النقل الحرفي بين لغتين يسمى اختصارا "النقحرة" (Transliteration)، وهو يختلف عن الترجمة (Translation)، النقحرة كلمة مركبة من دمج كلمتي "النقل الحرفي"، وتصريفها: نقحر ينقحر نقحرة، النقل الحرفي من العربية إلى الإنجليزية يسمى أحيانا "رومنة"، الفكرة الأساسية للنقحرة بين لغتين أن يكون لكل حرف في اللغة الأولى ما يقابله في اللغة الثانية، مثال1: أحمد في العربية ينقل إلى الإنجليزية Ahmad، مثال2: Biden في الإنجليزية ينقل حرفيا الى العربية بايدن. وتزيد العربية شروطا أخرى كأن يؤخذ في الاعتبار: الحركات، اللام الشمسية والقمرية، حروف المد (الألف والواو والياء).
النقل الحرفي له أهمية كبيرة في كثير من التطبيقات ومنها كتابة أسماء الأشخاص في الوثائق الأمنية والعلمية والقانونية بلغات مختلفة، والبحث الجنائي في قوائم السوابق والقائمة السوداء، وفي المجالات الدينية والسياحية والتعليمية وغيرها، وله تطبيقات في عدة مجالات: أسماء الأشخاص، أسماء الشوارع، أسماء الدول والمدن، أسماء الأماكن والمعالم الجغرافية، بعض المصطلحات الدينية الإسلامية مثل: الله، إسلام، إيمان، صلاة، زكاة، حج، عمرة، قرآن، حديث، ... الخ. من الجهات التي اهتمت بالنقل الحرفي بين اللغات الأمم المتحدة، مكتبة الكونجرس الأمريكية، مجلس وزراء الداخلية العرب، وغيرها.
تحتوي معظم أنظمة الكتابة الصوتية / الكتابة بالحروف اللاتينية المتاحة من العربية إلى الإنجليزية الحالية على تناقضات وتفتقر إلى كل من التوحيد القياسي والعكس. فهي لا تأخذ في الحسبان عملية النقل الصوتي المتبادل من العربية إلى الإنجليزية والعكس صحيح. يمكن أيضًا ملاحظة أن بعض الحروف تمت تهجئتها بطرق مختلفة وبعضها الخطأ فيها واضح جدا. يتضح ذلك من خلال الأمثلة التالية: (ث: s، c، w) ، (ذ: z) ، (ز: j) ، (ش: x ، c)، (ظ: z). والسبب هو أن معظم الباحثين في النقل الحرفي غالبًا لا يكونون مدربين عمليًا ولا نظريًا في علم اللغويات والصوتيات. غالبًا ما يتم اختيار الرموز بطريقة مخصصة وتختلف من باحث إلى آخر، ويتأثر الاختيار باللهجة المحلية للباحث، بعض اللهجات تنطق حرف الثاء سينا، وحرف الذال وحرف الظا زايا، وحرف القاف همزة (ء). الكثير من الجهود السابقة في النقحرة ركز على أسماء الأشخاص وأسماء الأعلام والمواقع الجغرافية والسياحية، ولم تتطرق إلى نقحرة الكلمات والمصطلحات الدينية الإسلامية، والكثير منها إن لم يكن كلها لم توفر النقحرة العكسية.
هذه المبادرة حققت أربعة أهداف أساسية:
1) مراجعة الجهود السابقة في هذا المجال وتحليلها.
2) تطوير آلية لتمثيل الحروف العربية وحركاتها (الضمة والفتحة والكسرة والشدة) بما يقابلها في اللغة الإنجليزية من أجل توفير نقل حرفي عكسي بين اللغتين.
3) بناء نظام حاسوبي يعمل على الحاسب الشخصي لتطبيق الألية السابقة لنقحرة أي كلمة عربية مشكلة بالحركات أو نص عربي مشكّل بالحركات الى اللغة الإنجليزية، ثم بعد ذلك يمكنه عكسيا نقحرة الكلمة أو النص الانجليزي إلى العربية.
4) استخدام النظام لنقحرة كلمات القرآن الكريم وصحيح البخاري وبناء قاعدة بيانات لها على نظام أوراكل، وهذا لا يعني أن هذا النظام خاص بنقحرة المصطلحات الإسلامية، بل هو -كما سبق- نظام عام للنقحرة بين العربية والإنجليزية ثم العكس.