هل حقا قام يسوع من الموت

هل قام يسوع حقيقة من بين الأموات؟


نتساءل عمّا سيحدث لنا بعد الموت. فعندما يموت شخص حبيب لنا فإننا نأمل أن نراه مرة أخرى بعد أن يأتي دورنا. وهذا يجعلنا نتساءل هل سيكون لدينا فرصة لم الشمل مع الذين أحببناهم؟


نعود لما علّمنا إياه يسوع عن أن الحياة لا تنتهي بعد موت أجسادنا. وقدم هذه المعادلة المذهلة قائلاً: "أنا هو القيامة والحياة. فأولئك الذين يؤمنون بي، وعلى الرغم من أنهم يموتون مثل كل الناس، سوف يعيشون مرة أخرى". ووفقا لشهادة تلاميذه، وهم شهود العيان الأقرب إليه، فقد أظهر يسوع سلطته على الموت بقيامته من بين الأموات بعد أن صلب ودفن لمدة ثلاثة أيام. وهذا هو الإيمان الذي أسس المسيحية على رجاء القيامة منذ ما يقرب من 2000 سنة. فقد كتب أتباع يسوع انه ظهر لهم على قيد الحياة بعد صلبه ودفنه، ولمسته أيديهم قائلين أن ليس فقط رأته أعينهم، بل أنهم أكلوا معه وقضوا معه 40 يوما .


فهل يمكن أن يكون ذلك مجرد قصة نمت على مر الزمن، أم أنها تستند إلى أدلة دامغة؟

الإجابة على هذا السؤال هو تأسيسي للعقيدة للمسيحية. لأنه إذا فعلاً قام يسوع من بين الأموات، فسوف يؤكد ذلك صحة كل ما قاله عن نفسه، وعن معنى الحياة، وحول مصيرنا بعد الموت

فإذا كان يسوع قام فعلاً من بين الأموات، فهو إذن الوحيد الذي يستطيع إعطائنا أجوبه واضحة عن الحياة بعد الموت. أما إذا كانت قيامة يسوع ليست صحيحة ، فهذا يعني أن المسيحية كلها هي قائمة على كذبة.  


فالإقراربقيامة يسوع هو أمر حيوي للمسيحية. إذ بقيامة المسيح من بين الأموات من قبل الله أصبح لديه تفويض كاملاً وشهادة حقيقية عن هذا الموضوع قبل أي نبي أو زعيم أو قائد ديني آخر. فبوذا قد مات. ومحمد مات. وموسى قد مات. وكونفوشيوس قد مات. ولكن وفقا للدين المسيحي، فالمسيح ما زال حياً.

 

حاول الكثيرون من المشككين دحض قيامة يسوع. وكان جوش ماكدويل أحد هؤلاء المشككين حيث  أمضى أكثر من سبعمئة ساعة في البحث عن دلائل صحة قيامة المسيح فقال:

" بعد كل هذا البحث استنتجت أن قيامة المسيح إما هي واحدة من الأكثر الأمور التي سربت إلى عقول الناس شرا  وخداعاً منذ أي وقت مضى ، وإما هي الحقيقة الأكثر روعة في كل التاريخ."


 فهل قيامة يسوع هي حقيقة رائعة أم أسطورة خرافية؟

لمعرفة ذلك، نحن بحاجة الى ان ننظر بتمعّن في الأدلة التاريخية التي بين أيدينا لنستخلص منها الاستنتاجات الصحيحة. وعليه، فلنبدأ بما وجده المشككون من حجج في أبحاثهم حول القيامة.


الساخرون والمشككون

بكل أسف، لم يهتم هؤلاء بأن يقوموا بدراساتهم لإيجاد الأدلة بروح التجرد والإنصاف. فقد أخذ مثلاً برتراند راسل مأخذاً على يسوع أنه لم يهتم بالوقائع التاريخية. أما المؤرخ جوزيف كامبل، فقد قال بهدوء تام أمام المشاهدين في برنامج تلفزيوني ان قيامة يسوع ليست واقعية بدون ذكر أية أدلة. وقال علماء آخرون مثل جون دومينيك كرواسان في حلقة دراسية عن يسوع  أنه لا يؤمن بقيامة يسوع... المهم أن جميع المشككين قدموا وجهة نظرهم كإستنتاجات منطقية عقلانية ولكن بدون تقديم أية أدلة دامغة لدعمها. لذلك فنحن نسمّيهم الساخرين.

أما المشككون الجديون فهم يحاولون فعلا إيجاد أدلة دامغة على كلامهم قبل أن يؤكدون اعتقادهم بقيامة يسوع.


النبوءة عن الذات

قبل وفاته ، قال يسوع لتلاميذه انه ستحصل خيانة ، وسيلقى القبض عليه وسيحاكم ويصلب، وأنه سيعود إلى الحياة بعد ثلاثة أيام. كانت ذلك نبوءة عن تسلسل لأحداث قادمة صدمت التلاميذ! ماذا كان وراء ذلك؟ هل كان يسوع يؤدي دوراً تمثيلياً على تلاميذه؟ إنه في الواقع كان يعهم بأن موته وقيامته من شأنه أن يثبت للناس (إذا عقولهم وقلوبهم كانت مفتوحة) أنه كان في الواقع المسيح.

ولاحظ الباحث في الكتاب المقدس ويلبر سميث عن يسوع فقال:


"عندما صرّح يسوع بنفسه لتلاميذه بأنه هو نفسه سيقوم ثانية من بين الأموات في اليوم الثالث بعد صلبه، فهل كان يخادع تلاميذه؟ فليس إلا مخبولاً يقول هذا الكلام إلا إذا كان متأكدا من أنه سيقوم من بين الأموات. فليس من مؤسس لأي دين في العالم يجرؤ أي وقت مضى ليقول شيئا مثل ذلك.


وبعبارة أخرى ، حيث أن يسوع أخبر صراحة تلاميذه بأنه سيقوم في اليوم الثالث، فإن عدم قيامته سيجعلهم يشكون في كل تعاليمه وأقواله، لذلك لم يكن ليقول هذا الوعد إلا إذا قان متأكداً من حقيقة ما سيحصل.لان يسوع قال لتلاميذه بوضوح أنه سيرتفع مرة أخرى بعد وفاته.


وفاة بشعة ... وبعد ؟

كما تنبأ يسوع ، انه تعرض للخيانة من جانب واحد من تلاميذه ، وهو يهوذا الاسخريوطي.، فالقي القبض عليه. وفي محاكمة صورية في ظل الحاكم الروماني  بيلاطس البنطي ، أدين بالخيانة وحكم عليه ليموت على الصليب الخشبي. وقبل أن سمر على الصليب ، تعرض للضرب المبرح بكرباج روماني ذو تسعة ذيول ، و أسواط مع قطع من العظام والمعادن التي من شأنها أن تمزق الجسد. وكان مرارا وتكرارا يتعرض للكم والركل والبصق عليه.

 

ثم باستخدام مطارق سمر بمسامير في معصميه وقدميه. ثم صلب بين اثنين آخرين من اللصوص المدانين.

علق يسوع هناك ما يقرب من ست ساعات. ثم ، في تمام الثالثة بعد الظهر ، و هو نفس الوقت بالضبط الذي كان يجري فيه احتفال التضحية بخروف الفصح كذبيحة الخطيئة عند اليهود - صرخ يسوع ، "قد أكمل" (في الآرامية) ، ومات. فجأة السماء المظلمة وهز الأرض زلزال شديد.


بيلاطس يريد التحقق من أن يسوع قد مات قبل السماح ليدفن جسده المصلوب. لفأدخل حارس روماني الرمح في جنب يسوع. وكان مزيج من الدم والمياه التي تدفقت منه إشارة واضحة على أن يسوع كان ميتا. ثم أنزل جسد يسوع عن الصليب ودفن في قبر يوسف الرامي. فختم الحراس الرومان القبر وأمنوا حراسة عليه لمدة 24 ساعة.


وفي الوقت نفسه ، كان تلاميذ يسوع في حالة صدمة وتشتت وهلع، وضربهم الشك بأن السيد المسيح قد أرسل من قبل الله إذ لم يقتنعوا كيف بسمح الله للمسيح بأن يتعذب ويموت؟ فففقدوا الأمل وضربهم الحزن واليأس.


حدث شئ ما

ولكنه لم يكن نهاية المطاف. فالواقع أن حركة يسوع لم تختفي نهائياً (واضح) ، والمسيحية في الواقع قائمة حتى اليوم وتمثل أكبر دين في العالم. لذلك ، علينا أن ندقق فيما حدث فعلا بعد أن أنزل جسد يسوع عن الصليب ووضع في القبر.


في مقالة نيويورك تايمز ،استشهد  بيتر ستينفلز بالأحداث المذهلة التي وقعت بعد ثلاثة أيام من موت يسوع:

"فبعد وقت قصير من إعدام يسوع، حيث كان  اتباعه مشتتين ومشوشين يعتريهم الخوف والرعب ويأكلهم الشك والريبة في كل ما قاله يسوع بسبب موته ودفنه، نجدهم فجا’ة بعد حين مبشرين شجعان يجاهرون بتعاليم يسوع القائم من الموت وبملكوته غير عابئين بأي اضطهاد أو موت حيث نجحوا في تبشير بلاد عديدة وغيروا ديانات امبراطورات عريقة ... فماذا حدث؟؟؟    هذا هو السؤال الذي علينا الإجابة عليه مع التحقق من الوقائع.

 

لا يوجد سوى خمسة احتمالات معقولة لتفسير قيامة يسوع المزعومة ، كما صورت في العهد الجديد :

 

1.      السيد المسيح لم يمت حقا على الصليب.

2.     "القيامة" كانت اكذوبة نتيجة وجود مؤامرة.

3.      كان التلاميذ يهلوسون.

4.      التفكير الأسطوري.

5.      ما حدث حدث حقا.


دعونا نعمل في طريقنا من خلال هذه الخيارات والتي ترى واحدة يناسب حقائق


هل مات يسوع فعلا على الصليب؟

كان يسوع شخصياً مصلوباً أمام الآلاف من شهود العيان اليهود ةالجنود الرومان. لذلك فمن الواضح من الأدلة التاريخية والطبية أن يسوع قد مات. ... خاصة أن الرمح الذي طعن به بين اضلاعه مزق القلب والرئة، الأمر الذي أكد وفاته. ولكن المشككين يقولون ان ذلك حدث منذ 2000 سنة، لذلك يطلبون تأكيداً آخر.
نجد ذلك في تقارير المؤرخين الغير المسيحيين في وقت قريب من حياة يسوع، حيث ذكر ثلاثة منهم موته

على الصليب وهم:

• لوسيان (c.120 – 180) حين أشار الى يسوع بانه الفبلسوف الذي صلب.

• جوزيفوس (c.37 - c.100 م) ، الذي قال "في هذا الوقت ظهر يسوع ، رجل حكيم ، لأنه كان الفاعل لأفعال مدهشة. عندما حكم عليه بيلاطس بالصلب بعد أن اتهمه الرجال القياديين بيننا ، وسلم ، ولكن أولئك الذين أحبوه لم يتوقفوا عن إكمال مسيرته

• تاسيتوس (سي 56 - c.120 م) ،الذي كتب:  "كريستوس ، الذي منه كان مصدر التسمية، عانى العقوبة القصوى... على يد النائب لدينا بيلاطس البنطي".

في الواقع ، ليس هناك سرد تاريخي من المسيحيين ، والرومان ، أو اليهود ان الخلافات حول موت يسوع أو دفنه. حتى كروسان المشكك في القيامة يوافق على أن يسوع عاش ومات حقا، وأنه من المؤكد صلب حتى الموت على الصليب.

 وفي ضوء هذه الأدلة ، يبدو أننا على أسس جيدة لدحض  البند الأول من الخمسة خيارات المطروحة.لدينا.

Listen


مسألة القبر الفارغ

لم يشكك أي مؤرخ في أن يسوع كان ميتاً عندما أنزل عن الصليب.. ومع ذلك ، فقد تساءل العديدون عن كيفية اختفاء جسد يسوع من القبر. فقد ظن الإنجليزي الصحافي الدكتور فرانك موريسون في البداية أن القيامة إما خرافة أو خدعة ، وبدأ أبحاثه التي دونها في كتاب لدحض قيامة يسوع، والذي أصبح مشهورا ولكن لأسباب أخرى غير القصد الأصلي ، كما سنرى.

بدأت موريسون بمحاولة ايجاد حل لقضية لقبر الفارغ، والذي تعود ملكيته لمجلس السنهدرين، والذي كان يوسف الرامي عضواً فيه. وفي إسرائيل في ذلك الوقت ، ليكون الشخص عضواً في هذا المجلس يجب أن يكون من الشخصيات المرموقة جداً. لذلك فإن يوسف الرامي هو شخص حقيقي معروف لدى الأسرائيليين. وإذا كان غير حقيقي لكان استفاد اليهود من ذلك مباشرو ودحضوا قصة الدفن والقيامة من اساسها. إذن فإن قبر يوسف الرامي هو محدد وفي مكان معروف لا يمكن إنكاره.  لذلك فإن أي افتراضات بأن جسد يسوع دفن خلسة في الحقل ولم يدفن في هذه المقبرة هي مرفوضة وغير مقبولة.
وهنا يتساءل موريسون لماذا لم يسوق أعداء يسوع فكرة "القبر الفارغ" لتستمر إذا لم يكن ذلك صحيحا، حيث سيكون اكتشاف جثة يسوع في الحقل كشفاً فاضحاً للمؤامرة برمتها، حيث من المعروف تاريخيا أن أعداء يسوع اتهموا تلاميذه بسرقة الجسم ، وهو اتهام واضح يستند على الاعتقاد المشترك بأن القبر كان دائماً فارغاً منذ البداية ولم يدفن فيه أي جسد.


وهنا يقول الدكتور بول ل. ماير ، أستاذ التاريخ القديم في جامعة ميشيغان الغربية ، "إذا كانت جميع الأدلة درست بعناية إلى حد ما ، فهناك ما يبرر الاستنتاج بأن القبر الذي دفن فيه يسوع كان فارغا صباح عيد الفصح الأول. وليس هناك أي دليل حتى اليوم يدحض هذا الواقع.


فوجئ قادة اليهود ، واتهمواالتلاميذ بسرقة جسد يسوع. ولكن كانت هناك فرقة لحراسة القبر 24 ساعة مؤلفة من 4 الى 12 عنصر. فكيف يمكن سرقة الجسد من القبر مع مثل هذه الحراسة المشددة في حين أن فتح القبر يتطلب دحرجة حجرين ضخمين على بابه؟ إنه من المستحيل على أي شخص التسلل خاسة عبر الحرس الروماني ودحرجة أحجار وزنها يزيد على ثنين طن. ومع ذلك فإن الحجر دحرج فعلا، وجسد يسوع لم يكن موجوداً.


وهنا يقول توم أندرسون ، الرئيس السابق لجمعية المحامين كاليفورنيا الابتدائية :إذا كان جسد يسوع في أي مكان آخر غير القبر لتمكن أعداء يسوع من العثور عليه فوراً وإعلان أن قصة القيامة هي مزورة. ويلخص كلامه فيقول:
"مع حدوث تزوير كبير بهذا الحجم، ألا يظن أنه ليس من المعقول أن يسجلة أحد المؤرخين ، أواحد شهود العيان ، أواحد الخصوم بأنه قد رأى جسد المسيح في مكان ما وأنه لم يكن في هذا القبر ولم يقم كما يزعمون؟... ولكن وصمت التاريخ عن أي من هذا الإدعاء يصم الآذان، خاصة عندما يتعلق الأمر بشهادة ضد القيامة التي هي جوهر العقيدة المسيحية".

 

لذلك ، ومع وجود قبر فارغ معروف المكان بوضوح، و مع انعدام الأدلة أو شهادة أي مؤرخ أو أي شخص التي تثبت سرقة جسد يسوع، فقد قبل  موريسون فكرة اختفاء جسد يسوع من القبر من دون أن يفهم كيف.


هل سرق القبر؟

يتابع موريسون تحقيقاته ، فبدأ في دراسة الدوافع وراء أي عمل لأتباع يسوع. إذ كانت فكرة القيامة قائمة على سرقة جسد يسوع.. ولكن إذا كان الأمر كذلك ، كيف يمكن حساب واحد لجميع المظاهر وذكرت ليسوع من الأموات؟ وقد كتب المؤرخ بول جونسون في تاريخ اليهود فقال:"ما يهم هو ليس ملابسات وفات يسوع، المهم هو تسجيل الإعتقاد بإصرار وعلى نطاق واسع جداً حقيقة أنه قام فعلا من الموت .

من المؤكد أن القبر كان فارغاً، ولكنه لم يكن مجرد عدم وجود الجسد هو الحافز والدافع الشديد الذي حث التلاميذ على التبشير بقيامة يسوع بهذا الحزم واليقين خاصة إذا كانةا هم من سرقوا الجسد!!!. لابد أن يكون قد حدث شئ غير عادى  يمكن أن يكون لها أتباع يسوع المجلفن '(خاصة إذا كانوا هم الذين سرقوا منه). يجب أن يكون حدث شيء غير عادي أدى بهم الى وقف الحداد، واندفاعهم بلا خوف وبكل جرأة ليعلنوا أنهم شاهدوا يسوع على قيد الحياة.

كل تقارير شهود العيان تؤكد أن يسوع ظهر بالجسد فجأة لأتباعه ، وللمرأة أولا. وتساءل موريسون، إذا كان من مؤامرة، فلماذا كانت فكرة طهوره الى المرأة أولا؟ ففى القرون الأولى كانت المرأة ثانوية وليس لها حقوق ولا شخصية ولا كينونة. لذلك قال موريسون، إذا كانت المؤامرة مدروسة لتنجح، لما وضعت المرأة كأول من رأى يسوع بالجسد مرة أخرى على قيد الحياة، بل كانوا اختاروا رجلا. ومع ذلك سمعنا أن المرأة لمسته ، وتحدث معه ، وكانت النسوة أول من عثر على القبر فارغاً.
في وقت لاحق ، وفقا لروايات شهود العيان ، رأى كل التلاميذ يسوع في مناسبات منفصلة أكثر من عشر مرات. وكتب الباحثون أنه أراهم يديه ورجليه وقال لهم أن يلمسوه، كما يقال انه أكل معهم. ، وبدا في وقت

لاحق على قيد الحياة لأكثر من 500 اتباعه في مناسبة واحدة.

وذكر الباحث القانوني جون وارويك مونتغمري ، "في سنة 56  م  كتب بولس الرسول يقول أن أكثر من 500 شخص قد رأى يسوع القائم من الموت وأن معظمهم لا يزال حيا (1 كورنثوس 15:06 وما يليها). يقال أن المسيحيين أضافوا هذه الرواية ليبشروا أولئك الذين قد يكون غير ثابتين جيداً في إيمانهم. ولكن عالما الكتاب المقدس غايسلر وتوريك لم يوافقا على ذلك قائلين "اذا لم تحدث القيامة ، لماذا يعطي الرسول بولس مثل هذه القائمة المفترضة من شهود العيان؟ أذ أنه بذلك يفقد مباشرة كل مصداقية مع قرائه الكورنثيين من جراء كذبة بهذا الشكل الصارخ ".

 

وشرح بطرس في حشد في قيصرية لماذا كان هو والرسل الأخرين جدا مقتنعين يأن يسوع كان حياً بينهم. فقال نحن الرسل شهود  على كل ما فعله في جميع أنحاء إسرائيل وفي القدس. حيث أسلموه للموت على الصليب، ولكن الله أقامه من الموت إلى الحياة بعد ثلاثة أيام... وكنا نحن أولئك الذين أكلوا وشربوا معه بعد ان قام من الموت.


(اعمال 10:39-41)

 

مشكك حتى النهاية

كما لو أن تقارير شهود العيان لم تكن كافياة لتحدي شكوك موريسون ، فقد كان مترددا حول فهم سلوك التلاميذ.

ولكن الحقيقة التي ادهشت المؤرخين وعلماء النفس ، والمتشككين على حد سواء هو أن هؤلاء التلاميذ الـ 11، والجبناء والضعفاء سابقاً، أصبحوا فجأة على استعداد لمواجهة المهانة والتعذيب والموت. فقد استشد جميعهم إلا واحد في سبيل الشهادة عن حقيقة القيامة. فهل يعقل أن يستشهد إنسان من أجل كذبة؟ عالمين أنهم هم الذين سرقوا الجسد؟؟؟  فإن الرجال يموتون من أجل ما يعتقدون ليكون صحيحا ، فإذا كانوا على علم بأنه زائف لما فعلوا ذلك. لذلك فمن المؤكد ان تلاميذ يسوع تصرفوا بمصداقية كاملة بطريقة تنسجم مع إيمان حقيقي بأن زعيمهم كان على قيد الحياة وذلك لمدة 40 عاما.


هل كان التلاميذ يهلوسون؟

في بعض الحالات برى بعض الناس في بعض الأحيان "رؤية" للأشياء التي يريدون رؤيتها، في حبن أنها ليست موجودة حقا. من هنا جاءت فكرة بعض المشككين من أن التلاميذ أصيبوا بالذهول خلال صلبه، مما حرك رغبتهم في أن يروا يسوع على قيد الحياة في حالة من الهلوسة الجماعية. فهل هذا سبب معقول؟

وسئل عالم النفس غاري كولينز ، وهو الرئيس السابق للجمعية الأمريكية للمستشارين المسيحيين ، حول إمكانية حصول هلوسة جماعية وراء سلوك التلاميذ الذي تغير فجأة تغيرا جذريا. فقال كولينز أن الهلوسة هي حوادث فردية. بحكم طبيعتها، وهي لا تحدث جماعياً. فلا يمكن إلا لشخص واحد أن يرى هلوسة ما. وعليه فلا يمكن لرؤية معينة أن تحدث على شكل هلوسة لمجموعة من الناس في نفس الوقت.

إن الهلوسة هي حالة يمكن أن يصاب بها أي شخص يشكل منفرد. فبين كل 500 شخص عادي، يمكن حدوث حالات عرضية من الهلوسة على الصعيد البصري أو السمعي أو اللمسي. إلا أنه، في علم النفس من الهلوسة ، فإن الشخص الذي يتعرض لحالات الهلوسة يجب أن يكون في حالة ذهنية معينة حيث تحثة رغبة شديدة في رؤية أو سماع أو لمس ذلك الشخص الذي يريدونه. يتوقعون ،

 

 

 

Comments