الذاكرة الجينية
الذاكرة الجينية
أولًا: الفكرة النظرية الأولى (التسعينيات)
في عام 1994، طرح العالم الأمريكي ليونارد أدلمان، أستاذ علوم الحاسب بجامعة كاليفورنيا، فكرة استخدام الـ DNA في حل المشكلات الحسابية.
أجرى تجربة علمية غير تقليدية استخدم فيها جزيئات الـ DNA لحل مسألة رياضية بدلًا من الحاسوب التقليدي.
كانت هذه التجربة أول مرة في التاريخ يُستخدم فيها الـ DNA في المعالجة وتخزين المعلومات.
مثّلت هذه التجربة البداية النظرية لفكرة إمكانية تخزين بيانات كاملة داخل المادة الوراثية.
ثانيًا: أول تخزين فعلي لبيانات رقمية (2007–2012)
في عام 2007، بدأ العلماء باستخدام تقنيات التخليق الجيني لتشفير ملفات رقمية صغيرة داخل الـ DNA.
في عام 2012، تمكن باحثون من جامعة هارفارد من تخزين:
نصوص،
صور،
وكتاب كامل، داخل جزيئات DNA اصطناعي.
كانت هذه التجربة أول مرة في التاريخ يتم فيها تخزين ملف رقمي حقيقي داخل الـ DNA واسترجاعه بنجاح.
ثالثًا: التطور التقني ودخول المؤسسات الكبرى (2013–2016)
بعد نجاح التجارب الأكاديمية، دخلت مؤسسات علمية وتقنية كبرى إلى المجال، من أبرزها:
جامعة واشنطن،
شركة Twist Bioscience،
شركة Microsoft Research.
تم تطوير أجهزة وتقنيات متخصصة في:
كتابة البيانات داخل الـ DNA،
قراءة البيانات المخزنة فيه.
كان الهدف الرئيسي هو:
تسريع العمليات،
تقليل التكلفة،
وزيادة كفاءة التخزين.
رابعًا: أول نظام متكامل لتخزين الـ DNA (2019)
في مارس 2019، أعلنت شركة Microsoft بالتعاون مع جامعة واشنطن عن:
أول نظام متكامل لتخزين واسترجاع البيانات باستخدام الـ DNA.
:يعمل النظام وفق الخطوات التالية
يقوم الحاسوب بترميز البيانات
.يتم تخزينها داخل جزيئات DNA
.تُسترجع البيانات وتُقرأ مرة أخرى بواسطة الحاسوب
يُعد هذا النظام خطوة مهمة نحو إمكانية التخزين التجاري للـ DNA.
خامسًا: مرحلة التوسع والتطوير (2020 – حتى الآن)
شهدت هذه المرحلة ظهور شركات متخصصة في تخزين المعلومات باستخدام الـ DNA، من أبرزها:
Catalog Technologies
Helixworks
DNA Script
تركز هذه الشركات على:
تحسين سرعة الكتابة والقراءة،
تقليل التكاليف،
تمهيد الطريق للاستخدام العملي واسع النطاق.
المرحلة الأولى
Encoding الترميز
يحوّل البرنامج البيانات الرقمية (مصفوفة من الأصفار والأحاد)
إلى تسلسل من قواعد الـDNA
(T,G,C,A)
باستخدام خوارزميات مخصصة. مثلاً: قد يمثل
A=01 ,T=10 , C=00 ,G=11
لكن في الواقع هناك تحسينات لتجنب تسلسلات غير مستقرة
في هذه المرحلة يضاف أيضاً ما يُعرف بـ "الباركود" أو علامات تحديد الموقع كل قطعة بيانات، وكذلك تضاف رموز تصحيح خطأ لضمان سلامة المعلومات عند الاسترجاع.
المرحله الثانيه
Synthesis/Writing التركيب أو التصنيع بعد أن يحدد التسلسل، تصنع الـ DNA الاصطناعي بحيث يحمل هذا التسلسل، يمكن أن تتم هذه oligonucleotides العملية عبر طباعة نقطية أو على شرائح سيليكون وغيرها. هذه المرحلة من أهم التحديات؛ لأن تصنيع جزيئات DNA طويلة بكفاءة عالية وبخطأ منخفض ما زال مرتفع الكلفة نسبياً.
المرحله التالته
Storage/Archiving التخزين
بعد التصنيع تخزن جزيئات الـ DNA في ظروف محكمة (مثلاً تجفيفها، حفظها في كبسولات معدنية، أو في درجات حرارة منخفضة لتجنب التحلل أو التلف الكيميائي.
أحد أسباب اختيار الـ DNA هو قدرته على البقاء لفترات طويلة -ربما منات أو آلاف السنين - إذا ما تم تخزينه بشكل مناسب.
المرحله الرابعه
Reading/Decoding الاسترجاع
عند الحاجة إلى استرجاع المعلومات تستخدم أجهزة تسلسل الـ DNA (sequencers) لقراءة التسلسل الفعلي للقواعد. تستخدم أيضاً أدوات مثل PCR تفاعل البوليميراز المتسلسل) لتضخيم الجزيئات الصغيرة إذا لزم الأمر.
بعد القراءة، تحول القواعد (ACT) مرة أخرى إلى بيانات رقمية (15) و (05) عبر نفس الخوارزمية أو ما يقابلها، مع استخدام رموز التصحيح الإصلاح الأخطاء إن وجدت.
المرحله الاخيره
Random access & indexing الوصول العشوائي والتنظيم في بعض الأنظمة تضاف علامات أو "أشراف" (barcodes) لكل شريحة من الـ DNA لتسهيل الوصول إليها بشكل مباشر وليس بالضرورة قراءة كل المحتوى) وهو ما يسهل استرجاع ملف محدد ضمن مجموعة كبيرة.