Em Griffin and VDT

البروفسور إيم قريفن Em Griffin ، صاحب مؤلف A First Look at Communication Theory   والمعروف بمحاور (بضم الميم ) المنظرين الإعلامين:

 

أحيي مركزية القيمة في نظرية الحتمية القيمية في الإعلام وأحتاج إلى المزيد من التوضيح

تأثير الدين بقعة سوداء في معظم نظريات الإعلام والثقافة الغربية،  وقناعتي بارتباط القيمة بالاتصال ما جعلني أتحول من الاهتمام الوحيد بالعلوم الاجتماعية إلى تقدير النظريات التأويلية 

أسعى إلى مزيد من الفهم للمعرفة الإسلامية التي أنا وزملائي الغربيين نجهلها بشكل محزن 

 

ترجمة البروفسور بوحمامة الجيلالي صاحب الإسهام المتميز في علم النفس الأخلاقي

 

عزيزي الدكتور عزي ،

شاهدت  الآن المحاضرة مرتين، و وجدت   العديد من الأفكار التي  قدمتها في منتهى الروعة.  إن نظريتكم تعد  مشروعا طموحا.   لقد شهدت للتو الفيلم المسمى ، بــ"نظرية لكل شيء،"  و قد ذهلت فعلا للتشابه بين عملكم  و عمل  ستيفن   هوكينجس Stephen Hawkings. . و يعد مسعاه الرياضي لشرح  العالم المادي  على  المستويين  المكبر ((macro)  ( والمصغر   (micro)   بصيغة رياضية واحدة أمر  يتعارض كليا  مع نظريتكم  المعيارية، ولكن في مجال التنظير هناك تماثل كبير .

 

أنا أشعر برهبة  اتجاه  عملكم و لكنني   أعترف أن  هذا المنحنى ليس منحايا . ربما يكون تفكيري  محدودا للغاية، ولكن بعد  25 عاماً من العمل الدؤوب لترجمة نظريات الاتصال للطلبة،  قفد وجدت أنه  كلما كان الاتساع أكبر للتفاعل البشري التي تحاول  أي نظرية   توضيحه، كلما عمل ذلك  على إبعادنا عن الحياة الواقعية. و قد لا ينطبق هذا  تماما على  " نطرية الحتمية  القيمية في الإعلام،" فقد أحتاج إلى معرفة  تفاصيل  محددة وملموسة، و أمثلة توضيحية متعددة،  و  أو دراسات حالات  واسعة و  مكثفة. ومن الواضح أنه لا يمكنكم عرض ذلك كله  في  محاضرة  مدتها 30 دقيقة...  

 

و الآن ماذا عما أثمنه كثيرا  في النطرية و أجعله موضع  تقدير.

 

فمنذ قراءاتي   للتنظيرات  المكثفة و الدراسات و  الأبحاث  حول القيم لميلتون روكيتش  قبل  أربعة عقود، أصبحث  على يقين من تشابك و تداخل  القيم والاتصال. هذا الاعتقاد غير مساري  من اهتمام وحيد في نظرية العلوم الاجتماعية إلى تقدير كبير لنظريات تفسيرية حرجة ..

 

وبالنسبة لي فإن تركيزكم على موضوع القيم  جدير بالثناء  والتقدير.  و الأكثر من  ذلك ، إذا  كان فهمي  صحيحا،  فإنك ترى الدين كمنبع للقيم المجتمعية. وهذه العلاقة  غائبة تقريبا  في  جميع الأعمال  التنظيرية  الغربية  – فالدين كعامل مؤثر هو البقعة السوداء في معظم نظريات وسائل الإعلام والثقافة. فالاعتقاد السائد أن الا عتقاد الد يني  في  كائن أعلى  أمر منفر و\و ذو تأثير سلبي .  ولكوني مسيحي يأخذ الإيمان بالله على محمل الجد  فإنني أحيي تصوركم لهذا المصدر الرئيسي للقيم. وأعتقد هنا  أيضا  أن عقد مقارنة بين التقاليد الدينية الكبرى – الإسلام واليهودية والمسيحية والبوذية والهندوسية  - والاختلافات في الثقافات  حين تكون  مهيمنة، سوف تدعم و تثري  نظريتكم.  ونظراً لكون  " نطرية الحتمية القيمية في الإعلام"

نظرية معيارية بنائية ، فإن نقدكم  للنسبية الثقافية والأخلاقية جد مناسب. و على عكس ذلك في الوصف المجرد  الذي قدمه هوفستد  للثقافات،  فإنكم تدعون  إلى نظام هرمي لتقييم مختلف  الثقافات كامتداد منطقي ذلك النقد. و بحكم طبيعة القيم  يجب أن تكون  لها الأولوية .

 

أعرب لكم  عن تقديري للتمييز الذي عقدتموه  بين الحقيقي، والرمزي. يبدو أن هذا التمييز يوازي تمييز بارنيت بيرس  في  الإدارة المنسقة للمعنى بين "قصص معاشة " و " قصص  مروية،"  و التي لن تكون متطابقة أبدا .لكن نظرا  لتركيزكم على وسائل الإعلام، فكيف لا يمكن  لمحتوى  وسائل الإعلام  وشكلها ألا  تكون رمزية.؟ من جانب آخر فإنكم تشيرون إلى  نظرية ماكلوهان  بأنها "الحتمية التكنولوجية."و هذا مافعلته أنا أيضا  في الطبعات الخمس الأولى  من كتابي حول  نظريتي،  لكنني اكتشفت بعد ذلك أنه لم يستخدم ذلك  الوصف و أن  منتقديه هم الذين  استحدثوا   المصطلح. و لقد  استخدم  ابنه و مؤيدوه المتحمسون تسمية ""إيكولوجيا وسائل الإعلام" " و ألذي  أعتقد  بصراحة أنه  أفضل وصف لموقفه.

 

لقد  أشرتم   إلى نظرية أخرى نسجتم نظريتكم على منوالها   أو التي  قد تكون مماثلة لنظريتكم وهو بينالي (إشارة إلى مالك بن نبي). وكان من   الواضح أن هناك خطأ في  كتابة الاسم لأنني عندما  قوقلت ( بحث في قوقل )  عن اسم  المنظر  و النظرية الدورية  لا شيء ظهر  لي في ذلك .

 

اسمحوا لي  مرة أخرى  أن أعرب  لكم عن إعجابي بجهدكم  الطيب في  بلورة هذه النظرية فصياغة نظرية معيارية تجمع في آن واحد  بين ثقافات محددة، وقيم،  و تأثير وسائل الإعلام  يعد بالفعل عملا نبيلا.  . لدى احترام كبير للمنظرين  أمثالكم   الذين يحاولون تشكيل مجال الإعلام و الاتصال  بالمزج بين الفكر والممارسة في  عملهم

كما  أقدر عاليا أن أتعلم  الكثير من  الدراسات  العلمية الإسلامية، و التي أنا ومعظم  علماء الغرب  يجهلونها جهلا  مطبقا ومحزنا.

 

مع كل الود

 

إيم قريفين

 

Comments