🏠︎ الرئيسة » كتابات » مع القرآن » يُسارِعون فيهم
👤 محمد أحمد البكري | 🗓 25-07-2013
{فترى الذين في قلوبهم مرضٌ يُسارِعون فيهم يقولون نخشى أن تُصِيبَنا دائرةٌ..}
في وسط آياتٍ عديدةٍ نهى اللهُ فيها المؤمنين نهيًا شديدًا عن مُوالاة الكافرين من دون المؤمنين، وحذَّرهم فيها {..ومن يتولَّهم منكم فإنَّه منهم}.. يذكر اللهُ طائفةً مُنافِقةً محسوبةً على صفِّ الإيمان، تدَّعي الإيمانَ وهي أبعدُ ما تكون عنه، تُسارِع في مُوالاة الكافرين تاركةً صفَّ المؤمنين؛ تحسُّبًا للحظةٍ متُوهَّمةٍ تكون الدائرةُ فيها والغلبةُ لغير المسلمين!
هؤلاء قومٌ ضعُفَ اعتقادُهم ويقينُهم في ربّهم، وتعلَّقت قلوبُهم بغير مالكها، وقدَّموا حسابات الأرض على حسابات مُدبِّر الأرض والسماوات، وأساؤوا الظنَّ بمَن في يده الأمرُ كُلُّه؛ فداروا مع الغلبة حيث دارت، ولم يُوطِّدوا أقدامَهم على مواطن الحقّ وإن ضعُفت..
ولو علَّقوا قلوبَهم بالله؛ لعلموا أنَّ "الإسلام يعلو ولا يُعلى"، ولعلموا أنَّه من المُحال أن {..يجعل اللهُ للكافرين على المؤمنين سبيلا}؛ لكن ضعُف دينُهم واعتقادُهم، وغلب عليهم ظنُّهم فأضاعهم!
{..فعسى اللهُ أن يأتي بالفتح أو أمرٍ مِّن عنده؛ فيُصبِحوا على ما أسرُّوا في أنفُسهم نادمين}