قوله: (فمما يجب لمولانا) الفاء واقعة في جواب شرط مقدر تقديره إذا سألت عما يجب لمولانا فنقول لك: مما يجب له إلخ، وقوله: «مما يجب» خبر مقدم وقوله: «عشرون صفة» مبتدأ مؤخر أي: فنقول لك: عشرون صفة بعض ما يجب له أي: بعض الذي وجب علينا معرفته، ويحتمل أن «عشرون» مبتدأ خبره محذوف وقوله: «مما يجب» حال أي: فنقول لك: عشرون صفة يجب على المكلف معرفتها تفصيلا حالة كون العشرين بعض الواجب لمولانا الذي وجبت علينا معرفته.
لأن الواجب لمولانا الذي لا يقبل الانتفاء لا نهاية له لكن بعضه نصب لنا دليلا على خصوصه فوجب علينا معرفته تفصيلا وهو العشرون صفة، وبعضه لم ينصب لنا عليه دليلا وهو ما عدا العشرين فوجب علينا معرفته تفصيلا وهو العشرون صفة، وبعضه لم ينصب لنا عليه دليلا وهو ما عدا العشرين فوجب علينا معرفته إجمالا لا تفصيلا لعدم ما يدل على تعيينه.
فعلم أن الواجب لله تعالى الذي لا يقبل الانتفاء أمر كلي تحته قسمان: أحد القسمين العشرون. وبهذا تعلم أن قول المصنف: «فمما يجب لمولانا إلخ» لا ينافي قوله أولا: «ويجب على كل مكلف أن يعرف ما يجب لمولانا» لأن العشرين بعض الواجب لمولانا الذي يجب علينا معرفته لا أنها عينه.
وعلى الاحتمال الثاني فقوله: «فمما يجب لمولانا» المراد بالوجوب عدم قبول الانتفاء أي: فمن الأمور الواجبة له تعالى التي لا يقبل ثبوتها الانتفاء التي يجب علينا معرفتها، وظهر لك مما قلنا أن عشرون صفة ليس فاعلا لـ «يجب» لئلا يلزم خلو جملة الصلة عن العائد.
قوله: (عشرون صفة) المراد بالصفة ما ليس ذاتا فيصدق بالنفسية والسلبية والمعاني والمعنوية لا ما كان موجودا في الخارج زائدا على الذات، وإلا كان قاصرا على المعاني. واعلم أن العشرين المذكورة بعضها دليله عقلي وهو ما عدا السمع والبصر والكلام وكونه سميعا وبصيرا ومتكلما، وبعضها دليله نقلي وهو الستة المذكورة.
وأما ما عدا العشرين مما يجب له تعالى فدليله نقلي فقد ورد في عدة أحاديث ما معناه أن لله تعالى كمالات لا نهاية لها، فيجب علينا أن نؤمن بها إجمالا بأن نعتقد ونذعن أن له تعالى كمالات لا نهاية لها وأن العشرين صفة المذكورة على أربعة أقسام: قسم عدمي اتفاقا أي: مفهومه عدم شيء وهو صفات السلوب، وقسم موجود في خارج الأعيان اتفاقا بحيث يمكن رؤيته لو أزيل الحجاب عنا وهو صفات المعاني، وقسم له ثبوت في نفسه ولم يرتق لمرتبة الوجود في خارج الأعيان فلا يمكن رؤيته وهو المعنوية، وقسم اختلف فيه وهو النفسية كما يأتي.
قوله: (الواجبة له) أي: التي لا تقبل الانتفاء ولا يمكن انفكاكها عنه
قوله: (إذ كمالاته) أي: صفاته الوجودية لا نهاية لها. إن قلت: إن كمالاته جمع مضاف فيكون عاما والحكم على العام كلية أي: محكوم فيه على كل فرد فرد فيقتضي أن كل فرد من كمالاته لا نهاية له مع أنه متناه. فالجواب: أن الحكم على العام على وجهين: تارة يكون كلية نحو رجال البلد يأكلون الرغيف وتارة يكون على المجموع نحو رجال البلد يحملون الصخرة، وما نحن فيه من هذا القبيل لا من الأول أي: هيئة كمالاته لا نهاية لها.
إن قلت: إن كمالاته تعالى صفات وجودية وما وجد في الخارج متناه. قلت: ذلك في الحادث الموجود خارجا لما قامت عليه الأدلة من استحالة وجود حوادث لا تتناهى. وأما كمالاته تعالى فهي موجودة في الخارج ولا نهاية لها لكونها قديمة وليس المراد أنها لا نهاية لها في الذهن وإن كانت متناهية في الخارج كما ذهب إليه بعضهم، ومع كون كمالات الله لا نهاية لها في الخارج يعلمها المولى تفصيلا ويعلم أنها لا نهاية لها في الخارج.
فإن قلت: إن علمها تفصيلا يستلزم أنها لها نهاية فقولكم: يعلمها تفصيلا ولا نهاية لها فيه تناف. قلت: ذلك الاستلزام والتنافي بحسب عقولنا القاصرة لا بحسب نفس الأمر؛ إذ قد يكون الشيء جائزا في نفس الأمر والعقل يستبعده كما اتفق الشيخ المتولي أنه كان عنده إنسان من تلامذته فأدخله الخلوة بعد العصر فرأى ذلك التلميذ أنه عند أمه ومكث عندها ستة أشهر، ثم اشتاق للشيخ فرأى نفسه خارجا من الخلوة بعد العصر ولم يسلم عليه أحد.
قوله: (عن معرفة ما لم ينصب إلخ) أي: عن معرفته تفصيلا أما معرفته إجمالا فلم نعجز عنها. وحينئذ فمعرفته إجمالا واجبة علينا ونؤاخذ بتركها.
قوله: (لا نؤاخذ به بفضل الله تعالى) أي: لا بطريق الجبر.
واعلم أن الممتنع إما أن يكون امتناعه لذاته كالجمع بين النقيضين، وهذا القسم لم يقع التكليف به وإن جاز عقلا، وادعى بعضهم وقوع التكليف به وثمرة التكليف به وإن كان لا يحصل ذلك المكلف به الإثابة على الامتثال بتعاطي الأسباب والعقاب على عدم الامتثال. وإما أن يكون امتناعه لفقد شرط يعلمه الله أو لوجود مانع يعلمه وإن كان ممكنا لذاته كالطيران في الهواء وحمل الجبل، وهذا القسم قال الجمهور أنه لم يقع التكليف به. وإما أن يكون امتناعه لتعلق علم الله بعدم وقوعه من كونه ممكنا في ذاته كإيمان أبي جهل، وهذا القسم اتفقوا على أن التكليف به جائز وواقع.
والظاهر أن معرفة الكمالات التي لم ينصب لنا عليها دليلا بالخصوص من الممتنع لفقد شرط أو وجود مانع. وحينئذ فيحتمل أن يكون المولى كلفنا بها ولم يؤاخذنا لعجزنا عنها ونخرج من عهدة التكليف بمجرد تعاطي الأسباب، ويحتمل أنه لم يكلفنا بها أصلا وهو الموافق لقول الجمهور. فقول الشارح: «لا نؤاخذ به» محتمل لأن يكون المعنى لا نؤاخذ به لأنه لم يكلفنا بها أصلا ولأن يكون كلفنا به ولكنه لم يعاقبنا على عدم تحصيله لأنه ليس في قدرتنا.
والحاصل: أن ما نصب لنا عليه دليلا من الصفات يجب علينا معرفته تفصيلا وما لم ينصب لنا عليه دليلا يجب علينا معرفته إجمالا لا تفصيلا فقول المصنف فيما سبق: «ويجب على كل مكلف شرعا أن يعرف ما يجب إلخ» أي: أن يعرف تفصيلا فيما نصب عليه دليلا وإجمالا فيما لم ينصب عليه دليلا. وهذا هو المراد بالمعرفة بقدر الطاقة البشرية التي ذكرناها هناك، فتدبر.
(قوله: وهي الوجود) أي: والعشرون صفة الوجود وما عطف عليه، فقوله: «هي» مبتدأ وقوله: «الوجود وما عطف عليه» خبر فالعطف ملاحظ قبل الإخبار ليصح الحمل وقدم الوجود لأن غيره من بقية الصفات متفرع عليه.
(قوله: معناه) أي: وهو التحقق والثبوت في خارج الأعيان، ومعنى اللفظ ما يعنى ويقصد منه.
واعلم أن المسمى الذي وضع له اللفظ يقال له معنى من حيث إنه يفهم من اللفظ ويقال له مدلول من حيث إن اللفظ يدل عليه ويقال له حاصل في العقل من حيث حصوله في العقل ويقال له موضوع له من حيث إن اللفظ وضع له أي: لأجل إفادته .
(قوله: ظاهر) أي: فلا حاجة لبيانه وفيه أنه وقع الخلاف فيه.
فقال الأشعري: إن لفظ الوجود مشترك اشتراكا لفظيا كعين فيكون موضوعا لجميع الموجودات بأوضاع متعددة، فعنده ليس هناك وجود مطلق ووجود خاص هو فرد له بل ليس هناك إلا حقائق متخالفة يطلق على كل واحد منها لفظ الوجود، فمن ثم ذهب إلى أن وجود الشيء عينه، وقالت الحكماء: إنه مشكك أي: إنه موضوع للمفهوم الكلي المختلف الأفراد بالقوة والضعف؛ إذ وجود الله أقوى من وجود زيد. وقالت المعتزلة: إنه متواطئ أي: إنه موضوع للمفهوم الذي تواطأت وتوافقت أفراده فيه.
ثم اختلف في معناه فقال الأشعري: إنه عين الذات وقال الرازي: إنه أمر اعتباري أي: لا ثبوت له إلا في اعتبار المعتبر وقال إمام الحرمين والقاضي أبو بكر الباقلاني: إنه حال فله ثبوت في نفسه لكنه لم يصل لمرتبة الوجود الخارجي وقالت الكرامية: إنه صفة معنى فهو عندهم صفة متحققة في خارج الأعيان يمكن رؤيتها وقيل: إنه صفة سلبية ويفسر بسلب العدم على الإطلاق. فوقوع الخلاف فيه يدل على عدم ظهور معناه؛ إذا لو كان معناه ظاهر لما وقع الخلاف فيه.
وأجيب: بأن المراد بظهور معناه تميزه عن مقابله وهو العدم فلا يحتاج لتعريف يميزه عن مقابله ويرفع التباسه به، وهذا لا ينافي أنه خفي في ذاته فلذا وقع الخلاف فيه.
(قوله: تسامح) أي: مجاز استعارة حيث شبه الوجود بالصفة الحقيقية كالعلم بجامع أن كلا منهما يقع صفة في اللفظ فيقال: ذات الله موجودة كما يقال: ذات الله عالمة واستعار اسم المشبه به وهو لفظ صفة للمشبه، فيكون استعارة تصريحية. وعلى هذا يكون استعمال الصفة في قول المصنف عشرون صفة في الوجود وفي غيره من بقية الصفات من استعمال اللفظ في حقيقته بالنظر لغير الوجود من الصفات وفي مجازه بالنظر للوجود.
(قوله: لأنه عنده عين الذات) أي: إن كانت الذات قديمة أو حادثة. واعلم أن بعض العلماء أبقى قول الأشعري أن الوجود عين الذات على ظاهره من أن مفهوم الوجود هو مفهوم الذات وعليه ففي عد الوجود من الصفات تسامح. وبعضهم أوله بأن مراده أن الوجود ليس أمرا زائدا على الذات ثابتا في نفسه كالمعاني والمعنوية فلا ينافي أنه اعتبار؛ إذ المعتبر يعتبر تغايرهما بحسب المفهوم. وحينئذ فيرجع قول الأشعري إلى قول الرازي وعليه فلا يكون في عد الوجود من الصفات تسامح.
واستدل على أن الوجود عين الذات بأنه لو كان الوجود غير الذات لزم إما أن يكون موجودا أو معدوما، فإن كان موجودا كان موجودا بوجود وهذا الوجود موجود بوجود وهكذا فيلزم التسلسل وهو محال، وإن كان معدوما لزم اتصاف الوجود بمقابله وهو العدم ويلزم أن تكون الذات المتصفة بالوجود معدومة وهو باطل، وفيه أنه إنما يلزم اتصاف الوجود بالعدم لو قلنا: الوجود عدم ونحن قلنا: الوجود معدوم أي: أمر عدمي أي: لا تحقق له في الخارج وإن كان له تحقق في نفسه، وهذا لا ضرر فيه.
ولا يلزم منه أن تكون الذات الموجودة معدومة لأن الموجود يتصف بالعدمي، ألا ترى أن الذات الموجودة تتصف بالإمكان فيقال هذه الذات ممكنة والإمكان أمر عدمي أي: لا تحقق له في الخارج وإن كان له تحقق في نفسه.
(قوله: وليس بزائد عليها) تفسير لقوله: «عين الذات» وفيه أن نفي الزيادة يصدق بأن يكون الوجود جزء الماهية ولا قائل به. فكان الأولى حذف هذا التفسير لأن الوجود عند الشيخ عين الذات لا جزؤها، ويمكن الجواب بأنه لما حكم على الوجود بالعينية المضافة للذات ربما يتوهم التغاير لما اشتهر من أن المضاف غير المضاف إليه فنفى ذلك بقوله: «وليس بزائد عليها» ولم يلتفت لصدقه على أنه جزء لعدم القائل به.
(قوله: والذات ليست بصفة) أي: فيكون الوجود ليس بصفة.
(قوله: لكن لما كان الوجود إلخ) استدراك دفع به ما يتوهم من نتيجة الدليل من أن الوجود لم يقع صفة وكذا ما اشتق منه.
(قوله: في اللفظ) أي: لا في المعنى؛ لأنه في المعنى عين الذات.
(قوله: فيقال: ذات مولانا جل وعز موجودة) فيه أن هذا من باب الإخبار لا من باب الوصف فيكون الوجود وقع محكوما به على الذات لا صفة لها.
وأجيب بأن المحكوم به وصف في المعنى للمحكوم عليه، فالمراد بالوصف في قوله: «لكن لما كان الوجود توصف به الذات» الوصف ولو بحسب المعنى.
فإن قلت: الوصف في المثال إنما وقع بالموجودية لا بالوجودية.
قلت: الوصف في المعنى إنما هو بالوجود لأن معنى قولنا: ذات الله موجودة أنها ثبت لها الوجود، فيكون الوجود وصفا لها. وملخص كلامه أن الوجود في المثال وقع محكوما به على الذات من حيث إطلاقه عليها لا من حيث إنه قائم بها، وعلى هذا يكون المقصود من الإخبار أن الذات يطلق عليها لفظ الوجود فيكون الإسناد مرجعه للفظ لا للمعنى فيكون الإسناد لفظيا لا معنويا. وفيه أنه حكم تصديقي برهن عليه المتكلمون في كتبهم وأثبتوا صحته بحدوث العالم وإمكانه، وذلك يؤذن بأنه عندهم إسناد معنوي وأن المقصود من الإخبار أن الذات متصفة بالوجود بمعنى أنه وصف ثابت لها على أن الإسناد اللفظي كالمعدم فيكون ارتكابه عبثا فتأمل.
(قوله: أن يعد) أي: أن يجعل.
(قوله: على الجملة) أي: حالة كون ذلك العد آتيا على الجملة أي: الإجمال أي: على حالة إجمالية أي: لم يبين فيه كونه صفة في اللفظ أو في المعنى فهو صادق بكونه صفة في اللفظ وبكونه صفة في المعنى ولكن المراد أنه صفة في اللفظ لا في المعنى؛ لأن الوجود عين الذات.
(قوله: زائدا على الذات) أي: مغايرا لها كانت الذات قديمة أو حادثة. والمراد به على هذا القول الحال الواجب للذات ما دامت الذات غير معللة بعلة وقولنا: غير معللة بعلة حال من الحال أو من ضمير الواجب، وخرج به المعنوية فإنها معللة بالمعاني وهذا هو مذهب الفخر الرازي.
فإن قيل: إن مذهب الرازي نفي الحال فكيف يكون هذا مذهبا له. فالجواب: أن المراد بالحال في التعريف الوجه والاعتبار فلا ينافي ما ذهب إليه من نفي الحال.
والحاصل أن الوجود عند الرازي أمر اعتباري فهو وإن نفى الحال لم ينف الاعتبار إذ لم يقل بنفيه أحد. واستدل على أن الوجود غير الذات بأن ذاته تعالى غير معلومة لنا ووجوده معلوم لنا ينتج من الشكل الثاني ذاته غير وجوده. وفيه أنه إن كان المراد بالعلم العلم بالكنه فهو منفي فيهما وإن كان المراد به العلم بأي وجه فهو موجود فيهما، فإحدي المقدمتين ممنوعة على أن هذا الدليل قاصر على وجود الذات العلية والمدعى أن الوجود مطلقا غير الذات، فالدليل أخص من المدعى.
(قوله: لا تسامح فيه) قال بعضهم: لا نسلم أنه لا تسامح فيه على هذا المذهب بل التسامح موجود لأن الاعتبار لا يقال له صفة، ألا ترى أن بخل الكريم إذا اعتبره معتبر لا يقال إنه صفة للكريم.
(قوله: ومنهم) الضمير يعود لمطلق العلماء لا للمتكلمين لقوله بعد: «وهو مذهب الفلاسفة» والفلاسفة ليسوا من المتكلمين بخلاف المعتزلة فإنهم منهم.
(قوله: دون القديم) أي: فإن وجوده ليس زائدا على ذاته بل وجوده عين ذاته. وذلك لأنهم يقولون: إن القديم تبارك وتعالى واجب الوجود وواجب الوجود لا يكون إلا واحدا من كل وجه، فلو زاد وجوده عليه لتكثر؛ لأن الموصوف عندهم يتكثر بتكثر صفاته والتكثر يؤدي للتركيب المؤدي للإمكان وهو مناف لوجوب الوجود
وظهر مما قررناه أن الشارح ذكر ثلاثة أقوال في الوجود: الأول: أن الوجود عين الموجود في القديم والحادث وهو مذهب الأشعري والثاني: أن الوجود زائد على الذات قديمة كانت أو حادثة بمعنى أنه أمر اعتباري وهو مذهب الرازي والثالث: التفصيل بين القديم والحادث فهو عين الموجود في القديم وزائد عليه في الحادث وهو مذهب الفلاسفة وبقي قول القاضي وإمام الحرمين: أن الوجود حال ثابتة في نفسها وقول الكرامية: أن الوجود صفة معنى.
وقد يقال: أن قوله: «وأما على مذهب من جعل الوجود زائدا على الذات» صادق على هذين القولين أيضا كما أنه صادق بقول الرازي، ويمكن أن يوجه هذان القولان بما وجه القول الثاني به وهو قول الرازي، فتدبر.