صلاح الدين الخاي: "أبلغوا دعواتي التي لن تخيب إلى عمر الجواهري ومحمد دينار في هذا الشهر الفضيل!!"

تم الإرسال في 03‏/06‏/2018 8:05 م بواسطة observatoire marocain des droits d'hommes omdh   [ تم تحديث 03‏/06‏/2018 8:15 م ]
صلاح الدين الخاي: "أبلغوا دعواتي التي لن تخيب إلى عمر الجواهري ومحمد دينار في هذا الشهر الفضيل!!"

   إلى_السيد ""قاضي التحقيق"" عمر الجواهري الذي لم يستطع استدعاء والتحقيق مع الأسماء التي ذكرها له صلاح الدين الخاي خلال الاستنطاق التفصيلي (والي الأمن السابق أحمد طوال، الرئيس السابق للمجلس البلدي بأسفي؛ عبد الرحيم دندون، الرئيس السابق للمخابرات المدنية بأسفي؛ بوشعيب النخيلي، ثم بارون الاتجار الدولي في "الأسماك"؛ محمد الحيداوي)..
   وإلى "الجلاد" محمد دينار؛ الضابط الرئيس السابق للفرقة الجنائية بمصلحة الشرطة القضائية بالأمن الإقليمي بأسفي، قبل أن يتم إعفاؤه بسبب خروقاته المهنية الجسيمة ذات الصلة بتعذيب وفبركة محضر استنطاق صلاح الدين الخاي وكذا إخفاء تقرير الخبرة على البصمات لمدة سنة والنصف...، وهو الشخص نفسه الذي تم تكليفه لاحقا ب"المجال البيئي" ليضبط ربما أماكن نمو "البقولة"!!
إليهما نقول:
يمكنكما قراءة المقال صحبته المعنون ب: 
(650 مكالمة أوقعت بمافيا "لاكريم") الصادر بجريدة الأحداث المغربية بتاريخ 03-02 يونيو الجاري، لتقفا عند شساعة الهوة والفارق بين شرف المهنة ونبلها حينما تؤدى على الوجه الأمثل، وبين وضاعة وخسة ونذالة الامتثال إلى منطق المافيات! 
إنه المقال الذي تطرق إلى قضية جريمة ما يعرف ب"مقهى لاكريم بمراكش" التي تمت باحترافية عالية في الإجرام، وبطريقة هوليودية تم فيها استعمال الرصاص الحي، وهي الجريمة التي أظهرت في الآن ذاته علو كعب قضاء التحقيق والشرطة القضائية بمدينة مراكش، عكس ماهو عليه الواقع في "إقطاعية الفساد أسفي" رغم أن المسافة بين المدينتين لا تعدو أن تكون 150 كلم، إلا أن المسافة بينهما على مستوى الحنكة المهنية، وتمثل الروح الوطنية وقسم المهنة، والتشبع بالمبادئ والقيم الوطنية والإنسانية الفضلى... تصل إلى مسافة سنوات ضوئية!!!
   بالرجوع إلى المقال سالف الذكر في علاقته بجريمة مقهى "لاكريم" بمراكش، فإن من بين ما جاء فيه في سياق تنويهه بمجريات التحقيق، إشارته إلى أن: (المحققين قاموا بتتبع مئات المكالمات الهاتفية، والتي تجاوز عددها 650 مكالمة، تم إجراؤها بين عشرات الأشخاص من المشتبه في ارتباطهم بشكل مباشر أو غير مباشر بالمتورطين في جريمة مقهى "لاكريم".
   ويواصل ذات المقال مشيرا إلى أن: (خيوط التحقيق قادت إلى نشر الأجهزة الأمنية خاصة بالنقط الحدودية، ما انتهى إلى اعتقال القيادات الدركية المسؤولة عن نقط المراقبة المذكورة، وبالتالي تسييج عناصر من رتب عالية ضمنهم ضباط يعملون ضمن مصلحة الأبحاث القضائية للدرك الملكي، منهم من يحمل رتبة كولونيل "عقيد"، وبعضهم كان يتربع على هرم قيادات جهوية.)
   بتمعننا مليا في ما ورد في المقال، يمكننا تسجيل مايلي:
1- أولى الملاحظات تتمثل في جرأة شرطة وقضاء مراكش في استدعاء والتحقيق، بل واعتقال أشخاص مسؤولين في أعلى هرم السلطة في البلاد؛ (كولونيل، ضباط بمصلحة الأبحاث القضائية للدرك الملكي...)، مما يعطي دلالة قاطعة على أن من باشر عملية التحقيق على مستوى قضاء التحقيق وشرطة مراكش يتمتعون حقيقة بحس وطني رفيع، ويتمثلون جيدا مبدأ كون المواطنين سواسية أمام القانون! عكس نظرائهم في أسفي الذين ترتعد فرائصهم عندما يتعلق الأمر بمجرمي "خمسة نجوم" المصنفين من ذوي الجاه والسلطة والنفوذ؛ فإن قضاة وأمنيي أسفي- إلا من رحم ربي- لا يجرؤون حتى على التمتمة بنطق أسمائهم، فبالأحرى التحقيق معهم!!
2- ثاني الملاحظات تتعلق بالكفاءة المهنية العالية لمحققي مراكش، من خلال تعقبهم لعدد هائل من المكالمات الهاتفية التي تم إجراؤها بين عشرات الأشخاص من المشتبه في تورطهم بشكل مباشر أو غير مباشر بالمتورطين في الجريمة؛ بمعنى أنهم لم يعتمدوا تلك الطرق التقليدية البائدة في الاستنطاق من خلال تكرار لازمة "وحيث إن المتهم اعترف تلقائيا بالمنسوب إليه" مع ما يرافقها طبعا من ألوان التعذيب بمخافرهم.   بل بالعكس، فقد اعتمدوا أساسا على وسائل علمية وتقنية لا تشوبها شائبة ولا دخل لليد البشرية فيها؛ حيث تم الاعتماد على كشف مضامين المكالمات الهاتفية.  
بخلاف قضية صلاح الدين الخاي التي أصر فيها ""قاضي التحقيق"" عمر الجواهري على رفض كاااافة الملتمسات العلمية بما فيها ملتمس كشف مضامين المكالمات الهاتفية للضحية والمتهم وباقي الأسماء السالف ذكرها (احمد طوال، عبد الرحيم دندون، بوشعيب النخيلي، محمد الحيداوي، إلهام بنجلون)، كما رفض الملتمس من طرف الغرفة الجنحية، ومن بعدها رفضه كذلك ""القاضي"" عبد الرحيم زكار. 
ولما استجاب له القاضي النزيه المصطفى سهم، جاء دور الضابطة القضائية مجددا لعرقلة تنفيذه، وبقي حبرا على ورق، في تحقير سافر لقرار المحكمة الصادر باسم جلالة الملك!!
3- ثالث الملاحظات؛ هي أنه بالقدر الذي نسجل فيه بارتياح كبير هذا المستوى الرفيع للأمنيين ولقاضي التحقيق الذين باشروا عملية التحقيق والاستنطاق في جريمة مقهى "لاكريم" بمراكش، هذه المدينة التي يعلم المغاربة كلهم المكانة الخاصة التي تحظى بها لدى صناع القرار، بالنظر إلى أنها قطب سياحي هام لا ينبغي بأي حال التساهل فيه مع أية انزلاقات يمكن أن ينجم عنها تفريخ مافيات الإجرام والفساد كما هو الحال في "إقطاعيتهم أسفي"،
فإنه بالقدر نفسه يتوجس المواطن المسفيوي من أن تكون قد لاحقته لعنة وغضبة دوائر القرار العليا؛ بالنظر إلى هذا التساهل غير المفهوم مع مافيا الإجرام والفساد التي تتحكم في كل القطاعات وعلى رأسها قطاعي العدل والأمن، رغم المناشدات والشكايات والتظلمات العديدة والمتكررة من طرف المضطهدين بهذه المدينة المنكوبة حقوقيا، ورغم رائحة الفساد والاستبداد المستشري فيها منذ عقود، والذي أزكمت رائحته أنوف الجميع!!
   فإلى متى ستبقى دوائر القرار تتفرج ولا تحرك ساكنا؟
وهل تراها الأجهزة المكلفة بإيصال التقارير إلى الرباط لا تقوم بمهامها؟
أم ترى تلك التقارير -إذا ما أرسلت- تتم كتابتها بلغة التعتيم والتستر والتواطؤ؟
أم هي الحقيقة المرة التي نأبى تصديقها، المتمثلة في أنه فعلا تم تبخيس قيمة ساكنة أسفي التي يراد لها أن تتحول إلى عبيد وأقنان، في غياب تام للأحساس بالأمن والأمان؟؟؟

Comments