5th COLLECTION

 
 
المجموعة الخامسة

 

شروحات ومعلومات تاريخية هامة لحياتنا المسيحية
 
 
 
 
 
 
 

 

مقارنة سريعة للاناجيل الاربعة ومصدرها

 

 

(شرح للأب مالك في اجتماع الجمعة 3 ك2 1986)

 

 

تسمى الاناجيل الثلاثة الاول : متى ومرقس ولوقا بالاناجيل "الازائية" أي "Synoptique" وتقرأ عبر السنين على التوالي كالاتي :

 

·        سنة A للقديس متى

·        تليها سنة "B" للقديس مرقس

·        تليها سنة "C" للقديس لوقا

·        اما انجيل القديس يوحنا فيقرأ على مدار السنين كلها

 

ولهذه الاناجيل الثلاثة مصدر تاريخي واحد كان في الواقع عن طريق "التداول" الحاصل في ذلك الزمان . فكانت القصص المختلفة تتداول على السن من عاصرها وعايشها من الناس والقديسين. أمّا النص الآرامي الاصلي فغير موجود ولم يكتب، وعليه فنحن لا نعرف بالتحديد الكلمات التي قالها يسوع بلغته الآرامية.

لذلك قال احد العلماء الالمان ان مصدر الأناجيل هو واحد ، سماه "Q"، أي الناتج عن تداول القصص على السن من عايشوها، (والذي سميناه مصدر "Q") ، إلا أن نص كل إنجيل فقد كتب بحسب الفئة الموجه اليهم من الناس. لذلك كان المصدر "Q" يتغير في الاسلوب ليناسب عاداتهم وتقاليدهم وعلومهم:

فنجد أن متى (اليهودي) يعطي اهتماماً اكثر وتركيزاً اكبر على تفاصيل خاصة بالعقيدة اليهودية،

اما لوقا (الوثني) فأعطى تفاصيل خاصة بغير اليهود ، أي للوثنيين ، لكونه درس الفلسفة الافلاطونية .

اما مرقس فروى نفس المعلومات بأسلوب "قصصي" الى الناس عموماً ، همه ابراز بشارة الخلاص . فكان انجيله بأسلوب "الحكواتي"

 

اما يوحنا، فهو الوحيد الذي كتب انجيله كشاهد عيان شخصي . لذلك نجد في انجيله اعمالاً واقوالاً للسيد المسيح لم تذكر في الاناجيل الثلاثة الاخرى .

 

وجدير بالذكر ان عدة اناجيل اخرى "محرفة" ولا تعترف بها الكنيسة الكاثوليكية ظهرت واندثرت منها : انجيل بطرس ، وانجيل برنابا وغيرها . فإنجيل برنابا مثلاً هو انجيل سخيف جداً كتبه شخص مسلم ادعى انه اعتمد واهتدى الى الدين المسيحي ، الا انه اصبح يضيف معالم البيئة الاسلامية الاسبانية في القرن "الخامس عشر" الى قصص المسيح قبل خمسة عشر قرناً ، مما جعل انجيله مفضوحاً في جديته ، وسخيفاً  في مضمونه . وقد اطلق الرجل على انجيله اسم "الانجيل الحقيقي" ، ترجمه الى العربية شخص اسمه خليل سعاده ، (والد انطوان سعاده) .

 

 

 

 

 

الفكر المانيئي

 

 

 

(شرح للأب مالك في رياضة روحية بتاريخ 24 شباط 1985)

 

 

أساسه شخص فارسي اسمه "ماني"، يبشر بوجود الهين: واحد للخير والآخر للشر. وكانت هذه الحقبة بعد ظهور المسيح وقبل ظهور الإسلام، وقد لقي هذا التفكير تجاوباً في العالم بسبب تفسيره المباشرلوجود الخير والشر، وهو التفسير الذي كان يطلبه الكثيرون.. لذلك جاء الرد على هذا الفكر في قانون الإيمان المسيحي في المجمع النيقاوي سنة 325 بأننا نؤمن بإله واحد وليس إلهين كما كان سائداً بسبب الفكر المانيئي.

(أما تفسير الخير والشر فراجعه في مكان آخر من هذا الكتاب)

 

 

 

 

 

البدعة الأريوسية

 

كان آريوس (256 - 336 م )  مواطناً ليبيا، وكانت ليبيا تابعة لكنيسة الأسكندرية والأقباط. لذلك كان ميسحيو ليبيا يسوّون أقباط ليبيا، حيث كان آريوس واحداً منهم. إلا أنه وبكل أسف، فقد أستطاع آريوس صاحب أكبر هرطقة فى التاريخ فى القرن الرابع الميلادى أن يقسم العالم المسيحى الى فكرين.

 

من هو آريوس

كان آريوس (256 - 336 م ) مواطناً ليبياً , تلقى تعليمه اللاهوتى فى أنطاكية فى مدرسة لوقيانوس. وعندما ذهب إلى الأسكندرية وخدم فيها سامه بطريرك الأسكندرية شماساً. والتفصيل أنه فى عام 285م اصدر البطريرك قراراً بان جميع الذين أُجبروا على عبادة الأوثان (وكانوا قد ضعفوا وأفقدهم التعذيب الشديد شعورهم وإحساسهم بالمسيحية فأنكروا المسيح)، يقبلون مرة أخرى كرعايا فى الكنيسة (بدون فحص أو قصاص أو عقاب بدنى أو روحى) . ومن المعتقد أن يكون آريوس الذي بخر للأوثان واحداً منهم. فقد ذهب إلى البطريرك واعلن خضوعه وندمه، فقبله ورسمه شماساً ورقّى لوظيفة واعظ لفصاحتة وقدرته على الخطابة. وكان آريوس يستشهد في اقوالة باقوال الفلاسفة، ويتبنى أفكار بعضهم، الأمر الذي جعله بحيد وينحرف عن الخط الكنسى العقائدي الأساسي الذي أتبعته كنيسة الأسكندرية فى تعليمها. فبدأ في نشر بدعته الجديدة فى المسيحية. لذلك عاد البطريرك عن قراره وجرّده من وظيفته وأصدر قراراً بحرمانه من الوعظ. 

 

ولكن وللأسف، عندما جاء البطريرك أرشيلاوس، صفح عنه وأعاد سيامته مرة أخرى كاهناً وسلمه كنيسة بوكاليا، وهى كنيسة الإسكندرية الرئيسية فى ذلك الوقت، ممأ أعطاه شهرة كبيرة. فجمع الأتباع الكثيرين بفضل موهبتة الفذة في الوعظ والخطابة . وكان مزهوا بنفسه متفاخراً بقدراته الأنسانية التي لم يطوعها فى وداعة القديسيين، فتخطى تفكيره وتحليله البشري قواعد الإيمان.

 

وعندما أراد أن يبشر الوثنيين سقط فى هرطقته، حيث جاء لاهوته حصيلة فكرفلسفى لاهوتى عقلانى وليس استمراراً لإيمان الكنيسة العقائدي الأساسي.

 

ما هو فكر آريوس

كما سبق أن ذكرنا فقد كان آريوس ذو موهبة فى الخطابة فصيحاً بليغا قادرأ على توصيل أفكارة بسلاسه بين العامة والمفكرين. فنشر افكاره عن المسيح مستغلاً مركزه كشماس وواعظ فى الأسكندرية. ولم تكن فكرته عن المسيح هي من بنات أفكاره أصلاً، فقد أستهواه الفكر الفلسفى اليهودى الناتج عن فكر فيلون اليهودى، كما تأثر بالفكر الوثنى القادم من أفلاطون، فمزج هاتين النظريتين وألبسهما لباساً مسيحياً بإستغلال آيات من الإنجيل لتأييد فكرته بنصوص من الكتاب المقدس أعتقد أنها ساندت رأيه.

 

فكان آريوس يقول بأنّ الكلمة ليس بإله، بل بما أنه "مولود" من الله الآب فهو لا يُشاركه طبيعتهِ، بل تقوم بينهما علاقة "تبنّي"، فالكلمة إذنً ليس بأزليّ بل هو مجرد خليقة ثانويّة و خاضعة لله.

 

 

وكان تعليق البطريرك أثناسيوس عن آراء آريوس " بأنها آراء وثنية " وهي كفر وزندقة، لذلك حُرِمَ آريوس وأنصاره في المجمع المسكونّي النيقاويّ الأوّل عام 325، وعلى إثره نُفيَ. ولكن هذا لم يمنع هذه البدعة من التوسع جغرافياً ومن استخدام أصحابَها لأغراضٍ سياسيّة.

 

وفي عام 334 أعادَ الأمبراطور قسطنطين آريوس من منفاهُ. وبسبب نفوذ بعض الشخصيات المهمة كأسقف القسطنطينية أوسابيوس النيقوميديّ والأمبراطور كوستانتيوس الثاني أصبحت هذه البدعة حتى عام 359 ديناً رسمياً للأمبرطورية الرومانية.

 

رد فعل الأريوسيون حول قرارات المجمع النيقاوي


أنقسمت فيما بعد الآريوسية الى عدة طوائف لنفس البدعة وهي :

 

الطائفة الأولى: جماعة أولى أقرت بصحة قانون الإيمان النيقاوي رغم تشكيكهم بمساواة الابن للآب في الجوهر ودعي هؤلاء بأشباه الآريوسيين.

 

الطائفة الثانية: جماعة ثانية طعنت في صحة قانون الإيمان النيقاوي معتبرة أن طبيعة الابن هي مختلفة تماماً عن طبيعة الآب.

 

الطائفة الثالثة: جماعة ثالثة تعتقد بأن الروح القدس هو أيضاً خليقة ثانوية.


 

ومع صعود فالنتِس عام 361 إلى العرش بدأت الأمور تعود إلى مجراها الطبيعي كما أقرّ في مجمع نيقيا المسكوني. وقد أعلن فيما بعد أن الإيمان النيقاوي عام 379 هو الإيمان القويم والدين الرسميًّ للإمبراطورية بفضل الإمبراطور ثيودوسيوس. قم تثبَّت هذا الإيمان في المجمع المسكوني الثاني في القسطنطينية عام 381.


 

إلا أنه بالرغم من كل ذلك فقد استمرت البدعة الآريوسية موجودة لقرنين من الزمن، خصوصاً بين الشعوب الجرمانية التي كانت قد بُشِّرَت عن يد مُرسَلين آريوسيين.

 

 

 

 

 

 

مار مارون والمارونية

                                                

 

كانت الكنيسة في أواخر القرن الثالث تعاني من انشقاقين أساسيين، أحدهما عقائدي والآخر رئاسي.

 

فالإنشقاق العقائدي كان محتدماً بين الكاثوليك الذين آمنوا بمساواة الإبن للآب في الجوهر، وبين الأريوسيين الذين اعتبروا الإبن مخلوقاً منذ الأزل، وهو أقل من الآب منزلة.

 

أما الإنشقاق الرآسي، فكان بين المنتمين الى الكرسي الرسولي في روما، وبين المنتمين الى أسقف القسطنطينية (الذين سموها روما الجديدة)، معتبرين أن القسطنطينية هي مرجع الكنائس الشرقية.

 

في هذه الأجواء المتناقسة نجد في سوريا شعباً من أصل آرامي يُكوّن طائفة هي الطائفة السريانية. وكان ينمو بالروح بكل قوة وصلابة متخذاً موقفاً ثابتاً من هذه الصراعات، فاختار الإنتماء الى الكاثوليكية، اي الى الكرسي الرسولي في روما، ورافضاً لكل تدخل بيزنطي أو يوناني في أمور الدين كما كان ذلك لحقبة من الزمن. فاستقلت كنيستهم عن الكنيسة الأريوسية في أنطاكية وأصبحت المرجع النهائي لهم.

 

وكان تمسك الشعب السرياني بالعقيدة عميقٌ جدا من الناحية النظرية والممارسات العملية.

فظهر من بينهم قديسون عظماء أمثال مار افرام وغيره، وانتهج الكثيرون منهم حياة النسك والرهبنة... الى أن ظهر ناسك متميز بقداسته النادرة وتقشفه الشديد، قاضياً أيامه تحت السماء، راكعاً متعبداً ومجتهداً في الصلاة، غير عابئ بالبرد أو العواصف أو المطر أو الثلوج أو الشمس أو قيظ السماء، إذ كان تنسكه في العراء ليلاً نهاراً، صيفاً شتاءاً. كان اسم هذا الراهب "مارون"، وكان قدوة لكل من راقب حياته فاقتدى بها.

 

تتلمذ على يده الكثيرون، فانتهجوا طريقته، وأصبح العديد منهم رهباناً أونساكاً.

 

والحقيقة أن ليس لدينا مصدر صريح مباشر عاش مع مار مارون ليخبرنا عن دقائق حياته، وإنما استنتجنا حياته وسيرته بواسطة كتاب "سيرة النساك" الذي كتبه اسقف أنطاكية ثيودوريطس سنة 458، وهو الذي لم يعرف مار مارون شخصياً وانما استقى معلوماته عنه بواسطة تلميذ مار مارون القديس يعقوب القورشي، وهو من أهم تلاميذ مار مارون. وزاد في المعلومات رسالة كتبها له القديس يوحنا فم الذهب من منفاه في قوقاز سنة 405 استنتجنا منها أن مار مارون لم يكن ناسكاً فقط وإنما كان راهباً أيضاً.

 

خلاصة الإستنتاجات أدت الى أن مار مارون كان ناسكا وراهبا في السنة 405 ميلادية، ومات سنة 410.

 

عاش مار مارون في منطقة سهلة فوق جبل يسمى جبل سمعان في مقاطعة القورشية في سوريا، تقع حوالي 50 كيلومترا غرب حلب، أي نصف المسافة بين حلب وأنطاكية. وكانت قداسته وممارسته للتنسك هي مصدر للإشعاع الروحي المبهر الملفت للنظر. فاستقطب جميع الناس الذين جاءوا يتأملونه ويأخذون بركته. فكانوا يستفيدون منه روحياً وجسدياً، فقد حصل على يده العديد من العجائب الجسدية باسم يسوع. كما انجذب لنهجه الكثير من التلاميذ، رجالا ونساء، فأرادوا الإقتداء به، جاعلين من الكهوف والمغاور والمرتفعات صوامع يعتصمون فيها من شرور العالم، ويصغون فيها الى عظاته المشجعة.

 

وعندما مات مار مارون كان محاطاً بجمهور غفير من تلاميذه الذين سكنوا قمم القورشية وأوديتها ومغاويرها. وبعد تجاذب فيما بينهم دفن في قرية اسمها "براد" في القورشية حيث شيد على قبره كنيسة تحمل لأول مرة اسم كنيسة مار مارون.

 

وهكذا نجد أن الشعب والمدن والقرى التي عاش فيها مار مارون وهداها الى كلمة الحق كونت التجمع الأوّلي للتعاليم المميزة والنهج الخاص الذي قدمه لهم مار مارون أثناء حياته. وهكذا بدأ يتكون مذهب خاص سُمّي فيما بعد بالمارونية انتسابا الى نهج مار مارون.

 

أما النواة الأساسية للطائفة المارونية، فقد ظهرت عندما أسست مجموعة كبيرة من الرهبان رهبانية منظمة وموحدة باشراف رئيس واحد، أقاموا ديراً كبيراً سمي دير مار مارون ، شيدوه على ضفاف نهر العاصي في سوريا على بعد 50 كيلومتراً الى الشمال الغربي لمدينة حماة. وكان ذلك بعد حوالي خمسون سنة من وفاة مار مارون.

 

ظل هذا الدير في نمو وازدهار حتى أوائل القرن العاشر حيث هدم تماماً في حروب الفتوحات العربية.

 

إلا أنه تمّ في هذا الدير وضع أسس النظام الكنسي والإكليركي للطائفة المارونية على هدى تعاليم القديس مارون. فكان هذا الدير مصدراً للإشعاع والتبشير في مناطق عديدة ونائية من أهمها بلدنا لبنان.

 

وجدير بالذكر أن البعض يتوهم أن الموارنة هم في الأصل مهاجرون من سوريا. والحقيقة هي العكس تماماً. فمعظم الموارنة في لبنان هم من سكانه الأصليبن الذين تم تبشيرهم بالدين المسيحي الكاثوليكي على أيدي الرهبان والنساك تلاميذ مار مارون خلال القرن الخامس. وكان أولهم الناسك ابراهيم القورشي الذي بشر بلاد أفقا والعاقورة وقرطبا ووادي نهر ابراهيم (الذي سمي على اسمه) في جرود جبيل، ثم الناسك سمعان العامودي الذي بشر مناطق الجبّة وبشري وساحل البترون. وبعد ذلك تعزز التبشير بلجوء الكثير من الرهبان الى مناطق لبنان الجبلية منذ القرن السادس على أثر الإضطهاد المستمر لهم من اليعاقبة. فتوسعت مناطق تبشيرهم، واهتدى على أيديهم الكثير من الوثنيين والآراميين والروم والجراجمة، ثم اتحد معهم المردة في النصف الثاني من القرن السابع.

 

وبهذا الإتساع تكاثر عدد المؤمنين جيلاً بعد جيل ولا سيما بعد خراب الدير الكبير في النصف الأول من القرن العاشر، والذي بسببه كانت أكبر هجرة رهبانية الى الجبل في لبنان. وهكذا امتدت رقعة الموارنة ابتداء من الشمال اللبناني جبلاً وساحلاً الى وسطه، مالئين القرى والمناطق بالكنائس والأديرة العديدة ذات النظام الكنسي المرتب حسب الطقس الماروني، فكان لهم بطريركاً ورؤساء أساقفة وأساقفة.

 

جميلٌ جدا أن نجد أن إشعاع قداسة مار مارون منذ البدء كان الشرارة الأولى والسبب الأساسي في تبشير وتكوين شعب بأكمله، يحمل اسمه الى الأبد، وهو الشعب الماروني.

 

إلا أنه مع مرور الزمن، أصبحت قصة مار مارون أمثولة يتمسك ويتباهى بها الشعب الماروني بغض النظر عن دقائق الحقائق التاريخية وقصة قداسة مار مارون، مما جعل المارونية هي وصف لانتماء الناس أكثر منها عقيدة. فالكثرون من الشعب الماروني اليوم لا يعرف تفاصيل عظمة وقداسة حياة مار مارون رغم احساسهم العميق والثابت "بالأسطورة" المارونية، ولا يهمهم أن يقتدوا بأمثولة قداسته ونهج حياته.

 

 

 

 
 

 

تاريخ تكوين لبنان

 

 

(شرح للأب مالك في اجتماع عنايا بتاريخ 7 أيلول 1985)

 

 

إن لبنان هو بلد فريد من نوعه بين الدول العربية الأخرى. إذ له كيان مستقل لم يخلق بعد الحرب العالمية الثانية كما هو الحال في أغلب هذه البلدان مثل سوريا والعراق وليبيا وتونس وغيرها، والتي كانت تتكون من قبائل وجماعات.

 

فقد تكوّن لبنان عبر التاريخ بدون أي علاقة مع الفينيقيين كما هو مشهور ومتداول بين الناس. (فهذه اسطورة ابتدعها ميشيل شيجا منذ القدم)

 

أما تكوين لبنان فكان على الشكل التالي:

 

في سنة 640 شمل الفتح الإسلامي لبنان أيضاً، فأخذ المسلمون الفاتحون الساحل فقط. فالتجأ المسيحيون وغالبيتهم من الموارنة الى الجبال، كذلك الدروز، إذ إنهم رفضوا القبول بالنظام الإسلامي.

كانت الجبال في ذلك الوقت فارغة وغير مسكونة. فاشتغلوا فيها وعمّروها وعاشوا فيها. لذلك، ومنذ ستة عشر قرناً لا نجد في الجبال أي مسلم سني أو شيعي. لا نجد سوى المسيحيين الموارنة والدروز فقط.

 

وهكذا بدأ يتكون لبنان بالتوزيع التقريبي الآتي:

سكن الدروز الشوف والمتن

سكن الموارنة مرتفعات وجبال مناطق الشمال

سكن الإسلام الشيعة ساحل كسروان والساحل الشمالي

سكن الإسلام السنة بيروت والساحل الجنوبي.

 

منذ أيام مار مارون (القرن الرابع) وما بعد، كان المسيحيون قد بدأوا يتوسعون منذ بشري وأنوبين اعتماداً على التبشير، ويمتدون نحو باقي الجبال وحتى السواحل في اتجاه زغرتا والكورة والبترون وكسروان والمتن، في الوقت الذي ظل الدروز في أماكنهم الأساسية دون توسع.

لذلك نجد حتى الآن اسماء شيعية وسنية ودرزية أصبحت مسيحية مارونية في كسروان وغيرها. وكذلك نجد حتى الآن مناطق شيعية في بلاد جبيل، وعائلات درزية في المتن الأعلى.

 

ونظراً لهذا الإنفتاح المسيحي (الموارنة خاصة) مع الغرب وبلدان البحر المتوسط، تعرفت غالبيتهم على مختلف الحرف والمهن. فكان لهم التفوق المهني والثقافي على باقي الجماعات من دروز وإسلام. لذلك طلب الأمير فخر الدين من المسيحيين الذهاب الى الشوف ليستوطنوا فيه ويأخذوا أراض يزرعونها ويمارسون حياتهم فيها. فانتشر المسيحيون في الشوف أيضاً، ومع الزمن، أصبحوا أكثر من الدروز عدداً.

 

(لبنان القديم)  وهكذا يصبح حدود التكوين الجغرافي للبنان القديم (الصغير) هي من أنوبين شمالاً الى جزين جنوباً، ومن فرن الشباك في الشرق الى زحلة في الغرب. وكان كياناً فريداً يضم العديد من الطوائف المتعاشة مع بعضها بجو الألفة والمحبة في جو كامل من الحرية وبخاصة حرية المعتقد.

(لاحظ أن بيروت لم تكن بعد في هذا الكيان)

هذا كان تكوين لبنان القديم والأساسي سنة 1920.

 

إلا أنه الى جانب هذا الكيان "النواة"، كان هناك كيان آخر في مناطق الجنوب والبقاع واقعاً تحت تأثير العقيدة الإسلامية بصورة عامة، والتي لا تعترف بمبدأ الحرية الكاملة وبخاصة حرية المعتقد.

 

(لبنان الجديد) لذلك، وعند تكوين  لبنان الجديد سنة 1920، انضم هذان الكيانان الى بعضهما وكانت مساحتاهما وعدد سكانهما متساويين تقريباّ. لذلك لم يمتزج هذان الكيانان مزجا كاملا، خصوصاً على صعيد حرية المعتقد والحريات العامة، فتعايشا جميعاً جمباً الى جنب، وخلقا اسطورة جديدة تجمعهما، وهي أنهما من أصل فينيقي واحد، وهو طبعاً خطأ تاريخي كبير، إذ ان اللذين هم من أصل فينيقي حقيقي هم فقط مسيحيو السواحل الذين أسلموا لاحقاً أثناء الفتح الإسلامي.

 

أما العامل المشترك الثاني الذي جمع هذين الكيانين فهو تاثير آخر نتج عن تكوين دولة "التجارة"، على أساس أن التجارة هي عامل مشترك هام جدا ميز هذا البلد بصورة خاصة في كل المنطقة. وكان ذلك وبكل أسف أسخف ما يمكن أن يكون لدولة كمثل أعلى تلتقي عليه عقول الناس في هذين الكيانين.

 

وبذلك، ومع الزمن، ظل الكيانان متعايشان  على الأرض يلتقيان على مبدأ التجارة ورواية الأصل الفينيقي الواحد، ولكنهما في الواقع منفصلان في العمق العقائدي... الى أن جاء اليوم الذي أحس الكيان الثاني بتزايد عدده، فبدأ يميل الى فرض عقائده الأسلسية على الكيان الأول. وهذا الذي أدى ويؤدي الى التناحر بين الكيانين في لبنان حتى اليوم (وهو تاريخ تحرير هذا البحث في 5أيلول 1985)   

 

 

 

 

 

أحداث تاريخية هامة

 

مقدمة

 

كان الأب مالك يشدد  في كل مناسبة وفي أغلب الإجتماعات والرياضات على جميع الأعضاء بتركيزالإهتمام بالتثقيف التاريخي والدقة في معرفة تتابع الأحداث التاريخية وعلاقتها ببعضها، خاصة المتعلقة منها بالشعوب والحضارات والأديان.

وفيما يلي لائحة تاريخية بشكل تتابع تاريخي للمواضيع التي أثارها وشرحها الأب مالك في مناسبات مختلفة.

 

التاريخ

الموضوع أو الحدث

منذ خمسة ملايين سنة

تكونت الكرة الأرضية التي نعيش عليها الآن

 

منذ ستمئة ألف سنة

ظهر الإنسان، وكان تتويجاً للخلائق كلها

 

منذ أربعة آلاف سنة ق.م

أبعد تاريخ حضاري عرفه التاريخ، وهو حضارة الفراعنة في مصر، وحضارة ما بين النهرين (السامريون) بين دجلة والفرات.

2000 سنة ق.م.

·        ولادة ابراهيم الذي ولد اسحق الذي ولد يعقوب الذي ولد اثنى عشر صبياً كوّنوا اسباط اسرائيل الإثني عشر.

·        بسبب المجاعة هربوا الى مصر.

·        المصريون المتعصبون الذين لا يقبلون الإندماج مع الغرباء قرروا قتل الأولاد اليهود الذكور.

·        نجاة موسى (من سبط لاوي) وقيادته لشعب إسرائيل للخروج من مصر في اتجاه أرض الميعاد ومكوثهم 40 عاماً في صحراء سيناء لتحضيرهم عقلياً للإنتقال من حياة العبودية الى حياة الحرية في أرض كنعان: أرض الميعاد.

·        في أرض كنعان (أرض الميعاد) بدأ اليهود  بتكوين حضارة فأصبح لهم الملوك شاول وسليمان وداود. إلا أنهم انقسموا على بعضهم الى سامريين ويهود. فضعفوا وانهاروا واحتلتهم الدول المحيطة بهم في المنطقة.

 

منذ 1200 سنة ق.م.

·        كان في المنطقة المسماة (إيران) اليوم شعب يسمى "الشعب الآري"، وكان لهم دين هو الدين "الراماني".

·        هاجر جزء منهم الى الهند حيث أطلقوا الدين "الهندوسي" الذي هو في الأصل "راماني"، والذي سمي أيضاً بالدين "البراهماني".

·        حوالي سنة 1000 ق.م. هاجر أيضاً جزء منهم (أي الشعب الآري) الى بلاد أوروبا حيث تكونت بذور الشعوب الأوروبية الحديثة مثل الألمان والطليان والفرنسيون واللاتين والفرس والروس... الخ.

 

حوالي 900 سنة ق.م.

ظهور الأنبياء بين اليهود يتنباون بمجيء مخلص يخلصهم من العبودية. ثم انقطع ظهورهم منذ 400 سنة ق.م. الى أن ظهر يوحنا المعمدان.

 

سنة 814 ق.م.

تأسست مدينة قرطاجة في تونس عل يد فينيقيين من صور في لبنان. وكانت مدينة عظيمة بفضل ثقافة الفينيقيين.

 

سنة 753 ق.م.

تأسست مدينة روما في إيطاليا

 

سنة 660 ق.م.

تأسست مدينة بيزنطا

 

سنة 563 ق.م.

·        ولد بوذا في النيبال في الهند، وكان ابن الملك أوشيح وهو هندوسي، عاش 80 سنة

·        أسس الدين البوذي بعد أن يئس من الدين الهندوسي (أي البراهماني). فانتشر خارج الهند بعد أن حاربوه فيها، فضهر الدين البوذي في فييتنام واليابان وغيرها...

سنة 551 ق.م.

ظهر "كونفوسيوس" في الصين، وهو الذي وضع قوانين أخلاقية للإحترام المتبادل والحياة في المجتمع. فكانت له شعبية وتقاليد يتم اتباعها حتى اليوم.

 

سنة 500 ق.م.

·        تأجج مجد شعب مميز هو الشعب اليوناني (وكان وثنياً). وكانت له أبحاث ونظريات فلسفية خارقة يتبعها الشعوب حتى اليوم في مجالات الفلسفة والهندسة والفن والملاحم والسياسة.

·        في سنة 399 ق.م. مات سقراط وهو أهم فيلسوف يوناني، وكان له تلميذ يدعى أفلاطون. وتتلمذ على يد أفلاطون أرسطو، وتتلمذ على يد أرسطو اسكندر الأكبر القدوني (ذو القرنين)

 

سنة 264 ق.م.

الحرب بين روما وقرطاجة، وسميت الحرب بين الرومان والفينيقيين ودامت ثلاث سنوات.

 

سنة 146 ق.م.

·        تحطمت قرطاجة كلياً في الحروب مع الرومان بالرغم من تنبيهات "هانيبعل" الذي نصح الفينيقيين بالإهتمام بإعداد جيش قوي للدفاع عن أنفسهم الى جانب إهتمامهم المركز على التجارة فقط.

·        منذ ذلك الوقت أخذت الأمبراطورية الرومانية تتوسع وتحتل البلاد الأخرى حولها في البحر الأبيض المتوسط، فأخذ يوليوس قيصر سنة 50 ق.م. بلاد الـ Gaulle (وهي فرنسا اليوم) بعد حروب دامت تسع سنوات.

·        وهكذا أصبحت روما مسيطرة تقريباً على العالم كله بما فيه فلسطين.

 

في السنة صفر ميلادية

ولد يسوع المسيح

 

سنة 33 م.

مات يسوع على الصليب وقام من بين الأموات.

 

سنة 36 م.

·        اهتداء القديس بولس وكان اسمه شاول.

·        موت القديس استفانوس

 

سنة 49 م.

أول "مجمع" للرسل والتلاميذ في أورشليم.

 

بين سنة 51 و100 م.

صدرت الرسائل، ثم الأناجيل الأربعة بالترتيب التالي: متى، مرقس، لوقا، فيوحنا. ثم رؤيا يوحنا. (وكان مرقس وكأنه سكرتير بطرس، فدون كل كلام بطرس في إنجيله)

 

سنة 313 م.

·        منذ ولادة يسوع وحتى هذا التاريخ كانت تسمى هذه الحقبة زمن الإضطهادات.

·        في هذا التاريخ أصدر الملك قسطنطين (ابن القدية هيلانة)، وكان ملحداً، أصدر "ميثاق ميلانو" الشهير (Edit de Milan) وفيه تم الإتفاق على احترام الحرية العقائدية الدينية، والتي دام العمل به حتى بداية القرن الخامس عشر.

 

سنة 325 م.

·        المجمع المسكوني الأول في "نيقية" وفيه تميزت العقيدة الكاثوليكية عن غيرها من حيث التبعية الى الكرسي الراسولي في روما. (راجع تسلسل المجامع المسكونية)

 

خلال  القرن الرابع

بعد أن سيطرت روما على العالم كله تقريباً، أخذها الترف، فأصبح يناوشها البرابرة في أوروبا للحصول على عِلم ونِعم الرومان. وكان تكوين هؤلاء البرابرة من الألمان أو الفرنك أو السكسون أو الغوت ...الخ، (وكلهم من الجنس الآري أساساً). وحيث كان عددهم التناسلي أكثر من الرومان، فقد تكاثروا وانفجروا من داخل روما نفسها الى أن انهارت الأمبراطورية الرومانية سنة 395

 

سنة 395 م.

·        انقسمت الأمبراطورية الرومانية الى قسمين: شرقية وعاصمتها القسطنطينية، وغربية وعاصمتها روما.

·        كانت الكنيسة تنتشر في أوروبا مؤسسة أديرة وكروم. فجاء البرابرة حول هذه الأديرة وأسسوا بذور الدول الحديثة: انكلترا، فرنسا، أسبانيا، إيطاليا، ألمانيا، النروج، أسوج، ... الخ، حيث غيروا وجه أوروبا مع الزمن، وأصبحوا متمدنين ومثقفين ومرتبطين ارتباطاً وثيقاً بكنيسة روما.

·        في نفس الوقت، انشقت بعض الكنائس الشرقية عن روما جاعلة مرجعها القسطنطينية، وذلك باتباعها المرجع الحاكم الروماني، أي أنها ربطت بين الكنيسة والدولة. وبالرغم من ذلك، فقد ظل البعض الآخر من الكنائس الشرقية تابعاً "عقائدياً" الى روما مع استمرار تباعيتها الى القسطنطينية حكماً.

 

سنة 400 م.

·        ظهر الناسك الراهب "مار مارون" في مقاطعة القورشية في سوريا.

 

سنة 570 م.

·        ولد النبي محمد ومات سنة 632 في المدينة المنورة.

 

سنة 622 م.

·        الهجرة من مكة، وبدء حساب التقويم الهجري الإسلامي.

·        بعد موت النبي محمد، لم يكن هناك من يخلفه من عائلته حيث لم يكن له أولاد. فقال بعضهم أن من يخلفه، يجب أن يكون من عائلته، وقال آخرون أن من يخلفه يجب أن يكون "علي" وأولاده، وهو زوج إبنته "فاطمة".

·        خلف النبي الخلفاء الراشديون: "أبو بكر الصدّيق" و"عثمان بن عفان" و"عمر بن الخطاب"... إلخ. ولكن من كانوا متحمّسين لـ"علي" لم يعترفوا بهؤلاء، فحصل إنشقاق.

·        إلا أنه بعد هؤلاء الثلاثة المذكورين أعلاه، جاء "عليُّ" وكان له ولدان: "الحسن" و"الحسين". فأصرّ الشيعة أن يكون هو الإمام (أي "علي")، فحدث خلافُ شديدُ بينهم وبين باقي الإسلام السنّة. فقتل "علي" من دون أن يكون للسنّة أي خلافةٍ من بعده.

·        خلفه "الحسن"، ولم يكن على مستوى المسؤولية إذ كان يهتم بأمور لهوٍ جانبية، فترك الخلافة لأخيه "الحسين" في وقتٍ "معاوية" و"يزيد" (سنّة) يقيمان في الشام.

·        لعب "يزيد" لعبة غشٍ فأقنع "الحسين" أن المسلمون يريدونه في الشام ضد "معاوية". فقرّر الذهاب ليعلن نفسه الإمام. إلا أن المسلمون (السنّة) إعترضوه في كربلاء وقتلوه بعد أن فوجىء بهذه المفاجأة إذ كان ينتظر إستقبالاً ملوكياً. وكان ذلك سنة 680 أي بعد خمسين سنة من موت النبي "محمد".

·        هذه كانت بداية الإنقسام بين "السنّة" و"الشيعة".

 

سنة 732 م.

(أي بعد مئة سنة من موت النبي "محمد").

·        كانت الجيوش والفتوحات الإسلامية قد غنتشرت من حدود الصين شرقاً حتى حدود مدينة بواتييه في فرنسا غرباً. ولم يوقفها إلا شارل بواتييه.

·        سبب الإنتشار السريع للجيوش الإسلامية هو نفس السبب إنهيار الإمبراطورية الرومانية اما البرابرة. إذ في الوقت الذي كان الشرق الأدنى في ضعفٍ مستمرٍّ بسبب الجدالات البيزنطية السخيفة، كان العرب يعدون سكان مناطق الغزو بتجريدهم من المستعمرين، فكانوا يلاقون الترحاب والتسهيل.

·        مرّت على الإسلام عدّة حقبات تاريخية: الحقبة العربية، الحقبة الدمشقية، الحقبة البغدادية، الحقبة المصرية، ثم الحقبة التركية العثمانية.

 

القرن الثاني عشر

الحروب الصليبية. وهي عدّة حروب ( حوالي 7 أو 8)، قادها قادةً عديدون مثل الملك بودوان، ولويس السابع، وفريديريك، وريشارد قلب الأسد، ولويس التاسع وغيرهم، وكلها كانت لتخليص البلدان الأسيوية والشرقية وخصوصاً القدس التي إستولى عليها صلاح الدين سنة 1187 من الحكم الإسلامي. إلا أن كل هذه الحروب باءت بالفشل السريع إلا أنها أدّت  إلى  إنشاء  بعض  التأثيرات  اللاتينية في المناطق المختلفة،  فخلقوا  نوع  من الـ Colonies في هذه البلدان.

 

سنة 1453م.

بعد إنسحاب الصليبيين، ظهر حكم المماليك بعد إنهيار القسطنطينية سنة 1453م. وهكذا أصبحت الحياة المسيحية في الشرق كله محصورة في نقطة صغيرة هي جبل لبنان.

(راجع قصة مار مارون والمارونية في لبنان).

 

سنة 1492م.

·        إنتهاء الحكم الإسلامي في إسبانيا.

·        ولادة القدّيس أغناطيوس دي ليولا.

·        إكتشاف أميركا.

·        كان أسوأ عهد للبابوات حيث كان البابا ألكسندر الثالث بورجيا هو البابا في ذلك الوقت.

منذ القرن الخامس عشر

·        إندثر الإسلام رويداً رويداً من أوروبا.

·        أصبح للمسبحة الوردية Le Rosaire عيداً تاريخياً عندما صلاها المقاتلون المسيحيون وانتصروا على الغزاة المسلمين سنة 1571 م.

 

سنة 1517م.

وسنة 1533م.

صارت حركة الإصلاح بقيادة العالم الإلماني مارتن لوثر وبقيادة كلفن الفرنسي سنة 1533 م. فانشقوا عن الكنسية الكاثوليكية في روما، وأسسوا الطائفة البروتستنتينية اللوثرية والكلفينية. وكان السبب الأساسي في نجاح الإنقسام هو ضعف البابا في هذا العهد وبالتالي ضعف الكنيسة الكاثوليكية. فانقسم العديد من البلدان الأوروبية إلى كاثوليك وبروتستنت مثل: إلمانيا، إنكلترا، إيرلندا، إسبانيا إلخ.، فكانوا يضطهدون بعضهم بعضاً بشدة مخالفين مبدأ حرية المعتقد.

 

سنة 1598م.

أبرم الملك هنري الرابع إتفاقية نانت “L’Edit de Nante”، وفيها أعيد إحترام مبدأ حرية المعتقد لمنع الإضطهادات الدينية.

سنة 1685م.

أي بعد أقل من مئة سنة على الإتفاقية السابقة، جاء لويس الرابع عشر وألغاها ( إتفاقية نانت). وأعلن فرنسا كاثوليكية بالمطلق. وبدأ بمحاربة البروتستنت، فهرب حوالي ثلاثمائة ألف شخص إلى بلدان عديدة واستوطنوا فيها مثل برلين، هولندا، أسكوتلندا، الولايات المتحدة، إلخ.

 

خلال القرن السادس عشر

·        تمّ التبشير بالكاثوليكية في اليابان والهند على يد القدّيس فرنسوا كزافييه Francois Xavier (1506 – 1552).

·        تأسّست الرهبنة اليسوعية على يد القدّيس أغناطيوس دي ليولا

St Ignace De Loyola (1491 – 1556).

 

سنة 1914 – 1918 م.

·        سنة 1918، إنهارت الأمبراطورية العثمانية بعد الحرب العالمية الأولى سنة 1914.

 

سنة 1923 م.

ألغى أتاتورك الخلافة. ومنذ ذلك الوقت، لم يعد هناك خليفة عثماني.

 

 

 

 

عودة الى فهرس شروحات الأب مالك