الامير سيف الدين التنوخي - ر


الأمير سيف الدين التنوخي - رحمه الله
حياته :

ولد الامير سيف الدين التنوخي في قريه العبيه التي تعتبر مركز الامراء التنوخيين وقد نشأ فيها من المرجح انه ولد سنه  1390 

هو ابن عم الامير السيّد(ق) وقد توفي قبل وفاة الامير السيد بحوالي 20 عام أي حوالي 1455 م

.عاش حياة في الرخاء والعز والمال والجاه وقد برع في الشعر فكانت قصائده الاولى محصورة في التغزل بالحُسن والجمال ومدح السلاطين والملوك

 
سبب توبته :

يروى انه نظم مرةً  في فتاه اعجبته قصيده التي امتازت بكثير من المبالغات الشعرية , فلما علم بها قريبه الامير السيد (ق) استدعاه ولامهُ على المبالغه في     غزله في تلك الفتاه وعاتبه بقوله  

  «ان الله احق في ان تصرف شعرك بالتغزل بعظمته وجلاله وان غزلك بغيره لا يجلب الّا الوزر والعار  

كان لتلك العبارات اللوامه وقعٌ في نفس الامير سيف الدين فعاد تائباً متعظاً خالعاً زي الاماره لابساً ثوب الزُهد والطاعه , حتى انه ترك املاكه التي ملكها  

وحرص على تحصيل رزقه من كسب يديه


لقبه :

لُقّب الامير سيف الدين ب: شاعر الدارين , كاتب الدارين , صائغ الدارين

لقد كان الامير سيف الدين خطاطاً بارعاً وشاعراً عظيماً وصائغ ماهر وقد لقب بهذا اللقب اشاره لبراعته في الدنيا وتيمناً له بمصيرمماثل في الاخره ,لانه كرس شعره وخطه وبراعته في الصياغه لخدمة الدين والفقراء والمحتاجين .

عصره :
ولد الامير سيف الدين في اواخر القرن الرابع عشر وعاش في القرن الخامس عشر عاصر الامير السيد (ق) .
 كان عصره عصر فساد وجهل حيث انتشر الجهل والفقر والمرض نتيجة لغزو الظالمين الذين قضوا على العلم والعلماء .

قصة المثل حُط  بالخُرج :

هذا المثل الدارج هو من اقوال الامير سيف الدين التنوخي ومعناه لا تحمل الهم والحزن حيث انه بعد هداية الامير السيد(ق) للأمير سيف الدين (ر) نذر الشاعر نفسه لخدمه الغير فقد كان يتجول في القرى ، وكلما رأى غنيا قال له حط في الخُرج اي ضع شيئا في خرج الفرس شيئاً مما تملك .واذا وجد فقيرا قال له خذ ما في الخُرج اي خذ ما تحتاجه من الخرج.  وهكذا تناقل المثل واصبح دارجا . وفي ايامنا نستعمل هذا المثل ايضا بمعنى لا تحمل الهم والاحزان لان الخُرج كان يفرج الهموم ويساعد المحتاجين.


صفاته :

بعد ملازمه الامير سيف الدين لابن عمه الامير السيد (ق) وبعد تركه لحياة الدنيا برزت فيه هذه الابيات التي صبها في شعره والتي سنذكرها في خلال تحليل الابيات .


البيت 1: 

وخير سجيه للمرء عقلٌ    يميز بين ضر وانتفاع

سجيه:- صفه حسنه

تفسير : يقول الشاعر ان افضل ميزه يمكن ان يتحلى بها الانسان هي العقل الذي يميز بين الخير والشر اي بين الضرر والانتفاع !

البيت 2 :

لئن ضاقت بحادثة صدور   فصدري للحوادث ذو اتساع

ضاق صدره :- فقد صبره                  الحوادث :- مفرد حادثه \ مصيبه

تفسير : يقول الشاعر اذا ضاقت الصدور عن تحمل المصائب فصدر الشاعر واسع ويتحمل المصائب والمحن ويرضى ويسلم بما كتب الله .


البيت 3 :

وقلبي ان ينازعه انقياد   لمعصيه شديد الامتناع

ينازعه انقياد : يصارعه ويحاول ان يضعف ارادته              المعاصي : الذنوب والآثام

تفسير : يقول الشاعر اذا حاول الضعف قيادتي للمعصيه والخطيئه فانه يستطيع بان يتحكم بشهوات نفسه اذ لاتستطيع المعصيه ان تقوده لان ايمانه بالله صادق .

البيت 4 :

ويأنف ان يشم الذل أنفي    وان يرضى برغم وانجداع

يأنف : يأبى \ يرفض         رغم وانجداع : الارغام والجبر             الذل : القهر

تفسير: يرفض الشاعر ان يقبل الذل والاهانه ولايرضى بالاجبار والارغام على شيئ الا لقدرة الله تعالى 


البيت 5 :

ويأبى ذكر فاحشه لساني        ويقصر في النميمه والشناع

فاحشه : كلام بذيء         الشناع : الفضيحه             النميمه : نقل الكلام السيء

تفسير : يقول الشاعر انه كان يصون لسانه عن الفواحش والكلام البذيء ونقل النميمه والتحدث عن الناس بالسوء

البيت 6 :

واذني لا تصيخ لقول زور       ولا ارضى الدنيه بالسماع

 تصيخ : تصغي        قول الزور : القول الكاذب         الدنيه : الفاحشه \ الكلام البذيء

تفسير : يقول الشاعر بانه لم يكن يسمح لاذنه سماع الكذب والكلام البذيء ولم يكن يصغي لقول زور والكذب وهذا دليل على تهذيبه لحواسه


البيت 7 :

ولي عينٌ اذا كشفت ستورٌ     عن العورات كانت في قناع

ستور : اشياء مغطيه               العورات : العيوب   قناع : غطاء

تفسير : يقول الشاعر بأنه كان يغمض عينه لو بانت له عورات و عيوب الناس ولم يكن ينشغل بها وكأنما هنالك قناع على عينه 

« لسانك لا تذكر به عورة امرءٍ                 فكلك عورات وللناس السنُ»

البيت 8 :

يضيق علي مثوى الظلم حتى      أرى الدنيا كشبر او ذراع

مثوى : مكان

يقول الشاعر اذا وجد في مكان ساد  فيه الظلم كان يشعر بان هذا المكان ضيق جداً لدرجه انه يرى الدنيا وضيقه كشبر او ذراع


البيت 9 :

ولا ارضى التربص في مضيق     وارض الله واسعه البقاع

التربص : الانتظار \ البقاء                  البقاع : جمع بقعه – مكان

تفسير :  يقول الشاعر بانه لا يرضى الانتظار والبقاء في مكان يشعر به بالضيق والظلم اذ ان ارض الله واسعه ويمكنه النزوح والانتقال الى اي مكان يشاء

البيت 10 :

ومع ذا اني اخفي السجايا       لعلمي ان ربي ذو اطلاع

السجايا : ميزات –صفات حسنه             ذو اطلاع : صاحب معرفه

تفسير :  يقول الشاعر بالرغم من كل ما املكه من صفات حسنه الا انني اخفيه لعلمي ان الله عز وجل مطلع عليها ويعرف بها وهذا يدل على التواضع  والايمان القوي بالله .




شرح القصيدة الرائية صفحة 21


هذه الابيات تحث القارئ على جهاد النفس ومقاومه الشهوات فيقول ان الجهاد الاكبر في حياتنا هو جهاد النفس وهو اصعب من جهاد الاعداء ، اذ أن تقهر نفسك وتصونها من الميول الى الشهوات اصعب من ان تقهر اعدائك حتى ولو كانوا كثيرين .


كذلك يقول أن الشر والأذيه اللذان تسببهما النفس لصاحبها أكبروأصعب من الشر والضرر الذي ينتج عن الرماح والسيوف أي ان الضرر الباطن اصعب و مؤلم اكثر من الجرح الخارجي .


يضيف الشاعر ان هدايه النفوس الى الخير لا تكون بالتهديد والتعنيف بل باللين والحُسنى كما فعل الامير السيّد (ق) في هدايه الامير سيف الدين (ر) ومن يستعمل العنف والتهديد سوف يفشل ولان الله عز وجل هو الوحيد القادر على هدايه النفوس .





بعد التعرف على نهج حياة الأمير سيف الدين التنوخي رضي الله عنه وتحليل أشعاره ، 
عليك القيام بهذه المهام .

قبل الشروع بحل المهام ، يمكن الاستعانة بالعارضة الآتية

فعالية رقم 1 : 
أجب عن الأسئلة التالية ( حياة الأمير سيف الدين ).

فعالية رقم 2 : 
ابدِ رأيك مراقباً ومتعلماً من آراء زملاءك في ورقة العمل ( سجايا الأمير سيف الدين ر ).

ĉ
osnat shanan- serhan,
28 בדצמ׳ 2011, 10:25
Comments