"إن شخصًا لا يعطيني معرفة، ويوسع مداركي، ولا يأخذ مني معرفة ويوسع مداركه، شخص لا حاجة لي به"
حسين البرغوثي
حسين البرغوثي
بداية حكاية جوجل، وإلى أين؟
نوف العمودي
من قال أن الجامعة مجرد مرحلة أكاديمية؟ في نادي جوجل للطلبة المطورين، نحول كل تحدٍّ إلى فرصة، ونُشكّل جيلًا يبتكر ويتعلم بحب ويمضي بخطى ثابتة. فكيف كانت البداية، وإلى أين نتجه؟
تأسس نادي جوجل في الجامعة العربية المفتوحة - فرع الرياض عام 2023 على يد الطالب الملهم أحمد بن ماضي (قائد النادي)، والطالبة المتفانية رُسل جمال (نائبة القائد). نحن جزء من شبكة عالمية تضم أكثر من 1,500 جامعة حول العالم، تشمل أكثر من 20 جامعة سعودية، وتمتد عبر القارات بدءًا من الشرق الأوسط إلى أمريكا الشمالية والجنوبية، وأوروبا، وإفريقيا، وصولًا إلى آسيا. في كل جامعة ومدينة، يترك النادي بصمته، وينسج رؤية واحدة على إيقاع الشغف، ويتحول الابتكار إلى لغة مشتركة تتجاوز الفواصل الجغرافية، وتلمّ شملنا بحب التكنولوجيا وتُطلعنا على مستقبل أكثر إشراقاً.
في عامنا الأول، اجتمعنا من مختلف التخصصات والخبرات واضعين أيدينا معًا لفتح آفاق جديدة. كانت إنجازاتنا محطات تروي تطورنا، فلم يكن هدفنا الفعاليات فقط، بل إحداث فرق ملموس وبناء منصة تعزز الطموح وتبرز قدرات الجميع. ونتاجًا لذلك، استطاع النادي تحقيق سلسلة من الإنجازات التي نفخر بها، تخللها المشاركة في 5 هاكاثونات كمحطات تحدي للأعضاء، حيث كانت أسابيعًا من العمل الجماعي لاكتساب خبرات جديدة في البرمجة والتصميم وحل المشكلات.
لم تتوقف أنشطتنا عند الهاكاثونات، فقد نظمنا 4 مسابقات تقنية، شجعت الطلاب على تقديم أفكار مبتكرة وحلول عملية، ومنحتهم الفرصة لتطبيق ما تعلموه في مشاريع واقعية، كما أنجزنا 6 تقارير تقنية وثقت كل تقدم وإنجاز، مساعدةً في قياس تطور النادي عبر مشاريعه.
في سبيل نشر المعرفة، قدمنا 16 ورشة عمل بين الحضورية والغير حضورية، حيث استقطبت جمهورًا واسعًا وجعلت من المعرفة جسرًا يصل الجميع بلا قيود. وعلى منصة إكس نظمنا 14 فعالية بالتعاون مع مختصين في مجالاتهم، وكان حضورها مفتوحًا لطلاب الجامعة وغيرهم مما عزز روح التعلم المتجدد، كما أطلقنا 4 ألعاب تعليمية مبتكرة جعلت التعلم تجربة ممتعة وتفاعلية.
توسعت أنشطتنا خارج أسوار الجامعة، حيث نظمنا معسكرين كان أبرزهما "CTF Camp" الذي حطم الرقم القياسي لأندية جوجل بمشاركة أكثر من 1,500 مستفيد من داخل وخارج الجامعة، مستكشفين عالم الأمن السيبراني ومكتسبين مهارات حيوية جديدة تفتح لهم أبواب المستقبل.
ولتوسيع آفاقنا، قمنا بـ 3 زيارات خارجية، شملت معرض الكتاب الدولي بالرياض، حيث أخذنا استراحة من البرمجة لنغوص في عوالم الكتب والأفكار، نلهم ونستلهم، ونتفتح على ثقافات وأفكار جديدة. وأخيرًا، سعينا لتوسيع تأثيرنا عبر 12 تعاونًا مع جامعات ومؤسسات تعليمية مثل جامعة الطائف وجامعة الأميرة نورة، مما أتاح لنا بناء جسور للتواصل مع طلاب من مختلف الخلفيات وتبادل الأفكار.
اليوم ومع دخولنا عامنا الثاني، نرى أمامنا مستقبلاً مليئًا بالإمكانيات والفرص مدركين أن التحديات كثيرة، لكننا واثقون بقدرتنا على تحقيق المزيد، معكم ومن أجلكم سنتابع المسيرة ساعين نحو إحداث الأثر، وتعزيز روح الابتكار في كل خطوة.
مصباح البصيرة...
آية فارس
كان خالد فتى في مقتبل العمر مشبعًا بالأحلام، ملأ قلبه آمالًا واسعة تحدوه تطلعاتٌ كبيرة نحو عالم المعرفة والعلوم، فلما سمع عن افتتاح "نادي جوجل" في جامعته سَرى في نفسه شعور كمن بُشّر بمفتاحٍ لعالمٍ غامض، يكشف له أسرار البرمجيات ويتيح له لقاء العقول الفذّة التي تسبق أقرانه بخطواتٍ في العلم والتقنية.
لم يتوانَ خالد، فمضى نحو النادي متوثبًا، يشارك في الورش والدورات، ينهل من المعارف كلما أتيح له ذلك، حتى غدا سريعًا أكثر فهمًا وأعمق فكرًا، لا يُشبعه الاطلاع السطحي، بل يغوص إلى أعماق الأمور ويستجلي ما وراء الحروف من معانٍ دقيقة، حتى أدرك أخيرًا من خلال الورش والدورات أهمية العمل الجماعي والتعاون، وأن العلم لا يُثمر في النفس إلا إذا امتزج بروح المشاركة وإرادة البناء.
وفي ليلة من ليالي التأمل، إذ كان خالد يجول في أفكاره، خطر له سؤال كالشهاب: "هل يستحق هذا الطريق عناء السير فيه؟ هل العلم وحده يكفي؟" لكنه سرعان ما تيقن أن كل خطوة يخطوها وكل علمٍ ينهله إنما هو لبنةٌ تُبنى على طريق المجد، تضيء له ولغيره من الراغبين في العلم والمعرفة.
وحين جاء يوم المسابقة، وقف خالد بين زملائه وقدم مشروعه بلباقة وثقة تطبيقًا يساعد الطلاب في الوصول إلى المعرفة بأيسر السبل، وحين صفق الحضور، أيقن خالد أن "نادي جوجل" مكانٌ ينهل فيه من علوم التقنية سبل التقدم والمعرفة له ولزملائه، ومدرسة تصقل أحلامهم وتعدّهم ليكونوا مناراتٍ في مجتمعهم.
أباالخير التميمي
قبل أيام، كان يحكي لي أحد أفراد عائلتي عن التيليغراف وأنه كان يُستخدم قديمًا في حين كانوا يلجؤون له لسرعته بدلًا من الرسائل الورقية التي تصل بعد أسابيع آنذاك، لكن مشكلته كانت في ارتفاع سعره، والمعضلة أن كل كلمة تزيد في الجملة يزيد مقابلها المادي، فكانت الرسائل بهذا الشكل:
(خذ فلوس من فلان)
(عظم الله أجرك فلان مات)
تلك شفرة مورس، الشفرة التي تستخدم في الإرسال والاستقبال، ورغم شهرتها إلا أنها متعبة وغير عملية...
والآن، وسع مداركك معنا وجرب أن تفك الشفرة:
--. -.. --. ... / --- -. / -.-. .- -- .--. ..- ... / .- --- ..-
شاركونا الجواب في المساحة أدناه على منصة x:
#GDGs_AOU_Riyadh