قصائد
الإمام المهدي
ميرزا غلام أحمد القادياني
عليه الصلاة والسلام عناوين Malu fater
https://sites.google.com/view/mfa18848/accueil
https://sites.google.com/view/mfa18848/accueil
https://www.youtube.com/watch?v=3hQL6FzQVaA
هذه قصيدة من تأليف سيدنا أحمد الإمام المهدي والمسيح الموعود عليه السلام
بِمُطّـلِعٍ على أسـرارِ بـالي بعـالِـمِ عَيبتي في كلّ حالي
بوجـهٍ قد رأى أعشارَ قلبـي بمـستمعٍ لِصَرْخي في اللّيالي
لقد أُرسلتُ مِن ربٍّ كـريمٍ رحيمٍ عند طوفان الضّـلالِ
وقد أُعطيتُ بـرهـانًا كرُمْحٍ وثقَّـفْناه تثـقيفَ العَـوالي
فلا تَقْفُ الظُّـنونَ بـغير عِلمٍ وخَفْ أخذَ المحاسِبِ ذي الجلالِ
ترى آياتِ صدقي ثم تنـسَى لَحاك اللهُ، ما لك لا تُبالـي
تَعالَ إلى الهـدى ذُلاًّ خضوعًا إلى ما تكتسي ثوبَ الـدَّلالِ
وإنْ ناضلتَني فـترى سهامِـي ومثلي لا يفـرُّ مـن النِّضالِ
سِهامي لا تَطيش بوقت حربٍ وسيفي لا يغادِر في القـتالِ
فـإنْ قاتلـتَني فـأريك أني مقيم في ميادين الـــقِتالِ
أبـالإيذاءِ أتـرُك أمـرَ ربّي ومِثلي حين يؤذَى لا يبـالي
وكيف أخاف تهـديدَ الخُناثى وقد أُعطيتُ حالاتِ الرّجالِ
ألا إنـي أقاومُ كـلَّ سـهمٍ وأَقلي الاِكتـنانَ عن النِّـبالِ
فإنْ حـربًا فحربٌ مثل نـارٍ وإنْ سلمًا فسِـلْمٌ كالـزُّلالِ
وحربي بِالـدّلائل لا السِّهامِ وقولي لَهْـذَمٌ شاجُ القُـذالِ
وفاقَ السيفَ نُطقي في الصِّقالِ قدِ اغْـتلتُ المكـفِّرَ كالغزالِ
ولم يَزَلِ اللّئامُ يـكـفِّـروني إلى أنْ جاء نصرةُ ذي الجلالِ
وقد جادلتَنـي ظلـمًا وزورًا وجاوَزتَ الدِّيانةَ في الجِـدالِ
ولو قـبلَ الجدالِ سألتَ مـني جُذِبتَ إلى الهدى قبلَ الوبالِ
لنـا في نصرةِ الـدِّينِ المـتينِ مَساعٍ في التـرقّي والـكمالِ
هداني خالقي نهجًا قــويمًا وربّانـي بـأنواعِ النَّــوالِ
لقـد أُعـطيتُ أسرارَ السّرائرْ فسَلْ إن شئت من نوعِ السؤالِ
وقـد غوَّصتُ في بحر الفَناءِ فعُدتُ وفي يدي أبهَى الـلآلي
رأيتُ بفضل ربّي سُـبْلَ ربّي وإن كانت أَدَقَّ من الـهلالِ
وكَمْ سـرٍّ أراني نـورُ ربّي وآياتٍ على صـدق المقالِ
وعِلـمٍ يَبهَـرَنَّ عقولَ نـاس ورأيٍ قد علا قُنَنَ الجبـالِ
سعيتُ وما وَنَيتُ بشوق ربّي إلى أَن جاءني رَيّا الوصـالِ
وقـد أُشرِبتُ كأسًا بعد كأسٍ إلى أن لاحَ لي نـورُ الجمالِ
وقد أُعطيتُ ذوقًا بعـد ذوقٍ ونَعْماءَ المَحبّةِ والــدَّلالِ
وجَـدتُ حياةَ قلبي بعد موتي وعادتْ دولتي بعدَ الـزّوالِ
لُفاظاتُ المَوائدِ كان أُكْـلِي وصِرتُ اليومَ مِطْعـامَ الأهالي
أزيد بفضـله يومًا فـيـومًا وأُصلِي قلبَ منتظـرِ الوبالِ
ألا يا حاسدي خَفْ قهرَ ربّي وما آلُوك نُصحًا في المـقالِ
فلا تستكبِرَنَّ بفَورِ عُـجْـبٍ وكَمْ مِّن مُزدَهٍ صـيدُ النَّكالِ
أَلا يا خاطِبَ الدّنـيا الدّنِيّـهْ تَذكَّـرْ يومَ قُرْبِ الْاِرتحالِ
سهـامُ الموتِ تفجَأُ، يا عزِيزي ولو طالَ المَدَى في الْاِنتـقالِ
هداك اللهُ قد جادلتَ بغـضًا وما فكّـرتَ في قولي وقالي
وكَمْ أكفَرتَني كــذبًا وزورًا وكَمْ كذَّبتَ مِن زَيغ الخيالِ
وإني قد أرى قد ضاع دِينُـكْ فقُـمْ وَارْبَـأْ به قبلَ الرِّحالِ
حـياتُك بالتـغافلِ نوعُ نومٍ وأيامُ المعـاصي كاللّـيالي
ولستُ بطالبِ الدُّنيا كَزعمِكْ وقـد طلَّـقتُـها بِالاِعتزالِ
ترَكْنا هذه الدّنيا لــوجـهٍ وآثَـرْنا الجَمالَ على الجِمالِ
وإنكَ تزدرِي نُـطقي وقـولي ولو صادَفـتَه مـثلَ الـلآلي
فلا تنظُـرْ إلى زَحْفٍ فإنـي نظَـمتُ قصيـدتي بِالْاِرتجالِ
من أقوال المسيح الموعود مرزا غلام أحمد ؑ
مارس 1, 2018 - by المسيح الموعود والإمام المهدي مرزا غلام أحمد عليه الصلاة والسلام
قصيدة للإمام المهدي والمسيح الموعود حضرة مرزا غلام أحمد القادياني عليه السلام:
عِلمي من الرحمن ذي الآلاءِ بالله حُزْتُ الفضلَ لا بِدَهَاءِ
كيف الوصول إلى مدارجِ شكرهِ نثني عليه وليس حولُ ثنـاءِ
الله مولانا وكـافلُ أمـرنا في هذه الدنـيا وبعـد فناءِ
لولا عنايـته بـزمنِ تطَـلُّبي كادت تُعفِّيني سيولُ بكائي
بشرى لنا إنا وجدْنا مـؤنسًا ربًّا رحيمًا كاشِفَ الغَـمّاءِ
أُعطيتُ مِن إِلْفٍ معارفَ لُبَّها أُنزلتُ مِن حِبٍّ بـدار ضياءِ
نتلو ضياءَ الحقّ عند وضوحهِ لَسْنا بمـبتاع الدجى بِبَراءِ
نفسي نَأَتْ عن كل ما هو مظلمٌ فأنختُ عند منوِّري وَجْنائي
غلبَتْ على نفسي محبّةُ وجههِ حتى رميتُ النفسَ بالإلغاءِ
لما رأيت النفسَ سدّتْ مُهْجَتي ألقيتُها كالمَيْت في البيداءِ
الله كهفُ الأرض والخضراءِ ربٌّ رحيم ملجأُ الأشياءِ
بَـرٌّ عَطوفٌ مأمَنُ الغرماءِ ذو رحمةٍ وتبرُّعٍ وعطاءِ
أحدٌ قـديـم قائم بوجودهِ لم يتخـذْ ولدًا ولا الشركاءِ
وله التفرّد في المحَامد كلـها وله علاء فـوق كلّ عـلاءِ
الـعاقلـون بعالَميـن يرونهُ والعـارفون به رأوا أشيـاءِ
هـذا هو المعبود حقًّا للورى فـردٌ وحيد مـبدء الأضواءِ
هذا هو الحِبُّ الذي آثرتُهُ ربُّ الورى عين الهدى مولائي
هاجتْ غمامةُ حُبّه فكأنّها ركبٌ على عُسْـبُورةِ الحَدْواءِ
ندعوه في وقت الكروب تضرّعًا نرضى به في شـدّة ورخاءِ
حَوجاءُ أُلْفـته أثـارت حُرّتي ففدَى جَناني صـولةَ الحَوجاءُ
أعطى فما بقيتْ أمـاني بعدهُ غمَرتْ أيادي الفيض وجهَ رجائي
إنا غُـمسنا مِن عنـاية ربّنا في النور بعد تمـزُّق الأهواءِ
إنّ المحبّة خُـمِّرتْ في مُهْجتي وأرى الودادَ يلوح في أهبائي
إني شربت كؤوس موت للهدى فوجدتُ بعد الموت عينَ بقاءِ
إني أُذِبتُ من الوداد ونارهِ فأرى الغروبَ يسيل من إهرائي
الدمع يجري كالسيول صبابةً والقلب يُشوَى من خيال لقاءِ
وأرى الوداد أنارَ باطنَ باطني وأرى التعشق لاحَ في سِيمائي
الخَلقُ يبغُون اللذاذةَ في الهوى ووجدتُها في حُرقـةٍ وصَلاءِ
الله مقصد مُهْـجَتي وأريده في كل رشحِ القلم والإملاءِ
يا أيّها الناس اشربوا من قِربتي قد مُلئ من نور المفيض سِقائي
قوم أطاعوني بصـدق طويّةٍ والآخـرون تكبّروا لغطاءِ
حسدوا فسبّوا حاسدين ولم يزلْ حسَدتْ لئامٌ كلَّ ذي نعماءِ
مَن أنكر الحقَّ المـبين فـإنّهُ كلبٌ وعَقب الكلبِ سِرْبُ ضِراءِ
آذَوا وسبّوني وقالوا كافـرٌ فاليوم نقضي دَينَهم برِباءِ
واللهِ نحن المسلمون بفضلـهِ لكن نزا جهلٌ على العلماءِ
نـختار آثـار النَّبـيِّ وأَمْرَهُ نقفو كتابَ الله لا الآراءِ
إنّا بَراءٌ في مناهـج ديـنـهِ مِن كلّ زنديق عـدوِّ دَهاءِ
إنا نطيع محمّدًا خيرَ الورى نورُ المُهَيمن دَافِع الظَّلماءِ
أفنحن من قوم النصارى أكفَرُ وَيلٌ لـكم ولهـذه الآراءِ
يا شيخَ أرضِ الخبث أرضِ “بطالةٍ” كفّرتني بالبغض والشحناءِ
آذيتَني فَاخْـشَ العواقب بعدهُ والنّار قد تبدو من الإيراءِ
تبّتْ يداك تبِعتَ كلَّ مفاسدٍ زلّتْ بك القدمانِ في الأنحاءِ
أودى شَبابُكَ والنوائبُ أخرفتْ فالوقت وقت العجز لا الخيلاءِ
تبغي تباري والدوائرَ مِن هوى فعليكَ يسقُط حجرُ كلّ بلاءِ
إني من المَولى فكيف أُتَبَّـرُ فاخْشَ الغيور ولا تَمُتْ بجفاءِ
أفتضرِبنَّ على الصَّفاة زجاجةً لا تنتحرْ واطلبْ طريق بقاءِ
اُتْرُكْ سبيل شرارة وخـباثـةٍ هَوِّنْ عليك ولا تـمُتْ بعناءِ
تُبْ أيّها الغالي وتأتـي ساعةٌ تمسي تعُضّ يمينَك الشلّاءِ
يا ليت ما ولدتْ كمثلك حامِلٌ خفّاش ظلماتٍ عدوّ ضـياءِ
تسعى لتأخذني الحكومةُ مجرمًا ويل لكلّ مزوِّر وَشّـاءِ
لو كنتُ أُعطيتُ الولاءَ لعُفْتُهُ ما لي ودنياكم؟ كفانِ كِسائي
مُـتنا بموت لا يراه عـدوُّنا بعُدتْ جنازتـنا من الأحياءِ
تُغري بقولٍ مفترًى وتخرّص حكّامَنا الظانين كالجهـلاءِ
يا أيّها الأعمى أتُنكر قادرًا يحمي أحبّـتَـه من الإيواءِ
أنَسيتَ كيف حمَى القدير كليمَهُ أو ما سمعتَ مآلَ شمسِ حِراءِ
نحو السماء وأمرِها لا تنظُرَنْ في الأرض دُسَّتْ عينُك العمياءِ
غرّتْك أقوالٌ بغير بـصيـرةٍ سُتِرتْ عليك حقيقة الأنباءِ
أدخلتَ حزبك في قليبِ ضلالةٍ أفهذه مـن سيـرة الصلحاءِ
جاوزتَ بالتفكير من حدّ التقى أشَققتَ قلبي أو رأيتَ خفائي
كَمِّلْ بخُبثك كلَّ كَيدٍ تقصدُ واللهُ يكفي العـبدَ لـلإزراءِ
تأتيك آياتي فتعرف وجـهها فاصبِرْ ولا تترُكْ طريق حياءِ
إني كتبتُ الكتبَ مثلَ خوارقٍ اُنظُرْ أعندك ما يصوب كمائي
إن كنت تقدر يا خصيم كقدرتي فاكتُبْ كمثلي قاعدا بحذائي
ما كنتَ ترضى أن تُسمَّى جاهلاً فالآن كيف قعدتَ كاللَّكْناءِ
قد قلتَ للسّفهاء إنّ كـتابهُ عَفصٌ يُهِيج القيءَ من إصغاءِ
ما قلتَ كالأدباء قُلْ لي بعدما ظهرتْ عليك رسائلي كقُياءِ
قد قلتَ إني باسل متوغــلٌ سَمَّـيتَني صيدًا من الخيلاءِ
اليوم مـني قد هرَبتَ كأرنبٍ خوفًا من الإخزاء والإعـراءِ
فَـكِّرْ أما هذا التخوّف آيـةٌ رعبًا من الرحمـن لـلإدراءِ
كيف النضال وأنتَ تهرُب خشيةً اُنظُرْ إلى ذلٍّ مِنَ اسْـتعلاءِ
إنّ المـهيمِن لا يحبّ تـكبّرًا مِن خَلْقه الضعـفاء دود فناءِ
عُفِّرتَ مِن سهمٍ أصابك فاجئًا أصبحتَ كالأموات في الجَهْراءِ
الآن أين فررتَ يا ابنَ تصلّفٍ قد كنتَ تحسبنا من الجهلاءِ
يا من أهاج الفتن قُمْ لنضالنا كنا نعدّك نَوْجـةَ الحَثْواءِ
نطقي كَمَوْلِيِّ الأَسِرَّةِ جَنّـةٍ قولي كقِنْوِ النخل في الخَلْقاءِ
مُزِّقتَ لكنْ لا بضرب هَراوةٍ بل بالسيوف الجاريات كماءِ
إن كنت تحسدني فإني باسلٌ أُصـلِي فؤاد الحاسد الخطّاءِ
كذّبتَني كفّـرتني حـقّرتني وأردتَ أن تَطَأَنَّني كعَفاءِ
هذا إرادتك القديمة مِن هوًى واللهُ كـهفي مُهلِكُ الأعداءِ
إني لشرُّ النّـاس إن لم يأتِني نصرٌ من الرحـمن للإعلاءِ
مـا كان أمر في يديك وإنّهُ ربٌّ قدير حافظُ الضعفـاءِ
الكبر قد ألقاك في دركِ اللظى إنّ الـتكبّـر أردأُ الأشيـاءِ
خَفْ قهرَ ربٍّ ذي الجلال إلى متى تقفو هواك وتَنـزُوَنْ كظِباءِ
تبغي زوالي والمهيمن حافظي عاديتَ ربًّا قادرًا بمِــرائي
إنّ المقرَّب لا يضاع بفتـنةٍ والأجر يُكتب عند كُلّ بلاءِ
ما خاب مَن خاف المهيمنَ ربَّهُ إنّ المهيـمن طالبُ الطلباءِ
هل تطمَع الـدنيا مذلّةَ صادقٍ هيئات ذاك تخـيُّل السفهاءِ
إنّ العواقب للذي هو صالحٌ والكَرّة الأولى لأهل جفاءِ
شهدتْ عليه، خصيمِ، سُنّةُ ربِّنا في الأنبياءِ وزمـرةِ الصلحاءِ
مُتْ بالتغيظ واللَّظَى يا حاسدي إنا نموت بعزّةٍ قَـعْـساءِ
إنّا نرى كلَّ العلى مِن ربّنا والخَلْقُ يأتـينا لبَغْـيِ ضياءِ
هم يذكرونك لاعنينَ وذِكرُنا في الصـالحات يُعَدُّ بعد فناءِ
هل تَهْدِمَنَّ القصرَ قصرَ إلهنا هل تُحرِقَنْ ما صنَعهُ بنّائي
يرجون عثرةَ جَدِّنا حسداؤُنا ونذوق نعماءً على نعماءِ
لا تحسـبنْ أمري كأَمْرٍ غُمّةً جاءت بك الآيات مثل ذُكاءِ
جاءت خيارُ الناس شوقًا بعدما شمُّوا رياحَ المِسك من تلقائي
طـاروا إليّ بألفـة وإرادةٍ كالطَّيرِ إذْ يَأْوي إلى الدَّفْواءِ
لفَظتْ إليّ بلادُنا أكـبادَها ما بقي إلا فضلة الفضـلاءِ
أو مِن رجال الله أُخْفِيَ سرُّهمْ يأْتونني من بعدُ كالشهداءِ
ظهرتْ من الرحمن آيات الهدى سجدتْ لها أمم من العرفاءِ
أما اللـئام فينكرون شقـاوةً لا يهتـدون بهذه الأضـواءِ
هم يأْكلون الجِيْفَ مثل كلابنا هم يشرَهون كأَنْسُرِ الصحراءِ
خَشَّوا ولا تخشى الرجالُ شجاعةً في نائبات الدّهـر والهيجاءِ
لما رأيتُ كمالَ لطفِ مهيمني ذهب البلاء فما أحـسُّ بلائي
ما خاب مثلي مؤمن بل خصمُنا قد خاب بالتكفير والإفـتاءِ
الغَمْرُ يبدو ناجذيه تغـيّظًا اُنظُرْ إلى ذي لـوثة عجماءِ
قد أسخطَ المولى ليُرضي غيرهُ واللهُ كان أحـقَّ للإرضاءِ
كسّرتُ ظرف علومهم كزجاجةٍ فتطايروا كتطايـر الـوَقْعاءِ
قد كفّروا مَن قال إني مسلمٌ لمـقالةِ ابنِ بطالـةٍ وعُواءِ
خوف المهيمن ما أرى في قلبهمْ فارتْ عُيونُ تـمرُّدٍ وإبـاءِ
قد كنتُ آملُ أنهم يخشونهُ فاليوم قد مالوا إلى الأهواءِ
نَضَّوا الثياب ثيابَ تقوى كلُّهمْ ما بقي إلا لِبْـسة الإغـواءِ
هل من عفيف زاهد ٍ في حزبهمْ أو صالحٍ يخشى زمان جزاءِ
والله ما أدري تـقيًّا خائفًا في فِرقة قاموا لـهدم بـنائي
ما إنْ أرى غيرَ العمائم واللحى أو آنُفًا زاغت من الخيـلاءِ
لا ضيرَ إنْ ردّوا كلامي نخوةً فسيَنجَعَنْ في آخَـرين ندائي
لا تنظُـرَنْ عجبًا إلى إفتائهمْ غُسّ تلا غُسًّا بنَقْعِ عَماءِ
قد صار شيطان رجيم حِبَّهُمْ يمسي ويضحي بينهم لـلقاءِ
أعمى قلوبَ الحاسدين شرورُهمْ أعرى بواطنَهم لباسُ رِياءِ
آذَوا وفي سُبل المهيمن لا نرى شيئًا ألذَّ لنا من الإيذاءِ
ما إنْ أرى أثقالهم كجديدةٍ إني طليح السَّـفر والأعباءِ
نفسي كعُسْبُرةٍ فأُحْنِقَ صَلْبُها مِن حمل إيذاء الورى وجفاءِ
هذا ورَبِّ الصـادقين لأَجْتَنِي نِعم الجنى من نخلـة الآلاءِ
إنّ اللـئام يحقِّرون وذمُّـهمْ ما زادني إلا مقـام سَـناءِ
زَمَعُ الأناس يحملقون كثعلبٍ يـؤذونني بتحـوُّب ومُواءِ
واللهِ ليس طريقهم نهج الهدى بل مُنْيةٌ نشأت من الأهواءِ
أعرضتُ عن هذيانهم بتصامُمٍ وحسبتُ أن الشرّ تحت مِراءِ
حسِبوا تفضُّلَهم لأجل تصبُّري فعَلَوا كمِثل الدُّخِّ مِن إغضائي
ما بقِي فـيهم عِفّـةٌ وزهادةٌ لا ذرّةٌ مِن عيشةٍ خَشْناءِ
قعدوا على رأس الموائد مِن هَوًى فرّوا من البأساءِ والضرّاءِ
جمعوا من الأوباش حزب أراذلٍ فكأنهم كالخِثْيِ للإحماءِ
لما كتبتُ الكتب عند غُلوّهمْ ببلاغة وعذوبـة وصفـاءِ
قالوا قرأنا ليس قولاً جيّدًا أو قولُ عاربةٍ من الأدبـاءِ
عربٌ أقام ببيتـه مـتستّرًا أملَى الكتابَ ببكرة ومساءِ
اُنظُرْ إلى أقوالهم وتنـاقُضٍ سـلَب العنـادُ إصابة الآراءِ
طَورًا إلى عربٍ عـزَوه وتارة قالوا كلام فاسد الإمـلاءِ
هذا من الرحمن يا حزبَ العِدا لا فِعْل شاميٍّ ولا رفقـائي
أعلى المهيمنُ شأنَنا وعلومنا نبني منازلَنا على الجَـوزاءِ
خَلُّوا مقامَ المولـويّـةِ بعدَهُ وتَستّروا في غَيهَبِ الخَوقاءِ
قد حُدّدتْ كالمرهفات قريحتي ففهِمتُ ما لا فهمه أعدائي
هذا كتابي حازَ كلَّ بلاغـة بهَر العقولَ بنضرة وبهاءِ
الله أعطاني حدائقَ علمـهِ لولا العناية كنتُ كالسفهاءِ
إنـي دعوت الله ربًّا محسنًا فأرى عيونَ العلم بعد دعائي
إنّ المهيمن لا يُعِـزّ بـنخوةٍ إنْ رُمْتَ درجاتٍ فكُنْ كعَفاءِ
واللهِ قد فرّطتَ في أمري هوًى وأبيتَ كالمستعجل الخطّاءِ
الحُـرّ لا يستعجِلنْ بل إنهُ يرنو بإمعان وكشفِ غطاءِ
يخشى الكرامُ دعاءَ أهل كرامةٍ رُحمًا على الأزواج والأبناءِ
عندي دعاء خاطفٌ كصواعقٍ فحَذارِ ثم حذارِ مِن أرجائي
والله إني لا أريد إمامةً هذا خيالك مِن طريق خطاءِ
إنّـا نريد الله راحةَ روحِـنا لا سُـؤددًا ورياسة وعـلاءِ
إنا توكّلْـنا على خَلّاقنا معطي الجزيل وواهب النعماءِ
من كان للرحمن كان مكرَّمًا لا زال أهلَ الـمجد والآلاءِ
إن العدا يؤذونـنى بخـباثةٍ يؤذون بالبهـتان قَـلْبَ بَراءِ
هم يُذعِرون بصيحة ونعُدّهم في زُمرِ موتَى لا من الأحياءِ
كيف التخوف بعد قربِ مُشجِّعٍ مِن هذه الأصوات والضوضاءِ
يسعى الخبيث لِيُطفِئنْ أنوارَنا والشمس لا تخفَى من الإِخفاءِ
إن المـهيمن قد أتمَّ نـوالَهُ فضلاً عليّ فصرتُ مِن نُحلاءِ
نعطي العلومَ لدفعِ متربةِ الورى طالتْ أياديـنا على الفقراءِ
إن شئتَ ليست أرضُنا ببعيدة مِن أرضك المنحوسة الصَّيداءِ
صعبٌ عليك زمانُ سُؤْلِ محاسِبٍ إن متَّ يا خصمي على الشحناءِ
ما جئتُ مِن غير الضرورة عابثًا قد جئتُ مثلَ المُزْنِ في الرَّمْضاءِ
عينٌ جرتْ لعِطاشِ قومٍ أُضجروا أو مـاءُ نَقْعٍ طافِـحٍ لظِماءِ
إني بأفضال المهيمن صـادقٌ قد جئتُ عند ضرورة ووباءِ
ثم اللـئام يكـذّبون بخبثهم لا يقبَلون جوائزي وعطائي
كَلِـمُ اللئام أسنّـةٌ مذروبةٌ وصدورهم كالحَرّة الرَّجْلاءِ
من حارب الصدّيقَ حارب ربَّهُ ونبـيَّه وطوائـفَ الصلحاءِ
واللهِ لا أدري وُجوهَ كُشاحةٍ مِن غير أن البخل فارَ كماءِ
ما كنتُ أحسَب أنهم بعداوتي يذَرون حُكْمَ شريعةٍ غـرّاءِ
عـاديتُـهم للهِ حين تلاعبوا بالدِّين صوّالين مِن غُلواءِ
رُبِّـبْـتُ مِن دَرِّ النبيِّ وعينِهِ أُعطيتُ نورًا من سراجِ حِراءِ
الشمس أُمٌّ والهلال سلـيلُها ينمو وينشأ مِن ضياء ذُكاءِ
إني طلعتُ كمثل بدرٍ فانظروا لا خير في مَن كان كالكَهْماءِ
يا ربّ أيِّدْنا بفضلك وانتقِمْ ممّن يـدُعُّ الحقَّ كالغُثّـاءِ
يا ربّ قومي غلَّسوا بجهالةٍ فارحَمْ وأنزِلْهم بدار ضياءِ
يا لائمي إن العواقب للتُّقى فاربَأْ مآلَ الأمر كالعقلاءِ
اللهُ أيّدنـي وصافى رحمةً وأمدّني بالنعم والآلاءِ
فخرجتُ مِن وَهْدِ الضلالة والشقا ودخلتُ دار الرشـد والإدراءِ
واللهِ إن الناس سَقـطٌ كُلّهم إلا الذي أعطـاه نعمَ لقاءِ
إن الذي أروى المهيمنُ قلبَهُ تـأتيه أفواج كمـثل ظِماءِ
ربّ السـماء يُعِزّه بعنايـة تعـنو له أعـناقُ أهل دهاءِ
الأرض تُجعَل مثلَ غلمان لهُ تـأتي له الأفلاك كالخدماءِ
مَن ذا الذي يُخزي عزيزَ جنابِهِ الأرض لا تُفني شموسَ سماءِ
الخَلْقُ دودٌ كلهم إلا الذي زكّاه فضلُ الله مـن أهـواءِ
فانهَضْ له إن كنتَ تعرف قدرهُ واسبِقْ ببذل النفس والإعداءِ
إن كنت تقصد ذُلَّه فـتُحقَّرُ وستَخْسَأَنْ كالكلب يوم جزاءِ
غلبتْ عليك شـقاوةٌ فتحقِّرُ مَن كان عند الله من كرماءِ
صعبٌ عليك سراجنا وضياؤنا تمشي كمشي اللُّصّ في اللَّيلاءِ
تهذي وأَيْـمُ اللهِ ما لك حيلة يومَ النشور وعند وقت قضاءِ
برقٌ من المولى نريك وميضَه فاصـبر كصبر العاقل الرَّنّاءِ
وأرى تغيُّظَكم يفور كلُجّةٍ موج كموج البحر أو هَوجاءِ
واللهِ يكفي مِن كُماةِ نضالِنا جَـلدٌ من الفتـيان للأعداءِ
إنا على وقت النوائب نصبرُ نُزجي الزمانَ بشدّة ورخاءِ
فِتن الزمانِ ولدنَ عند ظهوركمْ والسَّيل لا يخلو من الغُثّاءِ
عُـفْنا لُقِيّاكم ولا أسـتكرهُ لو حلَّ بيتي عاسِلُ البَيداءِ
اليوم أنصحكم وكيف نصاحتي قومًا أضاعوا الدين للشحناءِ
قُـلنا تعالوا للنضال وناضِلوا فتَكنّسوا كالظبي في الأفلاءِ
لا يبصرون ولا يرون حقيقةً وتَهالكوا في بخلهم ورياءِ
هل في جماعتهم بصيرٌ ينظرُ نحوي كمثل مبصّر رنّاءِ
ما ناضـلوني ثم قالوا جاهلٌ اُنظُـرْ إلى إيذائِهم وجفـاءِ
دعوى الكُماةِ يلوح عند تقابُلٍ حدُّ الظُباتِ ينير في الهيجاءِ
رجلٌ ببطـنِ “بَطَالة” بَطّالةٌ تغلي عداوته كـرعدِ طَخاءِ
لا يحضر المضمارَ مِن خوفٍ عرَا يهذي كنسوان بحجب خفاءِ
قد آثر الدنيا وجِيفةَ دَشْتِها والموت خير من حياة غطاءِ
يا صيدَ أسيافي إلى ما تأبِزُ لا تُنجِينّك سيرةُ الأطلاءِ
نجسّتَ أرضَ “بطالة” منحوسة أرض محربِـئةٌ من الحِرباءِ
إني أريدك في النضال كصائدٍ لا يـركَنَنْ أحـد إلى إرزاءِ
صدرُ القناة ينوش صدرَك ضربُهُ ويريك مُـرَّاني بحارَ دماءِ
جاشت إليك النفس من كلماتنا خوفًا فكيف الحال عند مِرائي
أُعطيتُ لُسْنًا كاللقوع مُروِّيًا وفصيلُها تأثـيـرهـا ببهاءِ
إن شئتَ كِدْ كلَّ المكائد حاسدًا البدر لا يغسو بلَغْـيِ ضِـراءِ
كذّبتَ صدّيقًا وجُرْتَ تعمّدًا ولئن سطا فيُريك قعرَ عَفاءِ
ما شمَّ أنفي مرغمًا في مشهدٍ وأثَرتُ نقعَ الموت في الأعداءِ
واللهِ أخطأتم لنكبةِ بَخْتِكمْ باريتُـمُ ابنَ كريهـةٍ فَجّاءِ
إني بحقدك كلَّ يوم أُرفَـعُ أنمى على الشحناء والبغضاءِ
نلنا ثـريّاءَ السماء وسَمْكَهُ لـنردّ إيـمانًا إلى الغبراءِ
اُنـظُرْ إلى الفـتن التي نيرانها تُجري دموعًا بل عيون دماءِ
فأقـامني الرحمن عند دخانها لفلاح مُدّلجين في اللـيلاءِ
وقد اقتضتْ زفراتُ مرضَى مقدمي فحضرتُ حمّالاً كئوسَ شفاءِ
لما أتيتُ القوم سبُّوا كالـعدا وتخيّروا سُبل الشقا بـإبـاءِ
قالوا كذوب كَيْذُبانٌ كذبةٌ بل كافـر ومـزوِّر ومُراءِ
مَن مُخـبِرٌ عن ذلّتي ومصيبتي مولاي خَتْمَ الرسل بحرَ عطاءِ
يا طيّبَ الأخلاق والأسماءِ أفأنت تُـبـعدنا من الآلاءِ
أنت الذي شغَف الجَنانَ محبّةً أنت الذي كالرُّوح في حَوبائي
أنت الذي قد جذب قلبي نحوه أنت الذي قد قام للإصباءِ
أنت الذي بوداده وبحـبّـهِ أُيِّـدتُ بالإلهام والإلـقاءِ
أنت الذي أعطى الشريعة والهدى نجّى رقاب النّاس من أعـباءِ
هيئات كيف نفرّ منك كمفسدٍ روحي فدَتْك بلوعـةٍ ووفاءِ
آمنتُ بالقرآن صُحفِ إِلهنا وبكل ما أخبـرتَ من أنباءِ
يا سيدي يا موئـلَ الضعفاءِ جئناك مظلومين من جهلاءِ
إنّ المحبّة لا تضاع وتشترى إنّا نحبّـك يا ذُكاءَ سخاءِ
يا شمسَنا انظُرْ رحمةً وتحـنّنًا يَسْعَى إليك الخلق للإركاءِ
أنت الذي هو عينُ كلّ سعادةٍ تَهوي إليك قلوب أهل صفاءِ
أنت الذي هو مـبدء الأنوارِ نوَّرتَ وجه المدن والبيداءِ
إني أرى في وجهك المتهللِ شأنًا يفوق شؤونَ وجهِ ذُكاءِ
شَمْسُ الهُدى طلعتْ لنا من مكّةٍ عين الندا نبَعتْ لنا بحِـراءِ
ضَاهَتْ أَياةُ الشمس بعضَ ضيائهِ فإذا رأيتُ فهاجَ منه بـكائي
نَسْعى كَفِتْـيانٍ بدينِ مُحَمَّدٍ لَسْنَا كرجُلٍ فاقِـدِ الأعضاءِ
أَعْلَى المهيمِنُ هِممنا في دِينهِ نَبني مَنَـازِلـنا على الجوزاءِ
إنا جُعِـلْنا كالسيوف فندمَغُ رأس اللـئام وهامة الأعداءِ
ومِنَ اللئام أرى رُجَيلاً فاسقًا غُولاً لعينًا نُطفـة السُّفهاءِ
شَكسٌ خَبيثٌ مُفْسِدٌ ومزوّرٌ نَحْسٌ يُسمَّى”السَّعْد” في الجهلاءِ
ما فارقَ الكفرَ الذي هو إرثهُ ضاهَى أبَـاه وأُمَّـه بعـماءِ
قد كان مِن دُود الهنُودِ وزَرعهم مِن عَبدة الأَصْـنَام كالآباءِ
فالآن قد غلَبتْ عليه شقاوةٌ كانت مُبِـيـدةَ أُمِّه العمياءِ
إني أراه مُكذِّبًـا ومكفِّـرًا ومحقِّرًا بالـسـبّ والإزراءِ
يُؤذِي فما نَشكو وما نَتَأَسّفُ كَلْبٌ فيَغْـلِي قلبـه لِعُـواءِ
كحَل العنادُ جفونَه بعَجاجةٍ فالآن مَـن يحميه من أقذاءِ
يا لاعِني إنّ المهَيمِـن يَنْظرُ خَفْ قهرَ ربّ قادر مولائي
الحق لا يُصلَى بنار خديعةٍ أَنَّى مِن الخفّاش خسرُ ذُكاءِ
إني أراك تميس بالـخُيَـلاءِ أنَسـيتَ يوم الطعنة النَّجْلاءِ
لا تتّـبِعْ أَهْواءَ نفسِك شقوةً يلقيك حُبُّ النفس في الخَوقاءِ
فرسٌ خَبيثٌ خَفْ ذُرَى صهواتِهِ خَفْ أن تزلّك عدوُ ذي عدواءِ
إنّ السُّـمُوم لَشَرُّ ما في العَالمِ ومِنَ السُّموم عَداوةُ الصلحاءِ
آذَيـتَنى خبثًا فلَسْتُ بصادقٍ إنْ لم تَمُتْ بالخزي يا ابنَ بغاءِ
الله يُخزي حزبَـكم ويُعزّني حتى يجيء الناس تحت لوائي
يا ربَّنا افْتَحْ بيننَا بكرامةٍ يا مَن يرى قلبي ولُبَّ لِحائي
يا مَن أرى أبوابه مفتوحة لِلسَّائليـن فلا تـرُدّ دعائي
ولد حضرته في الخامس عشر من أيلول 1950 في مدينة (ربوة) في الباكستان. هو حفيد لمرزا شريف أحمد نجل المسيح الموعود والإمام المهدي عليه السلام. أنهى حضرته دراسته الابتدائية في مدرسة تعليم الإسلام في مدينة (ربوة) وحصل على درجة البكالوريوس من كلية "تعليم الإسلام" في نفس المدينة. ثم حصل حضرته على درجة الاختصاص في الاقتصاد الزراعي من كلية الزراعة في مدينة (فيصل آباد) في الباكستان وذلك في عام 1976م.
في عام 1977 كرس حياته لخدمة الدين الإسلامي وقام الخليفة الثالث رحمه الله بإرساله إلى غانا ضمن برنامج (نصرة جهان). ساهم تطور هذا البرنامج في دعم عدد كبير من المستشفيات والمدارس في غرب أفريقيا. قام حضرته بتأسيس المدرسة الثانوية الأحمدية (سالاغا) في شمال غانا حيث خدم بإخلاص لمدة سنتين كانتا كافيتين لاختياره لإدارة المدرسة الثانوية الأحمدية (إساركير) في وسط غانا حيث خدم لمدة أربع سنوات.
عين كمدير للمزرعة الأحمدية الزراعية في شمال مقاطعة (ديبالي) وهناك واجه مشكلة عدم نمو الحنطة وقام بجهود كبيرة وساعده في ذلك السيد قاسم أحمد حتى تغلبا على الأزمة وأثمرت جهودهما عن محصول وفير للحنطة أخذ مكانة في معارض التجارة العالمية. أثنى رؤساء غانا المتتالون على نجاح حضرته هذا حيث كانت ثمرة ذلك المجهود الزراعي تمهيد الطريق للاكتفاء الذاتي في مجال زراعة الحنطة. عاد حضرته في عام 1985م إلى الباكستان حيث عين وكيلا ثانيا لبيت المال وفي حزيران من عام 1994م عين مديرا للتعليم في الجماعة الإسلامية الأحمدية. في العاشر من كانون الأول لعام 1997م عين حضرته ناظرا أعلى وأميرا للجماعة في الباكستان.
يملك حضرته الكثير من المؤهلات التي مكنته للقيادة وخاصة في الشؤون الإدارية والتنظيمية حيث كان يمتاز بدخوله إلى صميم المشكلات ويسعى لتطويقها ومعالجتها. أهلته تلك الخبرات ليكون في أكثر من منصب فكان يخدم جماعته كمسؤول عن الزراعة وعن الضيافة أحيانا أخرى.
في عام 1988 م عين حضرته كمدير للجنة رعاية مصالح المقبرة الخاصة بالجماعة (بهشتي مقبرة) واستلم ما بين عامي 1994-1997 م إدارة مؤسسة ناصر ولكن ظل يرعى شؤون تجميل مدينة (ربوة) حيث أثمرت جهوده في إعطائها المظهر الأخضر.
في عام 1999م حظي حضرته بشرف الدخول إلى السجن في سبيل الله تعالى ضمن موجة القمع غير الإنساني لكل من ينتمي إلى الجماعة الإسلامية الأحمدية وفق قانون محلي صدر في الباكستان. وقد استغل بعض أعداء الجماعة تلك الموجة الغاشمة وادعوا والعياذ بالله أن حضرته كان سببا في تشويه سور قرآنية مما أدى لدخوله السجن مع شخصين آخرين من الجماعة وقد كتبت صحيفة (ديلي جورات) ذات الانتشار الواسع في مدينة لاهور أن هذا الاعتقال حسب رأي العموم لا أساس له من الصحة وأنه خطوة لتعميق الطائفية والبغض. وقد ظل حضرته لمدة عشرة أيام في السجن بسبب تحيز المحكمة ورفضها قبول الكفالة والاستماع لقصص مختلقة لا أساس لها من الصحة.
في الثاني والعشرين من نيسان (أبريل) من عام 2003 م انتُخب حضرته خليفة خامس للمسيح الموعود حضرة ميرزا غلام أحمد (عليه السلام) وقد أُعلن النبأ من مسجد لندن وهللت الجماعة في جميع أنحاء العالم بآيات الشكر للمولى تعالى الذي منَّ عليها بهذا الرجل الفاضل ليتم مسيرة ما بدأه حضرة المسيح الموعود (عليه السلام) قبل أكثر من مائة عام وكانت المفاجأة السارة ما اكتشفه علماء الجماعة الإسلامية الأحمدية في الكتب التي ضمت إلهامات المسيح الموعود عليه السلام حيث تلقى من الله تعالى إلهاما يقول: "إني معك يا مسرور" ولم يفهم حضرته وقتها محتوى الإلهام ولكن ويعتقد الكثيرون اليوم أن الخليفة الخامس هو مصداق هذا الإلهام وأن الله تعالى سيسخر سبل الدعم لخلافته وسيرمم كل نقاط ضعفها إن وجدت وسيدفع بها إلى الأمام في عهده إن شاء الله.
تَجَلَّتْ آية الـــــــرب العظـــــيم ، فأين الطاعنون من الدلال؟
وأيــن اللاعنـون بصدر ناد؟ وأين الضاحكون من الحــوالي؟
فـــــــؤادي قد تأذى من أذاهـــــــم، و قلبي دق من قيل وقال
أطـــــــالوا ألسن التذمـيــــــــم ظلما، فأمررنا كإمرار الحبال
و قـالوا: “كاذب يؤذي الأناسا”، و يعلم من يراني سر حالي
فـــــؤادي قد تــــأذى من أذاهـــــم، و قلبي دق من قيل وقال
وملؤوا كل قرطاس بذمي، فأصبـــــــحنا كمجروح القتـــــال
وما خافوا عقاب الله ربي، إذا ما جــــــاوزوا سبل اعتــــدال
أما شاهت وجوه المنكرين، فقوموا واشـــــهـــــدوا لله لا لي
بدت آيــات ربي مثل شمسٍ، فما بقي الظــلام ولا اللـيــــالي
تجلـــى صدقنــا والصدق يجــلو، فأشرقنا كإشـــــراق اللآلي
أما شـــاهت وجوه المنكرينــــــــا؟! فقوموا واشهدوا لله لا لي
ولي في حضرة المـــــــولى مقام، و شأن قد تباعد من خيال
وصـــافاني ووافــــــاني حبيبي ، وأرواني بكاسات الوصال
وجـــــدنــــا ما وجـــــدنــــا بعد وجد، وإقبالي أتى بعد الزوال
إذا أنكــــرت من نفســــي بصـــدق، فوافاني حبيبي روح بالي
أطعت الـنور حتى صرت نــورا، و لا يدري خصيم سر حالي
وصـــافاني ووافــــــاني حبيبــي، وأرواني بكاسات الوصــال
طلعت اليوم من رب رحيــــم، وجلَّت شمس بعثي في الكمال
فلا تقنط من الله الــــــــــرؤوف، وقم وبتوبة نحوي تعــــالِ
قريـــنا من كمــــال النصح فاقبل قرانـــــا بالتهلل كالرجـــــال
وخير الزاد تقوى القلب لـلــــــــــــه، فخذ إياه قبل الارتحال
فلا تقنط من الله الــــــــــرؤوف، وقم وبتوبة نحوي تعــــال
وفــكــر في كــلامــي ثم فــكــــر، ولا تسلك كمرء لا يبالي
إِنَّ الصَّحَابَةَ كُلَّهُم كَذُكَاءِ
قَدْ نَوَّرُوا وَجْهَ الوَرَى بِضِيَاءِ
تَرَكُوا أَقَارِبَهُمْ وَحُبَّ عِـيَالِهِمْ
جَـاءوا رَسُـولَ اللّهِ كَالفُقَرَاءِ
ذُبِحُوا وَمَا خَافُوا الوَرَى مِنْ صِدْقِهِمْ
بَلْ آثَرُوا الرَّحْمَانَ عِنْدَ بَـلاءِ
تَحْتَ السُّـيُوفِ تَشَهَّدُوا لِخُلُوصِهِم
شَهِـدوا بِصِـدْقِ القَلْبِ في الأمْلاءِ
حَضَرُوا المَوَاطِنَ كُلَّهَا مِنْ صِدْقِهِم
حَفَدُوا لَهَا في حَرَّةٍ رَجْلاءِ
الصَّـالِـحُونَ الـخَاشِعُـونَ لِرَبِّهِم
البـَايِتـُونَ بِذِكْرِهِ وبُكَاءِ
قَوْمٌ كِرَامٌ لا نُفَرِّقُ بَيْـنَهُمْ
كَانُـوا لِخَيْرِ الرُّسْلِ كَالأعْضَاءِ
مَا كَانَ طَعْنُ النَّاسِ فِيهِم صَادِقًا
بَلْ حَشْنَةً نَشَأَتْ مِن الأَهْوَاءِ
إِنِّي أَرَى صَحْبَ الرَّسُولِ جَمِيعَهُم
عِنْدَ المَلِيكِ بِعِزَّةٍ قَعْسَاءِ
تَبِعُوا الرَّسُولَ بِرَحْلِهِ وَثَوَاءِ
صَارُوا بِسُبُلِ حَبِيبِهِمْ كَعَفَاءِ
نَهَضُوا لِنَصْرِ نَبِيِّنَا بِوَفَاءٍ
عِنْدَ الضَّلالِ وَفِتْنَةٍ صَمَّاءِ
وَتَخَيَّرُوا للّه كُلَّ مُصِيبَةٍ
وَتَهَلَّلُوا بِالقَتْلِ وَالإِجْلاءِ
أَنْوَارُهُمْ فَاقَتْ بَيَانَ مُبَيّنٍ
يَسْوَدُّ مِنْهَا وَجْهُ ذِي الشَّـحْنَاءِ
فَانْظُـرْ إِلى خِـدْمَاتِهِـم وثَبـَاتِهِم
ودَعِ الْـعِـدَا في غُـصَّةٍ وصَـلاءِ
يا رَبِّ فَارْحَمْنَا بِصَحْبِ نَبِيِّنَا
واغْفِرْ وَأَنْتَ اللهُ ذُو الآلاءِ
واللهُ يَعْلَمُ لَوْ قَدَرْتُ ولم أَمُتْ
لأَشَعْتُ مَدْحَ الصَّحْبِ في الأعْدَاءِ
إن كنت تلعنهم وتضحك خسة
فارقُـبْ لنفسك كلَّ اِسْتِـهزاءِ
من سَبَّ أصحَاب النَبي فقَد ردى
حـقٌّ فَمَا في الحق من إخفاء
يـا عينَ فيـضِ اللهِ والعِــرفانِ
يَسعَى إليكَ الخَلْقُ كالظَّمـآنِ
يا بَحر فَضلِ المُنعِمِ المنّانِ
تهوي إليك الزُمَرُ بالكيزانِ
يا شمسَ مُلكِ الحُسنِ و الإحسانِ
نَوَّرتَ وجهَ البَرِّ و العُمرانِ
قوم رأوك وأمـةٌ قد أُخــــبرتْ
مِن ذلك البدر الذي أصـباني
يبكون من ذكر الجمـــال صبابةً
و تألُّماً من لَوعَةِ الهِجرانِ
وأرى القلوبَ لدى الحناجِرِ كُربَةً
وأرى الغروبَ تُسيلُها العينانِ
يا من غدا في نورهِ و ضيائهِ
كالنَيّرَينِ و نوَّرَ المَلَوانِ
يا بدرنا يا آيةَ الرحمٰنِ
أهدى الهُداةِ و أشجَعَ الشُجعانِ
إني أرى في وجهكَ المُتهَلّلِ
شأناً يفوقُ شمائلَ الإنسانِ
وقد اقتفاكَ أولو النُهى و بصِدقِهِم
وَدَعُوا تَذَكُّرَ معهَدِ الأوطانِ
قد آثروكَ و فارقوا أحبابَهُم
و تباعدوا من حَلْقةِ الإخوانِ
قد وَدَّعوا أهوائَهُم و نفوسَهُم
و تبرَّؤوا من كلِ نَشبٍ فانِ
ظَهَرَت عليهِم بَيِّناتُ رسولِهِم
فتَمَزَّقَ الأهواءُ كالأوثانِ
في وقتِ تَرويقِ الليالي نُوِّروا
و اللهُ نجاهُم من الطوفانِ
قد هاضَهُم ظُلمُ الأُناسِ و ضَيمُهُم
فتَثَبَّتوا بِعنايةِ المنّانِ
نَهَبَ اللِئامُ نشوبَهُم و عِقارَهُم
فتَهَللّوا بِجواهرِ الفُرقانِ
كَسحوا بيوتَ نفوسِهم و تبادروا
لِتَمَتُّعِ الإيقانِ و الإيمانِ
قاموا بإقدامِ الرسولِ بغزوهِم
كالعاشِقِ المشغوفِ في المَيدانِ
فدَمُ الرِجال لصدقِهِم في حُبِّهِم
تحتَ السيوف أُريقَ كالقُربانِ
جاءوكَ منهوبينَ كالعُريانِ
فسَتَرتَهُم بِملاحِفِ الإيمانِ
صادفتَهُم قوماً كرَوثٍ ذِلَّةً
فجعلتَهُم كسبيكَةِ العِقيانِ
حتى انثنى بَرٌّ كمِثلِ حديقَةٍ
عَذْبِ الموارِدِ مُثمرِ الأغصانِ
عادت بلادُ العُربِ نحو نَضارَةٍ
بعد الوجى والمَحْلِ و الخُسرانِ
كان الحِجازُ مَغازِلَ الغزلانِ
فجَعَلتَهُم فانين في الرحمٰنِ
شيئانِ كان القومُ عُمْياً فيهما
حسوُ العُقارِ و كثرةُ النسوانِ
أما النساءُ فحُرِّمَتْ إنكاحُها
زوجاً له التحريمُ في القرآنِ
و جَعلْتَ دَسكْرةَ المُدامِ مُخَرَّباً
و أزلتَ حانتها من البُلدانِ
كَمْ شارِبٍ بالرَّشْف دَنًّا طافِحًا
فجعَلتَه في الدِّين كالنَّشـوانِ
كَمْ مُحْدِثٍ مُستـنطِقِ العِيدانِ
قد صـارَ مِنك مُحدَّثَ الرحمنِ
كَمْ مستهامٍ لِلرَّشُوفِ تعشُّـقًا
فجـذَبتَه جَـذْبًا إلى الفُرقانِ
أَحييتَ أمواتَ القـرونِ بِجَلْوةٍ
ماذا يُماثِلكَ بهـذا الشــانِ
تَرَكُوا الغَبوقَ وبدَّلوا مِن ذَوقِـهِ
ذوقَ الدعاءِ بِليلةِ الأَحْــزانِ
كانوا برنّاتِ المثاني قبلها
قد أُحصِروا في شُحِّها كالعاني
قد كانَ مَرتَعهُم أغاني دائماً
طوراً بغيدٍ تارةً بدِنانِ
ما كان فكرٌ غيرَ فِكرِ غواني
أو شُربِ راحٍ أو خَيالِ جِفانِ
كانوا كمشغوفِ الفسادِ بجهلِهِم
راضين بالأوساخِ و الأدرانِ
عيبانِ كان شِعارَهُم من جهلِهِم
حُمْقُ الحِمارِ و وثبةُ السِرحانِ
فَطَلَعْتَ يا شَمسَ الهُدى نُصحاً لَهُم
لتُضيئَهُم من وَجهِكَ النّوراني
أُرسِلتَ من ربٍّ كريمٍ مُحسِنٍ
في الفِتنةِ الصَمّاءِ و الطُغيانِ
يا لَلفتَى ما حُسـنُه وجَمالُــهُ
رَيـّاهُ يُصبِي القَلبَ كالرَّيحانِ
وجهُ المهيمِنِ ظاهِــرٌ في وجهِهِ
وشُـئونُهُ لَمَعتْ بـهذا الشانِ
فلِذا يُحَبُّ ويَستَحِقُّ جَمالُهُ
شَغَفاً به من زُمرَةِ الأخدانِ
سُجُحٌ كريم باذلٌ خِلُّ التُقى
خِرقٌ وفاقَ طوائفَ الفِتيانِ
فاقَ الورى بكمالهِ و جَمالِهِ
و جلالِهِ و جنانهِ الريّانِ
لا شَكَّ أن مُحمـدًا خيرُ الْوَرى
رَيْقُ الْكِـرامِ ونُخْبةُ الأعيـانِ
تَمَّتْ عليـهِ صِفاتُ كُلِّ مَزِيّـةٍ
خُتِمتْ به نَعْماءُ كُلِّ زمــانِ
واللهِ إن مُحمـدًا كَـــرَدافةٍ
وبهِ الْوُصولُ بِسُدّةِ السُّـلطانِ
هو فَخرُ كُلِّ مُطهَّرٍ ومُقــدَّسٍ
وبه يُباهي الْعَسكرُ الرُّوحـانِي
هو خيرُ كُلِّ مُقـرَّبٍ مُتقـدِّمٍ
والفَضـلُ بالخيراتِ لا بِزَمـانِ
و الطَلُّ قد يبدو أمامَ الوابِلِ
فالطَلُّ طَلٌّ ليسَ كالتَهتانِ
بَطلٌ وحيدٌ لا تطيشُ سِهامُهُ
ذو مصمياتٍ موبِقُ الشيطانِ
هو جَنَّةٌ إني أرى أثمارَهُ
وقطوفُهُ قد ذُلِّلَت لجَناني
ألفَيتُهُ بَحرَ الحقائِق والهُدى
و رأيتُهُ كالدُّرِّ في اللمَعانِ
قد ماتَ عيسى مُطرِقاً و نَبِيُّنا
حَيٌّ ورَبِّي ، إنَّهُ وافاني
واللهِ إني قد رأيتُ جَمالَهُ
بعيونِ جِسمي قاعِداٍ بمكاني
ها إن تََظَنَّيتَ ابنَ مَريَمَ عائِشاً
فعليكَ إثباتاً من البُرهانِ
أفأنتَ لاقيتَ المسيح بيقظةٍ
أو جاءكَ الأنباءُ من يقظانِ
انظر الى القُرآن كيف يبيِّنُ
أفأنتَ تُعرِض عن هُدى الرحمٰنِ
فاعلَم بأنَّ العَيشَ ليسَ بِثابِتٍ
بل ماتَ عيسى مِثلَ عَبدٍ فانِ
و نَبِيُّنا حَيٌ و إني شاهِدٌ
و قد إقتَطَفتُ قَطائِفَ اللُقيانِ
ورأَيتُ في رَيعانِ عُمْري وَجهَـهُ
ثُمّ النـبيُّ بِيَقظتي لاقــاني
إني لقد أُحيِيتُ مِـن إحيـائه
وَاهًا لإِعْجازٍ فما أَحْــياني!
يَا رَبِّ صَلِّ على نَبِيِّك دائِــمًا
في هذهِ الدنيا وبَعْثٍ ثــانِ
يا سيّدي قد جئتُ بابَك لاهـفًا
والقومُ بالإكفــارِ قد آذاني
يَفري سِهامُكَ قَلبَ كُلِّ مُحارِبٍ
و يَشُجُّ عزمُكَ هامةَ الثُعبانِ
للهِ دَرُّكَ يا إمامَ العالَمِ
أنتَ السبوقُ و سيِّدُ الشُجعانِ
اُنْظُـرْ إليّ برحمـةٍ وتحــنُّـن
يا سـيِّدِي أنا أحقَـرُ الْغِلمانِ
يا حِبِّ إنك قد دَخَلْتَ مَحـبّةً
في مُهْجَتي ومَـدارِكي وجَناني
مِن ذِكر وَجْهِكَ ياحديقةَ بَهجَتي
لَـمْ أَخلُ في لَحْظٍ ولا في آنِ
جسمي يَطِيرُ إليكَ مِن شوق عَلا
يا ليتَ كانت قـوّةُ الطيَرانِ