1 - تسري القواعد النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء على كل السجناء دون تمييز، لذلك يجب أن تؤخذ في الاعتبار الاحتياجات الخاصة لجميع السجناء، بمن فيهم السجينات، والواقع الذي يعيشونه عند تطبيقها. ولكن هذه القواعد المعتمدة منذ أكثر من 50 عاما لم تول القدر الكافي من الاهتمام للاحتياجات الخاصة للنساء. ومع ازدياد أعداد السجينات على نطاق العالم، بات من الضروري والملح زيادة توضيح الاعتبارات التي ينبغي مراعاتها في معاملة السجينات.
2 - ومع التسليم بضرورة إعداد معايير عالمية فيما يتعلق بالاعتبارات المتميزة التي ينبغي أن تطبق على السجينات والمجرمات، ومع مراعاة عدد من القرارات التي اتخذتها في هذا الصدد مختلف أجهزة الأمم المتحدة والتي طلب فيها إلى الدول الأعضاء تلبية احتياجات المجرمات والسجينات على نحو ملائم، جرى وضع هذه القواعد لتكمل وتعزز، حسب الاقتضاء، القواعد النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء وقواعد الأمم المتحدة النموذجية الدنيا للتدابير غير الاحتجازية (قواعد طوكيو) فيما يتعلق بمعاملة السجينات وببدائل سجن المجرمات.
3 - ولا تحل هذه القواعد بأي حال من الأحوال محل القواعد النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء أو قواعد طوكيو، لذلك تظل جميع الأحكام ذات الصلة الواردة في مجموعتي القواعد هاتين سارية على جميع السجناء والمجرمين دون تمييز. وبينما توضح بعض هذه القواعد بقدر أكبر الأحكام الحالية الواردة في القواعد النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء وفي قواعد طوكيو من حيث انطباقها على السجينات والمجرمات، تتطرق قواعد أخرى إلى مجالات جديدة.
4 - وتستوحى هذه القواعد من المبادئ الواردة في مختلف اتفاقيات وإعلانات الأمم المتحدة، ومن ثم فهي تتسق مع أحكام القانون الدولي الحالي. وهذه القواعد معدة لسلطات السجون وأجهزة العدالة الجنائية (بما يشمل مقرري السياسات والمشرعين ودوائر الادعاء والسلطة القضائية ودوائر مراقبة السلوك) التي تشارك في تطبيق العقوبات غير الاحتجازية والتدابير المجتمعية.
5 - وجرى التشديد في الأمم المتحدة على التدابير اللازم اتخاذها بالتحديد للتعامل مع حالة المجرمات في سياقات مختلفة. فعلى سبيل المثال اتخذ مؤتمر الأمم المتحدة السادس لمنع الجريمة ومعاملة المجرمين الذي عقد في عام 1980 قرارا بشأن الاحتياجات الخاصة للسجينات أوصى فيه بأنه، عند تنفيذ القرارات التي اتخذها المؤتمر السادس والتي تتعلق بصورة مباشرة أو غير مباشرة بمعاملة المجرمين، ينبغي الإقرار بالمشاكل الخاصة بالسجينات وبضرورة توفير الوسائل لحلها، وبأنه، في البلدان التي لم يطبق فيها ذلك بعد، ينبغي أن تتاح للمجرمات على قدم المساواة مع المجرمين البرامج والخدمات المستخدمة كبدائل عن السجن، وبأنه ينبغي للأمم المتحدة والمنظمات الحكومية وغير الحكومية التي تتمتع بمركز استشاري لديها وكل المنظمات الدولية الأخرى أن تبذل جهودا دؤوبة لكفالة الإنصاف والمساواة في معاملة المجرمات في مراحل الاعتقال والمحاكمة والحكم والسجن، مع إيلاء الاهتمام بشكل خاص للمشاكل الخاصة التي تواجهها المجرمات، كالحمل ورعاية الأطفال.
6 - وقدم أيضا المؤتمر السابع والمؤتمر الثامن والمؤتمر التاسع توصيات محددة بشأن السجينات.
7 - وفي إعلان فيينا بشأن الجريمة والعدالة: مواجهة تحديات القرن الحادي والعشرين الذي اعتمده المؤتمر العاشر التزمت الدول الأعضاء بأن تراعي وتعالج، في إطار برنامج الأمم المتحدة لمنع الجريمة والعدالة الجنائية وفي إطار الاستراتيجيات الوطنية بشأن منع الجريمة والعدالة الجنائية، أي تباين في تأثير البرامج والسياسات في النساء والرجال (الفقرة 11)، وبأن تضع توصيات عملية المنحى بشأن السياسات العامة، في ضوء الاحتياجات الخاصة للسجينات والمجرمات (الفقرة 12). وتتضمن خطط العمل لتنفيذ إعلان فيينا فرعا مستقلا (الفرع الثالث عشر) مخصصا للتدابير المحددة التي يوصى بها لمتابعة الالتزامات التي جرى التعهد بها في الفقرتين 11 و 12 من الإعلان، بما في ذلك التزامات الدول باستعراض تشريعاتها وسياساتها وإجراءاتها وممارساتها المتعلقة بالمسائل الجنائية وتقييمها وتعديلها، إذا دعت الضرورة، بطريقة تتسق مع نظمها القانونية، من أجل ضمان أن تنال المرأة معاملة منصفة من نظام العدالة الجنائية.
8 - ودعت الجمعية العامة، في قرارها 58/183 المؤرخ 22 كانون الأول/ديسمبر 2003 المعنون ”حقوق الإنسان وإقامة العدل“، إلى إيلاء مزيد من الاهتمام لمسألة النساء في السجون، بما في ذلك مسألة أطفال النساء في السجون، لاستجلاء المشاكل الرئيسية والسبل التي يمكن بها معالجتها.
9 - وأكدت الجمعية العامة، في قرارها 61/143 المؤرخ 19 كانون الأول/ديسمبر 2006 المعنون ”تكثيف الجهود للقضاء على جميع أشكال العنف ضد المرأة“، أن ”العنف ضد المرأة“ هو أي فعل ينطوي على عنف قائم على أساس نوع الجنس ويترتب عليه، أو يرجح أن يترتب عليه، أذى بدني أو جنسي أو نفسي أو معاناة للمرأة، ويشمل الحرمان التعسفي من الحرية، سواء وقع ذلك في الحياة العامة أو الخاصة، وحثت الدول على استعراض جميع القوانين واللوائح والسياسات والممارسات والأعراف التي تميز ضد المرأة أو التي يترتب عليها أثر ينطوي على تمييز ضد المرأة، والقيام، حسب الاقتضاء، بتنقيحها أو تعديلها أو إلغائها، وضمان تقيد أحكام النظم القانونية المتعددة، حيثما وجدت، بالالتزامات والتعهدات والمبادئ الدولية في مجال حقوق الإنسان، بما في ذلك مبدأ عدم التمييز، واتخاذ تدابير إيجابية لمعالجة الأسباب الهيكلية للعنف ضد المرأة وتعزيز الجهود للتصدي للممارسات والمعايير الاجتماعية التي تنطوي على التمييز، بما في ذلك التمييز ضد النساء اللواتي يحتجن إلى عناية خاصة، كنـزيلات السجون أو المحتجزات، وتوفير التدريب لموظفي إنفاذ القانون وجهاز القضاء في مجال المساواة بين الجنسين وحقوق المرأة وبناء قدراتهم في هذا المجال. ويشكـل القرار اعترافا بأن العنف ضد المرأة له تداعيات محددة فيما يتعلق بخضوعها لنظام العدالة الجنائية وبحقها في عدم التعرض للإيذاء أثناء وجودها في السجن. وتعتبر السلامة البدنية والنفسية بالغة الأهمية لكفالة حقوق الإنسان وتحسين أحوال المجرمات، وهو ما تضعه هذه القواعد في الاعتبار.
10 - وأخيرا، أعلنت الدول الأعضاء في إعلان بانكوك بشأن أوجه التآزر والاستجابات: التحالفات الاستراتيجية في مجال منع الجريمة والعدالة الجنائية الذي اعتمده مؤتمر الأمم المتحدة الحادي عشر لمنع الجريمة والعدالة والجنائية في 25 نيسان/أبريل 2005 التزامها بإنشاء مؤسسات منصفة وفعالة للعدالة الجنائية وصونها، بما في ذلك معاملة جميع المحتجزين في مرافق الاحتجاز قبل المحاكمة وفي السجون معاملة إنسانية، وفقا للمعايير الدولية السارية (الفقرة 8)، وأوصت بأن تنظر لجنة منع الجريمة والعدالة الجنائية في استعراض مدى كفاية المعايير والقواعد فيما يتعلق بإدارة السجون ومعاملة السجناء (الفقرة 30).
11 - وكما هو الحال بالنسبة للقواعد النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء، ونظرا لاختلاف الظروف القانونية والاجتماعية والاقتصادية والجغرافية في العالم بشكل كبير، بات واضحا أنه لا يمكن تطبيق كل القواعد الواردة أدناه بطريقة متماثلة في جميع الأماكن وفي كل الأوقات، مع ذلك، لا بد أن تشكل هذه القواعد حافزا على السعي دوما إلى تذليل الصعوبات العملية التي تحول دون تطبيقها، انطلاقا من كونها تجسد في مجملها التطلعات العالمية التي ترى الأمم المتحدة أنها تفضي إلى تحقيق الهدف المشترك المتمثل في تحسين أحوال السجينات وأطفالهن ومجتمعاتهن المحلية.
12 - وتتناول بعض هذه القواعد مسائل تنطبق على السجناء والسجينات على السواء، بما فيها المسائل المتعلقة بمسؤوليات الوالدين، وبعض الخدمات الطبية وإجراءات التفتيش وما شابهها، على الرغم من أن هذه القواعد تعنى بصورة رئيسية باحتياجات النساء وأطفالهن. ولكن بما أن التركيز في هذه القواعد يشمل أطفال الأمهات السجينات، لا بد من الإقرار بالدور الرئيسي الذي يضطلع به كلا الأبوين في حياة أطفالهما. وبناء على ذلك، قد تنطبق بعض هذه القواعد على الآباء من السجناء والمجرمين بصورة متساوية.
13 - لا تحل القواعد التالية بأي حال من الأحوال محل القواعد النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء وقواعد طوكيو. لذلك تظل جميع الأحكام الواردة في مجموعتي القواعد هاتين سارية على جميع السجناء والمجرمين دون تمييز.
14 - ويسري الباب الأول من هذه القواعد الذي يتناول الإدارة العامة للسجون على جميع فئات النساء المحرومات من حريتهن، بمن فيهن السجينات في قضايا جنائية أو مدنية أو النساء اللواتي لم يحاكمن بعد أو النساء المدانات والنساء اللواتي يخضعن لـ ”تدابير أمنية“ أو تدابير إصلاحية بناء على أمر من القاضي.
15 - ويتضمن الباب الثاني القواعد التي لا تسري إلا على الفئات الخاصة التي يتناولها كل باب فرعي. مع ذلك تنطبق القواعد الواردة في الباب الفرعي ألف التي تسري على السجينات اللواتي صدرت ضدهن أحكام بالتساوي على السجينات اللواتي يشملهن الباب الفرعي باء، على ألا تتعارض مع القواعد التي تحكم تلك الفئة من النساء وأن تكون لصالحهن.
16 - ويضع كلا البابين الفرعيين ألف وباء قواعد إضافية لمعاملة السجينات القاصرات. بيد أن من المهم الإشارة إلى وجوب إعداد استراتيجيات وسياسات مستقلة تتوافق مع المعايير الدولية، وخصوصا مع قواعد الأمم المتحدة النموذجية الدنيا لإدارة شؤون قضاء الأحداث (قواعد بيجين)([22]) ومبادئ الأمم المتحدة التوجيهية لمنع جنوح الأحداث (مبادئ الرياض التوجيهية)([23]) وقواعد الأمم المتحدة بشأن حماية الأحداث المجردين من حريتهم([24]) والمبادئ التوجيهية الخاصة بالعمل المتعلق بالأطفال في نظام العدالة الجنائية([25])، لمعاملة هذه الفئة من السجينات وتأهيلهن، على أن يجتنب إلى أقصى حد ممكن إيداعهن السجون.
17 - ويتضمن الباب الثالث القواعد التي تتناول تطبيق العقوبات والتدابير غير الاحتجازية على النساء والقاصرات المجرمات، بما فيها القواعد المتعلقة بالاعتقال وبإجراءات العدالة الجنائية في مراحل الاحتجاز رهن المحاكمة وإصدار الحكم وما بعد إصدار الحكم.
18 - ويتضمن الباب الرابع القواعد المتعلقة بإجراء البحوث وإعداد الخطط والتقييم والتوعية العامة وتبادل المعلومات ويسري على جميع فئات المجرمات المشمولة بهذه القواعد.
[تكملة للقاعدة 6 من القواعد النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء]
من أجل تطبيق مبدأ عدم التمييز الذي تجسده القاعدة 6 من القواعد النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء تؤخذ الاحتياجات المميزة للسجينات في الاعتبار عند تطبيق هذه القواعد. ولا ينظر إلى التدابير المتخذة لتلبية هذه الاحتياجات من أجل تحقيق مساواة فعلية بين الجنسين على أنها تدابير تنطوي على تمييز.
1 - يجب إيلاء اهتمام كاف للإجراءات المتعلقة بدخول النساء والأطفال السجن نظرا لضعفهم بوجه خاص في ذلك الوقت. ويجب توفير تسهيلات للسجينات اللواتي دخلن السجن حديثا تمكنهن من الاتصال بأقاربهن، وإتاحة إمكانية الحصول على المشورة القانونية، وتزويدهن بمعلومات بشأن قواعد السجن ولوائحه، والنظام المتبع فيه والأماكن التي يستطعن فيها التماس المساعدة إذا ما احتجن إليها بلغة يفهمنها، وإتاحة إمكانية الاتصال، في حالة النساء الأجنبيات، بممثلي قنصلياتهن.
2 - يسمح للنساء اللواتي يتولين مسؤولية رعاية أطفالهن، قبل أو عند دخولهن السجن، بوضع ترتيبات فيما يتعلق بأطفالهن، بما في ذلك إمكانية تعليق احتجازهن لفترة معقولة، مراعاة لمصلحة الطفل في المقام الأول.
[تكملة للقاعدة 7 من القواعد النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء]
1 - يسجل عدد أطفال النساء اللواتي يدخلن السجن وبياناتهم الشخصية عند دخول السجن. وتتضمن السجلات على الأقل ودون مساس بحقوق الأم أسماء الأطفال وأعمارهم ومكان إقامتهم ووضعهم من ناحية الحضانة أو الوصاية إن لم يكونوا برفقة أمهاتهم.
2 - تظل جميع المعلومات المتعلقة بهوية الأطفال سرية، ولا تستخدم هذه المعلومات إلا بما يخدم مصلحة الطفل.
تودع السجينات، حيثما كان ذلك ممكنا، في سجون قريبة من ديارهن أو من مراكز التأهيل الاجتماعي، أخذا في الاعتبار المسؤولية عن رعاية أطفالهن وخياراتهن الشخصية وما يتوفر من برامج وخدمات ملائمة لهن.
[تكملة للقاعدتين 15 و 16 من القواعد النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء]
يجب أن توفر للسجينات في أماكن إيوائهن المرافق والمواد الضرورية لتلبية احتياجاتهن الخاصة من حيث النظافة الشخصية، بما في ذلك الحفاضات الصحية مجانا والإمداد بالمياه بصورة منتظمة لأغراض العناية الشخصية للأطفال والنساء، ولا سيما النساء اللواتي يقمن بأعمال الطهي والحوامل أو المرضعات أو اللواتي يجيئهن الحيض.
[تكملة للقواعد 22 إلى 26 من القواعد النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء]
[تكملة للقاعدة 24 من القواعد النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء]
للتعرف على حالة السجينات الصحية يجرى فحص شامل لتحديد الاحتياجات من الرعاية الصحية الأولية وللوقوف على ما يلي:
(أ) الإصابة بالأمراض التي تنتقل عن طريق الاتصال الجنسي أو الأمراض المنقولة بالدم، ويجوز أيضا أن يتاح للسجينات إجراء الفحص الخاص بفيروس نقص المناعة البشرية، بناء على عوامل الخطورة التي ينطوي عليها ذلك، مع توفير الاستشارات الطبية اللازمة قبل إجراء هذا الفحص وبعده؛
(ب) الاحتياجات من الرعاية الصحية العقلية، بما في ذلك الاضطرابات النفسية اللاحقة للصدمة ومخاطر الإقدام على الانتحار وإيذاء النفس؛
(ج) سجل الصحة الإنجابية للسجينة، بما في ذلك حالات الحمل لدى دخول السجن أو التي حصلت في الآونة الأخيرة والولادات وأي مسائل تتعلق بالصحة الإنجابية؛
(د) وجود حالة إدمان للمخدرات؛
(ﻫ) الانتهاك الجنسي وغيره من أشكال العنف التي ربما تكون السجينات قد عانين منها قبل دخولهن السجن.
1 - إذا أسفر التشخيص عن وجود انتهاك جنسي أو غيره من أشكال العنف التي تعرضت لها السجينة قبل الاحتجاز أو خلاله، تبلغ السجينة بحقها في التماس اللجوء إلى السلطات القضائية. وتحاط السجينة علما بصورة وافية بالإجراءات والخطوات المتبعة في هذا الشأن. فإذا وافقت السجينة على السير في الإجراءات القانونية، وجب إخطار الموظفين المعنيين بذلك وإحالة القضية فورا إلى السلطة المختصة للتحقيق فيها. وتساعد سلطات السجن هؤلاء النساء في الحصول على المساعدة القانونية.
2 - سواء اختارت المرأة السير في الإجراءات القانونية أم لم تختر ذلك، تسعى سلطات السجن إلى ضمان حصولها بصورة مباشرة على الدعم النفسي المتخصص أو الاستشارات النفسية المتخصصة.
3 - تتخذ تدابير محددة لتفادي أي شكل من أشكال الانتقام ضد المحتجزات اللواتي يقدمن بلاغات من هذا القبيل أو يسرن في الإجراءات القانونية.
يحترم في جميع الأوقات حق السجينات في المحافظة على سرية المعلومات الطبية الخاصة بهن، بما في ذلك على وجه التحديد الحق في عدم الإدلاء بمعلومات تتعلق بصحتهن الإنجابية وفي عدم الخضوع لفحص يتعلق بذلك.
إذا كان برفقة السجينة طفل، يخضع هذا الطفل أيضا للفحص الصحي ويفضل أن يقوم به طبيب أطفال لتحديد طرق العلاج والعناية الطبية المطلوبة. وتوفر رعاية صحية مناسبة تعادل على الأقل الرعاية الصحية المتوفرة في المجتمع المحلي.
1 - توفر للسجينات خدمات رعاية صحية خاصة بالنساء تعادل على الأقل الخدمات المتوفرة في المجتمع المحلي.
2 - إذا طلبت السجينة أن تفحصها أو تعالجها طبيبة أو ممرضة وجب تأمين طبيبة أو ممرضة لها، قدر المستطاع، باستثناء الحالات التي تستدعي تدخلا طبيا عاجلا. وإذا أجرى ممارس للطب الفحص خلافا لرغبة السجينة وجب أن تحضر إحدى الموظفات الفحص.
1 - لا يحضر الفحوص الطبية إلا العاملون في مجال الطب ما لم ير الطبيب وجود ظروف استثنائية تقتضي حضور أحد موظفي السجن لأسباب أمنية أو ما لم يطلب الطبيب ذلك أو ما لم تطلب السجينة على وجه التحديد حضور أحد الموظفين حسبما هو مبين في الفقرة 2 من القاعدة 10 أعلاه.
2 - إذا كان من الضروري حضور موظفين من السجن لا يعملون في مجال الطب الفحوص الطبية، ينبغي أن يكون هؤلاء الموظفون من النساء وأن تجرى الفحوص على نحو يكفل الخصوصية والكرامة والسرية.
توفر للسجينات اللواتي يحتجن إلى رعاية صحية عقلية، داخل السجن أو في المرافق غير الاحتجازية، برامج شاملة للرعاية الصحية العقلية والتأهيل ملائمة لكل حالة على حدة تراعى فيها الفوارق بين الجنسين والصدمات التي تعرضن لها.
يجب تعريف موظفي السجن بالأوقات التي قد تشعر فيها النساء بحالات من الضيق النفسي لمراعاة حالتهن وضمان توفير الدعم الملائم لهن.
للتصدي لحالات فيروس نقص المناعة البشرية/متلازمة نقص المناعة المكتسب (الإيدز) في السجون، تعد البرامج والخدمات اللازمة لتلبية الاحتياجات الخاصة للنساء، بما في ذلك منع انتقال المرض من الأمهات إلى الأطفال. وفي هذا السياق، تشجع سلطات السجن وتدعم اتخاذ مبادرات في مجال الوقاية من فيروس نقص المناعة البشرية وتوفير العلاج والرعاية للمصابين به، مثل التثقيف عن طريق الأقران.
يجب أن توفر أو تيسر الدوائر الصحية في السجن برامج متخصصة للعلاج معدة للنساء اللواتي يتعاطين المواد المؤثرة في الحالة النفسية، أخذا في الاعتبار الإيذاء الذي تعرضن له في السابق والاحتياجات الخاصة للنساء الحوامل والنساء اللواتي يرافقهن أطفالهن واختلاف خلفياتهن الثقافية.
يجب أن يشكل إعداد وتنفيذ الاستراتيجيات، بالتشاور مع الدوائر المعنية بتقديم خدمات الرعاية الصحية العقلية وخدمات الرعاية الاجتماعية، من أجل الحيلولة دون إقدام السجينات على الانتحار وإيذاء النفس وتوفير الدعم المناسب والمتخصص والمراعي لاحتياجات النساء اللواتي يحتمل أن يقمن بذلك، جزءا من سياسة شاملة في مجال الرعاية الصحية العقلية في سجون النساء.
تثقف السجينات وتوفر لهن المعلومات بشأن التدابير المتعلقة بالرعاية الصحية الوقائية، بما فيها فيروس نقص المناعة البشرية والأمراض التي تنتقل عن طريق الاتصال الجنسي وغيرها من الأمراض التي تنتقل بالدم، وبشأن الظروف الصحية الخاصة بالنساء.
توفر للسجينات تدابير الرعاية الصحية الوقائية الخاصة بالنساء تحديدا، من قبيل الفحوص اللازمة للكشف عن الالتهابات المهبلية وعن سرطان الثدي وعن أمراض النساء السرطانية، على قدم المساواة مع النساء اللواتي من أعمارهن في المجتمع المحلي.
[تكملة للقواعد 27 إلى 36 من القواعد النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء]
تتخذ التدابير الفعالة لكفالة حماية كرامة السجينات واحترامهن أثناء عمليات التفتيش الجسدي التي لا تجريها سوى موظفات تلقين التدريب المناسب على استخدام أساليب التفتيش الملائمة ووفقا لإجراءات التفتيش المقررة.
تستحدث أساليب فحص بديلة، من قبيل استخدام أجهزة مسح تحل محل عمليات التفتيش التي تنـزع فيها الملابس وعمليات التفتيش الجسدي الذي يتخطى حدود الحرمات، من أجل تفادي الآثار النفسية الضارة والآثار البدنية التي يحتمل أن تترتب على عمليات التفتيش الجسدي الذي يتخطى حدود الحرمات.
يجب أن يظهر موظفو السجون الكفاءة والقدرة المهنية والكياسة لدى تفتيش الأطفال الذين يرافقون أمهاتهم في السجن والأطفال الذين يزورون السجينات وأن يكفلوا لهم الاحترام وأن يصونوا كرامتهم.
[تكملة للقواعد 27 إلى 32 من القواعد النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء]
لا تطبق عقوبة الحبس الانفرادي أو العزل التأديبـي على الحوامل والنساء اللواتي برفقتهن أطفال رضع والأمهات المرضعات في السجن.
لا تشمل العقوبات التأديبية التي تفرض على السجينات منعهن من الاتصال بأسرهن، وبخاصة أطفالهن.
[تكملة للقاعدتين 33 و 34 من القواعد النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء]
لا تستخدم إطلاقا أدوات تقييد الحرية مع النساء أثناء المخاض وأثناء الولادة وبعد الوضع مباشرة.
[تكملة للقاعدتين 35 و 36 من القواعد النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء وتكملة للقاعدة 55 من تلك القواعد فيما يتعلق بالتفتيش]
1 - توفر الحماية والدعم والمشورة بصورة فورية للسجينات اللواتي يبلغن عن تعرضهن لسوء معاملة، ويجب أن تحقق في ادعاءاتهن سلطات مختصة مستقلة، في ظل الاحترام التام لمبدأ السرية. ولا بد من إيلاء الاعتبار في التدابير المتعلقة بالحماية لاحتمالات الانتقام على وجه التحديد.
2 - تتلقى السجينات اللواتي يتعرضن لانتهاك جنسي، ولا سيما السجينات اللواتي يحملن نتيجة لذلك، التوجيهات والإرشادات الطبية الملائمة، وتوفر لهن الرعاية الصحية البدنية والعقلية والدعم والمساعدة القانونية الضرورية لهن.
3 - من أجل رصد الظروف المتعلقة باحتجاز ومعاملة السجينات، تضم هيئات التفتيش أو الهيئات المعنية بالزيارات أو الرصد أو هيئات الإشراف أعضاء من النساء.
[تكملة للقواعد 37 إلى 39 من القواعد النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء]
تشجع السجينات على الاتصال بأفراد أسرهن، بمن فيهم أطفالهن وأولياء أمور أطفالهن وممثليهن القانونيين، وييسر هذا الاتصال بكل الوسائل المعقولة. وتتخذ حيثما تسنى تدابير تكفل التعويض عن المضار التي تعاني منها النساء المحتجزات في سجون بعيدة عن ديارهن.
حيثما يسمح بزيارة الأزواج، تتاح للسجينات إمكانية ممارسة هذا الحق على قدم المساواة مع الرجال.
يجب أن تتم الزيارات التي يشارك فيها أطفال في جو يجعل من تجربة الزيارة تجربة إيجابية من نواح عدة، من بينها سلوك الموظفين، وأن يسمح في هذه الزيارات بلقاء مفتوح بين الأم والطفل. وينبغي تشجيع الزيارات التي يكون فيها التلاقي مع الأطفال ممتدا لفترة طويلة، حيثما أمكن.
[تكملة للقواعد 46 إلى 55 من القواعد النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء]
يجب أن تتاح للموظفين في سجون النساء، عن طريق بناء قدراتهم، إمكانية الوفاء بالمتطلبات الخاصة بإعادة إدماج السجينات في المجتمع وإدارة مرافق آمنة تكفل تأهيلهن. ويجب أن تتاح أيضا التدابير المتخذة لبناء قدرات موظفات السجون والسبل التي تكفل وصولهن إلى مناصب عليا وتوليهن مسؤولية رئيسية عن وضع السياسات والاستراتيجيات المتعلقة بمعاملة السجينات ورعايتهن.
يجب أن يلتزم مديرو إدارات السجون بوضوح وباستمرار بمنع التمييز القائم على أساس نوع الجنس ضد الموظفات والتصدي له.
تعد وتنفذ سياسات ولوائح واضحة بشأن سلوك موظفي السجن تهدف إلى توفير أقصى درجة من الحماية للسجينات من العنف البدني أو اللفظي القائم على أساس نوع الجنس ومن الاعتداء عليهن والتحرش الجنسي بهن.
تتاح لموظفات السجون نفس فرص التدريب المتاحة للموظفين، ويتلقى جميع الموظفين المشاركين في إدارة سجون النساء التدريب على مراعاة الفروق بين الجنسين وحظر التمييز والتحرش الجنسي.
1 - يجب أن يتلقى جميع الموظفين المكلفين بالتعامل مع السجينات تدريبا يتعلق بالاحتياجات الخاصة للنساء وحقوق الإنسان للسجينات.
2 - يوفر للموظفين العاملين في سجون النساء تدريب أساسي بشأن المسائل الرئيسية المتصلة بصحة النساء، بالإضافة إلى التدريب على الإسعافات الأولية والتطبيب الأولي.
3 - حيثما يسمح للأطفال بالبقاء مع أمهاتهم في السجن، تتم أيضا توعية موظفي السجن بشأن نمو الطفل ويوفر لهم تدريب أساسي على الرعاية الصحية للأطفال لكي يتمكنوا من الاستجابة على النحو الملائم عند الضرورة وفي حالات الطوارئ.
تدرج برامج بناء القدرات فيما يتعلق بفيروس نقص المناعة البشرية في مناهج التدريب النظامي لموظفي السجون. وبالإضافة إلى الوقاية من فيروس نقص المناعة البشرية/متلازمة نقص المناعة المكتسب (الإيدز) وتوفير العلاج والرعاية والدعم للمصابين به، تدرج أيضا في تلك المناهج مسائل مثل المسائل الجنسانية والمسائل المتعلقة بحقوق الإنسان، مع التركيز بشكل خاص على صلتها بفيروس نقص المناعة البشرية والوصم والتمييز.
يتلقى موظفو السجون التدريب في مجال الكشف عن احتياجات السجينات من الرعاية الصحية العقلية واحتمال إيذائهن لأنفسهن وإقدامهن على الانتحار وفي مجال تقديم المساعدة إليهن عن طريق توفير الدعم لهن وإحالة مثل هذه الحالات إلى الأخصائيين.
تتخذ سلطات السجن تدابير لتلبية احتياجات السجينات القاصرات من الحماية.
تهيأ للسجينات القاصرات نفس فرص التعليم والتدريب المهني المتاحة للسجناء القصر.
تتاح للسجينات القاصرات البرامج والخدمات التي تراعي السن ونوع الجنس، من قبيل المشورة بشأن الانتهاك أو العنف الجنسي. ويجب أن يتم تثقيفهن بشأن الرعاية الصحية الخاصة بالنساء، وتتاح لهن إمكانية زيارة أطباء أمراض النساء على نحو منتظم أسوة بالسجينات البالغات.
يجب أن تتلقى السجينات القاصرات الحوامل دعما ورعاية طبية مكافئتين لما تتلقاه السجينات البالغات. ويقوم أخصائي طبي بمراقبة حالتهن الصحية، مع الأخذ في الاعتبار أنهن قد يتعرضن أكثر من غيرهن لمضاعفات صحية خلال فترة الحمل نظرا لحداثة أعمارهن.
[تكملة للقواعد 67 إلى 69 من القواعد النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء]
يعد وينفذ مديرو السجون أساليب تصنيف تراعى فيها الاحتياجات الخاصة للنساء وظروف السجينات لضمان إعداد وتنفيذ خطط ملائمة وفردية تهدف إلى التبكير في تأهيلهن وعلاجهن وإعادة إدماجهن في المجتمع.
يجب أن يشمل تقييم المخاطر المراعي لنوع الجنس وتصنيف السجناء حسب الفئات ما يلي:
(أ) مراعاة أن السجينات يشكلن خطرا أقل على الآخرين والآثار البالغة الضرر التي يمكن أن تتعرض لها السجينات من جراء التدابير الأمنية ومستويات العزل المشددة؛
(ب) توفير معلومات أساسية بشأن خلفيات النساء، من قبيل العنف الذي ربما سبق أن تعرضن له، وإعاقتهن العقلية وتعاطيهن المخدرات، إلى جانب ما يتحملنه من مسؤولية عن رعاية أطفالهن وغيرهم، وهي كلها أمور لا بد من أخذها في الاعتبار لدى احتجازهن وإعداد الخطط الملائمة لفترة الأحكام الصادرة ضدهن؛
(ج) كفالة أن تتضمن الخطط المتعلقة بالحكم على السجينات برامج وخدمات تكفل تأهيلهن بما يتواءم مع احتياجاتهن الخاصة؛
(د) كفالة إيداع النساء اللواتي يحتجن إلى رعاية صحية عقلية في أماكن إيواء لا تقيد فيها حركتهن يكون فيها مستوى الإجراءات الأمنية في أدنى حد ممكن ويتلقين فيها العلاج المناسب وليس في مرافق يفرض عليهن فيها إجراءات أمنية مشددة لمجرد أنهن يعانين من مشاكل صحية عقلية.
[تكملة للقاعدتين 65 و 66 والقواعد 70 إلى 81 من القواعد النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء]
1 - تمكن السجينات من الالتحاق ببرنامج أنشطة متوازن وشامل يأخذ في الاعتبار الاحتياجات الملائمة لنوع الجنس.
2 - يجب أن يتسم نظام السجن بقدر كاف من المرونة بحيث يلبي احتياجات الحوامل والأمهات المرضعات والنساء اللواتي يرافقهن أطفالهن في السجن. وتوفر المرافق أو الترتيبات اللازمة لرعاية الأطفال في السجون من أجل تمكين السجينات من المشاركة في الأنشطة التي تنظم في السجن.
3 - تبذل جهود خاصة لتوفير برامج تلائم الحوامل والأمهات المرضعات والنساء اللواتي يرافقهن أطفالهن في السجن.
4 - تبذل جهود خاصة لتوفير خدمات تلائم السجينات اللواتي يحتجن إلى دعم نفسي، ولا سيما السجينات اللواتي تعرضن لاعتداءات جسدية أو نفسية أو جنسية.
[تكملة للقواعد 79 إلى 81 من القواعد النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء]
تشجع سلطات السجن، وتيسر أيضا حيثما أمكنها ذلك، زيارات السجينات باعتبارها شرطا أساسيا مهما لضمان عافيتهن العقلية وإعادة إدماجهن في المجتمع.
بالنظر إلى تعرض السجينات أكثر من غيرهن للعنف العائلي، يجب استشارتهن على النحو الملائم بشأن الأشخاص، بمن فيهم أفراد أسرهن، الذين يسمح لهم بزيارتهن.
تتيح سلطات السجن للسجينات خيارات، من قبيل الإجازات المنـزلية والسجون المفتوحة ودور التأهيل والبرامج والخدمات المجتمعية، إلى أقصى حد ممكن لتيسير انتقالهن من السجن إلى الحرية وتقليص إمكانية وصمهن وإعادة تواصلهن مع أسرهن في أقرب مرحلة ممكنة.
على سلطات السجن أن تعمل، بالتعاون مع الدوائر المعنية بمراقبة السلوك و/أو الدوائر المعنية بتقديم خدمات الرعاية الاجتماعية وجماعات المجتمع المحلي والمنظمات غير الحكومية، على إعداد برامج شاملة لإعادة إدماج السجينات قبل إطلاق سراحهن وبعده وتنفيذها، بما يكفل أخذ الاحتياجات الخاصة للنساء في الاعتبار.
يقدم دعم إضافي للسجينات اللواتي يطلق سراحهن ويحتجن إلى مساعدة نفسية وطبية وقانونية وعملية لضمان النجاح في إعادة إدماجهن في المجتمع، بالتعاون مع الدوائر المعنية بتقديم الخدمات في المجتمع المحلي.
[تكملة للقاعدة 23 من القواعد النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء]
1 - تتلقى السجينات الحوامل أو المرضعات توجيهات بشأن صحتهن والنظام الغذائي الخاص بهن في إطار برنامج يعده ويراقبه أخصائي صحي مؤهل. وتؤمن أغذية كافية ووفق جدول زمني مناسب وتوفر بيئة صحية وفرص ممارسة التمارين بانتظام للحوامل والرضع والأطفال والأمهات المرضعات مجانا.
2 - لا يجوز ثني السجينات عن إرضاع أطفالهن ما لم تكن ثمة أسباب صحية خاصة تقتضي ذلك.
3 - تدرج في برامج العلاج الاحتياجات الطبية والتغذوية للسجينات اللواتي وضعن مواليدهن حديثا، دون أن يرافقهن أطفالهن في السجن.
تتخذ القرارات فيما يتعلق بالسماح للأطفال بالبقاء مع أمهاتهم في السجن بما يراعي في المقام الأول مصلحة الطفل. ولا يعامل الأطفال الذين يرافقون أمهاتهم في السجن إطلاقا كسجناء.
يتاح للسجينات اللواتي يرافقهن أطفالهن في السجن أقصى ما يمكن من الفرص لقضاء الوقت مع أطفالهن.
1 - توفر خدمات الرعاية الصحية بشكل متواصل للأطفال الذين يعيشون مع أمهاتهم في السجن ويتولى أخصائيون رصد نموهم، بالتعاون مع الدوائر المعنية بتقديم الخدمات الصحية المجتمعية.
2 - يجب تربية الأطفال في بيئة أقرب ما تكون للبيئة التي ينشأ فيها الأطفال خارج السجن.
1 - تتخذ القرارات فيما يتعلق بفصل الطفل عن أمه استنادا إلى تقييمات خاصة بكل حالة على حدة وتراعى فيها في المقام الأول مصلحة الطفل، في إطار القوانين الوطنية ذات الصلة بالموضوع.
2 - يجب أن تعامل مسألة مغادرة الطفل للسجن على نحو يراعي مشاعر الطفل ولا يسمح بها إلا عندما تحدد ترتيبات تكفل له رعاية بديلة، وبعد التشاور، في حالة السجينات من الرعايا الأجانب، مع المسؤولين القنصليين.
3 - بعد فصل الأطفال عن أمهاتهم وإلحاقهم بأسرهم أو بأقارب لهم أو تأمين رعاية أخرى بديلة لهم، يتاح للسجينات أقصى ما يمكن من الفرص والتسهيلات للقاء أطفالهن، عندما يكون ذلك تحقيقا لمصلحة الطفل ولا يمس السلامة العامة.
[تكملة للقاعدة 38 من القواعد النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء]
1 - عند وجود اتفاقات ثنائية أو اتفاقات متعددة الأطراف ذات صلة بالموضوع، ينظر في نقل السجينات الأجنبيات غير المقيمات في الدولة التي سجن فيها إلى أوطانهن، وبخاصة إذا كان لهن في أوطانهن أطفال، في أقرب وقت ممكن خلال فترة سجنهن، بعد تقديم المرأة المعنية طلبا بنقلها أو موافقتها على ذلك عن علم وبينة.
2 - عندما يتعين أن يخرج من السجن طفل يعيش مع سجينة أجنبية غير مقيمة في الدولة التي سجنت فيها، ينظر في إعادة الطفل إلى وطنه، مراعاة لمصلحة الطفل وبالتشاور مع أمه.
يجب على سلطات السجن أن تدرك أن للسجينات اللواتي لهن خلفيات دينية وثقافية مختلفة احتياجات متباينة وأنهن قد يواجهن أشكالا متعددة من التمييز إذا ما أردن الاستفادة من البرامج والخدمات التي تراعي نوع الجنس والأبعاد الثقافية. لذا على سلطات السجن أن تقدم برامج وخدمات شاملة لتلبية هذه الاحتياجات، بالتشاور مع السجينات أنفسهن والجماعات المعنية.
تستعرض الخدمات التي تقدم للسجينات قبل إطلاق سراحهن وبعده لكفالة ملاءمتها للسجينات من نساء الشعوب الأصلية وللسجينات اللواتي ينتمين إلى جماعات إثنية وعرقية معينة وضمان استفادتهن منها، بالتشاور مع الجماعات المعنية.
[تكملة للقواعد 84 إلى 93 من القواعد النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء]
على السلطات المعنية أن تسلم بأن النساء يتعرضن بشكل خاص لسوء المعاملة خلال فترة احتجازهن رهن المحاكمة وتتخذ تدابير ملائمة في إطار سياساتها وممارساتها العملية لضمان سلامة هؤلاء النساء خلال هذه الفترة. (انظر أيضا القاعدة 58 أدناه فيما يتعلق ببدائل الاحتجاز رهن المحاكمة).
يسترشد بأحكام قواعد طوكيو في وضع أساليب ملائمة للتصدي لحالات المجرمات وتطبيقها. وتوضع في إطار النظم القانونية للدول الأعضاء خيارات تراعي نوع الجنس بشأن تدابير إحالة المجرمات إلى برامج إصلاح خارج نطاق نظام العدالة الجنائية وبدائل الاحتجاز رهن المحاكمة وإصدار الأحكام، مع مراعاة ما تعرض له العديد من المجرمات من إيذاء في السابق ومسؤوليتهن عن توفير الرعاية.
مع مراعاة أحكام القاعدة 2-3 من قواعد طوكيو، لا تفصل المجرمات عن أسرهن ومجتمعاتهن المحلية دون إيلاء الاعتبار الواجب لخلفياتهن وروابطهن الأسرية. وتطبق أساليب بديلة للتعامل مع النساء اللواتي يرتكبن جرائم، من قبيل تدابير إحالة المجرمات إلى برامج إصلاح خارج نطاق نظام العدالة الجنائية وبدائل الاحتجاز رهن المحاكمة وإصدار الأحكام، حيثما كان ذلك ملائما وممكنا.
تستخدم بوجه عام وسائل الحماية غير الاحتجازية، على سبيل المثال في مراكز الإيواء التي تديرها هيئات مستقلة أو منظمات غير حكومية أو دوائر أخرى تعنى بالخدمات المجتمعية، لحماية النساء اللواتي يحتجن إلى هذه الحماية. ولا تطبق التدابير المؤقتة التي تشتمل على احتجاز امرأة لغرض حمايتها إلا عند الضرورة وبناء على طلب صريح من المرأة المعنية، ويتم ذلك في جميع الحالات تحت إشراف السلطات القضائية أو غيرها من السلطات المختصة. ولا يتواصل تطبيق هذه التدابير الوقائية ضد إرادة المرأة المعنية.
تتاح موارد ملائمة لإيجاد بدائل تناسب حالة المجرمات من أجل دمج التدابير غير الاحتجازية مع الإجراءات المتخذة للتصدي لأكثر المشاكل شيوعا التي تجعل النساء تحت طائلة نظام العدالة الجنائية. وقد تشمل تلك البدائل تنظيم دورات علاجية وتقديم المشورة إلى النساء ضحايا العنف العائلي والاعتداء الجنسي وتقديم العلاج المناسب إلى النساء اللواتي يعانين من إعاقة عقلية وتوفير برامج تعليمية وتدريبية لتحسين فرص توظيفهن. وتأخذ هذه البرامج في الاعتبار ضرورة توفير الرعاية للأطفال والخدمات المخصصة للنساء دون غيرهن.
يجب أن تتمتع المحاكم، عند إصدارها أحكاما ضد المجرمات، بالصلاحيات التي تمكنها من النظر في العوامل المخففة للحكم من قبيل عدم وجود سجل جنائي وعدم خطورة السلوك الإجرامي نسبيا وطبيعة هذا السلوك، في ضوء مسؤوليات الرعاية الملقاة على عاتق النساء المعنيات والخلفيات المعتادة.
يجب تحسين إمكانية توفير برامج مخصصة للنساء في المجتمع المحلي لعلاجهن من تعاطي المخدرات يراعى فيها نوع الجنس وتأثير الصدمات النفسية وإمكانية استفادة النساء من هذا العلاج، من أجل منعهن من ارتكاب الجرائم ولأغراض إحالتهن إلى برامج إصلاح خارج نطاق نظام العدالة الجنائية وإصدار أحكام بديلة ضدهن.
يجب أن تؤخذ مسؤولية السجينات عن توفير الرعاية واحتياجاتهن الخاصة فيما يتعلق بإعادة الإدماج في المجتمع بعين الاعتبار في القرارات المتعلقة بالإفراج المشروط المبكر.
يفضل، حيثما يكون ممكنا وملائما، إصدار أحكام غير احتجازية بحق الحوامل والنساء اللواتي يعلن أطفالا، وينظر في إصدار أحكام احتجازية في الحالات التي تعتبر فيها الجريمة المرتكبة خطيرة أو عنيفة أو في الحالات التي تشكل فيها المرأة خطرا مستمرا، وبعد مراعاة مصلحة الطفل أو الأطفال مع كفالة وضع ترتيبات ملائمة لتوفير الرعاية لهؤلاء الأطفال.
يجب قدر الإمكان تجنب إيداع الأطفال الذين يخالفون القانون السجن. ويجب مراعاة ضعف المجرمات القاصرات بسبب نوع الجنس عند اتخاذ قرارات بشأنهن.
تبذل قصارى الجهود للتصديق على اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة عبر الوطنية([26]) وبروتوكول منع وقمع الاتجار بالأشخاص، وبخاصة النساء والأطفال، والمعاقبة عليه المكمل لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة عبر الوطنية([27]) من أجل تنفيذ أحكامهما على نحو تام بما يوفر الحماية القصوى لضحايا الاتجار بغية تجنب الإيذاء غير المباشر للعديد من النساء الأجنبيات.
تبذل الجهود لتنظيم وتشجيع إجراء بحوث شاملة تركز على النتائج بشأن الجرائم التي ترتكبها النساء والأسباب التي تدفعهن إلى الوقوع تحت طائلة العدالة الجنائية والأثر الذي يترتب على الوجود في وسط إجرامي والسجن في النساء وبشأن الخصائص التي تتسم بها المجرمات والبرامج التي تصمم للحد من إمكانية معاودة النساء ارتكاب الجرم، كأساس لإعداد الخطط ووضع البرامج والسياسات على نحو فعال لتلبية الاحتياجات المتعلقة بإعادة إدماج المجرمات في المجتمع.
تبذل الجهود لتنظيم وتشجيع البحوث بشأن عدد الأطفال الذين يتضررون بسبب خضوع أمهاتهم لنظام العدالة الجنائية وحبسهن بوجه خاص وما يترتب على ذلك من أثر في الأطفال، من أجل المساهمة في وضع السياسات والبرامج مع مراعاة مصلحة الطفل في المقام الأول.
تبذل الجهود للقيام على نحو دوري باستعراض الاتجاهات والمشاكل والعوامل المرتبطة بسلوك المرأة الإجرامي ومدى فعالية تلبية الاحتياجات المتعلقة بإعادة إدماج المجرمات وأطفالهن في المجتمع وتقييمها ونشر المعلومات عن ذلك، من أجل الحد من وصمهن ووصم أطفالهن والأثر السلبي الذي يلحق بهم من جراء خضوع هؤلاء النساء لنظام العدالة الجنائية.
1 - يجب توعية وسائل الإعلام والجمهور بالأسباب التي تجعل النساء تحت طائلة نظام العدالة الجنائية وبأنجع السبل الكفيلة بالتصدي لذلك، من أجل إتاحة إمكانية إعادة إدماج النساء في المجتمع، مع مراعاة مصلحة الطفل في المقام الأول.
2 - يجب أن تشمل السياسات التي ترمي إلى تحسين النتائج المتوخاة من إجراءات نظام العدالة الجنائية للتصدي للمجرمات وزيادة إنصاف النساء وأطفالهن نشر وتعميم البحوث والأمثلة بشأن الممارسات الجيدة في هذا المجال.
3 - تزود وسائل الإعلام والجمهور والجهات التي تتحمل مسؤولية مهنية في المسائل المتعلقة بالسجينات والمجرمات على نحو منتظم بمعلومات وقائعية عن المسائل المشمولة بهذه القواعد وعن تنفيذها.
4 - تعد وتنفذ برامج تدريبية للمسؤولين المعنيين في نظام العدالة الجنائية بشأن هذه القواعد وبشأن نتائج البحوث من أجل توعيتهم بالأحكام الواردة فيها وتشجيعهم على العمل بها.