🏠︎ الرئيسة » كتابات » مع القرآن » ولكن جعلناه نورا
👤 محمد أحمد البكري | 🗓 16-11-2023
لا تزال الروحُ تدبُّ فينا ما دمنا متصلين بتلك الروح الموصولة بالمعين الأوَّل: ﴿وَكَذَ لِكَ أَوۡحَیۡنَاۤ إِلَیۡكَ رُوحࣰا مِّنۡ أَمۡرِنَا﴾..
ولا تزال بنا صاعدةً وبأيدينا آخذةً في دروب الحكمة كاشفةً حُجُبَ الحيرة عن كل ما تتخبَّط فيه النفسُ صباح مساء تيهًا وتحيُّرًا وهي تشهد ما لا يحتمله عقل بشر وما يكاد يشَّقَّق له الحجر ولسانُ حالها:
يا ربّ، لا أفهم..
يا ربّ، تعلم ولا أعلم..
يا ربّ، دُلَّني!
ولا تزال هذه حالها حتى تُلامِسَ الآيةُ من هذا الكتاب القلبَ غضَّةً حيَّةً كأنَّما الآن قد نزلت، فتُزيلُ لثامَ الجهل والتخبُّط عن صاحب هذا القلب وهي تُردِّدُ:
﴿مَا كُنتَ تَدۡرِی مَا ٱلۡكِتَـٰبُ وَلَا ٱلۡإِیمَـٰنُ وَلَـٰكِن جَعَلۡنَـٰهُ نُورࣰا نَّهۡدِی بِهِۦ مَن نَّشَاۤءُ مِنۡ عِبَادِنَا﴾