صلاة ميلاس

 

 

صلاة ميــــــــــــلاس

 

مقدمة:

 

كتب هذه الصلاة الأب جبرائيل مالك اليسوعي مؤسس حركة ميلاس ليعبّر من خلالها عن نهج الحركة ومفهوم إلتزامها بالعقيدة المسيحية وكيفية تطبيقها عملياً. وبذلك يتذكر الأعضاء هذا النهج وهذا الإلتزام في كل مرّة يتلونها. وهي مكتوبة بشكل مرطز جداً مملوء بالمعاني الحقيقية والعميقة التي يتوجب على كل مسيحي الإلتزام بها وقطع العهد والعزم على تطبيقها في حياته اليومية. 

 

الصلاة:

 

أيّها الرب يسوع ...

أنتَ الطّريقُ والحقُّ والحياة ...

مخلّصُ العالم، وكلّ إنسانٍ شخصيّاً وبالذّات ...

 

v    أعطني أن أدخل دائماً أكثر فأكثر في "الطّريق"، أي في المحبّة، ففي الصليب، الذي هو اختيارٌ حرٌّ للخروج من الذّات، إختيارٌ طوعيّ لعطاءِ الذّات بكاملها إليك يا يسوعُ ابن الإنسان ، ربّنا وإلهنا ، الذي يجب أن أراه وأخدمه في كلّ قريب محتاج، خصوصاً على الصّعيد الروحي، حتى إذا كان كان هذا القريب هو عدوٌّ لي...

 

v    أعطني أن أتعرف أكثر فأكثر إلى "الحقّ"، أي إلى النور فإلى الإيمان ... الذي هو أكثر من مجرّدِ ثقةٍ بك، إنه "المعرفة"، والمعرفة هي قبولُ العقلِ والإرادةِ باختيارٍ حرّ لما تكشفه لنا من أسرارِ الله وأسرارِ الإنسان، في ، وبواسطة كنيستك حيثُ أنت حيٌّ فيها...

 

v    أعطني أن أنمو أكثر فأكثر في "الحياة"، أي في الخلاص، ففي الفرح:

·        تخلّصُني من الجهل لتدخلَني في المعرفة...

·        تخلّصُني من قيودي لتدخلَني في الحرّية...

·        تخلّصُني من صراعاتي الداخلية لتدخلَني في الوحدة معك... وبقدر ما هي معك تكون مع نفسي و مع قريبي...

·        تخلّصُني من اضطراباتي لتدخلَني في السّلام، سلامِك أنت ...

أي تخلّصُني من بؤسي ومن "تعتيري" لتدخلني في الكمال الذاتي،،، في كمال الفرح، فرحك أنت بالذات.

 

v    وهكذا، بنعمتك، وبك، ومعك، وفيك، سأكون دائماً أكثر فأكثر:

·        إنساناً مصلوباً وبالتالي قائماً من الموت...

·        مصلوباً للعالم، وقد ضحّى وزهد بالعالم...

·        مصلوباً للإنسان القديم ... وقد أماته في جسده و في عقله ...

·        قائماً، متحوّلاً إلى إنسانٍ جديدٍ يحيا لك يا من مات وقام من أجلي ...

 

v    فأُصبح لك شاهداً حقيقيّاً ... مجاهداً حقيقيّاً ... رجلُ نورٍ وقوّةٍ في الإيمان والرجاء والمحبّة ... وبقوّة نور ونار الروح القدس، أقدِّم نفسي طوعاً للخدمة الروحيّة لكلّ الناس، الذين هم أخوتي بك، أيها الإبن الوحيد والمخلّص الوحيد ، وذلك من أجل مجدٍ أكبر وأعظم لله أبينا السماوي.

 

v    وهكذا ستعطني دائماً أكثر فأكثر، أن أنموفيك، لأستطيع من خلال حقّ حريّة المعتقد والتنافس الرّوحي، أن أبشّر بك، إن بالكلمة وإن بالممارسة الحياتية، فتعطيني أن أجذب إليك أخوةً جدُدٌ شهودٌ حقيقيّون لك أيها المسيح، فنحيا جميعاً مشعّين بكل حرّية فرحَك المتدفق من صليبك المحيي إلى الأبد.

 

آمـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــين.

 

 

Retour à la page d'acceuil