التعاونيات الزراعية فى مصر

 


يصدر عن مركز الأرض ضمن سلسلة المجتمع المدني العدد رقم 26 تقرير تحت عنوان (التعاونيات الزراعية في مصر ... اغتيال مع سبق الإصرار والترصد) بهدف كشف ما تعرضت له التعاونيات الزراعية في مصر من ظلم واضطهاد وما حيك حولها من مؤامرات أفقدتها مقدراتها حين استولى بنك التنمية والائتمان الزراعي على ممتلكاتها وأموالها مع منتصف سبعينيات القرن الماضي إضافة إلى قانون عاجز وضعها مكبلة تحت تصرف الجهات الإدارية تفعل فيها ما تشاء، أدى في نهاية الأمر إلى اغتيالها واغتيال آمال وأحلام ملايين البسطاء من الفلاحين في شتى ربوع مصر نظراً لكونها وهى القاطرة التي يمكن أن ينهض على أكتافها قطاعاً من أهم القطاعات الانتاجية هو القطاع الزراعي الذي يحمل بين أضلاعه آمال وطموحات الوطن كله فى توفير الغذاء والامان لملايين الفلاحين .
ويأتي ذلك من خلال مقدمة وأربعة محاور ورؤية مستقبلية كالتالي: 
في المقدمة يشير التقرير إلى أن المنهج التعاوني في التنمية يتميز بأنه لا يتحرك بدافع الربح أو بأوامر فوقية من السلطات كمنهج المشروع الحكومي ، ولكنه يتحرك بدافع اشباع الحاجات التنوية، الأمر الذى يرتب عليه استخدام الموارد المتاحة بكفاءة عالية. 
كما أن المنهج التعاونى هو الأقرب صلة بمفهوم التنمية البشرية التى تعد هى تنمية الإنسان بالإنسان وللإنسان بهدف توسيع البدائل المتاحة أمامه، وتعتمد كمقومات لها: الصحة والدخل والتعليم وهى أيضاً مؤشراتها ، فالتعاونية تقوم على تجميع الجهود الصغيرة والاموال القليلة فى كيان تعاونى كبير يقوم على استخدام هذه الجهود والاموال دون أن يلغى الصفة الخاصة للملكية ، وهى تحقق إذن مزايا الإنتاج الكبير ووفورات الحجم برغم ضآلة المشاركات، ومن ثم لا يقف ضعف الادخار عائقاً أمام التعاونية. 
والمنهج التعاونى فى التنمية هو الاقرب صلة ايضاً بالتنمية المستدامة ، حيث يعتبر الحفاظ على السلامة البيئية ومراعاة حقوق الاجيال القادمة فى الموارد الطبيعية قيمة مترتبة على انطلاق الجمعيات من مبدأ اشباع الحاجات. 
ويؤكد مركز الأرض على أن المجتمعات الاكثر تقدماً تمكنت من الاستقرار لان التعاونيات النشطة فيها تكفلت بالتنمية الريفية والتنمية المحلية وتكاملت مع القطاع الخاص والمشروع الحكومى فاستحقت أن تكون شريكاً تنموياً أساسياً. 
مشيراً إلى أن الزراعة المصرية شهدت تحرر من القيود الحكومية والانطلاق وفق آليات السوق، إلا أن المنظمات التعاونية الزراعية تركت أسيرة إدارات بيروقراطية متحجرة متمسكة بتشريعات جامدة كرست اليد القوية للسلطة وموظفيها في الإشراف والتوجيه لتحقيق الحصار والتدمير. ويؤكد مركز الأرض أنه كنتيجة منطقية لهذا كله فقدت التعاونيات الزراعية مكانتها وانحسرت قدراتها وتضاءل مدى أنشطتها، وحلت محلها مؤسسات ومنظمات خاصة استطاعت أن تتواءم مع التغيرات التي حدثت في البنية المؤسسية للقطاع ككل. 
ثم يستعرض التقرير في المحور الأول المعنون: الحركة التعاونية الزراعية نشأة الحركة التعاونية في مصر وتطورها ويركز بشكل أساسي على الحركة التعاونية الزراعية، وجهود روادها الأوائل والمراحل المختلفة التي مرت بها إبان الأزمة الإقتصادية التي حلت بالبلاد فى عام 1908 نتيجة لعوامل عديدة اسوأها الاعتماد كلياً على رؤوس الاموال الاجنبية . 
وفى عام 1910 قام عمر لطفى بافتتاح اول شركة تعاونية زراعية انشئت تحت اشرافه فى " شبرا النملة " بمحافظة الغربية تلتها فى نفس العام 10 شركات تعاونية اخرى كانت جميعها من النوع متعدد الاغراض . وفى عام 1923 صدر اول قانون تعاونى مصري وهو القانون رقم 27 لسنة 1923 وقد تكونت شركات تعاونية فى ظل هذا القانون بلغ عددها 135 جمعية فى عام 1925 ونظراً لما تكشف من عيوب هذا القانون تم اصدار القانون رقم 23 لسنة 1927 الذى شمل انواع مختلفة من المنشات التعاونية سميت جمعيات تعاونية كما نص هذا القانون على انشاء اتحادات تعاونية لنشر التعليم التعاونى وزاد عدد الجمعيات التعاونية المسجلة فى ظل هذا القانون فبلغت 297 جمعية فى عام 1930 كما نظمت عمليات تمويل الجمعيات التعاونية فبعد ان كانت تأخذ قروضها من اعتماد السلف الصناعية فى بنك مصر فتحت الحكومة فى بنك مصر اعتماداً خاصاً لقروض الجمعيات التعاونية بلغت قيمته 350 ألف جنيه. 
وفى عام 1931 انشئ بنك التسليف الزراعى الذي عهدت إليه الحكومة بإقراض الجمعيات التعاونية الزراعية والفلاحين ولم تضع له الحكومة حداً أعلى للقروض. 
و صدر قانون الإصلاح الزراعى رقم 178 لسنة 1952 ونصت مواد القانون على وجوب انشاء الجمعيات التعاونية الزراعية فى الاراضى التى استولى عليها ووزعت على صغار الفلاحين . وقد نجحت تعاونيات الاصلاح الزراعى فى مد اعضائها بالقروض والسلف بضمان المحصول دون التقيد بضمان الارض. 
وتوالت القرارات والقوانين المنظمة لعمل هذه الجمعيات ومنها: 
القرار الجمهوري رقم 267 لسنة 1960 بشأن المؤسسات العامة التعاونية والقرار الجمهورى رقم 2137 لسنة 1960 بانشاء المؤسسة المصرية التعاونية الزراعية العامة قانون الزراعة رقم 53 لسنة 1966 الذى تضمن إن يعتبر حائزاً كل مالك او مستأجر يزرع أرضا ويعتبر في حكم الحائز مربى الماشية كما تضمن اعداد بطاقة حيازة لكل عضو حائز يصرف بموجبها مستلزمات الانتاج. القانون رقم 105 لسنة 1964 الذى بمقتضاه تحول بنك التسليف الزراعى والتعاونى الى " المؤسسة المصرية العامة للائتمان الزراعى والتعاونى" على مستوى الجمهورية وتمويل الانتاج الزراعى وتوفير المستلزمات المختلفة لهذا الانتاج. 
وفى ظل هذه القوانين والقرارات والنظم زاد عدد الجمعيات التعاونية حتى شمل جميع قرى الجمهورية بلا استثناء كما زادت معاملات الجمعيات التعاونية الزراعية واعضائها ورؤوس اموالها واحتياطاتها وصارت جميع الخدمات الزراعية للفلاحين تؤدى لهم عن طريق الجمعيات التعاونية. ويؤكد مركز الأرض أن بداية انهيار التعاونيات الزراعية كان مع صدور القانون رقم 117 لسنة 1976 بانشاء البنك الرئيسى للتنمية والائتمان وبنوك القرى، وكذا القرار الجمهوري رقم 824 لسنة 1976 بحل الاتحاد التعاونى المركزى، والقرار الجمهوري رقم 825 لسنة 1976 بالغاء الهيئة العامة للتعاون الزراعى باعتبارها الجهة الادارية المختصة. وقانون التعاون الزراعى رقم 122 لسنة 1980 والمعدل بالقانون رقم 122 لسنة 1981 . 
وفي المحور الثاني يستعرض التقرير تحت عنوان قانون التعاون الزراعي (رؤية نقدية) ، مشيرا إلى أن قانون التعاون الزراعي قد خلا من النص على دعم الجمعيات التعاونية الزراعية بخلاف قانون التعاون الاستهلاكي السابق عليه وقانون التعاون الإسكاني اللاحق عليه . 
كما يرصد بعض المخالفات الدستورية التي وقع فيها القانون ومنها: 
أن قانون التعاون الزراعي قد خالف الدستور بخلوه من النصوص التي تنظم الرقابة الذاتية للجمعيات التعاونية. 
ويكشف التقرير مخالفة دستورية أخرى حيث ينص قانون التعاون الزراعي في المادة رقم (65) منه على أنه لمجلس إدارة الجمعية ولكل ذي مصلحة أن يطعن في قرار وقف تنفيذ قرار مجلس الإدارة أو الجمعية العمومية أمام المحكمة الابتدائية المختصة ، وذلك الحكم كان معمولاً به قبل صدور دستور مصر الدائم سنة 1971 الذي نص على أن مجلس الدولة هو جهة القضاء الإداري الذي يختص دون غيره بنظر الطعون المقامة ضد القرارات الإدارية ، ما يعتبر مخالفاً للدستور لأنه جعل من القضاء العادي جهة اختصاص بنظر الطعون على القرارات الإدارية على خلاف مل أوجبه الدستور .. 
كما يعدد التقرير بعض أوجه الهيمنة الإدارية على الجمعيات التعاونية الزراعية مشيرا إلى أن اللائحة التنفيذية للقانون تنص على اختصاص الجهة الإدارية وفروعها بإجراء الدراسات اللازمة لتطوير التعاونيات في مجال التشريع واللوائح والقرارات المكملة والمنفذة للقانون وكذلك الدراسات الخاصة بالمساهمة في تقوية الصلات بين التعاونيات الزراعية وغيرها من التعاونيات الاستهلاكية والحرفية وغيرها داخل الجمهورية وهو اختصاص أعطى للجهة الإدارية سلبا من صاحب الاختصاص الأصيل في هذا المجال وهو الاتحاد التعاوني الزراعي المركزي. 
وبعد استعراض العديد من الثغرات في القانون يتساءل مركز الأرض كيف استمر قانون التعاون الزراعي الحالي يمارس سطوته على التعاونيات الزراعية في مصر إلى الآن؟.... على الرغم مما به من ثغرات فادحة أدت إلى تقويض حياة الفلاحين من ناحية، والإضرار بالقطاع الزراعي من ناحية آخري، في الوقت الذي كان يفترض فيه أن يكون مثل هذا القانون منصفاً ومراعياً لحياة الفلاحين ومستقبل الزراعة في مصر. 
ويأتي المحور الثالث فى التقرير وتحت عنوان: التعاونيات الزراعية في مصر (الواقع والتحديات) مشيرا إلى أن البنيان التعاوني الزراعي في مصر يتكون من قسمين: 
الأول :الجمعيات التعاونية الزراعية: وهى جمعيات تتكون حسب الحاجة ووفقاً لطبيعة نشاط كل منها في خدمة مجالات الانتاج النباتي، الإنتاج الحيواني، الإصلاح الزراعي، واستصلاح الأراضي. الثاني: الاتحاد التعاوني الزراعي المركزي: ويمثل قمة البنيان التعاوني الزراعي. 
ويبلغ عدد الجمعيات التعاونية الزراعية في مصر 6334 جمعية تضم جميع الحائزين للأراضي الزراعية تقريباً والذين يبلغ عددهم 7ر5 مليون حائز (مالك) لمساحة زراعية تقدر بحوالى7ر5 مليون فدان يشكلون بأسرهم حوالى57% من السكان فى مصر. 
ويؤكد مركز الأرض أن التنظيمات التعاونية الزراعية هى قاطرة التنمية للقطاع الزراعي فى مصر سواء من حيث مساحات الأراضي التى يستغلها أو حجم الاستثمارات المباشرة التى يضخها أو فرص العمل التى يوفرها وحجم مساهمته فى تحقيق الأمن الغذائى المصرى. 
حيث يبلغ حجم أعمال التعاونيات الزراعية فى تقديراتها الادنى حاليا ما يقرب من 25 مليار جنيه، و صل اسهام قطاع التعاونيات الزراعية إلى أكثر من 90% من إجمالى الناتج المحلى فى هذا النشاط. 
ثم يستعرض التقرير مشكلة التعاونيات فى مصر مشيرا إلى أنها بدأت منذ ستينيات القرن العشرين حيث فرضت السلطات الوصاية على الفلاحين من خلال جمعيتهم وكانت تدير هذه المؤسسات وفق سياساتها التى كانت تراعى الابعاد الاجتماعية للفلاحين ولكن مع تحول السياسات نحو الاقتصاد الحر انهارت المؤسسات التعاونية خاصة بعد ان استولت السلطات على أموالها وحولتها لبنك التنمية والائتمان الزراعى التى أنشأته بموجب القانون رقم 117 لسنة 1976. 
وظل قانون التعاون الزراعى رقم 122 لسنة 1980 والمعدل في سنة 1981 يحكم العمل التعاونى على الرغم من مرور أكثر من 25 عام والتغيرات الهائلة التى شملت كافة جوانب الريف المصرى وعمليات الزراعة وكذا التعديلات الكثيرة التى شملت القوانين الاقتصادية والسياسية والاجتماعية فى مصر . 
ويمضي التقرير ليتناول العلاقة بين الدولة والتعاونيات مستعرضا العديد من النصوص الدستورية التي تدعو إلى رعاية الدولة للمنشآت التعاونية بكل صورها والتزام الدولة بحماية الملكية التعاونية والادارة الذاتية لها. ورغم نصوص الدستور الصريحة فقد تخلت الدولة عن أدورها فى دعم مختلف قطاعات الاقتصاد القومى وعلى رأسها القطاع الزراعى. 
وأثر ذلك بلا شك على اوضاع غالبية الجمعيات التعاونية الزراعية وغاب دورها فى التنمية والارشاد والتسويق وتوفير مستلزمات الانتاج وتنظيم الفلاحين. 
وفي المحور الرابع من التقرير وتحت عنوان: بنك التنمية والائتمان الزراعي بين الأسلوب التجاري والتنمية وصراع النفوذ، يقدم النقرير لمحة تاريخية عن إنشاء البنك
ويؤكد مركز الأرض أن البنك بوضعه الحالي هو بنك تجاري في ثوب زراعي وهذا لا يمكنه من ان يكون عوناً للفلاحين. 
فقد أصبح اليوم بفوائده المركبة سيفاً مسلطاً علي رقاب الفلاحين بعد أن تحول إلي وكر للسمسرة والتربح علي حساب الفلاح البسيط. 
كما يعرض التقرير عددا من القضايا التي تؤكد فساد مسئولي بنك التنمية والائتمان الزراعي مؤكدا أن هناك تجاوزات صارخة ارتكبت فى حق آلاف الفلاحين وهم الأصحاب الحقيقيون لرأس مال البنك. 
كما يتناول بالشرح والتحليل مشروع القانون الجديد للبنك الذي قامت بإعداده وزارة الزراعة واستصلاح الاراضي ، ويتضمن تعديل بعض احكام القانون رقم 117 لسنة 1976 ومن بين بعض الانتقادات التي وجهت إلى مشروع القانون الجديد تقليص عدد أعضاء مجلس الإدارة واستبعاد عدد كبير من الكوادر المهمة واستبدال عضو من وزارة التضامن الاجتماعي بهم، وكذلك وجه نقد للمادة الثالثة من مشروع القانون الجديد الخاصة بتشكيل مجلس إدارة بنك التنمية والائتمان الزراعي، باعتبار أنها تؤدي إلي تعاظم دور وزير الزراعة في إدارة البنك، ويعد هذا أمراً بالغ الخطورة علي مصالح صغار المزارعين الذين يمثلون 90% من إجمالي الفلاحين. 
ويستعرض التقرير في نهاية هذا المحور تقريرا لهيئة مفوضي الدولة حدد العلاقة بين البنك الرئيسي للتنمية والائتمان الزراعي ووزير الزراعة، وأكد التقرير أن وزير الزراعة ليس له سلطة علي البنك، وأن تبعية البنك لوزير الزراعة تقتصر علي التوجيه والرقابة دون المساس بالشخصية المستقلة للبنك، ودون المساس بدور مجلس الإدارة. 
ويختتم التقرير بتقديم (رؤية مستقبلية) يعرض فيها إستراتيجية تستهدف تطوير التعاونيات الزراعية، والارتقاء بخدماتها، وتفعيل آليات العمل بها من أجل تخليصها مما لحق بها من عوامل الإهدار، وكافة أشكال التدخل الحكومي، وتقليص أدوارها، حتي يمكن أن تستعيد عافيتها لصالح الفلاح والزراعة معا، وحماية الاقتصاد الوطنى من مخاطر التبعية، و توفير السلع الرئيسية الضرورية لغذاء الشعب ولصناعاته الوطنية وتنمية الريف ودعم حقوق الفلاحين فى العيش بحرية وكرامة .  

---------------------------------------------------------------------------



انفراد: التعديلات الجديدة لقانوني «التعاون الزراعي والصيد»

  كتب   متولي سالم    ١/ ٩/ ٢٠٠٧

أعدت وزارة الزراعة مشروعاً جديداً لتعديل بعض مواد قانون التعاون الزراعي رقم ١٢٢ لسنة ١٩٨٠، بهدف تحقيق الاستقلالية للتعاونيات الزراعية، وتصبح كيانات اقتصادية واجتماعية تدار ذاتياً من قبل أعضائها.

وأكد الدكتور سعد نصار مستشار وزير الزراعة، أن التعديلات الجديدة تهدف تطوير القدرات المالية والاقتصادية للتعاونيات الزراعية، من خلال مساهمات الأعضاء والإدراة الاقتصادية الفعالة لتلك المساهمات المالية، والربط بين احتياجات المزارعين والخدمات التي تقدم لهذه الجمعيات، لافتاً إلي أن التعديلات تمكن التعاونيات أيضاً من التوسع والتطوير، لتصبح مؤسسات لها الحق في إنشاء شركات أو المساهمة فيها، سواء كانت تلك الشركات للإنتاج الزراعي أو مستلزماته أو التصنيع الزراعي أو التسويق أوتجارة الحاصلات الزراعية.

وقال نصار - في تصريحات لـ «المصري اليوم» -: تشمل التعديلات المواد أرقام (٨،١٧، ١٩، ٢١، ٤٦ ،٥٧، ٧١) من القانون المذكور، واستحداث مادة واحدة تحت رقم (١٦) مكرر، كما تتيح الحق للجمعيات التعاونية في إنشاء بنك تعاوني، أو المساهمة في البنوك الزراعية المتخصصة بصفتها الاعتبارية، وذلك لتقديم القروض وإنشاء المشروعات اللازمة للتعاونيات علي اختلاف مستوياتها ونوعياتها، وتحدد اللائحة التنفيذية ضوابط المساهمة.

وأضاف: تشترط التعديلات الجديدة أن يكون الحد الأدني لسهم العضوية داخل الجمعية التعاونية لا يقل عن ٢٠ جنيهاً، بدلاً من جنيه واحد في القانون الحالي، ويتم توزيع الفائض من مشروعات السنة المالية علي أعضاء الجمعية باعتباره عائداً لكل منهم بنسبة تعامله مع الجمعية، ويتم توزيع العائد علي مستحقيه في موعد أقصاه شهراً من تاريخ تصديق الجمعية العمومية علي الميزانية، بينما يضاف العائد الذي لم يتسلمه مستحقوه، ولم يخصم من معاملاتهم إلي الاحتياطي القانوني بعد انقضاء ثلاث سنوات من تاريخ إخطار العضو بقيمة مايخصه فيه.

وتابع نصار: تعتبر أهم التعديلات في قانون التعاون الزراعي تخفيض النسبة المقررة لعضوية مجلس الإدارة بالجمعية من ٨٠% إلي ٥٠% للفلاحين، الذين ينطبق عليهم تعريف الفلاح الوارد بالقانون رقم ٣٨ لسنة ١٩٧٢ في شأن مجلس الشعب وتعديلاته، كما توضح أنه يتم فض المنازعات التي تنشأ بين الجمعيات المنتمية للاتحاد التعاوني الزراعي أو بين مجالس الإدارة وأعضاء كل منهما أو بين الجمعية والجهات المتعاملة معها،

عن طريق المصالحة أو التحكيم الرضائي، مؤكداً أن التعديل الجديد استحدث مادة - تحت رقم (١٦) مكرر - أعطت الحق للجمعيات التعاونية الزراعية في تأسيس شركات مساهمة فيما بينها أو بالاشتراك مع الغير للأغراض المتعلقة بالإنتاج الزراعي، بشرط موافقة الجمعيات العمومية، كما أجازت لها المساهمة في الشركات ذات العلاقة بالإنتاج الزراعي، علي أن توضح اللائحة التنفيذية القواعد المنظمة لإنشاء الشركات المساهمة.

وأشار نصار إلي أن التعديلات الجديدة اشترطت علي مجالس إدارات الجمعيات التعاونية الزراعية، الخاضعة لأحكام هذا القانون والقائمة وقت العمل به، أن توفق أوضاعها ونظمها الداخلية خلال سنة من تاريخ العمل به وإلا جاز حلها بقرار من وزير الزراعة، بينما تستمر مجالس الإدارات القائمة وقت العمل بهذا القانون في مباشرة أعمالها حتي نهاية دورتها أو حتي يتم تشكيل مجالس الإدارة الجديدة، وفقاً لأحكام هذا القانون ولائحته التنفيذية أيهما أقرب.

وفي سياق متصل انتهت وزارة الزراعة من إعداد تعديلات جديدة علي القانون رقم ١٢٤ لسنة ١٩٨٣، بشأن صيد الاسماك والأحياء المائية وتنظيم المزارع السمكية لعرضه علي مجلس الوزراء، تمهيداً لعرضه علي مجلسي الشعب والشوري. وتعطي التعديلات الجديدة لهذا القانون الحق للهيئة في تطبيقه داخل المياه الإقليميه لمصر والمنطقة الاقتصادية الخالصة والمنطقة المتاخمة والجرف القاري والمياه العميقة، بدلاً من المياه الإقليمية لمصر فقط.

كما تحظر هذه التعديلات وجود شباك أو آلات أو أدوات غير مرخصة أو ممنوع الصيد بها في مواقع الصيد أو بالقرب منها، كما تحظر استيراد أو تصنيع الشباك والآلات الممنوعة.

وتحظر التعديلات تشغيل الحفارات أو حيازتها في مناطق الصيد التابعة لولاية الهيئة العامة لتنمية الثروة السمكية دون تصريح منها، وكذلك تحظر علي الجهات الحكومية أو الهيئات أو الشركات أو الوحدات المحلية أو الجمعيات التعاونية تجفيف أي مساحة من البحيرات أو المسطحات المائية الأخري، إلا بعد عمل تقرير عدم صلاحيتها للاستغلال السمكي اقتصاديا بمعرفة لجنة تضم مندوبين من وزارات الزراعة والري والتخطيط والإدارة المحلية ومعهد علوم البحار والمصايد والهيئة العامة لتنمية الثروة السمكية، علي أن يتم استغلال المساحات التي يتقرر تجفيفها في مشروعات تنمية الثروة السمكية أو أي مشروعات استثمارية يوافق عليها مجلس إدارة الهيئة العامة لتنمية الثروة السمكية.

وأعطت التعديلات الجديدة الحق لوزير الزراعة، بدلاً من وزير الدفاع في سحب رخص المركب، الذي يثبت قيامه بنشاط في المياه البحرية لمدة ستة أشهر، وإلغاء الرخصة نهائياً في حالة تكرار المخالفة، كما أعطت الحق لوزير الزراعة أيضاً في تحديد رسوم تراخيص الصيد بدلا من تحديد رسوم معينة مسبقا لهذه الرخصة، حيث يتيح هذا التعديل الحق في التقدير طبقاً لمناطق الصيد وما يحدده الوزير،

وكذلك الحق في تعديل شروط منح الامتيازات لاستثمار موارد الثروة السمكية، إذا لم تجاوز مدة الامتياز عشر سنوات بدلاً من ٥ سنوات في القانون الحالي، علي أن تمنح الأولوية في الاستغلال للهيئات وشركات القطاع العام والجمعيات التعاونية للثروة المائية.

وتتضمن التعديلات أيضاً عدم جواز إنشاء أي مزرعة سمكية، إلا بترخيص من هيئة تنمية الثروة السمكية، وبعد الحصول علي موافقة وزارة الري لتحديد كمية المياه المصرح بها، ومصدرها وفتحة التغذية وطريقة صرفها، ويجب أن يتضمن الترخيص صدور هذه الموافقة وشروطها، وتكون الرسوم المقررة وتجديد التراخيص والموافقة المشار إليها، بقرار يصدر من وزير الزراعة.

 

 ..


Ċ
4.pdf
(160k)
Ibrahim Sameh,
٢٩‏/١٠‏/٢٠١١ ١٢:٣٨ م
Comments