سقاية نائلة خاتون

          بقلم: الباحث والحقوقي
                   وليد الصكر
        كتب ببغداد ١١ حزيرن ٢٠١٨م
        المصادف ٢٧ رمضان ١٤٣٩ه‍


نائلة بنت عبد الرحيم 
أشتهر  بيت كريم من بيوتات بغداد العريقة،حيث حمل  أبناء هذا البيت ومن ثم أحفادهم، اسم " بيت أبو نايلة"  وهو نسبة الى جدهم "عبد الرحيم ابو نايلة" وعرفوا به ، ولكن مازاد من الشهرة هو عن طريق إبنة جدهم، الأمرأة الجليلة وهي السيدة "نائلة خاتون"  وذلك من خلال قيام هذه السيدة بأعمال البر والخير والصلاح، للفقراء والعامة من الناس، ومن جملة ما قامت بفعله،  إنشائها  سقاية للعامة وذلك سنة ١٨٧٤م،  وعرفت باسمها "سقاية نائلة خاتون" وهي نفس السنة التي توفي فيها زوجها "مراد أفندي مكتوبچي[١] ولاية بغداد"  ودفن فيها، حيث اقامت السيدة نائلة خاتون هذه السقاية على ظاهر سور بغداد الشرقي وعلى الطريق المؤدية الى "قصبة الأعظمية"، ضمن البستان المعروف "بستان الوقف"، وقد اوقفت عليها اوقافا دارة. [٢]ومن اعمالها الاخرى، إنشائها "مسجد [٣]مدرسة نائلة خاتون" ،[٤]  في محلة الحيدر خانة  وقبالة "جامع الحيدر خانة" ببغداد. واشترطت ان يصرف على السقاية والمدرسة من غلة وقف السقاية.
توفيت السيدة نائلة خاتون سنة ١٨٧٧م، ودفنت بقرب سقايتها والى جوار قبر زوجها.
وبقيت السقاية قائمة للنفع العام حتى سنة ١٩٣٥م، حيث تمت إزالتها لتوسعة الطريق. وتم نقل رفاتها ورفاة زوجها الى مقبرة الامام الاعظم، في الأعظمية .
والشيء بالشيء يذكر، فعندما أنشأ عبد الحميد الدهان الجامع المعروف باسمه "جامع الدهان" على ارض تعود وقفيتها للسيدة نائلة خاتون ، بنى فيه سقاية ، وهي لا تزال موجودة.[٥]

المصادر
_______
[١] مكتوبچي : لفظ من كلمتين (مكتوب) باللغة االعربية، و (چي) الملحقة به باللغة التركية، بمعنى عمل او مهنة، ويعني بهذا اللفظ مراقب الجرائد والصحف في الدولة العثمانية، او بمعنى آخر (رئيس قلم المراقبة) على المنشورات والمطبوعات. انظر: سليم سركيس، غرائب المكتوبچي، الناشر: على نفقة جريدة المشير، القاهرة، 1896م.
] مجلة الاقلام العراقية، مج1،ع7، 1965م.
[٣] مجلة المورد العراقية، مج8،ع4، 1979،ص191.
[٤] ميعاد شرف الدين الكيلاني، مدارس بغداد القديمة 941- 1917، دار الكتب العلمية، بيروت، ص69.
[٥] مجلة المورد العراقية، مج8 ،ع4، 1979، ص192.
Comments