🏠︎ الرئيسة » كتابات » تدوينات » لو كان بيننا رسول الله ﷺ..!
👤 محمد أحمد البكري | 🗓 19-10-2022
تمنَّت نفسي في لحظة شاردة قبل قليل لو كان بيننا حبيبُنا وسيِّدُنا رسول الله ﷺ نراه ونُجالِسه ونستمع إلى قوله وننهل من نور علمه وعذب بيانه وضياء مُحيَّاه ونستبصر به في وحشة الطريق.. ثم وقع في نفسي قولٌ له ﷺ جاء في صيغة وصيَّة من مُودِّع علم أنَّه لا بد مُفارِقٌ فأراد أن يرسم خريطة الطريق لمن يُهِمُّه أمرُهم وأن يُبيِّن لهم المنهج:
«أمَّا بعدُ: ألا أيُّها الناسُ فإنَّما أنا بشرٌ يُوشِكُ أن يأتيَ رسولُ ربِّي فأُجيب، وأنا تاركٌ فيكم ثَقَلَيْن: أوَّلُهما كتابُ الله، فيه الهدى والنور، فخذوا بكتاب الله واستمسِكوا به. وأهلُ بيتي، أُذكِّرُكم اللهَ في أهل بيتي، أُذكِّرُكم اللهَ في أهل بيتي، أُذكِّرُكم اللهَ في أهل بيتي».
وفي حديث آخر قال ﷺ: «أبشِروا! أليس تشهدون أن لا إله إلا الله وأنِّي رسولُ الله؟» قالوا: بلى. قال: «إنَّ هذا القرآن سببٌ [أي: حبل] طرَفُه بيد الله وطرَفُه بأيديكم، فتمسَّكوا به؛ فإنَّكم لن تَضِلُّوا ولن تَهلِكوا بعده أبدا».
فهدأت نفسي، وتصبَّرت، وتعزَّتْ؛ فإنَّما هي أيَّام فانية توشك أن تعبر بنا سريعًا فيحين اللقاء، وإنَّ لنا –إن نحن ثبتنا على هذا المنهج المرسوم ولم نَحِد عنه– أجرًا نختصُّ به نحن الذين لم نرَه ولم نجالسه كما رآه أصحابُه وجالسوه رضوان الله عليهم أجمعين.
..فاللهمَّ حياةً على منهجه، وفراقًا على منهجه، وحشرًا معه ثابتين غير مُبدِّلين يوم يضنُّ كل متبوع على أتباعه إلا هو ﷺ فيقول: «اللهمَّ أمَّتي أمَّتي!».