واقع حال

 

لم يكن حاله في حاضر او ماضي .. فما عاد يملك سوى ذكريات وساعات تمضي .. تطارده ذكرى الانانية التي اختفت بلا اثر .. بلا معنى معنى .. بلا اعتبار لحاله .. ساعات الحاضر موقد اشتياق للمختفية .. من هذا الهاتف .. وهذا .. وهذا .. كان يحادثها .. وهذه النغمة كانت تعلن اتصالها .. وتلك النغمة كانت تعلن وصول رسالتها .. في هذا المكان كان يجلس ليحادثها .. في ذلك المكان كان يجلس ليكتب لها .. ذاك المكان يحمل ذكرى اول اتصال .. الصبح .. الظهر .. المساء .. الطعام .. الذهاب .. الاياب .. اماكن عمله .. قلمه .. اوراقه .. نشاطه السياسي .. كلها تذكره بها .. طالع صورها .. ناداها .. سالها عن حالها .. ناشدها الوعود القديمة .. لكنها لا تجيب .. صامته كالجليد بل اشد فهي تفتقر للذوبان .. ربما كالصخر .. لا بل اقوى فهي لا تعرف لتفتت .. كل يوم يمضي يعني مزيداً من الذكرى .. مزيداً من الشوق .. مزيداً من الالم .. فلا ايام ماقبل 11 اكتوبر تعود .. ولا الحاضر يتقدم بلا ذكراها.. الذكرى تقتل الحاضر .. والحاضر يزيد في عرض الذكرى..

 

17-10-2009

*********************

على هامش حياة شيوعي

 

في عواصف الحياة وصراعاتها واستمراريتها وخاصها للفرد وعامها للبشر ... بين الثنايا كان شيوعي يمزق اوراقاً من حياته.. الكثيره الاحداث ذات العمر القصير.. نسبة اذا ما اخذنا التناسب وقارنا بين الاقران وافترضنا بين المفترض ... فحياته اكبر من ان يحويها سجل واحد.. واعلى من ان تمر بتجربة واحدة .. اختار ما فضل واحرق ما ابغض ليلتمس الدفىء... لاخطوط تحت السطور ... لاهوامش للاحداث .. كان هذا حال السجل الجديد.. فلا خوف من حدث ... كل شيء متوقع .. خط من ذلك قاعدة .. الخمر للحزن والامل للحياة .. عاش هيكل الذكريات المنفية والفرسان الحماة !!!... كان ذلك لزمن ليس بعيد .. حتى حل نيزك في ارضه .. تاركاً اثراً.. موجب ضرورة كتب هامش في سجل حياته.. ففي السابق لم يمنح الثقة المطلقة لاحد .. لم يقرب اليه الا بعدد اضلاع المثلث .. على هامش حياتة كتب انها تضاهي مكان محمد !!!

 

26-8-2009

**************************

الخبر الصاعق

رن الهاتف النقال.. المنشفة فوق وجهه المرتفع الحرارة.. ماسحة القطرات المتبقية كانت.. لم يكن من يتصل بهذا الوقت عبارة محيره مع ذلك الصداع الذي كان يداهمه حينها.. اسرع في رمي المنشفة كي يلتقط الهاتف .. بدت تلك اللحظات كأنها ساعات متأخرة .. توقف عندما رأى اسم المتصل.. أصابته الدهشة ملتصقة بخوف معين.. قبل قليل كنت اكلم هذا الشخص !!!.. تلك كانت كلماته .. مخنوقه .. عاجزة عن الخروج لحيز مسموع.. جمع ما تبقى من انفاسه رافضاً المكالمة ليتصل هو متعدياً الخوف الذي عاشه.. متأملاً ومصدقاً تأمله بقوة ان لايكون شيء يخشاه.. الو ... كلمة هادئه يطلقها بريبه وحذر .. عاكسها تقطع الشبكة.. حطب فوق نار.. بل بالاحرى كان قد اصبح بركان.. وفي ذلك الغليان.. سمع اسعد خبر.. تفوق باهر لذلك الشخص !!.. جعل منه ساكناً لايعرف الكلام.. قوتان متعاكستان جعلتا منه متررد.. متلبك.. تائه بين الكلمات المناسبة للحدث.. الستم معي في انه فعلا الخبر الصاعق؟؟

 

2/8/2009

***************************

لأنها أستاذته في الخباثة

 

لحظات تأمل معذبة .. هكذا كان يشعر وهو جالس في قلعته الحمراء الصغيرة .. امام مكتبه كانت الصور صامتة امام تأمله.. في باله صورة واحدة تجول.. كأنه يراها امام عينيه ..كأنه يسمع ذلك الصوت يناديه .. نفذ الوعد .. في داخله يجهل السبب.. فلم يكن الوعد صعب .. مسك ورقة وقلم .. محاولاً الكتابة عله يقع على عله الامر.. بعد كل سطر يحدق حوله .. باحثاً عن متطوع من إحدى الصور المعلقة .. يحل محله حتى ينتهي الأمر.. في كل مكان .. كانت تلك الملامح الصارمة وذلك الصوت الذي يردد عبارة واحده لايحيد عنها ولا تتبدل .. نفذ الوعد.. كأن ماو حي يكلمه.. أضاق الخناق على نفسه ليقع على عله السبب .. وبعد كل اضاقه احس بشعور غريب... أحس بالجوع !!!!!! .. شعور مجنون كالمجنونة التي أعطاها الوعد.. كان امراً مفاجأ .. فلم يمض على تناوله العشاء سوى نصف ساعة فقط !! .. تلى الامر ابتسامة هادئة .. تذكرها بذكرى خبيثة .. فقد كان غالباً مايقول لها .. لا تأكلي كثيراً.. اصدق نفسه مع ذاته القول عند هذا الشعور.. لم ينفذ الوعد ليس لسبب .. بل لأنها كانت أستاذته في الخباثة...

 

20-7-2009

*************************************

تساؤل للقدر

كانت الصورة في المرأة تطابق صورته, تمنى لو كان مافيها حي يكلمه, بأمس الحاجة لمن يسمعه .. بأعماقه كان هذا الشعور داكن.. الحزن والانزعاج يتجددان في عينيه, صرخه صامته اطلقها للذي راه في المرأة... سأفقد الرابع قالها بدون ان يسمعه لسانه, ابتسم ضاحكاً كعادته عندما يواجه امر صعب, ثم اومىء رأسه وهو يقول .. فقدت ثلاث من قبل وها انا افقد الرابع .. هه قالها باستهزاء , ومضى لذلك المكان الذي غالباً ما كان يجلس فيه ويستمتع برؤية السماء ويسمع الموسيقى ويدون احياننا الخواطر والقصائد الببسيطة.. لكن هذه المره احس بغربه المكان.. فالمكان لم يتعرف عليه.. لم يعرف الهدوء لذا قرر ان يسير ذهاباً واياباً , ويتأمل الاحداث واخذ يكلم نفسه... لم افقد الرابع بعد ... لم يحدث شيء .. زعل بسيط وانتهى .. لما الانزعاج؟! توقف فجاءه , ليذكر نفسه بتلك القائمة التي اعدها القدر له ليدون فيها اعز اصدقائه , ثم يسرقهم منه, تاركاً اياه مع ذكراهم التي لم تفارقه يوم... فعلم ان احزنه وانزعاجه ينبعان من ذلك الامر المحتوم.. فنظر للسماء, مصدر استجمامه, وطرح تساؤل للقدر .. مانفع كثره الاصدقاء اذ كنت ستسرق اعزهم؟؟!!!

 

12/7/2009