عودة إلى التصويت

التوقيع على العريضة

دمشق القديمة، هل تبتر ذراعها؟

 

السيد فرانشيسكو باندارين مدير مركز التراث العالمي

السيدة فيرونيك دوغيه رئيسة قسم الدول العربية

 

تحية طيبة وبعد:

دمشق القديمة التي تعود جذورها إلى ثلاثة آلاف عام قبل ميلاد المسيح، والتي يعتبرها  العديد من علماء الآثار، المدينة المأهولة الأقدم في العالم، بتاريخها المعماري الغني ونسيجها العمراني الفريد، تتعرض لهجمة جشع جديدة. 

 

وكما لم يخف عنكم سابقاً، فإن التهديد الذي تتعرض له الآن أجزاء أخرى من هذه المدينة، من هدم و ردم وتشويه، وإقحام لهياكل ومنشآت بيتونية دخيلة على النسيج العمراني الأصيل؛ غرضه المعلن هو التطوير والتحديث وإيجاد الحلول الناجعة للأزمات التخطيطية العديدة التي تعاني منها أجزاء المدينة الدائمة التوسع والانتشار.


إلا أننا نعتقد أن عملية صنع القرار المتعلق بتغيير أو تطوير النسيج العمراني في مدينة دمشق القديمة، لم تستوف الدراسة العلمية الاختصاصية، الموضوعية والمستحقة، التي تقع على عاتق المخططين العمرانيين أو الآثاريين أو الباحثين.  ولم تستوف أيضا الدراسة القانونية الاختصاصية فيما يتعلق بالانعكاسات الاقتصادية والحقوقية التي ستسببها التغييرات التي تم إقرارها، والتي سيعاني منها القاطنون والمستفيدون من المناطق المزمع اجتثاثها.  بل نظن أن الدافع الحقيقي من وراء قرارات كهذه هو جشع تجار العقارات الذي لا يعبأ بأهمية التراث المعماري أو العمراني لمدينة عريقة كدمشق، والذي هو إرث للبشرية جمعاء وليس حكرا على الدمشقيين وحدهم.

 

ونود نحن الموقعون على هذه العريضة أن:

v      نعلن رفضنا لأي شكل من أشكال تغيير النسيج العمراني لدمشق القديمة مالم يستوف جميع الدراسات المطلوبة المتعلقة، وجميع الموافقات المطلوبة من كافة الجهات المسؤولة، ويؤمن التعويضات الحقوقية المادية والمعنوية للمتضررين جراء تنفيذ قرارات كهذه حال إقرارها.  ونخص بالذكر هنا قرار محافظة دمشق الأخير بهدم أسواق دمشق القديمة: سوق المناخلية القديم وسوق العمارة وجميع المحلات بدءا منشارع الثورة إلى سوق المناخلية القديم والعمارة وباب السلام وصولا إلى باب توما! 

v      كماا نطلب منكم متابعة هذا الشأن بصفتكم القانونية والوظيفية، لاتخاذ الخطوات القانونية والإجراءات المتبّعة التي توافقت عليها الدول الأعضاء في منظمة اليونسكو ومركز التراث العالمي بما يتعلق بالموضوع المذكور. 

 

ولكم منا جزيل الشكر، الموَقِعون