🏠︎ الرئيسة » كتابات » تدوينات » الابتلاء مُؤشِّر قياس الإيمان
👤 محمد أحمد البكري | 🗓 07-02-2023
ما يشهده الناس هذه الأيَّام من زلازل مُدمِّرة هو موطن من مواطن قياس الإيمان لدى العباد، سواءٌ الواقع منهم في البلاء والشاهد؛ وكُلُّنا شاهد في زمن تتواتر فيه الأخبار أسرع من تواتر الأنفاس..
فمن سلَّم الأمر وردَّه إلى صاحبه وفوَّض الحكمة إليه إيمانًا وتسليمًا فهو الفائز: ﴿فَأَمَّا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ فَزَادَتۡهُمۡ إِیمَـٰنࣰا﴾.. ومن تريَّب وضاقت نفسُه بحسابات الأرض الضيِّقة وقصر عقلُه عن الفهم بحسابات العقل القاصرة فهو المغبون الخاسر: ﴿وَأَمَّا ٱلَّذِینَ فِی قُلُوبِهِم مَّرَضࣱ فَزَادَتۡهُمۡ رِجۡسًا إِلَىٰ رِجۡسِهِمۡ﴾.
إلهَنا، وخالقَنا، وربَّنا، وصاحبَنا.. لئن أخذتَ فأفقنا وجزعنا فكم أعطيتَ فغفلنا وما شكرنا، ولئن ابتليتَ فزُلزلنا وارتعدنا فكم أنعمتَ فأمِنَّا واطمأنَنَّا، ولئن قدَرنا لبلائك قدره وقد نزل بنا حينًا فكم جهلنا قدر نعمك وقد صحبَتنا دهرا!
إلهَنا، وأنت أرحمُ الراحمين، وأحكمُ الحاكمين.. إن لم يكن بك غضبٌ علينا فلا نبالي؛ غيرَ أنَّ عافيتَك هي أوسعُ لنا! نعوذ بنور وجهك الذي أشرقت له الظلماتُ وصلح عليه أمرُ الدنيا والآخرة أن تُنزِل بنا غضبَك أو تحلَّ علينا سخطَك!
لك العتبى حتى ترضى.. ولا حول ولا قوة إلا بك!