المرئيات‏ > ‏

محامي صلاح الدين الخاي ذ.عبد المولى خرشش و"قضاة الغرفة الجنائية الاستئنافية بأسفي في قفص الاتهام"

تم الإرسال في 18‏/05‏/2018 3:27 م بواسطة observatoire marocain des droits d'hommes omdh   [ تم تحديث 18‏/05‏/2018 4:20 م ]

Vidéo YouTube


محامي صلاح الدين الخاي الأستاذ عبد المولى خرشش
و"قضاة الغرفة الجنائية الاستئنافية بأسفي في قفص الاتهام"
بلسان القاضي المجرب، والمحامي المتمرس، والحقوقي الأصيل... الأستاذ عبد المولى خرشش "يكشف المستور" بخصوص الحكم "المهزلة" لاستئنافية أسفي بالسجن المؤبد ضد صلاح الدين الخاي، بتواطؤات مكشوفة، وتستر مفضوح، وتحامل مفهومة أسبابه ودوافعه... في سابقة لتاريخ العدالة بالمغرب!!!
الأستاذ خرشش الذي مارس القضاء لسنوات طويلة بالعديد من محاكم المملكة -بما فيها استئنافية أسفي- والتي سبق له أن ترأس غرفتها الجنائية وجلس على كرسيها ناطقا بالحق، مطبقا روح القانون، وهو الكرسي ذاته الذي يجلس عليه حاليا رئيس الغرفة ذاتها منذ حوالي "شـهـريـن" قبل أن ينطق بحكم المؤبد ضد صلاح الدين!! 
نعود لنقول بأن الأستاذ خرشش؛ المحامي حاليا ضمن هيئة المحامين بالجديدة، ورئيس المكتب التنفيذي "للهيئية الوطنية للدفاع عن المحاكمة العادلة"-وعبر هذا الفيديو الصادم- يوجه رسالته بنبرة أسف وأسى على ما آلت إليه العدالة بأسفي، وهي الرسالة التي وجهها للجميع، وخاصة منهم المسؤولين المركزيين الساهرين على قطاع العدالة بالمغرب، ويخص بالذكر كلا من؛ الوكيل العام لمحكمة النقض، والقاضي المنتدب لدى المجلس الأعلى للسلطة القضائية، والمفتش العام لوزارة العدل، وكذا إلى وزير العدل، داعيا الجميع إلى تحمل مسؤوليتهم التاريخية في شأن التجاوزات الخطيرة والأخطاء المهنية المعيبة التي ارتكبها نائب الوكيل العام للملك بمحكمة الاستئناف بأسفي نور الدين التائبو، وكذا القضاة الخمسة بالغرفة الجنائية الاستئنافية بذات المحكمة، وهي الأخطاء الكارثية التي يدفع ثمنها غاليا من أبهى سنوات عمره المواطن صلاح الدين الخاي الذي تم حرمانه من أبسط شروط وضمانات المحاكمة العادلة كما نص عليها القانون والدستور المغربيين.
هذا الفيديو "القنبلة" الذي يعرض من خلاله ذ.خرشش بالدليل والحجة كيف أن النيابة العامة وقضاة الغرفة الجنائية الاستئنافية بأسفي إما أنهم يجهلون أبسط أبجديات المساطر القانونية -وهذه كارثة عظمى- أو أنهم يعرفونها وتغاضوا عن تطبيقها متحاملين ضد صلاح الدين الخاي، ومتسترين عن المجرمين الحقيقيين -وهذه طامة أعظم- !!! 
مضيفا ذات المتحدث ومتسائلا: (إذا كان هذا حال الغرفة الجنائية الاستئنافية بأسفي المكونة من خمسة قضاة، فكيف سيكون حال الغرفة الجنائية الابتدائية المكونة فقط من ثلاثة قضاة؟ وكيف سيكون حال باقي الغرف؟؟).
الأستاذ خرشش استعرض العديد من نماذج الخرق السافر لحقوق الدفاع وحقوق المتهم بدءا مع محاضر الضابطة القضائية المفبركة مع ما رافقها من تعذيب همجي مدة ثلاثة أيام بولاية أمن أسفي على أيدي بعض "مجرميها اللاأمنيين" والذي تثبثه وثائق رسمية، مرورا بتحقيق صوري ل"قاضي التحقيق" عمر الجواهري الذي أصر على عدم تفعيله الإمكانيات الهامة التي يخولها له القانون، بل وإصراره "المفهوم" على رفض كافة ملتمسات الدفاع الكفيلة بكشف الحقيقة كاملة، وهو المنحى نفسه الذي سارت عليه الغرفة الجنائية الابتدائية برئاسة ""القاضي"" عبد الرحيم زكار ومن معه؛ حيث رفض هو الآخر جميع الملتمسات وأصدر في جلسة وحيدة حكمه بالسجن المؤبد في غياب تقرير الخبرة على البصمات لمدة سنة والنصف والذي يؤكد عدم وجود أية بصمة تخص صلاح الدين الخاي بمسرح الجريمة، في حين يشير إلى بصمات ستة أشخاص ما يزال التستر على كشف هوياتهم إلى يومنا هذا. ثم تواصل مسلسل معاناة صلاح الدين وعائلته مع الغرفة الجنائية الاستئنافية، تلك الغرفة التي يمكن التمييز فيها بين مرحلتين اثنتين: 
الأولى إبان رئاسة القاضي النزيه والأصيل المصطفى سهم الذي أصدر قراراته الهامة -ضدا على مافيا الإجرام والفساد المتحكمة في مصائر بعض "قضاة حوائجهم"، تلك القرارات ذات الصلة بإحضار القرص الصلب للكاميرا، وإحضار مضامين المكالمات الهاتفية، وإحضار ثلاثة شهود غاية في الأهمية لم يتم الاستماع إليهم سابقا، ثم إحضار تقرير الخبرة على البصمات. 
ثم المرحلة الثانية برئاسة ""القاضي"" محمد لكحل الذي حل محل ذ.المصطفى سهم المحال على التقاعد بعدما تمت إطالة أمد المحاكمة "بشكل مقصود" من خلال إصرار النيابة العامة على تماطلها في تنفيذ قرارات الأستاذ سهم إلى حين تقاعده، ليجلس على كرسي المسؤولية بعده محمد لكحل والذي "تشرف" بالتراجع عن كافة القرارات السابقة الصادرة باسم جلالة الملك "بجرة قلم"!!!
ولينال بعدها "وسام" النطق ب"حكم ظالم" في جلسة "مسرحية محاكمة آثمة وعبثية" بإخراج سيء، تناوب على تشخيص فصلها الوحيد في "دراما" مدتها "10 دقائـق" كلا من ممثل النيابة العامة نور الدين التائبو، و""القاضي"" محمد لكحل، وتم فيها التغييب القسري لاثنين من الشهود، في الوقت الذي منعت فيه المحكمة الشاهد الثالث من الإدلاء بشهادته رغم حضوره!! كما تغيب عنها المتهم وفريق دفاعه المكون من خيرة المحامين في أرجاء الوطن ليقينهم بعبثية المحاكمة الفاقدة للمصداقية والمشروعية والنزاهة بالنظر لما سلف ذكره.
وتأسيسا على ماسبق، وبعد صدور الحكم بالسجن المؤبد بتاريخ 14 مارس الماضي، وبعد التنسيق الذي تم بين أعضاء "اللجنة الوطنية لدعم ومؤازرة المواطن صلاح الدين الخاي" التي تضم خيرة الحقوقيين ورجال القانون والإعلام، اتفق الجميع على سلك مسارين اثنين من أجل الإنصاف والتطبيق السليم للقانون دون تمييز وبعيدا عن ضغط ثالوث السلطة والمال والإجرام، وهما المساران اللذان سيتم من خلالهما: 
أولا؛ مواصلة معركة إثبات براءة صلاح الدين الخاي ونظافة يديه من جريمة لم يرتكبها وتم تحويله فيها من شاهد إلى متهم بارتكابها بعدما رفض التستر على الجناة الحقيقيين. 
وثانيا؛ مواصلة التعريف بالقضية التي هي قضية العدالة بالمغرب أولا وأخيرا، وذلك بفضح من يصر على الضرب بعرض الحائط كلا من القانون والدستور ومعهما توجيهات وخطب جلالة الملك في هذا الباب، على مستوى تعسفاتهم المهنية، وثرواتهم المشبوهة التي راكموها بعيدا عن أية رقابة، وضدا على مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة... ولنساهم جميعا كمواطنين ومسؤولين في البحث عن سؤال طرحه جلالة الملك ذات خطاب: (أين الثروة؟).
ومن باب الإنصاف، تجدر الإشارة إلى أنه يبقى "وحده" الأستاذ النزيه المصطفى سهم؛ الرئيس السابق للغرفة الجنائية الاستئنافية بمحكمة الاستئناف بأسفي؛ نقطة الضوء الوحيدة في هذا السيل الجارف من جلد القانون -للأسف- باسم من عهدت إليهم مسؤولية حمايته من رجال القانون، ومن الخروقات المهنية المعيبة، ومن الشطط في استعمال السلطة، ومن التزوير والتستر والتماطل والتواطؤ والتحامل... وكل عبارات التخويف التي تجعل منا مواطنين غير مصنفين في مقابل من يملك السلطة والمال والنفوذ، مما يجعل أي مواطن في "إقطاعيتهم" أسفي لا يحس بالأمن والأمان.. 
لماذا الأستاذ المصطفى سهم يبقى نقطة الضوء الوحيدة؟ لأنه الوحيد الذي جابه مافيا الإجرام والفساد، هو الوحيد الذي حاول جاهدا الوصول إلى الحقيقة، هو الوحيد الذي استطاع بجرأة منقطعة النظير إصدار القرارات ذات الصلة بإحضار القرص الصلب للكاميرا، وإحضار مضامين المكالمات الهاتفية، وإحضار شهود أساسيين في القضية لم يسبق الاستماع إليهم من قبل (العربي الشنيري؛ مغسل الجثة/ أحمد الكمرة؛ الذي كسر باب الشقة مسرح الجريمة/ التهامي العداسي؛ حارس العمارة). الأستاذ سهم هو الوحيد الذي أصر إصرارا على وجوب احترام جلالة الملك من خلال وجوب تنفيذ القرارات الصادرة باسمه، هو الوحيد الذي تحدى -في عزة وإباء- تجبر النيابة العامة بإصرارها على عدم التنفيذ، لكن إصراره على الحقيقة كان أقوى من إصرارها على التضليل..  
هذا هو الأستاذ الفاضل المصطفى سهم، بنزاهته وتواضعه وعفته وعناده في رفض الظلم واستباحة الحقوق، وإلحاحه المستميت في تطبيق القانون... والذي ضاع فيه المواطنون المستضعفون البسطاء بعد أن بلغ سن التقاعد، ورفض التمديد له لأسباب يبقى وحده أعلم بها!! وطبعا كي يكون القاضي بمثل هذه الشخصية المستقلة في اتخاذ قراراتها، ينبغي أن تكون يداه نظيفتان، وسريرته نقية، وسجله خال مما يمكن ل"أصحاب الوقت" أن يتخذوه ذريعة لابتزازه، وفزاعة يرعبونه بها، وحتى يبقى أداة طيعة يوظفونها لمآربهم متى أرادوا خارج منطق القانون والمساطر و... حينها فقط تسود لغة الإملاءات والتعليمات!!
وقبل أن نترككم لمشاهدة شريط فيديو الأستاذ عبد المولى خرشش الذي من بين ما جاء فيه مطالبته "بالمحاكمة التأديبية لنائب الوكيل العام للملك نور الدين التائبو ومعه قضاة الغرفة الجنائية الاستئنافية بأسفي طبقا للفصل 97 من القانون الأساسي للقضاة.." نشير إلى أنه رغم الخروقات المتعددة والأخطاء المهنية الجسيمة التي عرفتها كل أطوار محاكمة صلاح الدين الخاي، فإنها لا تعدو أن تكون غيظا من فيض، إذ إن مظاهر "العبث بحياة وأرواح المواطنين باستئنافية أسفي" أكبر وأكثر بكثير مما تم ذكره، ويبقى الرهان معقودا على مرحلة النقض التي يأمل من خلالها هذا المواطن المظلوم ومعه عائلته وكل المتتبعين لقضيته داخل وخارج الوطن، رد الاعتبار للعدالة أولا وأخيرا، حتى يتسنى مواصلة درب إصلاح المنظومة من كل الشوائب والفاسدين الذين يرفضون المسار الإصلاحي الذي ما فتئ يؤكد عليه جلالته في العديد من الخطب والمناسبات، إذ العدل أساس الملك.



Comments