مؤسسات التنشئة الاجتماعية

  
 
    أولا : الأسرة 
   تعد الأسرة الوحدة الاجتماعية الأولى التي يحتك بها الطفل احتكاكا مستمرا، كما أنها تعد المكان الأول الذي تنمو فيه  أنماط التنشئة الاجتماعية التي تشكل " الميلاد الثاني " في حياة الطفل .. أي تكوينه كشخصية اجتماعية ثفافية  تنتمي الى مجتمع بعينه، تدين بثقافة بذاتها.
 
 إن علاقة الطفل بوالديه و أخوته التي تنشأ في محيط الأسرة هي التي تدعونا إلى القول بأن للأسرة وظيفة اجتماعية .. والأسرة كمجتمع صغير عبارة عن وحدة حية ، ديناميكية ، لها وظيفة تهدف نحو نمو الطقل نموا اجتماعيا
  وتنشئته تنشئة اجتماعية .. ويتحقق هذا الهدف بصفة مبدئية عن طريق التفاعل العائلي الذي يحدث داخل الاسرة  والذي يلعب دورا مهما في تكوين شخصية الطفل و توجيه سلوكة 

دور الاسرة فى عملية التنشئة الاجتماعية : 

على الرغم من تعدد مؤسسات التنشئة الاجتماعية , إلا أننا لا نكون مخطئين إذت قلنا ان كفة الاسرة ترجح المؤسسات الآخرى كلها مجتمعة فيما تغرسة فى الطفل بأعتبارها الجماعة الانسانية الأولى , التى يتعامل معها الطفل و يعيش فيها السنوات التشكيلية الاولى من عمره .. و يتضح دورها فيما يلي : 

- يعد المنزل هو العامل الوحيد و للتربية المقصودة في مراحل الطفولة الأولى , ولا تستطيع أية مؤسسة عامة ان تسد مكان الاسرة في هدة الامور . 
- على الاسرة يقع قسط كبير من واجب التربية الخلقية و الوجدانية و الدينية في جميع مراحل الطفولة , بل وفي المراحل التالية كذلك . 
- بفضل الحياة فى الاسرة يتكون لدى الفرد الروح العائلى و العواطف الأسرية المختلفة , و تنشأ الاتجاهات الأولى للحياة الاجتماعية المنظمة , فالأسرة هي التى تزود الطفل بالعواطف و الاتجاهات اللازمة للحياة في المجتمع والبيت . 
- كما تعد الأسرة بالنسبة للطفل موصلاً جيداً لثقافة المجتمع , و تشارك بطريقة مباشرة فى عدد من الثقافات الفرعية , و شبكات العلاقات الاجتماعية . 

ثانياً : المؤسسات التعلمية 

( 1 ) رياض الاطفال : 


يخلط الكثيرون بين دور الحضانة و رياض الاطفال ، فمنهم من يعتبرها مؤسسات رعاية تربوية و اجتماعية ، و يطلقون عليها جميعاً دور الحضانة و البعض الاخر يطلق عليها أو على الجزء الخاص بالأطفال من سن 3 - 6 سنوات ( مدرسة الحضانة ) بأعتبارها مؤسسة تعلمية .. و لكننا ننظر إليها النظرة التربوية التى تتفق مع خصائص المرحلة العمرية التى يمر بها الأطفال الذين ينتمون أليها , و يلتحقون بها بين الثالثة و السادسة من العمر , حيث ان الطفل منذ ميلادة إلى أن يتم الثالثة تقربياً غالباً ما يكون في ظل اسرتة , أما بعد الثالثة و قبل دخول المدرسة الابتدائية ربما يلتحق بروضة الاطفال .

دور رياض الأطفال فى عملية التنشئة الاجتماعية : 

- تسعى رياض الاطفال الى تحقيق النمو المتكامل للطفل , ولذا يجب أن يشمل هدفها تهيئة الطفل و أعداده إعداداً سويا للمراحل العمرية التالية .
- تسعى رياض الاطفال على توجيه و إكساب الطفل العادات السلوكية التى تتفق مع قيم وعادات المجتمع الذي يتنمون إلية .. و تنمية ميول الطفل و اكتشاف قدراتهم , والعمل على        تنميتها بما يتفق مع حاجات المجتمع الذي يسعى ألى التقدم .
- وفي رياض الأطفال تنمو لدى الطفل الأسس العرضية لآداب السلوك , و الإدراك المعنوي , و الاحاسيس و العادات و العلاقات مع الاخرين ففى جماعات الاطفال ذات السن و الحد يجمع طفل رياض الاطفال أولى تجارب و خبرات العلاقات الاجتماعية , و تتكون لدية الملامح الأولى لعلاقاتة المتبادلة مع المجتمع .
- و في رياض الاطفال يتم خلق وإيجاد جو متناسق بين جماعة الأطفال و تنمية احتياجات الاطفال و عاداتهم السلوكية و توجيههم إلى نواحي السلوك السوية التى تتفق مع قيم وعادات المجتمع السائدة في هذة السن , و يحاول القائمون على تربية الطفل و تنشئتة في رياض الأطفال للنمو المتكامل للشخصية ( العضوي و النفسي و التربوي ) و تطوير أمكانات الطفل و استعداداته وا أعدادة لأولى المراحل التعلمية .

( 2 ) المدرسة :

نظراً لتعقد عناصر الثقافة و اتساع دائرتها التى يتعين على الفرد اكتسابها , بدأت الأسرة تفقد بالتدريج كثيراً من وظائفها الاجتماعية نظراً لا نشغال الآباء تحت ضعظ الظروف الاجتماعية والاقتصادية ، و ما كانت الأسرة تقوم بة اصبح من وظائف المدرسةفي نقل التراث الى الآجيال , و معاونة الأبناء على مواجهة ظروف الحياة فس ضوء ما اختارتة من قيم و انظمة 


 دور المدرسة فى عملية التنشئة الاجتماعية : 
تلعب المدرسة دوراً بارزاً في عملية التنشئة الاجتماعية ، و يتضح ذلك في الآتي :

- تاخذ بلعت  المدرسة على عاتقها حالياً , في المجتمع الحديث مهمة تهيئة الصغار تهيئة اجتماعية من خلال نقل الثقافة , فقد بلغت الحال بالمجتمع الحديث ان يتوقع من الدرسة ان تنقل الى الطفل الثقافة , فقد بلغ الحال بالمجتمع الحديث ان يتوقع من المدرسة ان تنقل الى الطفل ثقافة معقدة , لا تنطوى فقط على قدر كبير من المعارف المتراكمة , بل على مجموعة اكبر من القيم و المعايير النظرية المتشابكة , التى تشمل على الأسس الأيديولوجية لتراث المجتمع الثقافي . 

- كما تلعب المدرسة دوراً اكبر في مساعدة الأطفال على تعلم ضبط انفعالاتهم و التعامل مع مراكز السلطة , و كذلك تولى القيام بها , كما تتضمن التهيئة الاجتماعية معرفة الطفل للطريقة التى تحل بها المشكلات من كافة الأنواع و اكتساب الوسائل الفنية لحا المشكلات كجزء متمم للعملية التربوية . 


ثالثاً : وسائل الإعلام 

تعتبر وسائل الإعلام كإذاعة و التليفزيون , و السينما و المسرح , و الكتب و المجلات و الصحافة من أخطر المؤسسات الاجتماعية في التنشئة الاجتماعية للطفل بما تتضمنة من معلومات مسموعة او مرئية او مقروءة , إذ يقصد من إرسالها و إذاعتها على الناس واحد او اكثر من التأثيرات التالية : 

( 1 ) - إحاطة الناس علماً بموضوعات ومعلومات متعددة في جميع نواحي الحياة .

( 2 ) - إغراء الناس و استمالتهم و جذب انتباهمم لموضوعات و سلوكيات مرغوب فيها 

( 3 ) - إتاحة فرصة للترفية و الترويح و قضاء الوقت .

ويتضح ذلك فيما يلي : 

( 1 ) - الإذاعة : 

 تلعب الإذاعة دوراً وسائل الاعلام في التنشئة الاجتماعية للأفراد , لطبيعتها التى لآ تحتاج إلى الاستقرار الكامل الذي يميز وسائل الإعلام الاخرى , ولها تأثير على شخصية الإفراد و انماط سلوكهم و إمدادهم بالكثير من المعلومات و المعارف و تعليم الاطفال لما ينبغى أن تكون علية فى مواقف و علاقات معينة حتى يمكنة ان يواجة تلك المواقف في الواقع .

 ( 2 ) - التليفزيون : 

يبدأ الأطفال مشاهدة التليفزيون قبل استطاعتهم القراءة و قبل التحاقهم بالمدرسة , ويقضى الاطفال ساعات طويلة في مشاهدة برامج التليفزيون تتراوح بين 45 دقسقة كل يوم من أيام الأسبوع عند طفل الثالثة , و تميل البرامج المفضلة عند الاطفال خلال سنوات ما قبل المدرسة  لأن تطون تلك البرامج المتعلقة بالحيوانات و شخصيات الكرتون او العرائس و تتسع اهتمامات ألأطفال خلال السنوات الدراسية الاولى لتشمل المغامرات الموجهة للطفل .

( 3 ) - السينما : 

تلعب السينما دوراً مهما في عملية التطبع و التنشئة الاجتمتعية بما تحدثة الأحداث التمثيلية من جتذبية خاصة تشد انتباه الصغار و الكبار , و تخاطب حاسة السمع و البصر و العاطفة و الوجدان , ويضفى البعد الحركي على ما يعرضة من احداث و يشجع المشاهدين على التعاطف و التوحد مع الشخصيات بحيث يأسفون لأحزانهم و يشاركونهم انتصاراتهم , و بهذا تصبح السينما أيضاً من المؤسسات أو الوكلات المهمة , التى لها دور لآ يمكن إهمالة في إحداث تنشئة الطفل الاجتماعية .


( 4 ) - المطبوعات : 
 
تلعب الكلمة المقروءة في الصحف و الكتب و المجلات دوراً مهماً في التنشئة الاجتماعية للطفل .. بمساعدته على تعريف اكبر من ذلك الموجود في خبرتة الحالية و تقترح لة دوراً سلوكياً  , و تساعد على معرفة الطفل بما هو ردى و ما هو جيد و تسهم في نمو القيم لدية اي إن ما يقراة الطفل يوثر في ادراكة للعالم و يسهم في اشباع الحياة التخيلية لدية . 
 
 
و هكذا يتضح ان وسائل الإعلام أداة فعالة و قوية في أرساء القواعد الخلقية و الدينية لمجتمع فاضل و أكساب معايير السلوك السوية , و تستطيع ايضاً ان تسم بالعقل لتخرج احسن ما لدية من تفكير و ابتكار , و بذلك تكون كل الوسائل الإعلامية في خدمة الطفل خلال تفاعله معها , و لهذا نستطيع ان نقول بأن وسائل الإعلام تعمل على تنشئة الطفل تنشئة اجتماعية بناءة مسايرة لثقافة المجتمع بكل ما تحتوية . 
 



 
رابعاً : المؤسسات الرياضية 
 
 الأندية : هي تجمع لأفراد لهم ميل مشترك في كل مكان , تتاح لهم فية الفرص لاكتساب الزمالة و الصداقة و العبير عن ميل الفرد للاجتماع بغيرة و هي صيغة افضل للجماعات في اوضاع اجتماعية مقبولة .

و لعل اهم ما يميز الأندية هو تعدد نواحي النشاط فيها , مما يجعلها قادرة على تحقيق رغبات و هوايات كل من يلتحق بها فالأندية يسودها جو مشبع بالألفة , و يجد العضو فيها مكانا للقمطالعة الحرة , او صالة للعب , او جماعة من الأصداقاء تتناقش معاً . 

دور المؤسسات الرياضية فى التنشئة الاجتماعية : 

اكتشاف الميول و تنميتها .
تنمية المهارات المختلفة للأعضاء 
تكوين الاتجاهات و القيم 
تربية الصفات الآخلاقية الحميدة 
تنمية الشعور بالانتماء

خامساً : المؤسسات الدينية :

 تؤدي دور العبادة في المساجد وظيفة حيوية في حياة الأفراد و الجماعات بتأكيدها للقيم الخلقية والروحية ودعوتها إلى الاتصال بالله و الخضوع لسنتة و شرعة , ولا يخفى مالهذا من أهمية في نمو الافراد كضرورة من ضروريات الحياة , إذ تقوم دور العبادة بدور كبير في عميلة التنشئة الاجتماعية لما تتميز به من خصائص سلوكية فريدة . 

دور المؤسسات الدينية فى التنشئة الاجتماعية : 

تعليم الفرد و الجماعة التعاليم الدينية و النعايير السماوية , التى تتحكم في السلوك بما يضمن سعادة الفرد و المجتمع
أمداد الفرد بإ طار سلوكي مرتضى و نابع من تعاليم دينة .
تنمية الضمير عند الفرد و الجماعة 
الدعوة الى ترجمة التعاليم السماوية إلى سلوك عملي 

من هنا يتضح ان عدد المؤسسات الاجتماعية التى يتعامل معها الطفل يتزايد و تزداد درجة تعاونها و تشابكها و احتياجه لها ايضاً , كما تدرج في مراحل نموة الاجتماعي , فيتعلم ما هو مشترك بين هذة المؤسسات , كما يتعلم ما هو خاص .. و كلها تلعب دوراً فعالاً من اجل تحقيق التنسئة الاجتماعية المتكالمة للفرد و المجتمع