بقلم جمال الرياحي عضو المرصد المغربي لحقوق الإنسان فرع اليوسفية

تم الإرسال في ٠٣‏/١٠‏/٢٠١٧ ٨:٣٧ ص بواسطة observatoire marocain des droits d'hommes omdh
___


_____///________
لقد شكلت تطورات ازمة الريف حدثا هاما، وبارزا طيلة العشرة أشهر مما اثار عدة تناقضات، وخروقات في إدارة مؤسسات الدولة لهذه الازمة السياسية.
وحديثي اليوم سيكون عن المؤسسة القضائية اللامركزية، أو المسماة النيابة العامة المكلفة بمتابعة المعتقل الصحفي "حميد المهداوي" ومعتقلين آخرين على غرار احداث (أكديم إزيك) الريف الحسيمة.
فبصفتي عضو "المرصد المغربي لحقوق الانسان"، وأحد المشاركين في لجنة الدفاع الحقوقية عن معتقلي الحراك الريفي، فإني رصدت عدة متناقضات صارخة، تطورت إلى خروقات تكاد تسقط سمو المواثيق الدولية لضمان محاكمة عادلة لمعتقلي الحراك.
في صباح هذا اليوم ونحن نتابع تطورات القضية نتفاجأ بأن النيابة العامة قد منعت كل من لجنة الدفاع الحقوقية، وأسر المعتقلين، وبعض الصحف، والقناة الاولى من حضور جلسة النظر في قضية الاخوة المعتقلين على غرار الأزمة، ومنهم الاخ الصحفي "حميد المهداوي" بعد مشادات كلامية بين ممثل النيابة العامة، وهيئة الدفاع عن المعتقلين التي يترأسها النقيب" محمد زيان"، وكان السبب وراء هذا التعنث هو رفض النيابة العامة بأن تتمتع الجلسة بكامل مظاهر الجلسة العلنية وهي حضور اسر المعتقلين، ولجنة الدفاع الحقوقية، ثم الصحافة، والقناة الاولى لكي تسجل أطوار المحاكمة، ولا أرى اية أسباب تجعل النيابة العامة بأن تقوم بالمنع الكلي إلا لسبب واحد وهو ان تضفي  النيابة العامة طابع الإنفصالية على ازمة الريف.
لكن وبعد ان قدمت هيئة دفاع  المعتقلين ملتمسا بعدم دخول القناة الأولى لتصوير اطوار الجلسة، نتفاجأ بأن النيابة قد وافقت على تصوير الجلسة بشكل سري، وغير واضح بعد ان قامت بخرق سافر لعلانية الجلسة.
هذا وقد قضت محكمة الإستئناف بالدار البيضاء بتأجيل ملف الأخ الصحفي "حميد المهداوي" إلى جلسة الثلاثاء 17 أكتوبر بعد ان قدمت هيئة الدفاع ملتمسا لهيئة الحكم بتمتيع الصحفي المعتقل بالسراح المؤقت.
بناءا عليه بصفتنا لجنة الدفاع الحقوقية عن المعتقلين، وبصفتي أحد اعضاء "المرصد المغربي لحقوق الانسان" فإننا نستنكر بشدة الخروقات التي قامت بها النيابة العامة في حق معتقلين لا تهم لهم سوى ثورتهم عن الظلم، والفساد، والاستبداد، أهذه هي دولة الحق، والقانون، أهكذا يكون تطبيق القوانين، وإعطاء الحقوق لذويها..؟!
لك الله يا وطني..

Comments