بسم الله الرّحمن الرّحيم
الحمد لله الّذي كمل بشرف الوضع شأن الأعلام، وجمل ضمائرهم بإدراك أسرار أفصح الكلام، والصّلاة والسّلام على الموصول به أجمل المعارف والمقطوع بأنّه أكمل مصدر الفضائل واللّطائف، وعلى آله الأبرار وصحبه الأخيار (أمّا بعد):
فيقول العبد الفقير محمّد الحفناويّ الشّافعيّ: لما تعلّق القلب بشرح الرّسالة العضديّة للعلّامة أبي القاسم على السّمرقنديّ بذلت في كشف مخدّراته جهدي حين ألفيت أفهام طلّابه بالإباء عن التّمتّع بما فيه محصورة؛ لكون معانيه في زوايا المباني عن بعض الأذهان مقصورة، فخطر لي أن أجمع عليه ما تلقّيته من نفائس التّقريرات واقتطفته من ثمرات المؤلّفات سالكا فيه سبيل الإيضاح لمسيس الحاجة في حلّ المشكلات إلى الإفصاح، وعلى الله الكريم أتوكّل وبأحبابه في نجاح المقصد أتوسّل.