أوراق الخريف


 أوراق الخريف

----------------------------------------------------------------

هنا و هناك زوايا منتشرة
كل زاوية تصرخ بما في صفحات قلبها من سعادة أو حزن
كل زاوية منها مليئة بالأشجار و أنواع الأزهار
كل زاوية مليئة بالطيور و العصافير وأنواع الفراشات الملونة
تقابل كل منها زاوية من الهم و الغم
تقابل كل زاوية منها أنواع القحط و العواصف الرملية
تقابل كل منها زاوية تأكل السعادة كما يأكل الخريف أوراق الأشجار
عندما تستقبل الروح شمس كل يوم جديد
تنظر في فطرتها فترى أن العالم ملئ بالسعادة
و لكن العالم ملئ في الوقت نفسه بأنواع الحقد والحسد
ترى أنك مستعد لما يجول و يدور في خاطرك من الخطط و الأماني
ولكن تعرف بأن خريف الأنفس قد تصدى لك بالمرصاد
يحول بينك و بين أزهار نفسك و أوراقها الخضراء
يرسل العواصف الرملية و الصحراوية التي تدمر أغصان قلبك
و تجعل أوراقك تحوم في سماء الضياع و الحسرة
فتقف في بين أرض خاوية صفراء لا معنى لها و لا أمل في الحياة
فتبحث عن المزارع الذي يسقي أرضك بالماء الذي يعود لك بالحياة
والمعروف دوماً بأن حدائق العالم تحتوي على كراسي للزوار المرغوب بقاؤهم
و في نفس الوقت ترى صناديق القمامة منتشرة في أرجائها لرمي الغير مرغوب فيه
فأنت و حديقة قلبك والأوراق و الأزهار التي في أشجارها لكم الحق في تحديد مكان من يدخل حديقتك
فإن كان مزارعاً يصب الماء في أرضك فأعطه كرسياً يرتاح على جنبات قلبك
و إن كان كالعاصفة الرملية التي تدمر أوراقك و أزهارك فلا تجعل الخريف يدخل إلى قلبك بسببه
فقط إجعل له مكاناً في صندوق القمامة التي سوف تخرج بلا محالة من محيط حديقتك إلى حيث تنتمي
و ستعرف بعدها بأن صديق الخير هو كالمزارع الذي دوماً يكون سبباً في زرع ثنايا قلبك بالزهور
و ستعرف بعدها بأن صديق السوء هو كالعاصفة الرملية التي تأكل أوراقك الخضراء و أزهارك...
--------------------------------------------------------------------------------------


بقلمي  Mjsa14 06-05-2008