... غني النفس.. وكف الأذى.. وكسب الحلال.. و لباس التقوى.. و الثقة بالله على كل حال!!
_ -القناعة مال لا ينفد .
-العفاف زينة الفقر، والشكر زينة الغنى.
-أحسنوا في عقب غيركم تحفظوا في عقبكم .
-الكرم أعطف من الرحم.
-كفى بالقناعة ملكا ً وبحسن الخلق نعيما ً.
-من كسا الحياء ثوبه لم ير النّاس عيبه .
-لا يكمل الشرف الاّ بالسخاء والتواضع .
-من شيم الأبرار حمل النفوس على الايثار .
-كمال الفضائل شرف الأخلاق .
-لا يستغني العاقل عن المشاورة .
-من حسُن عمله بلغ من الله آماله .
-كُن حلو الصّبر عند مرّ الأمر .
-من غضّ طرفه أراح قلبه .
-لا سبيل أنجح من الايمان .
-لا مسلك أسلم من الأستقامه .
-من شرف الهمة بذل الأحسان .
-من علامات الكرام تعجيل المثوبة .
-من السعادة التوفيق لصالح الأعمال .
-مفتاح الخير التبرّي من الشّر .
-كُن لهواك غالبا ً وللنّجاة طالبا ً .
-من حسنت نيته أمدّه التوفيق .
-كن جوادا ً بالحق بخيلا ً بالباطل .
-من جاهد على اقامة الحق وفّق .
-من بذل ماله استرقّ الرقاب .
-من كثُر أحسانه أحبّه أخوانه .
-من انفرد عن النّاس أنس بالله سبحانه .
-من اقتنع بالكفاف أداه الى العفاف .
-من تحلّى بالأنصاف بلغ مراتب الأشراف .
-مجاهدة النّفس أفضل جهاد .
-لا زهد كالكفّ عن الحرام .
-لا عبادة كأداء الفرائض .
-ما ندم من استخار .
-من لم يُخف أحدا ً لم يَخف أبدا ً.
-من كفّارات الذنوب العظام اغاثة الملهوف .
-من صدقت لهجته صحّت حجّته .
-من سالم النّاس ربح السلا مة .
-من عزّ النّفس لزوم القناعة .
-من شاور الرجال شاركها في عقولها .
-من خاف العقاب انصرف عن السّيئات .
-من كرم عليه عرضه هان عليه المال .
-كم من وضيع رفعه حسن خلقه .
-من كثُر أحسانه كثُر خدمه وأعوانه .
-من استعمل الرّفق استدرّ الرّزق .
-في رضا الله غاية المطلوب .
-في الطّاعة كنوز الأرباح .
-من وقف عند قدره أكرمه الناس .
-مع الشكر تدوم النعمة .
-ما أحسن الجود مع الاعسار.
-ليكن سجيّتك السخاء والأحسان .
-ما أحسن العفو مع الأقتدار .
-من نصح نفسه كان جديرا ً بنصح غيره .
-من أطاع اٍمامه فقد أطاع ربّه .
-في مجاهدة النّفس كمال الصّلاح .
-مع الأخلاص ترفع الأعمال .
-ما استُرقّت الأعناق بمثل الاٍحسان .
-من انتصر بالله عزّ نصره .
-في سعة الأخلاق كنوز الأرزاق .
-من راقب العواقب سلم من النّوائب .
-كُن سمحا ً ولا تكن مبذّرا ً .
-ما حُصّنت النعم بمثل الشكر .
-صلة الرحم عمارةُ النّعم ودفاعةُ النقم .
-عليك بالعفّة فاٍنها نعم القرين .
-صحّة الودّ من كرم العهد .
-غضّ الطّرف من أشرف الورع .
-صلة الأرحام من أفضل شيم الكرام .
-عادة الكرام حسن الصّنيعة .
-ظفر بجنّة المأوى من غلب الهوى .
-ِصدْقُ الرََّجل على قدر مروءته .
-غطاء العيوب السخاء والعفاف .
-صواب الفعل يزيَّن الرّجل .
-صدر العاقل صندوق سرَّه .
-من يِطع الله يفز .
-عليك بذكر الله فإنّه نور القلب .
-صلة الرحم تدرُّ النعم وتدفع النّقم .
-صلة الرحم منماة للعدد مثراة للنّعم .
-صلة الرّحم تنمي العدد وتوجب السُّؤدد .
-عليك بالرّضا في الشّدّة والرّخاء .
-صدقة العلانية تدفع ميتة السوء .
-من تواضع رُفِع .
-عليك بالوفاء فإنّه أقوى جُنّة .
-صلاح العمل بصلاح النّية .
-من أخلص بلغ الآمال .
-غاية التّسليم الفوز بدار النّعيم .
-صلاح البدن الحمية .
-ظفر بالخير من طلبه .
-صنائع الاحسان من فضل الإنسان .
-عنوان النبل الأحسان إلى النّاس.
-في صلة الرّحم حراسة النّعم.
-عزيمة الخير تطفي نار الشّر.
-عاشر أهل الفضل تسعد وتنيل.
-عنوان العقل مداراة النّاس.
-غاية المجاهده أن يجاهد المرء نفسه.
-من صبر نال المنى.
-في شكر النعم دوامها.
-من نصحك فقد أنجد ك.
-من ذكر الله ذكره.
-كاتم السّر وفيّ أفلح.
-طوبى لمن راقب ربّه وخاف ذنبه.
-من حاسب نفسه وقّرّ.
-شاور ذوي العقول تأمن الزّلل والندم.
-من صان نفسه وُقّر.
-عليك بالشّكر في السرّاء والضّرّاء.
-من عصى نفسه وصلها.
-صلاح النّفس مجاهدة الهوى.
-من صبر هانت مصيبته.
-شرف الرّجل نزاهته, وجماله مروّته.
-طوبى لمن حافظ على طاعة ربّه.
-صلاح الدّين بحسن اليقين.
-من توكّل على الله كفاه.
-عليك بالسّكينه فإنّها أفضل زينه.
-شرف المؤمن إيمانه، وعزه بطاعته.
-من بذل جاهه استُحمد.
-سادة أهل الجنّة الأتقياء المتّقون.
-من صبر خفّت محنته.
-عليك بالصّدق، تنج من دناءة الشُح.
-سالم النّاس تسلم دنياك.
-من عمل بالسداد ملك.
-طوبى لمن أشعر التّقوى قلبه.
-من عرف نفسه فقد عرف ربّه.
-سُلّمُ الشّرف التّواضع والسخاء.
-من أحسن إلى جيرانه كثُر خدمه.
-على الصّدق والأمانة مبنى الإيمان.
-الصدقة دواء مُنجح.
-سبب صلاح الدين الورع.
-من تحّلى بالحلم سكُن طيشه.
-طوبى لمن حافظ على طاعة ربّه.
-من رضي بالقضاء طاب عيشه.
-شيئان لا يوزن ثوابهما العفو والعدل.
-عليك بالحلم فإنّه خلق مرضي.
رأي لمن لا يطاع.
من أعجب برأيه ضل.
تبلغ باليسير فكل شيء.. من الدنيا يؤول إلى انقضاء.
صدر العاقل صندوق سره.
ما أضمر أحد شيئاً إلا ظهر في فلتات لسانه وصفحات وجهه.
لا تفرح بسقوطك غيرك، فإنك لا تدري ما تضمر لك الأيام.
عقول الناس مدونة في أطراف أقلامهم.
واحذر ذوي الخلق اللئام فإنهم.. في النائبات عليك ممن يخطب.. يسعون حول المرء ما طعموا به.. وإذا نبا دهر جفول وتغيبوا.
الرغبة إلى الكريم تحركه إلى البذل، وإلى اللئيم تغريه بالطمع.
وألق عدوك بالتحية لا تكن.. منه زمانك خائفا تترقب.
أجزر المسيء بثواب المحسن.
دع الحرص على الدنيا.. وفي العيش فلا تطمع.. ولا تجمع من المال.. فلا تدري لمن تجمع.
آلة السياسة سعة الصدر.
الناس من خوف الذل في ذل.
أعظم الذنوب ما استخف به صاحبه.
من كفارات الذنوب العظام إغاثة الملهوف والتنفيس عن المكروب.
نعم القرين الرضى.
قيل لرسول الله صلى الله عليه وسلم: ما الزهد في الدنيا.. قال: «أما غنه ماهو بتحريم الحلال ولا إضاعة المال، ولكن الزهد في الدنيا أن تكون بما في يد الله اغنى منك عما في يدك».. كان رسول االله صلى الله عليه وسلم يوزع المسلمين بيادر الدراهم والدنانيز ثم يدخل بينه وليس فيه طعام حتى ان عائشة كانت تقول: كنا نمكث الشهر والشهرين لا يوقد في بيتنا نار (للطبخ) إنما هو الأسودان: التمر والماء.. أفضل الزهد إخفاء الزهد.
إذا شئت ان تقلى فزر متواترا.. وإن شئت ان تزداد حبا فزر غبا.
كثرة الزيارة تورث الملالة.
زيارة الضعفاء من التواضح.
لا تفش سرا ما استطعت إلى امرئ.. يفشي إليك سرائر يستودع.. فكما تراه بسير غيرك صانعا.. فكذا بسيرك لا محالة يصنع.
ألسنة الحكماء تجود بالعلم، وأفواه الجهال تفيض بالسفه.
احصد الشر من صدر غيرك بقلعه من صدرك.
فاز من سلم من شر نفسه.
الجهاد باب من ابواب الجنة.
إن المجاهدين قد باعوا أرواحهم واشتروا الجنة.
ذهب الشباب فما له من عودة.. أوتى المشيب فغين منه المهروب.
فعليك تقوى الله فألزمها تفز.. إن التقي هو البهي الأهيب.. واعمل لطاعته تنل منه الرضى.. إن المطيع لربه لمقرب.
لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق.
إذا قويت فاقو على طاعة الله، وإذا ضعفت فاضعف في معصيته.
عليكم بطاعة من لا تعذرون جهالته.
لا رأي لمن لا يطاع.
الناس أعداء ما جهلوا.
أعداؤك ثلاثة: عدوك، وصديق عدوك، وعدو صديقك.
لا يجوز القصاص قبل الجناية.
لا أعاقب على الظنة.
النار أهون من ركوب العار.. والعار يدخل أهله في النار.. والعار في رجل يبيت وجاره.. طاوي الحشا متمزق الأطمار.
من نظر في عيب نفسه اشتغل عن عيب غيره.
شر عيوبنا اهتمامنا بعيوب الناس.
أكبر العيب أن تعيب ما فيك مثله.
من نظر في عيوب الناس فأمركها ثم رضيها لنفسه، فذلك هو الأحمق بعينه.
عيبك مستور ما أسعدك جدك.
من أراد الغنى بغير مال، والكثرة بلا عشيرة، فليتحول من ذل المعصية إلى هز الطاعة إلى الله، إلا أن يذل من عصاه.
لا غنى كالعقل، ولا فقر كالجهل، ولا ميراث كالأدب.
تفنى اللذاذة ممن نال صفوتها.. من الحرام ويبقى الإثم والعار.. تبقى عواقب سوء في حقيبتها.. لا خير في لذة من بعدها نار.
لسان المؤمن من وراء قلبه، وقلب الكافر من وراء لسانه.
المرء باصغريه: قلبه ولسانه.
واحفظ لسانك واحترز من لفظه.. فالمرء يسلم باللسان ويعطب.
لسانك حصانك، إن صنته صانك.
ذهبَ الوفاءُ ذهابَ أمسِ الذاهبِ.. فالناسُ بين مخاتلٍ ومواربِ
يغشون بينهمُ المودةَ والصفا.. وقلوبُهم محشوةٌ بعقاربِ.
الغنى في الغربة وطن والفقر في الوطن غربة.
نعم المؤازرة المشاورة.
أعقل الناس أعذرهم للناس.
نوم على يقين خير من صلاة على شك.
إذا قدرت على عدوك فاجعل العفو عنه شكرا للقدرة عليه.
فإِن قيلَ في الأسفارِ ذلٌ ومحنةٌ.. وقطعُ الفيافي وارتكابُ الشدائدِ
فموتُ الفتى خيرٌ له من قيامِه.. بدارِ هوانٍ بين واشٍ وحاسدِ.
لا تصحب في السفر غنيا فإنك إن ساويته في الإنفاق أضر بك، وإن تفضل عليك استذلك.
خالف نفسك تسترح.
إن أغنى الغنى العقل، وأكبر الفقر الحمق، وأوحش الوحشة العجب، وأكرم الكرم حسن الخلق.
لو كان الفقر رجلاً لقتلته.
العفاف زينة الفقر، والشكر زينة الغنى.
الفقر في الوطن غربة، والغنى في الغربة وطن.
ثلاث منجيات: خشية الله في السر والعلانية، والقصد في الفقر والغنى، والعدل في الغضب والرضى.
برّ الوالدين أن تبذل لهما ما ملكت، وتعطيعهما فيما أمراك ما لم يكن معصية.
إن تتعب في البر فان التعب يزول والبر يبقى.
أَلا وإن من البلاء الفاقة، وأَشدّ من الفاقة مرض البدن، وأشدّ من مرض البدن مرض القلب. أَلا وإن من النعم سعة المال، وأفضل من سعة المال صحة البدن، وأفضل من صحة البدن تقوى القلب.
من نسي خطيئته استعظم خطيئة غيره.
ثواب الآخرة خير من نعيم الدنيا.
عجبت لمن يقنط ومعه الاستغفار.
ظن العاقل أصح من ظن الجاهل.
عيبك مستور ما أسعد حظك.
الحظ يأتي من لا يأتيه.
عاتب أخاك بالإحسان إليه واردد شره بالإنعام عليه.
إنما الفخر لعقل ثابت.. وحياء وعفاف وأدب.
قُرِنَت الهيبة بالخيبة، والحياء بالحرمان.
إِن الكريمُ إِذا حباكَ بموعدٍ.. أعطاكهُ سلساً بغير مطالِ.
التوبة اسم يقع على ستة أشياء على الماضي من الذنوب الندامة ولتضييع الفرائض الإعادة ورد المظالم وإذاقة النفس مرارة الطاعة كما أذقتها حلاوة المعصية وإذابتها في الطاعة كما ربيتها في المعصية والبكاء بدل كل ضحك ضحكته.
استنزلو الرزق بالصدقة.
من تبصر في الفطنة تبينت له الحكمة.
لا تضعو الحكمة في غير أهلها فتضلموها ولا تمنعوها أهلها فتظلموهم.
رُبَّ يومٍ بكيْتُ منه فلما.. صِرْتُ في غيرِه بكيْتُ عليه.
الإيمان معرفة بالقلب وإفراز باللسان وعمل بالأركان.
استنزل الرزق بالصدقة.
وإِذا رأيْتَ الرزقَ ضاقَ ببلدةٍ.. وخشيتَ فيها أن يضيقَ لا مكسبُ
فارحلْ فأرضُ اللّهِ واسعةُ الفضا.. طولاً وعَرْضاً شَرْقُها المغربُ.
إِن حياً يرى الصلاحَ فَسادا.. أو يرى الغيَّ في الأمورِ رشادا
لقريبٌ من الهلاك كما أهلك.. سابورُ بالسواد إِيادا.
و اتقو الله عباد الله وبادرو آجالكم بأعمالكم فإن الله لم يخلقكم عبثا ولم يترككم سدى.
مكارم الأخلاق عشر: صدق اللسان، وصدق البأس، وإعطاء السائل، وحسن الخلق، والمكافأة بالصنائع، وصلة الرحم.
ولا تقيمن بدارٍ لا انتفاعَ بها.. فالأرضُ واسعةٌ والرزقُ مبسوطُ.
لِعُمركَ ما الإنسانْ إلا بِدينهِ فَلا تَترُك التقوى اتكالاً على النسبِ فقَدْ أعزّ الإسلامَ سلمانَ فارس ووضع الشِركُ الشريفَ أبا لهب.
التقوى هي الخوف من الجليل، والعمل بالتنزيل، والقناعة بالقليل، والاستعداد ليوم الرحيل.
دولة الباطل ساعة، ودولة الحق حتى قيام الساعة.
كم بين عمل قد ذهبت تعبه وبقي أجره، وبين عمل قد ذهبت لذته وبقيت تبعته.
لا تغضبن على قوم تحبهم.. فليس منك عليهم ينفع الغضب.. والق عدواك بالتحية لا تكن.. منه زمانك خائفا تترقب.. واحذره يوما إن أتى لك باسما.. فالليث يبدو نابه إذ يغضب.
والله لو أعطيت الأقاليم السبعة على أن أعصي الله في نملة أسلبها لب شعيرة ما فعلت.
كن ابن من شئت واكتسب أدبا.. يغنيك محموده عن النسب.. إن الفتى من يقول ها أناذا.. ليس الفتى من يقول كان أبي.
إن الحقود وإن تقادم عهده.. فالحقد باق في الصدور مغيب.
يُعَدّ أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قُصي الهاشميّ ابنَ عمّ النبيّ -صلّى الله عليه وسلّم-، وأمّه هي فاطمة بنت أسد الهاشميّة، وُلِد في مكّة المُكرَّمة قبل بعثة النبيّ -صلّى الله عليه وسلّم- بعَشر سنين، وقد تربّى في كَنَف ابن عمّه الرسول -صلّى الله عليه وسلّم-؛ إذ ضمّه إلى حِجره؛ تخفيفاً عن عمّه أبي طالب حين أصاب مكّة الجَدبُ؛ فقد كان أبو طالب كثير الأولاد، وكان عليّ -رضي الله عنه- من أوائل الذين آمنوا بالنبيّ -عليه الصلاة والسلام- حين بُعِث، وكان عمره حينها عشر سنين.[١][٢]
يُذكَر في قصّة إسلام عليّ -رضي الله عنه- أنّه دخل على النبيّ -صلّى الله عليه وسلّم-، وزوجته خديجة -رضي الله عنها-، فرآهما يُصلّيان، فاستغرب ذلك، وسأل النبيّ -صلّى الله عليه وسلّم-، فأخبره بأمر الإسلام، وبأنّه مُرسَل بهذا الدِّين من عند الله -تعالى-، والذي يدعو فيه إلى توحيد الله، وتَرك عبادة ما سواه، فتعجبّ عليّ من ذلك الأمر؛ إذ لم يكن قد سَمع به قَبل ذلك، وأراد أن يُخبر أباه أبا طالب، فأوصاه الرسول بالكتمان، وفي اليوم الذي يَليه، جاء عليّ -رضي الله عنه- إلى محمد -صلّى الله عليه وسلّم- وقد وقع الإيمان في قلبه، فأسلمَ، وكتمَ إسلامه،[٣] وهو يُعَدّ أوّل مَن آمنَ مِنَ الصبيان، كما أنّه من العشرة الذين بشّرَهم النبيّ -عليه الصلاة والسلام- بالجنّة.[٤]
هاجر عليّ -رضي الله عنه- إلى المدينة بعد هجرة النبيّ -عليه الصلاة والسلام-، حيث أمره النبيّ -عليه الصلاة والسلام- أن يبقى في مكّة؛ ليعيدَ إلى الناس أماناتهم التي كانت عنده، فبقي عليّ في مكّة ثلاثة أيّام بعد النبيّ -عليه الصلاة والسلام- يُؤدّي الأمانات إلى الناس، وخرج بعد ذلك مُتَتبِّعاً طريقَ النبيّ -صلّى الله عليه وسلّم-، فوافاه عند بني عمرو بن عوف، ونزل في البيت الذي كان النبيّ -عليه الصلاة والسلام- قد نزل فيه؛ وهو بيت كلثوم بن الهدم، وكان في طريقه للمدينة يستخفي في النهار، ويسير في الليل، وقد تسبّب له السير في تشقُّق قدمَيه، وكان قد وصل إلى المدينة في منتصف شهر ربيع الأوّل.[٥]
ضرب عليّ -رضي الله عنه- أروع الأمثلة في الفِداء والجهاد؛ فحين أذن الله -تعالى- للرسول -صلّى الله عليه وسلّم- بالهجرة أوحى إليه أنّ قريشاً يكيدون له؛ ليقتلوه، ويتفرّق دمه بين القبائل، فنام ابن عمّه عليّ في فراشه؛ ليوهمَ قريشاً أنّه النبيّ، وخرج النبيّ -عليه الصلاة والسلام-، وأبو بكر الصدِّيق إلى المدينة المُنوَّرة مُهاجرين، وبَقي عليّ -رضي الله عنه- في فراش النبيّ، ويُشار إلى أنّه -عليه الصلاة والسلام- كان قد أخبرَ عليّاً أنّهم لن يتمكّنوا من إيذائه، وكان المشركون ينظرون من شقّ الباب، فيرَون شخصاً نائماً، فيظنّون أنّه رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم-، ولم يكن الذي في الداخل سوى عليّ -رضي الله عنه- يفدي الرسول بروحه.[٦]
سبق أبو بكر الصدِّيق، وعمر بن الخطاب -رضي الله عنهما- عليّاً في خطبة فاطمة -رضي الله عنها- من أبيها رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم-، وكان رَدّه على كلّ واحدٍ منهما بأنّها صغيرة، وقد كانت كذلك فعلاً، فرضيا بما قرَّره رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم-، وسمعت إحدى النساء بذلك، فانطلقت إلى عليٍّ -رضي الله عنّه- تُشجّعه على التقدُّم إلى خِطبة فاطمة من أبيها،[٧] فتقدّم عليّ -رضي الله عنه- لخِطبة فاطمة من النبيّ -عليه الصلاة والسلام-، فرَضِي بعليّ زوجاً لابنته، وكان زواجهما في السنة الثانية من الهجرة النبويّة بعد غزوة بَدر، وكان المَهر الذي قدّمه لها بسيطاً؛ وهو دِرع حُطميّة غَنِمَها في إحدى المعارك.[٨]
ورد عن عليّ بن أبي طالب -رضي الله عنه- أنّه كان مُقاتلاً ماهراً، وكان يُلقَّب بالحيدرة، ومن المواقف التي أبرزت شجاعته ما ورد من قصّة مبارزته لعمرو بن عبد ودّ الذي تغيّب عن القتال يوم أحد؛ لجراحه التي أُصِيب بها في غزوة بَدر، فلَمّا وقعت غزوة الخندق برز لجيش المسلمين، وطلبَ من يُبارزه، فانتدب النبيّ -صلّى الله عليه وسلّم- المسلمين، وخيَّرهم فيمَن يستطيع أن يُبارز عمرو، فقام لذلك عليّ مرّتَين، إلّا أنّ النبيّ كان يردّه في كلِّ مرّة، وفي الثالثة قبِل -عليه الصلاة والسلام-، ودعا له بالغَلَبة، واستخفّ عمرو بعليّ؛ لأنّه كان حديث السنّ، إلّا أنّ عليّاً ضَرَبه ضربةً على رأسه فشَجّه، وعندما وقع عمرو، كبَّرَ المسلمون؛ ابتهاجاً، فعَرَف الرسول -صلّى الله عليه وسلّم- أنّ عليّاً قتلَ عَمراً.[٩]
حاصر المسلمون خيبر أيّاماً عديدة، ولَمّا كان اليوم السابق لفَتحها والدخول فيها، قام الرسول -صلّى الله عليه وسلّم- خطيباً في المسلمين، فقال: (لَأُعْطِيَنَّ هذِه الرَّايَةَ غَدًا رَجُلًا يَفْتَحُ اللَّهُ علَى يَدَيْهِ، يُحِبُّ اللَّهَ ورَسوله ويُحِبُّهُ اللَّهُ ورَسولُهُ، قالَ: فَبَاتَ النَّاسُ يَدُوكُونَ لَيْلَتَهُمْ أيُّهُمْ يُعْطَاهَا، فَلَمَّا أصْبَحَ النَّاسُ غَدَوْا علَى رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كُلُّهُمْ يَرْجُو أنْ يُعْطَاهَا، فَقالَ: أيْنَ عَلِيُّ بنُ أبِي طَالِبٍ)،[١٠] وأعطى الرسول الراية لعليّ -رضي الله عنه-، فقاد المسلمين في فَتح خَيبر، وبدأ بالهجوم على الحِصن الذي يُسمّى (ناعم)؛ وهو المكان الاستراتيجيّ الذي يعتبره اليهود حِصنهم الدفاعيّ الأوّل، وطلب منهم أن يُسلموا، إلّا أنّهم رفضوا ذلك، وطلب قائد اليهود (مرحب) المُبارَزة من المسلمين، فقاتله الصحابيّ عامر بن الأكوع، فقتلَه مرحب، ثمّ تبارز هو وعليّ، فقتلَه عليّ -رضي الله عنه-.[١١]
عهد النبيّ -صلّى الله عليه وسلّم- إلى صِهره وابن عمّه عليّ بن أبي طالب -رضي الله عنه- برعاية أهل بيت النبيّ في المدينة حين خرج بجيش المسلمين إلى غزوة تبوك، إلّا أنّ المُنافقين أغاظوا عليّاً وهم يقولون: "إنّما أمره النبيّ بالبقاء في المدينة لأنّه أراد أن يتخفّف من وجوده"، فتعاظمَ ذلك في نَفس عليّ -رضي الله عنه-، فخرج يُريد اللحاق بالنبيّ -عليه الصلاة والسلام-، وحين وصل إليه أخبره بما سمعه، فقال له النبيّ -صلّى الله عليه وسلّم-: (ألَا تَرْضَى أنْ تَكُونَ مِنِّي بمَنْزِلَةِ هَارُونَ، مِن مُوسَى إلَّا أنَّه ليسَ نَبِيٌّ بَعْدِي)،[١٢] فرجعَ عليٌّ إلى المدينة فَرِحاً بِما سَمِع.[١٣]
للمزيد من التفاصيل عن سيرة علي بن أبي طالب -رضي الله عنه- الاطّلاع على مقالة: ((سيرة علي بن أبي طالب)).