رحلة بين "غيوم الأنغام" و"عالم الأحلام"


رحلة بين "غيوم الأنغام" و"عالم الأحلام"

 

تحميل الخاطرة بإلقائي الشخصي من هنا:

من هنا
-----------------------------------------------------------------------

القلب يخفق في جسدي.. لا ينفكّ يضخ ينابيع حبك الحارّة..
ولا زال الاسم الذي أحببت يجري في عروق تلك الينابيع..
روحي تجيب على جميع أحاسيسك بصمت العاشقين عند ضياع الكلمات..
فها أنا ذا أحلّق من جديد بين غيوم الأنغام.. و عالم الأحلام..
فكانت الغيوم تسد الطريق أمام عينيّ .. كأنها حبك الذي أغشى بصري..
ولم ألبث حتى تقطعت أجنحتي وسقطت من بينها نحو عالم الحقيقة..
فبعد غلق العيون.. و إقفال الجفون.. و قتل الشجون..
ها أنا ذا أفيق من أرض العجائب.. ليفاجئني الواقع المرير الذي يعيشه سكانه..
لطالما عشت بين ذراعيك الحنونتين و أنت تغرقني حباً و حناناً...
ها أنا ذا الآن أخيّم في غابة ذكرياتي و أنت تضمني إلى صدرك تقول: "خذ ما شئت من الحنان و الحب"!!
إلى أين ذهبت و تركتني خلفك عالقاً في شباك الأوهام و عالم الخيال؟
أصبح الضباب صديقاً لي يحادثني في ظلماته المعتمة بعدما أدرك أنك هجرتني وتركتني!!
فلم يكن يستطيع الإقتراب منّي سابقاً لما عندك من قدرة على صنع البسمة على صفحة وجهي ..
صفحة وجهي التي باتت فارغة بعد فراقك!! فهل عرفت صمتاً يجيب قبلاً؟
فأنا لا أستطيع إلا أن أجيب بالصمت الجارح على كل من يحادثني الآن..
فأنت من علمني معنى العشق و الحب و معنى الوفاء و النقاء..
فقد كنت دوماً أرى هذه الأشياء في عينيك التي برقت في سماء حياتي..
فقد مرّ الزمان .. و المحتوم يحصل بما كتبه لنا القدر..
فقد دفنت في قلوبنا قبل أن تدفن تحت التراب..
جدي..
كنت الشمعة التي تحرق نفسها لتضئ ظلماتنا..
فلا يمكنني التعبير عن مقدار الظلام في حياتي بعدك..
فالظلام أصبح لا يهوى أحداً سواي.. و لا يحب أحداً دوني..
جدي..
أنا أفتقدك في كل لحظة تمرّ عليّ من دونك..
و أرجو من الله أن يرزقني رؤيتك في جنان الخلد مرة آخرى..
مع نبيه و وصيه و ابنته وريحانتاه و ذريته المعصومين المنتجبين عليهم أفضل الصلوات و السلام..


-----------------------------------------------------------------------

بقلمي Mjsa14

10/3/2009