تنقل

أنشطة الموقع الأخيرة

0اليوم هو

MembersWords‏ > ‏neda’a zaza‏ > ‏

الـــــــشيـب المبــكر.....

الشيب المبكر


 

 

 

 

 

 

تدعى عملية تغير لون شعر الإنسان من اللون الطبيعي إلى اللون الرمادي أو الأبيض بالشيب وهي في العادة عملية طبيعية تحدث مع تقدم الإنسان في العمر وبلوغه الكبر وقد وصف زكريا عليه السلام نفسه عند بلوغه الكبر بقوله {ربي اني وهن العظم مني واشتعل الرأس شيبا}، وعلى الرغم من أن الشيب الطبيعي يعتبر من الدلالات الرئيسية للوقار والهيبة، إلا انه يعد مشكلة لدى الكثيرين من النساء والرجال الذين يحاولون بشتى الطرق اخفاءه.
وقد وصف الشاعر نظرة الناس للشيب بقوله:
عيرتني بالشيب وهو وقار
ليتها عيرتني بما هو عار
وقال الآخر:
إذا شاب شعر المرء أو قل ماله
فليس له من حبهن نصيب
ويتعرض الناس جميعاً للشيب على السواء، لكن يختلف وقت حدوثه من شخص لآخر حيث إن من الناس من يشيب في فترة مبكرة عن غيره.
وفي حوارنا هذا مع د. عبدالله بن صالح المسعود استشاري الأمراض الجلدية والتناسلية بمستشفى الملك فهد التخصصي ببريدة نلقي الضوء على هذا الموضوع متناولين العديد من القضايا حول الشيب لا سيما المبكر منه.


أسبابه

 

 


لماذا يحدث الشيب؟


عندما يتقدم الإنسان في العمر يقل إفراز الجسم لمادة الميلانين وهي المادة المسؤولة عن اعطاء اللون للشعر ومع مرور الوقت تتوقف الخلايا الملونة في بصيلة الشعر عن تكوين وتصنيع مادة الميلانين وبذلك تقل وتنعدم صبغة الشعر المتجدد وينمو الشعر بلا لون ولا يتبقى من لون الشعر إلا لون مادته الأساسية التي يتركب منها وهي مادة الكريتين وهي مادة لالون لها.


ما أنواع الشيب؟

هناك نوعان من الشيب الذي يصيب شعر الإنسان وهما:

 

 


أولاً: الشيب نتيجة للتقدم في العمر

إن من مظاهر التقدم بالعمر ظهور الشيب لدى الإنسان وهذه العملية محددة جينياً حيث يبدأ الشعر في المشيب عند البيض بين منتصف سن الثلاثين والأربعين، ثم يزداد الشيب على مدى العشرين سنة التالية ومع بلوغ الإنسان لسن 60إلى 70عاماً يشيب الشعر كله تقريباً أما بالنسبة للسود فإنهم يتأخرون عن البيض بمعدل 10سنوات تقريباً، ولسبب غير معروف حتى الآن فإن الشيب يبدأ في الظهور على جانبي الوجه أولاً ثم ينتشر ليشمل جانبي الرأس ثم بقية الرأس ثم بقية شعر الجسم.
إن سبب عملية الشيب في هذه الفترة مرتبط بنقص مادة الميلانين، نتيجة لقلة عدد الخلايا الصانعة لها وهو أمر طبيعي مرتبط بانتهاء العمر الزمني لها مثلها مثل خلايا الجسم الأخرى، كما قد وجد انه مع مرور العمر يزداد تكون الجيوب الهوائية داخل الشعر والذي بدوره وعن طريق الاكسجين يؤدي إلى أكسدة الميلانين إلى مادة عديمة اللون تعطي اللون الأبيض للشعرة.


ثانياً: الشيب المبكر

يعتبر الشيب مبكراً عندما يبدأ في الظهور قبل سن الثلاثين للبيض وقبل سن الأربعين للسود، وفي هذا النوع من الشيب نلاحظ أن الشيب يبدأ ظهوره أولاً على جانبي الرأس ثم يمتد إلى وسط الرأس، أما مؤخرة الرأس فهي مقاومة للشيب وقلما يظهر الشيب بها، أما بقية شعر الجسم مثل تحت الابطين فإن الشعر الأبيض نادر الحدوث بهما.


لكن ما أسباب الشيب المبكر؟

هناك العديد من الأسباب وهي:

1- العامل الوراثي:

يلعب العامل الوراثي دور كبيراً في ظهور الشيب المبكر فإذا كان أحد أفراد العائلة أو الأقارب يعانون من الشيب المبكر فإن احتمال تعرضك أنت أيضاً لذلك يزداد وليس بمعروف إلى الآن الآلية الوراثية لذلك.

2- العوامل النفسية:

هناك ارتباط واضح بين العوامل النفسية وظهور الشيب المبكر وخاصة الانفعالات الشديدة والمفاجئة مثل الخوف الشديد أو الحزن الشديد أو الإصابة بالهموم والغموم ومصداقية ذلك قوله تعالى: {فكيف تتقون ان كفرتم يوما يجعل الولدان شيبا}، حيث وصف الله أهوال يوم القيامة بأنها تعجل بظهور الشيب بالولدان، كما أن الشواهد الواقعية تؤكد ذلك. وهناك نظرية أخرى تنفي ذلك ولكن أنا مع هذه النظرية لأنها أقربها للدراسات .

3- سوء التغذية ونقص الفيتامينات:

يلعب سوء التغذية دوراً واضحاً في حدوث الشيب المبكر خاصة في حالة وجود نقص شديد في بعض العناصر الغذائية المهمة في تكوين مادة الميلانين المسؤولة عن لون الشعر ومن أهم هذه العناصر الحديد والنحاس وحمض الفوليك وفيتامين (ب) المركب بأنواعه وعلى الرغم من عدم وجود إثباتات حاسمة على دور نقص الفيتامينات في ظهور الشيب إلا أن هناك دراسات علمية أشارت إلى ارتباط الشيب بنقص فيتامين (ب) المركب وقد أشارت بعض هذه الدراسات إلى جدوى الجرعات الكبيرة من الفيتامين (ب) في تأخير الشيب.

4- الأمراض العضوية:

إن لإصابة الإنسان بالأمراض العضوية خاصة أمراض الجهاز الهضمي وأمراض اختلال وظائف الغدة الدرقية وغيرها إذا كانت متكررة دوراً كبيراً في الإسراع في ظهور الشيب المبكر وقد يكون السبب في ذلك عائداً إلى كون هذه الأمراض العضوية يصاحبها في الغالب ارتفاع درجة حرارة الجسم ومظاهر الهزال والضعف البدني العام وكلها عوامل إضافية تساعد على حدوث الشيب المبكر، وفي احيان قليلة قد يحدث الشيب المبكر نتيجة بعض الالتهابات المستمرة في الجسم مثل التهاب اللثة والأسنان المتكرر، وكذلك التهاب فروة الرأس الدهني. مازالت تحت الدراسة .

وهل هناك علاج للشيب؟

لا يوجد علاج نهائي للشيب فعندما تبدأ عملية الشيب فلا يمكن إعادة اللون إلى الشعر مرة أخرى ولكن من الممكن الابطاء بعملية الشيب أو تأخير حدوثه وذلك في حالة الشيب المبكر ويكون ذلك بالسعي لتجنب الأسباب التي تؤدي إلى حدوث الشيب المبكر خاصة عند وجود قابلية وراثية لذلك، كما يجب العلاج المبكر للأسباب التي أدت إلى ظهور هذا الشيب إذا وجدت حيث يجب بصورة عامة الاهتمام بالصحة العامة والاعتناء بنظافة الشعر وتغذيته ومعالجة الالتهابات التي تصيبه كما يجب أيضاً معالجة بؤر الالتهاب المتكرر بالجسم مثل الأسنان واللوز والاهتمام بمعالجة فقر الدم ونقص التغذية في حالة وجوده مع التأكد من سلامة إفرازات الغدة الدرقية ويجب ألا ننسى من أن تحقيق الارتياح والاستقرار النفسي يعتبر من أهم العوامل التي تؤدي إلى تقليل الشيب المبكر.
إن تناول فيتامين (ب) المركب لفترات طويلة يؤدي للاقلال من حدوث الشيب المبكر كما أن استعمال جرعة عالية من مادة بارامينوبنزوك اسيد وجد انها تغمق الشعر عند 80% من مستخدميه بعد عدة أشهر من العلاج ولكن الشعر لا يلبث أن يعود إلى وضعه الطبيعي بعد عدة أسابيع من التوقف عن العلاج.
إن أفضل علاج للشيب هو الصبغة حيث يمكن استخدامها للرجال والنساء ويجب مراعاة ما يلي عند استعمال الصبغات.
1- التأكد من أن الصبغة لا تسبب حساسية تلامسية عند استخدامها حيث يمكن التأكد من ذلك عن طريق اختبارها أولاً على اليد حيث إن بعض الصبغات تسبب حساسية تلامسية خاصة تلك الصبغات التي تحتوي على مادة (البارافينيل اندي امين) وفي حالة حصول حساسية تلامسية من الصبغة على الجسم فإن مظاهرها عبارة عن التهاب واحمرار مع انتفاخ في الجلد يصاحبه حكة شديدة وهو في العادة يشمل منطقة استعمال الصبغة والمناطق المحيطة بها ما عدا فروة الرأس فإن الحساسية الناتجة من استعمال الصبغة عليها تكون في الوجه ومنطقة الاذنين ولا تتأثر بها فروة الرأس.
وعند حصول الحساسية أو توقع حدوثها يستحسن اجراء اختبار الحساسية الجلدي للتأكد من نوعية المادة المسببة للحساسية ومن ثم البحث عن صبغة لا تحتوي على هذه المادة، ويمكن الاستعاضة عن الاصباغ الصناعية بالاصباغ النباتية خاصة للنساء مثل الحناء وغيرها حيث انها لا تؤدي إلى حساسية الجلد.
2- للصبغات تأثير سيئ على الشعر خاصة الصناعية منها ويزداد التأثير عند تكرر استخدامها بشكل مستمر وعلى فترات متقاربة ويشمل هذا التأثير تعريض الشعر للجفاف وإزالة البروتينات الطبيعية للشعر مما يسبب في حدوث تقصف للشعر وقد يؤدي إلى تساقطه، ولذا يستحب استخدم الشامبوهات الطبية والمرطبات المناسبة لنوع الشعر وذلك لمنع حصول هذه الآثار ولتخفيف اثر الصبغة على الشعر.


وأتمنى أني قد حللت علامة الأستفهام لمن وجدت عنده .

 

 

Comments