🏠︎ الرئيسة » أشعار » استقالة
👤 محمد أحمد البكري | 🗓 بدون تاريخ | 📜 البسيط
جزءٌ من قصيدة بدون تاريخ
لَمْلِمْ شبابَكَ وارحَلْ! يَهْنِكَ العُمُرُ!
واضمُمْ إليكَ ربيعًا كادَ يُحتضَرُ
لا تلتفِتْ! سِرْ كريمًا في مَناكِبِها
يَتبَعْكَ رِزْقُكَ حيثُ الخَطْوُ يَنتشِرُ
كُلُّ البلادِ بلادُ اللهِ.. هل جَهِلوا؟
يَعمَى عن النُّورِ مَن في الطينِ مُنغمِرُ
وأرضُ ربِّكَ، لو يَمشُونَ، واسعةٌ
لكنْ تَضِيقُ عليهم مِثلما حَجَروا
الآنَ تَرحَلُ مُختارًا.. ومُعتذِرًا
إليكَ مِن رحلةٍ أَوْلَى بها القِصَرُ
لم يَقدُروكَ؟ كُفِيتَ الدَّهْرَ قُرْبَهُمُ!
حَقُّ الأعزَّةِ تَرحالٌ لِمَن قدَروا
أنتَ العزيزُ مَضَيْتَ اليومَ مُنتصِبًا
لم تَحنِ رأسَكَ حيثُ الكُلُّ مُزدجَرُ
قومٌ إذا استُنصِروا بالقَوْلِ: ما نَصَروا
سِيَّانِ عندكَ إنْ غابوا وإنْ حَضَروا!
إنْ كان يَكفيكَ حَدْسٌ ما لتَعبُرَهُ
فليس تُغنيهمُ الآياتُ والنُّذُرُ
ودِّعْ إذا ما أقاموا! وامْضِ إنْ قعَدوا
وانْسَ الخُمُولَ! هنا يُستعذَبُ السَّفَرُ
كُلَّ النعيمِ ستَلقَى في مُفارَقةٍ
وكُلُّ شِرْبٍ، إذا خلَّوْهُ، مُحتضَرُ