الرد على من يزعمون أنهم يتبعون القرآن ويردون السنة المطهرة: القرآنيون


بخطوات واثقة نحو فهم الإسلام

الصفحة الرئيسية 

الرد على من يزعمون أنهم يتبعون القرآن ويردون السنة المطهرة (القرآنيون)

السلام عليكم

ليس من الصعب أن يوجد كثير من الناس لم يفهموا الإسلام كما يجب أو أنهم حاقدون فيريدون هدم الإسلام لأن الإسلام بلا سنة ليس إسلاما ولا يستقيم حاله بحال

حججهم كلها وجميعها ضعيفة مردودة ومذهبهم يناقض نفسه ويهدم بعضه بعضا ليس بسبب القرآن الكريم ولكن بسبب فهمهم المتهافت ولكن ماذا تقول عن عصر إذا قال أحدهم أن ربه البقرة أو النهر أو الصنم وجد من يصدقه من الناس...

أما نقض مذهبهم فهو بسيط جاء في القرآن نفسه:

﴿قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللّهُ﴾ [آل عمران: 31]

{قُلْ أَطِيعُواْ اللّهَ وَالرَّسُولَ فإِن تَوَلَّوْاْ فَإِنَّ اللّهَ لاَ يُحِبُّ الْكَافِرِينَ }آل عمران32

{رَبَّنَا آمَنَّا بِمَا أَنزَلْتَ وَاتَّبَعْنَا الرَّسُولَ فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ }آل عمران53

{وَأَطِيعُواْ اللّهَ وَالرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ }آل عمران132

{يَوْمَئِذٍ يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُواْ وَعَصَوُاْ الرَّسُولَ لَوْ تُسَوَّى بِهِمُ الأَرْضُ وَلاَ يَكْتُمُونَ اللّهَ حَدِيثاً }النساء42

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَطِيعُواْ اللّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنكُمْ فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً }النساء59

{وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْاْ إِلَى مَا أَنزَلَ اللّهُ وَإِلَى الرَّسُولِ رَأَيْتَ الْمُنَافِقِينَ يَصُدُّونَ عَنكَ صُدُوداً }النساء61

{وَمَا أَرْسَلْنَا مِن رَّسُولٍ إِلاَّ لِيُطَاعَ بِإِذْنِ اللّهِ وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذ ظَّلَمُواْ أَنفُسَهُمْ جَآؤُوكَ فَاسْتَغْفَرُواْ اللّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُواْ اللّهَ تَوَّاباً رَّحِيماً }النساء64

{وَمَن يُطِعِ اللّهَ وَالرَّسُولَ فَأُوْلَـئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللّهُ عَلَيْهِم مِّنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاء وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَـئِكَ رَفِيقاً }النساء69

{مَّنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللّهَ وَمَن تَوَلَّى فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظاً }النساء80

{وَإِذَا جَاءهُمْ أَمْرٌ مِّنَ الأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُواْ بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُوْلِي الأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنبِطُونَهُ مِنْهُمْ وَلَوْلاَ فَضْلُ اللّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لاَتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلاَّ قَلِيلاً }النساء83

{وَمَن يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءتْ مَصِيراً }النساء115

{يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءكُمُ الرَّسُولُ بِالْحَقِّ مِن رَّبِّكُمْ فَآمِنُواْ خَيْراً لَّكُمْ وَإِن تَكْفُرُواْ فَإِنَّ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَكَانَ اللّهُ عَلِيماً حَكِيماً }النساء170

{وَأَطِيعُواْ اللّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَاحْذَرُواْ فَإِن تَوَلَّيْتُمْ فَاعْلَمُواْ أَنَّمَا عَلَى رَسُولِنَا الْبَلاَغُ الْمُبِينُ }المائدة92

{الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوباً عِندَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنْجِيلِ يَأْمُرُهُم بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَآئِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالأَغْلاَلَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ فَالَّذِينَ آمَنُواْ بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُواْ النُّورَ الَّذِيَ أُنزِلَ مَعَهُ أُوْلَـئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ }الأعراف157

{وَجَاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ هُوَ اجْتَبَاكُمْ وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ مِّلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمينَ مِن قَبْلُ وَفِي هَذَا لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيداً عَلَيْكُمْ وَتَكُونُوا شُهَدَاء عَلَى النَّاسِ فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَاعْتَصِمُوا بِاللَّهِ هُوَ مَوْلَاكُمْ فَنِعْمَ الْمَوْلَى وَنِعْمَ النَّصِيرُ }الحج78

{قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ فَإِن تَوَلَّوا فَإِنَّمَا عَلَيْهِ مَا حُمِّلَ وَعَلَيْكُم مَّا حُمِّلْتُمْ وَإِن تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ }النور54

{وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ }النور56

{يَوْمَ تُقَلَّبُ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ يَقُولُونَ يَا لَيْتَنَا أَطَعْنَا اللَّهَ وَأَطَعْنَا الرَّسُولَا }الأحزاب66

{إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَن سَبِيلِ اللَّهِ وَشَاقُّوا الرَّسُولَ مِن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الهُدَى لَن يَضُرُّوا اللَّهَ شَيْئاً وَسَيُحْبِطُ أَعْمَالَهُمْ }محمد32

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَلَا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ }محمد33

{وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ فَإِن تَوَلَّيْتُمْ فَإِنَّمَا عَلَى رَسُولِنَا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ }التغابن12

 

جميع هذه الآيات وغيرها تأمر بطاعة الرسول واتباعه, أي في أقواله وأوامره وأفعاله التي ليست مختصة به وحده صلى الله عليه وسلم

فإن كنتم تريدون اتباع القرآن الكريم فإن القرآن قد أمركم بصراحة ووضوح باتباع الرسول (صلى الله عليه وسلم) بشكل منفصل عن الأمر باتباع القرآن لئلا يقول قائل أنا أتبع الرسول باتباع القرآن فقط, فجاء الأمر مستقلا باتباع الرسول صلى الله عليه وسلم في الآيات السابقة وغيرها كثير كثير..

 

فإذا كنتم تتبعون الرسول صلى الله عليه وسلم كما أمركم القرآن الكريم وكما تزعمون أنكم تتبعون القرآن الكريم

فهذه أقواله صلى الله عليه وسلم:

عن أبي هريرة عبد الرحمن بن صخر - رضي الله عنه - قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " ما نهيتكم عنه فاجتنبوه، وما أمرتكم به فأتوا منه ما استطعتم" رواه البخاري ومسلم

 

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ:

خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ فَرَضَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ الْحَجَّ فَحُجُّوا فَقَالَ رَجُلٌ أَكُلَّ عَامٍ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَسَكَتَ حَتَّى قَالَهَا ثَلَاثًا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَوْ قُلْتُ نَعَمْ لَوَجَبَتْ وَلَمَا اسْتَطَعْتُمْ ثُمَّ قَالَ ذَرُونِي مَا تَرَكْتُكُمْ فَإِنَّمَا هَلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ بِكَثْرَةِ سُؤَالِهِمْ وَاخْتِلَافِهِمْ عَلَى أَنْبِيَائِهِمْ فَإِذَا أَمَرْتُكُمْ بِشَيْءٍ فَأْتُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ وَإِذَا نَهَيْتُكُمْ عَنْ شَيْءٍ فَدَعُوهُ. صحيح مسلم

 

وقوله: " لو قلت نعم لوجبت " دليل للمذهب الصحيح في أنه صلى الله عليه وسلم كان له أن يجتهد في الأحكام، وإنه لا يشترط حكمه أن يكون بوحي.

 

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَنْبَلٍ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ النُّفَيْلِيُّ قَالَا حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ أَبِي النَّضْرِ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ عَنْ أَبِيهِ

عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَا أُلْفِيَنَّ أَحَدَكُمْ مُتَّكِئًا عَلَى أَرِيكَتِهِ يَأْتِيهِ الْأَمْرُ مِنْ أَمْرِي مِمَّا أَمَرْتُ بِهِ أَوْ نَهَيْتُ عَنْهُ فَيَقُولُ لَا نَدْرِي مَا وَجَدْنَا فِي كِتَابِ اللَّهِ اتَّبَعْنَاهُ. مسند الإمام أحمد

 

حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ نَجْدَةَ حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرِو بْنُ كَثِيرِ بْنِ دِينَارٍ عَنْ حَرِيزِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَوْفٍ عَنْ الْمِقْدَامِ بْنِ مَعْدِي كَرِبَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ أَلَا إِنِّي أُوتِيتُ الْكِتَابَ وَمِثْلَهُ مَعَهُ أَلَا يُوشِكُ رَجُلٌ شَبْعَانُ عَلَى أَرِيكَتِهِ يَقُولُ عَلَيْكُمْ بِهَذَا الْقُرْآنِ فَمَا وَجَدْتُمْ فِيهِ مِنْ حَلَالٍ فَأَحِلُّوهُ وَمَا وَجَدْتُمْ فِيهِ مِنْ حَرَامٍ فَحَرِّمُوهُ أَلَا لَا يَحِلُّ لَكُمْ لَحْمُ الْحِمَارِ الْأَهْلِيِّ وَلَا كُلُّ ذِي نَابٍ مِنْ السَّبُعِ وَلَا لُقَطَةُ مُعَاهِدٍ إِلَّا أَنْ يَسْتَغْنِيَ عَنْهَا صَاحِبُهَا وَمَنْ نَزَلَ بِقَوْمٍ فَعَلَيْهِمْ أَنْ يَقْرُوهُ فَإِنْ لَمْ يَقْرُوهُ فَلَهُ أَنْ يُعْقِبَهُمْ بِمِثْلِ قِرَاهُ. مسند الإمام أحمد

 

ثم كيف نقبل القرآن ونرد السنة مع أن الصحابة رضوان الله عليهم هم الذين نقلو لنا الاثنين فمن رد السنة فقد رد القرآن فكيف يقولون أنهم يتبعون القرآن ولا يطيعون الرسول الذي أمرهم القرآن بوضوح وصراحة أن يطيعوا الله والرسول

فهو مدخل لهدم الإسلام برد السنة التي لم يدخر الصحابة رضوان الله عليهم جهدا في نشرها والاعتناء بها وحتى التثبت من السنة التي كانت أحيانا تأتيهم ولم يسمعوها من الرسول فما كانوا يأخذون بها دون شهادة الثقات وحلف الأَيمَان بأنهم سمعوا رسول الله يقولها

 

ثم نحن لو سلمنا بأن القرآن وحده كاف فإننا سنضيع وسنعبد الله على غير هدى أي أننا لن نعبد الله كما أرادنا أن نعبده وأضرب لذلك أمثلة:

الآية الجامعة التالية:{وَجَاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ هُوَ اجْتَبَاكُمْ وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ مِّلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمينَ مِن قَبْلُ وَفِي هَذَا لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيداً عَلَيْكُمْ وَتَكُونُوا شُهَدَاء عَلَى النَّاسِ فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَاعْتَصِمُوا بِاللَّهِ هُوَ مَوْلَاكُمْ فَنِعْمَ الْمَوْلَى وَنِعْمَ النَّصِيرُ }الحج78

أمرت بإقامة الصلاة: طيب كيف سنصلي؟ وكم صلاة سنصلي في اليوم؟ لم يرد في القرآن هذا الأمر

صلاة الفجر كم ركعة؟ لم يرد بل كيف نقوم بأداء الصلاة؟ لم يرد في القرآن الكريم

فعلى مذهبهم ممكن أن نقوم بالقفز والشقلبة ونسميها صلاة لأن كيفية الصلاة لم ترد في القرآن الكريم.

أمرت الآية بإيتاء الزكاة: حسنا, الأمر لله, صدقنا وآمنا, ولكن كيف نؤتي الزكاة؟ وما هو مقدارها؟ من تجب عليه الزكاة؟ ماهي الفترة التي توجب الزكاة؟ لم يرد في القرآن الكريم

أمرت أيات القرآن بالصيام: حسنا, صدقنا وآمنا, كيف نصوم؟ هل الصوم هو فقط الامتناع عن "الدهون والدسم" فقط ومن المسموح أكل الوجبات الخفيفة مثل بعض الحلويات؟ أم أنه يجب الامتناع عن الطعام كله دون الشراب؟ أم عن الطعام والشراب معا؟ كم سنصوم في اليوم؟ لم يرد في القرآن الكريم

أمر القرآن بالحج: جيد جدا, والآن كيف نقوم بالحج؟. من يجب عليه الحج؟ ما هي مناسك الحج أصلا؟ لم يرد في القرآن الكريم

وغيرها كثير جدا جدا جدا

فهذه أركان الإسلام الأربعة غير واضحة المعالم بغير السنة وهي أصول الإسلام وعليها يبنى فكيف يكون أمر الفروع والتفصيلات

فالإسلام بغير سنة هو مجرد أوامر غير محددة وواضحة فتأتي السنة مبينة وشارحة ومفصلة ومخصصة أحيانا, وغير ذلك مما ذكره العلماء من وظائف للسنة المطهرة

أما الشبهة حول تدوين السنة فهو بحث واسع والحق فيه ظاهر يحيث لا يبقي لهم مطعنا في السنة المطهرة

ولمن أحب أن يراجع الموضوع فهناك كتاب للدكتور نور الدين عتر حفظه الله تعالى اسمه "منهج النقد في علوم الحديث"

فاليراجع لمن أحب

مقدمة مختصرة جدا جدا حول الإسناد وشروط من يُحتَجُّ بروايتهم:

يقول عبد الله بن المبارك: " الإسناد عندي من الدين ولولا الإسناد لقال من شاء ما شاء ، فإذا قيل له -أي للذي يكذب الحديث- من حدثك ؟ بقي " أي : بقي متحيراً لا يدري ما يقول ، لأنه لا إسناد معه. وقال أيضاً : " بيننا وبين القوم القوائم " يعني الإسناد، وقال الثوري : " الإسناد سلاح المؤمن ، إذا لم يكن معه سلاح فبأي شيء يقاتل " ، وجاء عن ابن سيرين " إن هذا العلم دين فانظروا عمن تأخذون دينكم " ، وقال الأوزاعي : " ما ذهاب العلم إلا ذهاب الإسناد "

وطبعا الإسناد مزية خاصة بهذه الأمة ومفخرة لها حيث لا تقبل رواية الحديث ممن هبَّ ودبَّ وإنما هناك شروط صارمة علمية وموضوعية يجب أن تتوفر في الراوي حتى يقبل حديثه وهذه الشروط تتلخص في شرطين اثنين هما: العدالة والضبط وإليكم بيان معنى هذين الشرطين:
الكلام التالي منقول بتصرف من كتاب منهج النقد في علوم الحديث للدكتور نور الدين عتر -حفظه الله- رئيس قسم القرآن والسنة في كلية الشريعة بجامعة دمشق:
(يقول أبو عمرو بن الصلاح في كتابه علوم الحديث -وقد سبقه في ذلك الإمام الشافعي في كتابه الأم- :(أجمع أئمة الحديث والفقه على أنه يشترط فيمن يحتج بروايته أن يكون عدلا ضابطا لما يروي. وتفصيله: أن يكون مسلما بالغا عاقلا سالما من أسباب الفسق وخوارم المروءة, متيقظا غير مغفَّل, حافظا إن حدث من حفظه, ضابطا لكتابه إن حدث من كتابه, وإن كان يحدث بالمعنى اشترط فيه مع ذلك أن يكون عالما بما يحيل المعاني)
فالعدالة: أن يكون مسلما بالغا تقيا: والتتقوى هي اجتناب الكبائر وترك الإصرار على الصغائر
الضبط:أن يكون الراوي: متيقظا غير مُغَفَّلٍ, حافظا إن حدث من حفظه, ضابطا لكتابه إن حدث من كتابه, وإن كان يحدث بالمعنى اشترط فيه مع ذلك أن يكون عالما بما يحيل المعاني.
فإذا اجتمع في الراوي هذان الركنان -العدالة والضبط- فهو حجة ويطلق عليه "ثقة" وذلك لأنه قد تحقق فيه الاتصاف بالصدق وتحلى بقوة الحفظ التي تمكنه من استحضار الحديث وتسعفه لأدائه كما سمعه.
)
وهناك شرط إضافي وصارم أكثر للإمام أبي حنيفة النعمان رحمه الله في الحديث وهو:استمرار حفظ الراوي لمرويه من آن التحمل إلى آن الأداء من غير تخلل نسيان. أي أنه لايجوز عنده رواية الحديث بالمعنى مطلقا وحتى لو كان معنى كلام الراوي يطابق معنى نص الحديث الأصلي الذي يرويه الراوي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فإنه لايقبل حديثه.

 

وأخيرا أقول بقول الله تعالى:(فَمَاذَا بَعْدَ الْحَقِّ إِلاَّ الضَّلاَلُ)