الكلوسترول والدهنيات / ماهيته والوقاية منه

تم الإرسال في ٠١‏/٠٢‏/٢٠١٠ ١١:٠١ ص بواسطة yazan emran

في رأيي ان المصاب / المصابة بارتفاع نسبة دهون الدم بحاجة إلى التعرف على الكوليسترول ( وماهيته ) اكثر من مجرد البحث عن وصفات قليلة الدهون.. فليست كل الدهون مضرة بل ان بعضها مفيد جدا ومهم جدا لتخفيض الدهون الضارة .

من جانب آخر ليس الاستهلاك العالي للدهون وحده هو المسؤول عن رفع نسبة دهون الدم .. فهناك اسباب وراثية بحته ترفع نسبة الدهون في الدم بصرف النظر عن كمية الدهون المستهلكة .. في نفس الوقت هناك امراض محددة مثل اضطرب الغدد الدرقية وامراض الكبد وامراض الكلى ترفع نسبة الكوليسترول في الدم ولا يمكن خفض نسبة الدهون في الدم إلا بعد علاج هذه العلة اولا حتى وإن اضرب المريض عن الأكل تماما.

قد يكون من المفيد ان نتعرف اولا على انواع دهون الدم ووماهيتها وخصائصها ولماذا هي ضارة او مفيدة مما سيسهل علينا التعامل معها بعد تقدير خطورتها والتعرف عن بعض اسرار خفضها .

اولا الكوليسترول :

الكوليسترول نوعين .. الأول وهو الخطير يدعى low density lipoprotein (LDL) بروتينات دهنية منخفضة الكثافة ... النوع الثاني وهو الحميد ويدعى high density lipoprotein (HDL) بروتينات دهنية عالية الكثافة .

في الحقيقة وصف النوع الأول (LDL) بالخطير وصف ظالم او على الأقل ناقص وغير دقيق لأن هذه الدهون مسؤولة عن نقل اكثر من 75% من كوليسترول الدم إلى الخلايا لتقوم الخلايا بوظائفها وتبقى في حالة بناء دائم ولكن خطوة هذا النوع من الكوليسترول تتمثل في ارتفاع مستواه في الدم حيث يخترق لجدران الشرايين ومن ثم يتداخل بشكل خطير في عملية اكسدة مع جزيئات غير مستقرة تسمى ( جذور الاوكسجين الحرة oxygen-free radicals ) ينتجها الجسم طبيعيا لمقاومة الالتهابات البكتيرية والسموم و من خصائص جذور الاوكسجين الحرة انها تفتقد لإلكترون واحد لذلك تتحد مع أي جزيئات أخرى في الجسم ( طبعا هذا هو سر الآلية الطبيعية لها لمقاومة الأمراض والسموم ) .. وعندما تتجمع الدهون ذات الكثافة المنخفضة على جدار الشرايين تقوم جذور الاوكسجين الحرة الخارجة من جدار اغشية الشرايين بالتعامل مع هذا الكوليسترول كما تتعامل مع السموم لذلك تهاجمه وتتحد معه لتغير من خصائصة وكنتيجة لهذه ( الملحمة ) تصل إشارات إلى خلايا الدم البيضاء للتجمع في هذه المنطقة المصابة وتفرز مادة بيضاء دهنية تبقى في هذه المنطقة وتتسبب في التهاب في المنطقة ومع الوقت واستمرار كثرة الدهون منخفضة الكثافة تزيد هذه المادة الدهنية وتتجمع وتمنع مرور الدم في الشراين في نفس الوقت تحرم الاغشية الحيوية في القلب من الدم المغذى بالاوكسجين وتبدأ المشكلة كذالك ينتج الجسم كالسيوم في جدران الشرايين الملتهبة ويتسبب في ضيق الشرايين وينتج في الغالب انسداد في الشرايين يؤدي إلى الجلطة ومن ثم الازمة القلبية إن اراد الله .. اضافة إلى ما تقدم تتسبب الأكسدة في اضعاف مادة كيماوية تسمى اكسيد النيتريك تساعد على إراحة الأوعية الدموية وتجعلها تستوعب عملية تدفق وجريان الدم بسلاسة .

النوع الثاني من الكوليسترول هو الحميد (HDL) هذا النوع من الكوليسترول يلعب دور مثل دور عمال النظافة او مثل ظيفة الألياف في الجهاز الهظمي .. فهي مسؤولة عن تنظيف الدهون المنخفضة الكثافة من على جدران الشرايين ومن جهة ثانية يلعب دور عربة النقل حيث ينقل الكوليسترول منخفض الكثافة إلى الكبد لإعادة تأهيله واستيعابه مرة اخرى ومن ثم ارساله إلى الخلايا للاستفاده منه .

هناك علاقة شبه طردية بين الكوليسترول عالي الكثافة ومنخفض الكثافة ... فكلما زاد الكوليسترول عالي الكثافة كلما قل الكوليسترول المنخفض الكثافة ( الضار ) في الدم.. لذلك اكتسب هذا النوع من الكوليسترول اسمه الكوليسترول الحميد.


الدهون الثلاثية Triglycerides

هذا النوع من الدهون بالرغم من انه الاكثر خطرا بين الدهون إلا ان ذلك لا ينسينا انه مهم جدا للحياة ومن دونه لا تتمكن الخلية من بناء انسجتها ولا يستطيع الجسم صناعة الكثير من الهرمونات الحيوية للازمة للبقاء على قيدة الحياة وكذلك لن تستطيع الكبد من تخزين الفيتامينات . فالمشكلة ليست من من الدهون الثلاثية ولكن من كثرة الدهون الثلاثية .. 

الدهون الثلاثية لا تأتي بالضرورة من الاطعة عالية الدهون بل يصنعها الكبد من بقايا السكريات التي لم تستخدم في الطاقة وتخزن على شكل دهون ثلاثية لذلك فالدهون الثلاثية مقرونة بالنشويات اكثر من الدهون المشبعة لذلك ينصح بالاقلال من منتجات الحبوب والسكر وكذلك الفواكه التي تحتوي على سكريات عالية ( فروتكوز ) للسيطرة على مستوى الدهون الثلاثية .. من المسببات الاخرى لارتفاع نسبة الدهون الثلاثية هي ما يعرف بـ ( مقاومة الإنسولين ) فالإنسولين له مسؤوليات اخرى غير نقل السكر إلى الخلية حيث يجعل الكبد توقف افراز الدهون بعد الاكل مباشرة لكي لا تتكدس الدهون في الدم .. وإذا كان الشخص يعاني من مشكلة ( مقاومة الإنسولين ) فالكبد تفرز دهون في نفس الوقت يستهلك دهون وتبقى الدهون عائمة في الدم لمدة طويلة وهذا هو عين الخطر.

كما ان هناك مسببات اخرى ترفع نسبة الدهون الثلاثية وهي بعض العقاقير الطبية وخاصة بعض انواع اقراص منع الحمل ( نعم حبوب منع الحمل ) ترفع نسبة الدهون الثلاثية 

الدهون الثلاثية مؤثرة جدا على مستوى الكوليسترول ... فارتفاع الدهون الثلاثية يرفع نسبة الدهون منخفضة الكثافة ( النوع الخطر ) في نفس الوقت يقلل نسبة الدهون عالية الكثافة ( النوع الحميد ) لذلك تصبح العلة مزدوجة.


الشيء المفرح عن الدهون الثلاثية ان التخلص منها اسهل بكثير من التخلص من الدهون منخفضة الكثافة .. حيث تستجيب للرجيم ( خفض الوز ) والرياضة والاقلال من تناول النشويات والسكريات وكذلك الدهون المشبعة .. وبالطبع إذا انخفضت الدهون الثلاثية انخفض معها الدهون منخفضة الكثافة وبالتالي ترتفع نسبة الدهون عالية الكثافة ( الحميدة ) 


كيفية خفض نسبة الدهون 

الدهون منخفضة الكثافة LDL ( النوع الخطر ) 

التقليل من الدهون المشبعة والدهون المهدرجنة (hydrogenated oil ) مثل المارجرن و الدهون النباتية مثل كريسكو 

زيادة نسبة تناول الاحماض الدهنية المشبعة المتعددة مثل اوميغا 3 و6 والتي توجد في الزيوت النباتية وبعض الدهون الحيوانية مثل سمك السلمون وبالمناسبة احسن مصادر لهذا النوع من الدهون هو زيت بذرة الكتان 


هذا النوع من الدهون لا ينفع معه الرياضة على الاطلاق إلا إذا صاحب التمارين تخفيف في الون.

يجب الملاحظة ان بعض الامراض مثل امراض الكبد المزمنة وبعض امراض الكلى وانخفاض نشاط الغدة الدرقية من شأنه رفع نسبة هذا النوع من الكوليسترول .... لذلك يجب علاج هذه المشاكل قبل المحاولة في خفض نسبة هذا النوع من الدهون 


الدهون عالية الكثافة 

الاكثار من فيتامين ب المركب وخاصة ب3

رفع نسبة التمارين الرياضية 

تخفيض الوزن


الدهون الثلاثية 

الاقلال قدر الامكان من النشويات حتى الفواكه عالية السكريات الفروتكوز ترفع نسبة الدهون الثلاثية بنسبة عالية 

تخفيض الوزن وممارسة الرياضة (( طبعا )) رجيم 

ايضا تناول الاحماض الدهنية المشبعة 


هذا مافي جعبتي وعذرا على عدم تقديم اي وصفة وشكرا لكم
رد مع الاستدلال
Comments