🏠︎ الرئيسة » كتابات » تدوينات » هكذا كان الحلم صغيرا..
👤 محمد أحمد البكري | 🗓 22-03-2022
تسعة عشر عامًا مرَّت على رسم هذه اللوحة..
ولا يزال الفتى هناك يرسم لوحات ولوحات عساه يفلح في فكِّ إسار خياله والشرود بعيدًا من الأرض الضيِّقة إلى فضاءات أرحب.
هكذا كان حلمه صغيرًا؛ أن يخرج من الأرض الصغيرة الضيِّقة إلى فضاءاتٍ رحبةٍ كرحابة خياله واسعةٍ كسعة أحلامه..
ثم ما لبث أن كبر سريعًا وطاف في غير ما بلد، فتأكَّد له ضيقُ الأرض تمامًا كضيق النفْس حين يسجنها صاحبُها في سجن الجسد، وانتفت عنده فكرةُ الخروج من الأرض جسدًا لتتأكَّد له فكرةُ الخروج منها رُوحًا تسبح في أفلاك العناية متى انخلعت من رقِّها وخلعت عن نفسها أغلال الثقل والإخلاد.