🏠︎ الرئيسة » كتابات » تدوينات » من أبواب الدخول على الله بعد غياب
👤 محمد أحمد البكري | 🗓 20-07-2017
مِن أفضل الأبواب للنفس دخولًا منها إلى الله تعالى وعودةً إليه بعد غياب= بابُ استشعار صفات جمال الله والتفكُّر فيها..
استشعار كيف أنَّ بابه مفتوحٌ لكُلّ مُقصِّر مُرحِّبٌ به رغم طول بُعْده، وقد كان قادرًا سبحانه على أن يُوصِدَه بما كان من عبده من تقصيرٍ وطول غياب!
كيف أنّه غفورٌ ودودٌ رحيمٌ يُريد لعبده أن يتوب، ويُحِبّ منه أن يتوب، ثُمَّ هو سبحانه يفرح من عبده بهذه التوبة.. وهو الغنيُّ كُلَّ الغنى عن عبده وعن توبة عبده!
كيف أنَّ نِعَمَه لا تزال مُتواليةً على عبده بالليل والنهار ظاهرةً وباطنةً مع طول تقصير العبد، وكان قادرًا سبحانه على تعطيل هذه النعم وتجميدها عدلًا وجزاءً بما كان من عبده من غفلة!
إنَّ النفس السويَّة لرهينةٌ لإحسان مَن مدَّ يدَهُ إليها في موقفٍ من مواقف الحياة، فكيف بمَن أبدعها من العدم وأغناها من الفقر وهداها من الضلال وأرشدها إلى طريقه ولا تزال نِعَمُهُ مُسبَغةً ولا تزال أياديه ممدودةً ولا تزال أبوابه مفتوحة؟!