تنقل

أنشطة الموقع الأخيرة

مالكو الموقع

  • omayma al-ahmadi

النظرية البنائية في التعلم


النظرية البنائية في التعلم

 






في فترات مضت كانت النظرية التقليدية القائمة على أن المعلم يقوم بنقل المعلومات إلى المتعلم
هي المعمول بها في مجال التربية والتعليم
وبناء على قوة المعلم في تحقيقها يكون تميزه وتفوقه ,
وبالمقابل يكون تميز الطالب بحفظ تلك المعلومات وإلقائها كما سمعها ..


إلا أن النظرية الحديثة تقول بأن التعلم الحقيقي لن يتم بناء على ما سمعه المتعلم حتى ولو حفظه وكرره أمام المعلم .. 


وتؤكد النظرية ( البنائية ) الحديثة أن الشخص يبني معلوماته داخليا متأثرا بالبيئة المحيطة به والمجتمع واللغة وأن لكل متعلم طريقة وخصوصية في فهم المعلومة وليس بالضرورة أن تكون كما يريد المعلم … إذن فانهماك المعلم في إرسال المعلومات للمتعلم وتأكيدها وتكرارها لن يكون مجديا في بناء المعلومة كما يريدها في عقل المتعلم

فما هو المطلوب من المعلم في النظرية البنائية ؟

المطلوب من المعلم التركيز على ( تهيئة بيئة التعلم ) و ( المساعدة في الوصول لمصادر التعلم )


إذن فالفرق الجوهري
أن النظرية التقليدية تعتبر التعلم هو نقل المعلومات إلى المتعلم
فحسب بينما النظرية البنائية 
تعتبر أن التعلم عند هذه النقطة لم يبدأ بعد وإنما يبدأ بعدها فالتعلم هو ما يحدث بعد وصول المعلومات إلى المتعلم الذي يقوم بصناعة المعنى الشخصي الذاتي الناتج عن المعرفة

وقد حدث على إثر تطبيق هذه النظرية تغير كبير في طرق وأساليب التعليم والتعلم وطرق التدريس وبيئته وكذلك في تقويمه والإشراف عليه

أسس النظرية البنائية :
1
ـ يبني الفرد المعرفة داخل عقله ولا تنتقل إليه مكتملة
2
ـ يفسر الفرد ما يستقبله ويبني المعنى بناء على ما لديه من معلومات
3
ـ للمجتمع الذي يعيش فيه الفرد أثر كبير في بناء المعرفة

 



الفرق بين النظرية البنائية والنظرية السلوكية :
كل من هاتين النظريتين تنظر إلى أهداف التعليم ، والخبرات ، وطرائق التدريس من نواح مختلفة. فالنظرية السلوكية تهتم بالسلوك الظاهر للمتعلم . بينما النظرية البنائية تهتم بالعمليات المعرفية الداخلية للمتعلم . لذلك فإن دور كل من المعلم والطالب مختلف في كلا النظريتين. فدور المعلم في السلوكية هو تهيئة بيئة التعلم لتشجيع الطلاب لتعلم السلوك المرغوب ، بينما في البنائية تهيئ بيئة التعلم لتجعل الطالب يبني معرفته بنفسه .
وكذلك إجراءات التقويم تختلف من نظرية إلى أخرى. بعض نظريات التدريس تركز على الإختبارات معيارية المرجع ، والبعض الآخر يركز على الإختبارات محكية المرجع ، أو تستخدم التجارب أو الأسئلة المفتوحة النهائية.( عبد الله المقبل : 2004 : 1 )




كيف يمكن توظيف هذه النظرية في تعلم الطلاب ؟

مما سبق نجد أن النظرية البنائية بما تحوية من فلسفة تربوية تقدم تعلماً أفضل وحبذا تطبيقها في العلوم المختلفة الانسانية والتطبيقية والرياضية ، وهذا يحتم علينا كمعلمين عدم التسرع وتقديم المعلومات للطلاب على أطباق من ذهب أو فضة بل يجب تكليفهم بعمل ما للحصول على المعلومة مثل البحث عنها في مصادر المعلومات المختلفة المتوفرة – المكتبة ،البيت ،الانترنت إلخ ، وعمل البحوث العلمية المناسبة لسنهم ، ورفع مهاراتهم في مجال الاتصال بالآخرين بشتى أشكاله التقليدية اللفظية اللغوية والالكترونية لتبادل المعلومات والخبرات وتوفير بيئة ثرية بالمعلومات ومصادرها و العمل على إيجاد قدراً من الدافعية لضمان استمرار الطلاب في العمل مع مراعاة مناسبة شتى الأنشطة لعمرالطلاب واستعدادتهم الذهنية والعضلية


يمتاز نموذج التعلم البنائي بعدة ميزات منها :
يجعل المتعلم محور العملية التعليمية من خلال تفعيل دوره ، فالمتعلم يكتشف ويبحث وينفذ الأنشطة.
يعطي للمتعلم فرصة تمثيل دور العلماء؛ وهذا ينمي لديه الاتجاه الإيجابي نحو العلم والعلماء ونحو المجتمع ومختلفة قضاياه ومشكلاته.
يوفر للمتعلم الفرصة لممارسة عمليات العلم الأساسية والمتكاملة
يتيح للمتعلم فرصة المناقشة والحوار مع زملاءه المتعلمين أو مع المعلم؛ مما يساعد على نمو لغة الحوار السليمة لديه وجعله نشطا.
يربط نموذج التعلم البنائي بين العلم والتكنولوجيا، مما يعطي المتعلمين فرصة لرؤية أهمية العلم بالنسبة للمجتمع ودور العلم في حل مشكلات المجتمع.
يجعل المتعلمين يفكرون بطريقة علمية؛ وهذا يساعد على تنمية التفكير العلمي لديهم.
يتيح للمتعلمين الفرصة للتفكير في اكبر عدد ممكن من الحلول للمشكلة الواحدة؛ مما يشجع على استخدام التفكير الإبداعي، وبالتالي تنميته لدي التلاميذ.
يشجع نموذج التعلم البنائي على العمل في مجموعات والتعلم التعاوني؛ مما يساعد على تنمية لدى المتعلمين روح التعاون والعمل كفريق واحد


متي نختار أو لا نختار نموذج التعلم البنائي؟ 
يقترح ( زيتون : 2003 ) عدد من الحالات لاختيار أو عدم اختيار نموذج التعلم البنائي، لخصها في الحالات الآتية :
أولا: الحالات التي يتم فيها اختيار نموذج التعلم البنائي
1.
إذا ارتبطت أهداف التدريس بما يأتي:
فهم المتعلم للمعلومات الأساسية: (مفهوم، مبدأ، قانون أساسي، نظرية)
تطبيق المتعلم هذه المعلومات في مواقف / سياقات تعلم جديدة.
تعديل الفهم أو التصورات القبلية الخطأ ذات العلاقة بموضوع الدرس
تنمية مهارات البحث العلمي / عمليات العلم: (الملاحظة، الاستنتاج... الخ).
تنمية أنواع التفكير (حل المشكلات، الإبداعي، الناقد، اتخاذ القرار،العلمي)
تنمية الاتجاه نحو موضوع الدرس / المادة الدراسية.
تنمية مهارات المناقشة والحوار أو العمل الجماعي أو عمل الفريق.

 

 

تختلف نظرة النبائية عن نظرة المدرسة السلوكية في كثير من الأمور منها ما يلي:

- المحتوى

ترى المدرسة السلوكية أن المحتوى هو ما يرى الخبراء أنه الأفضل للتدريس، مما ينشأ عنه العديد من المشكلات لهذا النموذج المتسلط، وذلك نتيجة اختلاف المعايير التي يتم في ضوئها اختيار الخبير. كما أن هذا المحتوى قد لا يلائم ثقافات الأفراد التي قد تكون مختلفة. بينما يرى البنائيون أن المحتوى يجب أن يكون في صورة مهام أو مشكلات ذات صلة ببيئة التلاميذ وواقعهم.

- دور المعلم

ترى المدرسة السلوكية أن المعلم هو مصدر المعرفة، وتضعه المدرسة السلوكية في دور القوة، كونه يراقب المعرفة ويلقنها، ويقرر متى اكتسب التلاميذ المعرفة الكافية، ومتى ينتقل من موضوع لموضوع آخر.

        بينما يتغير دور المعلم في الفصل الدراسي في النموذج البنائي كون المعلم يصبح منظماً لبيئة التعلم، ويهيئ المهام والأنشطة أمام تلاميذه، ويقدم بيئة مناسبة للعمل في جو يسوده التعاون والتفاوض بين التلاميذ .

- دور المتعلم

ترى النظرة السلوكية أن المتعلم فرد إيجابي في تحصيل المحتوى من خلال إجاباته للأسئلة المقدمة إليه .بينما ترى البنائية أن للمتعلم دوراً أساسياً في تحديد ما سوف يتم تعلمه ، فهو مكتشف لما يتعلمه من خلال ممارسته للتفكير العلمي القائم على البحث والتجربة والملاحظة والتفسير. فالمتعلم في هذا النموذج يتميز بنشاطه وبنائه للمعرفة بنفسه.

ـ التقويم

يرى السلوكيون أن الامتحانات التي ترتكز على الاستظهار والحفظ لدى التلاميذ هي أفضل سبيل لتكوين رؤية صادقة حول تعلم الأفراد. وتتكون معظم ممارسات الامتحان الشائعة من أسئلة موضوعية مصممة لنزع حكم المعلم وذاتيته أثناء وضع الدرجات. إلا أن المعلم هو الذي يقرر صياغة محتوى الامتحان.

 فمثلا في اختبارات الاختيار من متعدد تذكر إجابات لكل سؤال، ولكن إذا تصور التلميذ مشكلة بشكل يختلف عما كان يقصده المعلم فسيشعر التلميذ بالفشل في ذكر إجابة تتفق مع الحل، فيجعل الملاذ الوحيد هو ترك مكان الإجابة فارغا أو التخمين، ولا يتم في هذا النوع من الامتحانات وضع اعتبار للحلول البديلة، أو طرق الفهم البديلة في التقويم للحلول ؛ مع أن تلك الحلول قد تكون قابلة للتطبيق ولكن هذه الامتحانات ربما تكون قد وضعت بطريقة لا تكتشف ما يعرفه التلميذ، وإنما لتزيح الستار عن مدى درجة توافق معرفة التلميذ مع معرفة واضعي الامتحانات .

        أما البنائيون فلا توجد لديهم رؤية واضحة للتقويم. وينادي كثير منهم بالاستغناء عن الامتحانات الموضوعية، وذلك لقصورها في قياس مستويات التفكير العلمي، ومهارات حل المشكلة، والأخذ بأسلوب التقويم الحقيقي لفهم تعلم التلاميذ حيث يتم انغماس التلاميذ في مهمات ذات قيمة ومعنى تبدو كنشاطات تعلم وليس كاختبارات تقليدية. ويتضمن ذلك نشاطات واسعة تشمل المقابلات الشفوية، ومهمات حل المسائل الجماعية، وملفات التلاميذ.( الخليلي وآخرون ، 1417 :530-533).

 

- الفصل الدراسي

وتؤكد المدرسة السلوكية أهمية السيطرة والتحكم. فلا بد للتلاميذ من الخضوع لنظام مفروض لسلطة خارجية ، ويؤمن السلوكيون بتدعيم ما تعتقده السلطة سلوكاً حسنا،ً والمعاقبة على ما تراه سلوكاً سيئاً.

و يعرض البنائيون رؤية مخالفة لنظام الحجرات الدراسية عند السلوكيين. فهم يؤمنون بتقدير الاختلافات الفردية بين اهتمامات التلاميذ، وتسمح إتاحة البدائل المختلفة للحلول التي يضعها التلاميذ للمشكلة بفرصة المرور بتجربة الاختيار والمسئولية المصاحبة لهذا الاختيار.

- الأهداف التعليمية

        تصاغ الأهداف التعليمية في النموذج السلوكي بصورة أهداف سلوكية Behavioral Objectives تحدد مسبقاً من قبل كل من المعلم، والمصمم التعليمي Instructional Designer ، وذلك بعد تحليل السلوك ( موضوع التعلم )، وتجزئته إلى وحدات سلوكية صغرى ، وتمثل مجموعة الأهداف السلوكية في محصلتها النهائية السلوك الكلي المراد تعلمه .

        بينما تصاغ الأهداف التعليمية ـ ووفقاً للنموذج البنائي ـ في صورة أغراض Goals عامة تحدد من خلال عملية مفاوضة اجتماعية بين المعلم والتلاميذ، بحيث تتضمن غرضاً عاماً لمهمة التعلم Learning task  يسعى جميع التلاميذ لتحقيقه ، بالإضافة إلى أغراض ذاتية ( شخصية)personal gools تخص كل تلميذ أو عدة تلاميذ كل على حدة .

        وبوجه عام يذكر شهاب والجندي ( 2000 ، 499 ) نقلاً عن سشلت Suchult قوله إن الانتقال من التدريس وفقاً للطريقة التقليدية إلى التدريس وفقاً للطريقة البنائية يتطلب إحداث تغيير في مكونات نظام التربية العلمية وتشمل التغيرات التالية .

 

شكل رقم  (1). التغيير من التدريس بالطريقة التقليدية الى التدريس بالطريقة البنائية

الطريقة البنائية     Constructivist

الطريقة التقليدية    Traditional

·    المعرفة توجد بداخل التلميذ نفسه

·    محورها التلميذ

·    التلميذ إيجابي ونشيط

·    أنشطة تفاعلية

·    تعلم تعاوني

·    يتقبل آراء كل تلميذ " لا توجد إجابة        

         صحيحة أو خاطئة ".

·    تفسير مفاهيم

·    التلميذ يبني معارفه من مصادر مختلفة

·    توجد بدائل مختلفة لتقويم التلاميذ .

·   المعرفة توجد خارج التلميذ

·   محورها المعلم

·   التلميذ سلبي من ناحية تلقي المعلومات

·   أنشطة فردية

·   تعلم تنافسي

·   يبحث عن الإجابة الصحيحة

·   تذكر المعرفة

·   الاعتماد على الكتاب المدرسي

·   اختبارات تحريرية تقوم على الورقة والقلم

 

- استراتيجيات التدريس

في النموذج السلوكي تقوم استراتيجيات التدريس على التعليم الفردي، مثل التعلم بالكتب المبرمجة، والتعليم بالحاسوب.

أما في النموذج البنائي فتعتمد استراتيجيات التدريس على مواجهة التلاميذ بمشكلات ذات علاقة بحياتهم وبيئتهم، فينخرط التلاميذ في حلقات من العمل لإيجاد الحلول المناسبة من خلال البحث والتجريب، ووضع الفروض والمفاوضات بين بعضهم البعض ( ديفز Davis ، 1993 ) .

ومن استراتيجيات التدريس القائمة على النظرية البنائية

استراتيجية دورة التعلم Learning Cycle Strategy  :

 

تعد دورة التعلم من التطبيقات التربوية لنظرية بياجيه (Piaget Theory) في ميدان المناهج وطرق التدريس . وقد قام كل من روبرت كاربلس Robert Karplus ومايرون أتكن Mayron Atkin  وآخرين بإدخال بعض التعديلات على أفكار النظرية البنائية، ونظرية المعرفة عند جان بياجيه (Piaget .J ، 1974 )، وذلك في فترة الستينيات بالولايات المتحدة الأمريكية.

وتتكون دورة التعلم من ثلاث مراحل هي :

1- مرحلة الاستكشاف .

2- مرحلة الإبداع المفاهيمي ( مرحلة تطوير المفهوم )

3- مرحلة الاتساع المفاهيمي ( مرحلة تطبيق المفهوم ) ( مازن ، 1993 : 140 ) .

          واستخدمت هذه الاستراتيجية عدداً من الدراسات مثل دراسة مازن 1993 ، ودراسة الرشيد 1999 ، ودراسة عبد الباقي 1999 والتي خلصت جميعها إلى أن استخدام هذه الاستراتيجية في التدريس أدى إلى زيادة تحصيل التلاميذ .

 

شكل رقم  ( 2 ) مراحل استراتيجية دورة التعلم

 

2- نموذج التعلم البنائي :  Constructivist Learning Model

هذا النموذج أحد نماذج التدريس القائمة على الفلسفة البنائية، وفيه يتم التركيز على جعل المتعلم محور العملية التعليمية. فهو يقوم بمناقشة الحلول المقترحة مع باقي أفراد المجموعة . فالمتعلم يبحث عن المعرفة، مستخدماً قدراته العقلية الخاصة بطريقة كبيرة ، وهذا يساعد على تنمية التفكير الابتكاري لدى المتعلم .

 

ويتكون هذا النموذج من أربع مراحل أساسية هي :

مرحلة الدعوة                                                       Invite Stage

مرحلة الاستكشاف والاكتشاف والابتكار    Explore,Discover, Create Stage

مرحلة اقتراح التفسيرات والحلول propose Explanations and solutions Stage

مرحلة اتخاذ الإجراء                                          Take Action Stage

 

وقد استخدم هذه الاستراتيجية عدد كبير من الدراسات، منها دراسة اللزام 1422هـ . ودراسة صبري وتاج الدين 2000 ، ودراسة السيد وعبد الصبور 1999 ، ودراسة سعودي 1998 التي أسفرت جميعها عن فاعلية استراتيجية نموذج التعلم البنائي في زيادة تحصيل ال

3- نموذج الشكل V: Vee shape Model

 

قدم هذا النموذج بوب جوين (Bob Gowin  ، 1977 )، نتيجة بحوث استمرت عشرين عاما؛ وقد قام ببنائه في ضوء أفكار البنائيين ويهدف نموذج الشكل (V) الموضح في شكل رقم (4) إلى ربط الجانب  المفاهيمي التفكيري  Conceptual side بالجانب الإجرائي العملي Mcthoddogical side  ، وهو نموذج لتحسين تدريس الأنشطة والتجارب المعملية في العلوم ( صبري ، 2000 ) .

وتتكون خريطة الشكل  Vمن جانبين

الجانب الأيسر

ويمثل جانب المفاهيم، ويشتمل على المفاهيم والمبادئ والنظريات المتضمنة في درس ما . ومثل هذا التنظيم يشير إلى تسلسل هرمي للجانب الأيسر يتدرج من     النظرية – كونها مفهوماً عاماً – إلى المبادئ بوصفها علاقات بين المفاهيم. وهذه   المفاهيم متدرجة من مفاهيم أكثر عمومية إلى مفاهيم أقل عمومية ، وهكذا حتى تصل  إلى المفاهيم التحتية للخريطة .

الجانب الأيمن 

ويمثل الجانب الإجرائي ، ويشتمل على الوقائع والتي تعني جميع الملحوظات المحسوسة للأحداث والأشياء، وعدد مرات ظهور الحدث، وصوراً فوتوغرافية أو شرائط مسجلة ، يتم ترتيبها وصياغتها بشكل له معنى، مثل الرسم البياني، وجداول المقارنة والخرائط .

ومن الدراسات التي استخدمت هذا النموذج دراسة  شهاب و الجندي 1999م، ودراسة شهاب 1996، التي أسفرت نتائجها عن أن استخدام استراتيجية نموذج       الشكل V كان له تأثير في زيادة تحصيل التلاميذ .

 

- نموذج التغيير المفهومي : Conceptual change Nodel

استطاع بوسنر Posner وستريكStrike، وجير تزوج  Gertzog، وهيوسن Hewson    (1982 ) في جامعة كورنيل بالولايات المتحدة الأمريكية تنفيذ استراتيجية تعتمد في أساسها على الفلسفة البنائية . وتتألف هذه الاستراتيجية من خمس مراحل لخصها الخليلي (1996) فيما يلي .

تنظيم المحاضرات والعروض، والمسائل والمختبرات بحيث تولد التناقض المعرفي أو تثيره عند المتعلم .

تنظيم التدريس بحيث يستطيع المعلم صرف جزء كبير من الوقت في تشخيص أخطاء التفكير عند التلاميذ، وتوقع المبررات التي يمكن أن يلجأ إليها هؤلاء في الدفاع عن أفكارهم الخاطئة.

تطوير استراتيجيات لمعالجة هذا الفهم الخاطئ لدى التلاميذ . ومن ذلك تشكيك المتعلم بما يفهم، والبرهنة على ذلك عن طريق التجريب والحوار والمساءلة .

مساعدة التلاميذ على استيعاب المحتوى العلمي عن طريق عرضه بأشكال مختلفة .

تطوير برامج تقويم مناسبة تساعد المعلم في أن يتحقق من أن التغير المفهومي قد حصل عند التلاميذ .

ومن الدراسات التي استخدمت نموذج التغيير المفهومي في التدريس دراسة صباريني والخطيب 1994 ، التي توصلت إلى فعالية هذه الاستراتيجية في تعديل مفاهيم الفيزياء عند التلاميذ.

5- استراتيجية التعلم المرتكز على المشكلة   Problem centered learning Strategy

تعبر هذه الاستراتيجية عن أفكار البنائيين في تدريس العلوم والرياضيات، ومصممها ـ جريسون ويتلي ( Grayson Wheatley ) ـ من أكبر مناصري البنائية الحديثة . فهو يرى أن المتعلم في هذه الاستراتيجية يصنع له فهم ذو معنى من خلال مشكلات تقدم له ، فيعمل مع زملائه على إيجاد الحلول له في مجموعات صغيرة . ومع أنه توجد عدة  نماذج تعليمية تستخدم المشكلات في الوقت الحاضر ، فإن هذا النموذج يتميز بأنه أكثر فعالية. ( دباج وآخرون Dabbagh, et. al ، 2000 : 62 ).

ويرى جون ديوي  أن الخبرة تمثل المفهوم الأساسي للتعلم المرتكز على المشكلة.  (ماست Mast ، 2000 )

ويشير ديان Diane إلى أن  للتغيرات السريعة في مجال التربية، وتنوع مصادر المعرفة أثراً في ضخامة التحدي أمام استيعاب هذه الكم المتزايد، وبالتالي يرى مؤيدو هذه الاستراتيجية أنه بإمكانها أن تنمي التعلم الذاتي لدى المتعلم .

وهذا ما تؤكده دراسة ماست Mast  عام 2000م التي هدفت إلى توضيح أثر مقارنة استخدام استراتيجية التعلم المرتكز على المشكلة والطريقة التقليدية في تنمية التعلم الذاتي والإرشاد للبحث عن وظيفة عند الخريجين من المدارس الطبية في كندا، وقد تكونت العينة من 18 تلميذا،ً وتمت مقارنتها مع نتائج الخريجين المستخدمين الطريقة التقليدية عام 1984م إلى 1988م. وقد توصلت هذه الدراسة إلى أن استخدام استراتيجية التعلم المرتكز حول المشكلة أسهم في تنمية التعلم الذاتي والإرشاد للوظيفة بشكل أفضل من الطريقة التقليدية . وكذلك دراسة والكر ( Walker  ، 2001 ) والتي هدفت الى استقصاء فعالية استراتيجية التعلم المرتكز على المشكلة في تنمية التعلم لدى تلاميذ كلية الصيدلة بجامعة الميسسبي؛ وكذلك دراسة مور – هايز ( Moore- Hayse ، 2001 ) التي هدفت إلى معرفة أثر استخدام استراتيجية التعلم المرتكز على المشكلة في تنمية التعلم الذاتي في برنامج الإرشاد والبحث عن الوظيفة لدى تلاميذ الكلية المهنية بكندا .         وخلصت هذه الدراسات جميعها إلى أن استخدام هذه الاستراتيجية له أثر كبير في تنمية التعلم الذاتي .

ويعتبر بروس ، أن الهدف الأول من التعلم المرتكز على المشكلة هو تنمية البيئة المعرفية، ويتم تحقيق هذا الهدف من خلال إعطاء التلاميذ الفرص في اختيار المادة التي سيتعلمونها وكيفية تعلمها . فالتعلم هنا موجه ذاتيا. والتلاميذ هم المالكون الحقيقيون للعملية التعليمية . وهذا بدوره يدعم لديهم القدرة على حل المشكلات في المواقف الجديدة. ( دباج وآخرونDabbagh, et. al ، 2000 : 60-83 ) 

وفي دراسة (820 )  مدرسة عليا بالولايات المتحدة الأمريكية وجد أن 11000 تلميذ عندما تدرس لهم البرامج الأكاديمية باستخدام التعلم المرتكز على المشكلة فإنهم يحققون تقدماً أعلى في الرياضيات والقراءة، والدراسات الاجتماعية والعلوم .

          كما أن دراسة ستورهانت Stohr-Hunts، والتي قارنت المهارات اليدوية لدى تلاميذ الصف الثامن بين الذين استخدموا هذه الاستراتيجية مع تلاميذ الطريقة التقليدية أوضحت أن هؤلاء التلاميذ سجلوا تقدما أعلى بوضوح من تلاميذ التقليدية. فتكرار تلك النشاطات في غرفة الدراسة يرتبط بقوة الإنجاز العلمي والتحصيل الدراسي، حتى لو كان الاختبار لا يقيس المهارات المعملية. ( ديمبسي Dempsey  ، 2000 : 33 )

ويرى  بوند Bound  ، 1985 : ان التعلم المرتكز على المشكلة يبدأ بتقديم مشكلة حقيقية يمارسها التلاميذ بدون أي تقديم مسبق لها، ويتمكن التلاميذ من التعرف على مناطق التعلم من خلال التحليل المبدئي للمشكلة . كما أن المعرفة والمهارات التي يتم اكتسابها بهذه الطريقة تطبق لحل المشكلة . وهذه المرحلة النهائية تمكن التلاميذ من تلخيص ما تم تعلمه ودمجه مع المعرفة السابقة لكل تلميذ ، ومن بين المزايا المزعومة لهذا النوع من التعلم أنه يزيد الدافعية، ويتاح من خلاله دمج المعرفة في الفروع المختلفة بالنسبة للمناهج الأخرى. والسبب في ذلك أن نظريات التعلم المرتكز على المشكلة، تلبي احتياجات برامج المتعلم، بدءاً بالإعداد الفني، ووصولاً إلى خبرة الممارسة .

          ويحدد بريدج وهالينجر  Bridges and Hallinger  أربعة مبررات لاستخدام استراتيجية التعلم المرتكز على المشكلة، بدلاً من الطريقة التقليدية، هي ما يلي:

 يحتفظ التلاميذ بقليل مما تعلموه في إطار المحاضرة التقليدية.

 لا يستخدم التلاميذ عادة المعرفة التي يتعلمونها بطريقة صحيحة.

 التلاميذ ينسون كثيراً مما تعلموا .

 التعلم المرتكز على المشكلة يتميز في ثلاثة أوجه، كون المعلومات توظف من خلاله في مواقف الحياة المختلفة، مما يساعد على استردادها وربطها بالمعلومات السابقة، كما أنه ينشط المعرفة السابقة، ويعيد بناءها لتتوافق مع المعرفة الجديدة. ( ديمبسي Dempasey  ، 2000 : 5 ). وهذا ما تحاول أن تتبناه الدراسة الحالية.

- عناصر استراتيجية التعلم المرتكز على المشكلة

تتكون هذه الاستراتيجية من ثلاثة عناصر أساسية هي المهام Tasks ، والمجموعات المتعاونة Cooperative Groups  ، والمشاركة  Sharing .

المهام (المشكلات) Tasks

في هذه المرحلة يواجه التلاميذ بسيناريو حقيقي من الحياة، وذلك عن طريق مشكلات أو مهام يطلب إنجازها . وهناك شروط يجب توافرها عند تصميم المشكلة      (المهمة) هي :

1) أن تكون مركبة بشكل ضعيف ، أي لا تكون مفرطة التعقيد.

2) أن تحث التلاميذ على البحث الحر، فيقدم فقط الموقف الأولي الذي يثير المتعلم بوضع افتراضات متعددة، وحلول محتملة (Generic P.B Learning   Essentials  ) .

3) أن تشجع التلاميذ على صنع القرارات .

4) أن تشجع التلاميذ على طرح أسئلة من النوع المسمى ( ماذا ، لو ).

5) أن تسمح بالمناقشة والحوار والاتصال .

فمثلا كأن يقدم للتلاميذ مهمة تتمثل في أن يطلب منهم أن يرسموا لوحة توضح أسلوب العمارة في العهد القديم، وبذلك سيكون لكل تلميذ منظوره حول كيفية بناء الآثار القديمة، وربما يسأل التلاميذ بعض الأسئلة الأساسية مثل :

ماذا أعرف عن هذه المشكلة ؟

ما الذي أحتاجه لكي أتعامل مع هذه المشكلة ؟

ما هي المصادر التي أستطيع الرجوع إليها لكي أصل إلى الحلول المناسبة          أوالافتراضات  المقترحة ؟

وفي هذه المرحلة يحتاج التلميذ لصياغة المشكلة في عبارة واضحة، مع أنها قد تتغير كلما توصل إلى معلومات جديدة ( Problem Based  ، 2001 ) .

ويجب على المعلم ـ عند تصميمه لهذا النوع من التعلم ـ ألا يستعين بفرع واحد من فروع المعرفة أو موضوع واحد. فالمعلومات يجب أن تجمع من كل الفروع التي هي جوهر البرنامج التعليمي والمتصلة بالمشكلة المقدمة لهم .

          وتكمن قوة التعلم المرتكز على المشكلة في الأنشطة العلمية والتي يعمل التلاميذ بما لديهم من مستوى معرفي على حلها، وقد تختلف أساليبهم في الحل، فربما يلجئون لطرق معقدة للحل. بينما يستخدم آخرون طرقاً وقد تبدو من وجهة نظر المعلم غريبة وغير ناضجة، ولكن الكل سيصنع معنى للمهمة . ( ويتلي Wheatly  ، 1991 : 18 )

المجموعات المتعاونة Groups Cooperative 

          في هذه المرحلة يحدث التعاون بين التلاميذ بشكل طبيعي أثناء مناقشات المجموعة فيما بينهم، وذلك لأن التلاميذ في ضوء هذه الاستراتيجية يتم تقسيمهم إلى مجموعات صغيرة، وعلى المعلم أن يشجع التلاميذ على التعاون فيما بينهم. فالعمل التعاوني بين تلاميذ المجموعة ربما يكون أكثر العناصر أهمية في الوصول إلى التعلم، ولإيجاد حلول للمشكلات، فهم يساعدون بعضهم بعضا من خلال تبادل الأفكار والآراء، وتكوين فهم للمشكلة. وهذا التعاون يسمح للتلاميذ بتنمية الثقة، وحرية التفكير. وفي هذه المرحلة يقوم المعلم بتقديم الإرشاد والتوجيه. ويرى هايز و أندرسون أن التلاميذ يعملون في مجموعات صغيرة، مستخدمين مبدأ التعامل فيما بينهم من خلال المناقشة والمشاركة وتبادل المعلومات، مما يؤدي إلى تعميق الفهم لديهم، وهم يشعرون بالثقة لما تم تعلمه، ويسألون بدون تهديد أو تسلط، كما أنهم يقومون آراء بعضهم ( كرونيك وروب Crunok and Robb ، 1999 : 29-38 ).

وهذا ما تؤكده دراسة روث ( Roth ، 1993 ) ، التي هدفت إلى تحديد فعالية استخدام كل من التعلم المرتكز على المشكلة، والطريقة التقليدية في تنمية مهارات التلاميذ في حلول مسائل الفيزياء لدى تلاميذ الصف قبل الأخير في المرحلة الثانوية، وذلك بمدرسة خاصة بكندا.  وتوصلت هذه الدراسة إلى أن استخدام التعلم المرتكز على المشكلة قد أسهم في تنمية فهم التلاميذ للعلاقات الرياضية والمبادئ في مادة الفيزياء، مما زاد من قدراتهم في حلول المسائل في الفيزياء  بشكل أفضل من الطريقة التقليدية .

- المشاركة  Sharing  

تمثل هذه المرحلة ، المرحلة الأخيرة من مراحل التدريس بهذه الاستراتيجية، وفيما يعرض تلاميذ كل مجموعة حلولهم على الفصل ، والأساليب التي استخدموها، وصولاً لتلك الحلول . ونظراً لاحتمال حدوث اختلاف بين المجموعات حول تلك الحلول والأساليب ، فإنه تدور المناقشات، وصولاً لنوع من الاتفاق فيما بينهم إن كان ذلك ممكناً . إذ أن تلك المناقشات إنما تعمل على تعميق فهمهم لكل من الحلول والأساليب المستخدمة في الوصول لحل تلك المشكلات . وتكون بالنسبة لهم منتدى فكرياً ينمون من خلاله تفسيراتهم واستدلالاتهم العقلية (  Explanations of Their Reasoning ) . ( زيتون و زيتون ، 1992 : 103-104 ) . وهذا ما تؤكده دراسة دي قراف De Grave (2001) التي تناولت أثر المناقشة الجماعية المرتكزة على المشكلة في تحصيل تلاميذ السنة الأولى من كلية الطب عند دراسة نص معين حيث أن التلاميذ الذين يناقشون المشكلة قبل دراستها يصبحون أكثر اهتماماً باكتساب مزيد من المعلومات حول هذه المشكلة وبناء عليه يصبحون أكثر اجتهاداً.

ويشير ويتلي إلى أنه في هذا النوع من التعلم يجب أن يعطى الوقت الكافي لتلاميذ كل مجموعة لتقديم حلولهم وآرائهم وأفكارهم. وفي هذه المرحلة يفترض ألا يقوم المعلم بدور الحكم، بل يجب أن يقوم بدور الموجه والمسير لعملية المناقشات بين المجموعات حيث يتضح الاستقلال الفكري في تفكير هذه المجموعات، وعلى المعلم أن يوجه هذه المفاوضات للوصول إلى رأي متفق عليه. وخلال هذه المناقشات يتعلم التلاميذ كيفية إدارة الحوار أو المناقشة مع الآخرين، كما أنها تعمل على تعميق الفهم الصحيح.

وهذا ما تؤكده دراسة جان وآخرين 1994م، التي تناولت أهمية المشاركة في المناقشات الصفية مع المعلم في تعميق العلاقات الرياضية في ضوء استراتيجية التعلم المرتكز على المشكلة لتلاميذ الفرقة الثالثة الابتدائية. وقد تكونت هذه الدراسة من 27 تلميذاً، وخلصت في نتائجها إلى عدد من المعايير أو القواعد التي يمكن الالتزام بها عند إدارة المناقشة بين التلاميذ هي:

1- على المعلم أن يزاول مهمة تسهيل الاتصال بين التلاميذ .

2- يساعد على صنع معنى لحلول التلاميذ .

3- أثناء المناقشة يجلس المعلم عادةً بين التلاميذ، ويحاول أن يشجع على الاستقلال العقلي بين التلاميذ.

4- أن يتم اختيار أول تلميذ يوضح الحل الذي توصلت إليه مجموعته من قبل المعلم، بناءً على ملاحظته الدقيقة للمجموعات المختلفة، وهي تعمل على حل المشكلة .

5- يوضح المعلم للتلاميذ أن الهدف الأساسي من مرحلة المشاركة يتمثل في أن يتعلم التلاميذ بعضهم من البعض، وذلك من خلال الفهم المتبادل فيما بينهم لمختلف الحلول المقدمة للمشكلة المطروحة .

6- أن يُعوِّد المعلم تلاميذه على الاستفادة من وقت الانتظار الذي يعطيه لهم للاستعداد قبل تقديم تفسيراتهم لحل المشكلة .

7- يتم اختيار التلاميذ الآخرين لتقديم حلولهم ممن لديهم حلول جديدة.

8- إعطاء معظم التلاميذ فرصة للمشاركة في المناقشة داخل الفصل . وهذا يعني ألا يأخذ التلميذ الفرصة للكلام مرتين، إلا إذا كان سيقدم إسهاما جديدا يثري المناقشة .

9- يكون أحد أهداف المشاركة هو مناقشة الحلول المختلفة والبديلة المقترحة للمشكلة من قبل التلاميذ. (جان وآخرون Jan. et. al.، 1994: 36 46).

خصائص استراتيجية التعلم المرتكز على المشكلة

          من الخصائص التي تميز هذه الاستراتيجية نذكر ما يلي:

1) تحمل التلاميذ المسئولية أثناء التعليم ، كونهم  يضعون حلولاً محتملة للمشكلات التي تواجههم، ويستخدمون المصادر المتنوعة للمعلومات التي يتوقعون أن تساعدهم .

2) محور التدريس بهذه الاستراتيجية يعتمد على مهارة تصميم المشكلة، بطريقة تسمح بالبحث الحر المفتوح .

3) تساعد هذه الاستراتيجية على تنمية مفهوم التعلم الذاتي، كما تنمي كثيراً من المهارات الاجتماعية، مثل الاتصال مع الآخرين، واحترام آرائهم، والاستماع لهم .

4) التعاون مبدأ أساسي في هذا النوع من  التعلم كون التلاميذ يتناقشون في خلاله، ويتعلمون سوياً ويساعد بعضهم بعضا في الحصول على فهم لما يتعلمونه، ومن ثم يتم تطبيقه.

5) لا يشعر التلميذ بتقييد على أفكاره أو آرائه، بل يشعر بحرية في التعبير دون تسلط من المعلم .

6) يقتصر دور المعلم في هذا النموذج على التوجيه والإرشاد لعملية التعلم .

7) يتم تقويم التلاميذ عن طريق قياس أدائهم، عندما يواجهون مشكلات أخرى .

8) إن من شأن هذه الاستراتيجية أن تعدل من الاتجاهات السلبية للتلاميذ نحو مادة العلوم، نتيجة تعودهم على العمل بشوق وحماس، دون شعور بالحرج، أو الخجل من الخطأ .


عيوب النظـــرية البنائيــــة :

هناك مجموعة من العيوب لهذه النظرية نذكر منها:ـ

(
النجدى وآخران : 2005 : 409 )

المعرفة طبقاً لهذه النظرية يتم بناؤها ، ويرى ( بياجيه وكيلى ) أنها تبنى بواسطة الفرد ، بينما يرى ( فيجوتسكى ) أنها تبنى بواسطة وسائل اجتماعية ، وعلى ذلك فإنها تقدم تفسيرات مختلفة للأسئلة : من يصنع المعرفة ؟ . وكيف يحدث ذلك ؟ . وعلى أى أساس تعتبر المعرفة الفردية أو الإجتماعية صحيحة ؟

لم تضع البنائية حداً فاصلاً بين صناعة المعنى الشخصى للعالم والفهم المبنى نتيجة للتفاعل الإجتماعى .

الإختلافات السابقة فى كيفية بناء المعرفة تؤدى إلى تطبيقات تدريسية مختلفة .

لا تقدم البنائية دوراً محدداً للمعلم أثناء التدريس ولكنها تجذب الانتباه إلى أفكار التلاميذ أثناء عملية التدريس .
خطوات بناء درس وفق المنظور البنائى ( نموذج التعلم البنائى ) :

يتم بناء الدروس فى المواد الدراسية المختلفة وفق المنظور البنائى باتباع الخطوات التالية :ـ
1.
مرحلة الدعوة ( عرض المشكلة ) : حيث ينطلق الدرس من مشكلة متصلة بالمتعلمين ، أو بعض الأسئلة التى تدعو التلاميذ للتفكير .
2.
مرحلة الاستكشاف : فى هذه المرحلة يقارن التلاميذ أفكارهم ويكون العمل فى مجموعات ، بحيث تقوم كل مجموعة بأنشطة مختلفة ، وفى هذه المرحلة يتم المزج بين العلم والتكنولوجيا ، حتى يبرز استخدام العلم فى خدمة المجتمع وحل مشاكله .
3.
مرحلة اقتراح التفسيرات والحلول وتقديمها : وفى هذه المرحلة يقدم المتعلمين اقتراحاتهم للتفسيرات والحلول .
4.
مرحلة اتخاذ القرار ( حل المشكلة ) : ويتم فى هذه الخطوة الوصول إلى الحل المناسب للمشكلة وتنفيذه .


المراجع



1.
أحمـد المهـدى عبـد الحليـم : البنـائيـة والقـبليـات العرفانية. مركز تطوير تدريس العلوم ، جامعة عين شمس ،2003م ،ص ص 1 ـ 14.

2.
أحمد النجدى ومنى سعودى وعلى راشد : اتجاهات حديثة فى تعليم العلوم فى ضوء المعايير العالمية وتنمية التفكير والنظرية البنائية ، دار الفكر العربى ، القاهرة ، 2005 م .

3.
حسن حسين زيتون: استراتيجيات التدريس رؤية معصرة لطرق التعليم والتعلم، القاهرة: عالم الكتب ، 2003 م.

4.
رضا مسعد السعيد عصر : الأنشطة الإثرائية وأثرها على تدريس الرياضياتبالمرحلة الإعدادية ،المجلس الأعلى للجامعات ، اللجنة العلمية الدائمة للتربية وعلم النفس ، 2001 م ، ص ص 1 ـ 55

Comments