يرجع نسب عائلة الصحن إلى قبيلة عنزة العريقة، وهم من المذهل من القرشة من المصاليخ من المنابهة من ضنا وهب بن مسلم بن وائل. ويُعزى تأسيس العائلة في إمارة الزبير إلى جدهم سليمان بن محمد، وذلك في مطلع القرن الثالث عشر الهجري.
ضربت العائلة جذورها قديماً في محافظة النبهانية في المملكة العربية السعودية، حيث استقروا فيها إلى أن اضطروا لمغادرتها في بداية القرن الحادي عشر الهجري؛ نتيجةً لظروف اقتصادية وأمنية فرضتها طبيعة ذلك العصر.
اعتمد الجد سليمان في معيشته على حركة التجارة بين الزبير والبادية، ولا سيما مع قبيلة الظفير في شمال المملكة. وفي أواخر القرن الثالث عشر الهجري، استقر جزء من عائلة الصحن مع قبيلة الظفير وتوطدت العلاقات بينهم بشكل وثيق؛ إذ عاشوا معهم وشاركوهم الدفاع والقتال، حتى عُدَّ بعضهم من صلب القبيلة لما حظيت به العائلة من مكانة رفيعة وروابط اجتماعية راسخة.
سُمّيت العائلة بـ "الصحن" تيمناً بما عُرف عنهم من جود وسخاء؛ إذ اشتهرت العائلة بإخراج صحنٍ كبير يفيض بما رزقهم الله من خيرات لإطعام المحتاجين وأبناء السبيل، حتى غدا مسكنهم يُعرف بين الناس بـ "بيت أبو صحن". وقد بدأت هذه العادة الكريمة قبيل هجرتهم من ديار نجد، وظلت ملازمة لهم طوال فترة إقامتهم في الزبير.
وما زال عقب هذه العائلة ممتداً ومتصلاً إلى يومنا هذا بعد عودتهم إلى موطنهم الأصلي في المملكة العربية السعودية، حيث يتوزع استقرار أبنائها اليوم ما بين منطقة الرياض والمنطقة الشرقية.