تفسير سفر الرؤيا ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

              بسم الثالوث الأقدس                 

           العظة الثانية من المحاضرات فى دراسة سفر الرؤيا 

  23-10-   2004                                         أبونا غبريال محفوظ

 + الأصحاح الأول / رؤ 1:1

" إعلان يسوع المسيح الذى اعطاه أياه الله ليرى عبيده ما لا بد أ يكون عن قريب ونينه  مرسلاً بيد ملاكه لعبده يوحنا . الذى شهد بكلمة الله وبشهادة يسوع المسيح بكل ما رآه . طوبى للذى يقرأ وللذين بسمعون أقوال النبوة ، يحفظون ما هو مكتوب فيها . لان الوقت قريب "   ( رؤ1:1: 3 )

+ نبدأ اليوم فى دراسة سفر الرؤيا من أية إلى أية للإصحاح الأول ، حيث يقول/ إعلان تعنى باليونانية أبو كلبيس أى هى شىء كان مخفى ثم ظهر فهى كشف بشىء خفى مستتر ، وهذا الإعلان له صورتين فى الكتاب المقدس عن الله 

     1- إعلان مباشر                    2- إعلان غير مباشر

 + إعلان غير مباشر :-

 وهى دقة الكون فقال " أنظروا إلى طيور السماء إنها لا تزرع ولا تحصد ولا تجمع إلى مخازن " ..... لكن الله يقوتها ويقودها .

 ونراها أيضاً فى دقة المخلوقات ، فأسأل البهائم فتعلمك وطيور السماء فترشدك وممكن نرى إعلان الله الغير مباشر عن طريق السماؤات والأفلاك "  السموات تحدث بمجد الله والفلك يخبر بعمل يديه " فنحن نرى أن الأجرام السماوية من سمش وقمر ونجوم فلا نرى مثلاً نجم دخل فى نجم .............وهكذا .

 2- إعلان بطريقة مباشرة :-

وهذة الطريقة المباشرة نراها فى أ – الأحلام :- مثل حلم يوسف الصديق كما فى   فقد حلم أن الشمس والقمر والكواكب يسجدن له وتحقق هذا الحلم عندما اخوته أشتروا قمح وسجدوا له على أنه سيد الأرض كلها .

 + ومثال ( حلم نبوخذ نصر وتحقق بالفعل كما فى( دنيال 2 )

 ب- عن طريق الرؤيا :- ياخذ الله هذا العقل وهذا التفكير ويستطيع الإنسان أن يرى الرؤية ويرى إعلانات سماوية عظيمة  مثال * أبونا إبراهيم جاءت له رؤية وكان عليه ثبات عظيم وهو فى يقظة  .

ومثال اشعياء بن أموس كما فى ( أش 6 ) " رأيت السيد جالشاً على كرسى عالى ومرتفع , تملأ الهيكل " ( أش 6:1 ) .

 + نرى أيضاً يوحنا الحبيب فى رؤيته قال " .. كنت فى الروح " يعنى كان غير نائم فى يوم الرب وهى ( تى كرياكى ) باليونانية يعنى يوم الأحد أى يوم السيد  " وسمعت صوتاً عظيماً كصوت بوق "

ج- التجلى :- أ- كلام الله مع أدم وحواء فقال يسوع آدم أدم أين أنت فقال له "سمعت صوتك فخشيت لأنى عريان فأختبأت " فالله تكلم مع آدم وحواء فماً لأذن .

ب- كلام الله مع أبونا إباهيم  فقال إبراهيم " شرعت أن أكلم المولى وأنا تراب ورماد " .

ج- تجلى الله لمسى وهو فى برية سيناء وهو فى العلية

فالله يتحدث معنا بطريقة مباشرة وغير مباشرة وبطريقة صامته عن طريق الطيور

كلمة يسوع المسيح :-

نقول هنا كلمة يسوع المسيح تعنى " ايسوس " باليونانية . ، " يشوع " بالعبرية  " ويسوع " بالعربية . وهنا معناها مخلص . كما فى (لوقا 1 ) فهو " يخلص شعبه من خطاياهم " كما فى ( متى 1 )

وكلمة يسوع هذا الأسم الذى دعاه به الملاك اثناء بشارته للعذراء مريم حيث قال لها " ويدعى اسمه يسوع " ( لوقا 1 )

 وكلمة ( المسيح ) أى إنسان ممسوح والمسحة هنا تتم لثلاث اشخاص فقط هم  أ- كاهن         ب- نبى            ج- ملك

أ‌-      كاهن :- مثال :- أمر موسى الله  وقال له " خذ قرب لى هارون وبنيه ليدهنوا لى ومسحهم بالمسحة "

ب - نبى :- مثال :- إيليا مع اليشع تلميذه " وأخذه ومسحه نبياً من بعده "

ج- ملك :- مثال :- داود الملك فقال" مسحت بالهن رأسى "  عندما مسحه صموئيل بالدهن ليكون ملكاً ومن قبله كان شاول ملك ممسوح فالسيد المسيح " مسيح الرب " فهو كاهن ونبى وملك وذلك للأتى :-

فالله (نبى) + وذلك لأنه تنبأعن عن نفسه وعن موته " يأخذون ابن الانسان ويقدمونه ويسلمونه إلى ايدى الأمم ويصلبونه وفى اليوم الثالث يقوم "

وتنبأ عن مجيئى ابن الإنسان " وحينئذ يأتى ابن الإنسان فى مجده ومجد ابيه ويجازى كل واحد كحسب أعماله " حيث نبوات نهايات العالم كما فى انجيل (مت 25 )

+وتنبأ أيضاً عن خراب أورشليم / عندما اراهم بنية الهيكل فقال لهم " أنه لا يمضى هذا الجيل إلا ويترك فيها حجر على حجر ولا ينقض "

+ فهو ملك / حيث جاء بيلاطس البنطى وقال " أانت هو ملك اليهود " فقال له "أنت قلت" وقال له " مملكتى ليست من هذا العالم "

وكلمة (مملكتى ) تدل على أن ملك الله على قلب انسان وملك الناس الذين احبو المسيح .

وقال داود النبى " قولوا بين الأمم أن الرب ملك على خشبة " فهو ملك

+ هو كاهن / كما قال بولس الرسول " هذا الذى أصعد ذاته ذبيحة حية على الصليب "

فهو المخلص الممسوح ليكون ملك ونبى وكاهناً على المؤمنين

ثم ننتقل لقوله الذى أعطاه اياه الله

اعلان يسوع المسيح الذى اعطاه اياه الله يعنى هنا ممكن ناس تقول ( إن هذا الإعلان منحه الله للسيد المسيح فالسيد المسيح إذن أقل من الله )

ونحن نقول (لا) فالسيد المسيح هو واحد مع الاب فى الجوهر وهو فى جوهر الله هو السيد المسيح . ومعنى ذلك أيضاً إن الله لم يراه أحد فى العهد القديم . وذلك لان الهنا نار أكلة " لا يقدر أحد يرانى ويعيش "

ولكن بسبب تجسد السيد المسيح أعطانا أن نرى هذه الأعلانات الألهية واظهر لنا نور الآب ومعرفة الروح القدس من خلال تجسد السيد المسيح . فهو الله ذاته

كما يصرح معلمنا يوحنا وقال " الله لم يراه أحد قط لكن الابن الذى فى حضن ابيه هو خبر "

ثم ننتقل لقوله " ليرى عبيده "

معنى كلمة عبيد باليونانى " زوليس " ، بالانجليزية : خدامة وتعنى بالقبطى " بف أف آيك " يعنى شعبى ورعيته .

+ عبيده تعنى خدامه المخصصين له أى الذين اطلق عليهم اسمه وهنا ممكن يأتى واحد ويقول هنا تناقض فى الكتاب المقدس حيث انجيل يوحنا قال " لا أعود اسميكم عبيداً بل احباء" . (يو 1: 5 ) فنحن ننزل إلى رتبة الخدام

فكيف فى سفر الرؤيا يقول " ليرى عبيده " وفى انجيل يوحنا قال " لا اعود اسميكم عبيداً بل أحباء "

+ نقول ما أجمل وما أحلى وما ألذ عبودية المسيح لنا ولشخص محب لنا ولكن ان كانت هذه العبودية لشخص مآسور له تكون نير ثقيل عليه تكون عبودية وسخرة صعبة والسيد المسيح عمره ما يسخر اى انسان .

وبولس الرسول تكلم عن المحبة فقال " محبة المسيح تحصرنى عيناه فى كل مكان علىِِِّ ... سلمنا فصرنا نحمل " وعتقنا السيد المسيح من آسر الشيطان بدمه لأنه دفع الدين عنا كاملاً .

+ وهذه المحبة الالهية  يتلامس معها كل ابن ، كل عبد ، كل كاهن فالسيد المسيح هو " ابانا الذى فى السموات " وقال أحد الأباء فى تفسيره لكلمة ( أبانا الذى فى السموات ) قال أن السيد المسيح هو ابونا اللى يخدمنا فنحن لابد ان نخدمه ونخضع تحت أقدام الصليب الذى خدمنا به السيد المسيح

+ فالخدام هم الناس الخاصيين المنسبيين للسيد المسيح

وننتقل إلى قوله " ما لابد أن يكون عن قريب "

+ فالسيد المسيح هنا يريد ان يعلن لنا عن ما هو ان  يصير . فالعلم والفلاسفة و الدراسات الحديثة تقول ان القرون القادمة فيها اشياء كثيرة غير معروفة ولكن اصغر طفل فى الإيمان يقول" لانك اخفيت هذه عن الفهماء والعلماء واعلنتها للأطفال " فالعالم كله يفكر تفكير واحد كيف يعيش الرفاهية والتقدم فقط . لكن الإنسان المسيحى "  يقول لانه ليس لنا هنا مدينة باقية " العالم يريد ان يعيش إلى الأبد فالعالم يسير من سيىء إلى أسوأ والإنسان المسيحى له ثمة أساسية ونمط

مثال / لو هناك إنسان مسيحى كان يغير على الأقل 100 شخص ولكن لو انسان من العالم يغير 100 شخص مسيحى لذلك العالم يسير من سيىء إلى أسوأ

+ ما لابد أن يكون عن قريب أى تعالوا نفتح عيونكم بداية من عصر يوحنا الحبيب حتى المجىء الثانى عما سيحدث ... وإلى المنتهى .

+ فهنا كلمة ( لابد ) تعنى لازم أن هذه الأشياء التى قالها السيد المسيح تحدث لان الله قال " السماء والأرض تزولان ولكن كلمة واحدة من كلامى لا تزول "

فلا بد أن يكون هذا الكلام عن قريب ومعنى أنه عن قريب أى من حوالى ألفين سنة من بداية القرن الميلادى .

+ قال السيد المسيح عن قريب لعدة أسباب :-

1-    المسيح خارج النطاق الزمنى " يوم واحد عند الله كألف سنة وألف سنة كيوم واحد " فهذه الألفين سنة كأنها يومين عند الله .

2-    عن قريب ليهبنا الله حياة الأستعداد / وذلك أقرض اننى قلت لك أن السيد المسيح سيأتى بعد عشرة ألاف سنة لكن حياتنا ستنتهى بعد ساعة  أذن يكون عن قريب ليهبنا الحياة للأستعداد

3-    تكلم السيد المسيح عن علامات المجىء ولم يتكلم عن أزمنة المجىء وذلك لان :-

أ‌-      لكى لا يهمل اإنسان مصالحه وأحواله الدنيوية بل يهتم بها . " لم يأتى إن لم يأتى الأرتداد أولاً ويستعلن إنسان الخطية

ب- لم يحدد الميعاد ليدعونا للأستعداد والسهر

جـ- لم يحدد الميعاد وذلك لان الله اعطانا العلامات التى ترونها فتثقوا فىّ

د- لم يحدد الأزمنة لكى يجعل الإنسان يميز

مثال السماء حمراء فنقول سقوط أمطار ، شجرة التين افرخت أوراقها نقول الصيف قريب . وكل هذا يدل على أنها علامات فقط دون تحديد للأزمنة .

+ ونجد فى قوله " لم يأتى إن لم يأتى الأرتداد أولاً ويستعلن الإنسان الخطية "  قالها هذه الآية بولس الرسول لأهل تسالونيكى وذلك لأنهم لما سمعوا أن المجىء الثانى قريبتركوا كل شىء وأهملوا مصالحهم الدنيوية للأهتمام بالحياة الآخرة فأوضح لهم بولس الرسول أن لا يصح وقال لهم هذه الآية السابقة وهذا للأستعداد فقط والسهر .

4-    لو حدد السيد المسيح موعد المجىء لكان الناس لا تستعد ولا تسهر على حياتها ولو قال إن المجىء سيأتى بعد 2050 سنة مثلاً لكان " إن سيدى يبطىء قدومه قيبدأ يضرب العبيد والأماء ويأكل ويسكر ويشرب "  لذلك قال الله إن الوقت قريب من أجل الأستعداد .

+ ثم نقول " مرسل بيد ملاكه لعبده يوحنا "

الله استخدم الملائكة فى هذه الرسالة وهذه الملائكة لم تذكر فى الأناجيل الأربعة ولا فى الرسائل

+ فنجد مثلاً /أن الأناجيل الأربعة كتبت بيد اناس وليس ملائكة لانها مرتبطة للمؤمنين

+ الرسائل ال14 كتبت من أجل الناس والخلاص

+ أما رسائل الجامعة  ( بطرس ويعقوب ويوحنا الثلاثة ويهوذا كلها من أجل خلاص الناس وكتبت بيد ناس بوحى من الروح القدس

أما سفر الرؤيا :- أشترك فيها الملائكة ، لأن الخلاص قد تم والملاك أخذ البشارة من الروح القدس ليعطيها ليوحنا الحبيب وهناك ملاك آخر يسكب جاماته على الأرض وملاك آخر معه أبواق

+ مرسل بيد ملاكه وذلك لأن الملائكة أرواح خادمة " يرسل ملائكته فيجمع مختاريه من الأربع رياح التى فى أقطار المسكونة " فعمل الملائكة تبدأ من سفر الرؤيا وهذه الملائكة لها تدخل من بعد المجىء الثانى وأثناء المجىء الثانى .

+ ثم قوله " الذى شهد بكلمة الله وبشهادة يسوع المسيح بكل ما رآه "

+ الذى شهد بكلمة الله  ( أى كتب الأنجيل أنجيل يوحنا)  .

+ وبشهادة يسوع المسيح  ( أى كتب الرسائل ( رسائل يوحنا الثلاثة ) )

+ وبكل ما رآه  ( كل هذا يؤكد أن يوحنا الحبيب هو الذى كتب الأنجيل وهو الذى كتب الرسائل وهو كاتب الرؤيا ايضاً

+ والقديس يوحنا الحبيب هو الوحيد الذى تكلم عن ( اللوغوس ) وهو أقنوم الأبن " لأنه هكذا أحب الله العالم لكى لا يهلك كل من يؤمن به بل تكون له الحياة الأبدية

كل ما رآه ( فالسيد المسيح يأخذ بطرس ويعقوب ويوحنا . ليريهم مثلاً أقامة أبنة يايروس ، والتجلى

أما يوحنا الحبيب قد رآى أشياء هو لوحده لم يراها أحد من التلاميذ

 فماذا رآيت يا يوحنا ؟  

قال رأيت الطعنة وأنا واقف تحت الصليب ، ورأيت الدم والماء فقال انجيل يوحنا " الذى عاين شهد بذلك وشهادته حق وهو يعلم أنه يقول الحق " وفى رسائل القديس يوحنا الحبيب قال عن السيد المسيح " الذى سمعناه والذى رايناه بعيوننا والذى شهدناه ولمسته أيدينا "

+ ثم تنتقل إلى قوله " طوبى للذى يقرأ والذين يسمعون أقوال النبوة ، ويحفظون ما هو مكتوب فيها لان الوقت قريب " ( رؤ 1 : 3 )

+ طوبى للذى يقرأ ( فالكتاب المقدس يميز القارئين والقارىء هى رتبة فى الكنيسة هى ( رتبة الأغنسطس ) فهو الذى يقرأ الأسفار الإلهية ويفسر كلام الكتاب المقدس . فالله يطوب هؤلاء القرائين الذى يقرأ الكتاب المقدس بتأنى ويُحفظ الناس هذه الأقوال .

فهناك ناس كثيرة تقرأ الكتاب بسرحان فأنها ليست بقارىء . وتاريخ الكنيسة يقول لنا عن مثال ( اثيناغوراس ) وهذا الشخص كان وثنى ويريد أن ينقض الكتاب المقدس فبدأ يقرأ بفهم وبدقة فعملت فيه الروح القدس وبدلاً من أن ينقض الكتاب صار مسيحياً مدافعاً عن الكتاب إنه قارىء جيد ( طوبى للقارىء )

ونجد أيضاً شخص يدعى ( فكتور يانوس ) وهو أسقف قواتيه من آباء القرن الثالث قال " يبدأ سفر الرؤيا بتطويب من يقرأه ويسمعه ويحفظه" لأن من يثابر فى القراءة يتعلم تنفيذ أعمال وحفظ الوصية . فلما تقرأ الكتاب تجد أن هناك تحزيرات ووعد ووعيد .. وتنفيذ أعمال ربنا وحفظ للوصايا .

فالقراءة تقود الإنسان إلى معرفة الله ويوقن الإنسان أن هذا الجسد فانى وليس له لزوم فى الأبديات كما قال الأسقف ( فكتور يانوس )

+ والذين يسمعون ( هذا السمع يدعونا إلى الأستعداد والسهر

+ ويحفظون  أى حفظ وصايا الله والعمل بها

ففى العهد القديم نجد فى قوله " أحفظها وضعها عصابة على عينيك وعلى رأسك وعلى قلبك وعلى ساعدك ....لا تبرح هذه "

فكلام الله لابد أن نضعه فى داخل قلوبنا وفى أعيوننا وعلى ايدينا .. فهو يحفظ ويسمع ما هو مكتوب فيها ويعمل به لذلك قداسة البابا شنودة الثالث قال ( أحفظوا المزامير تحفظكم المزامير )

ناس كثيرة تحفظ كلام غير كلام الله مثل الأغانى وخلافه ، تحفظ الشتائم وكلمات الأذى . ولكن كلام ربنا اذاننا ثقيله عليه ولا تحفظه

+ لأن الوقت قريب  ( أى حياة الإنسان غير مضمونة )

مثال (1) الأنبا بولا أول السواح كان ذاهب مع أخوه لكى يتقاضوا أمام القاضى ، لكن بعد كده يترك أخوه ..... أين ذاهب يا بولا يقول " لأن الوقت قريب " لأننى نظرت الإنسان العظيم الغنى الكبير محمول على الأعناق ( لأن الوقت قريب )

وبطرس الرسول يقول " قد تركنا كل شىء وتبعناك " وإلى من نذهب وكلام الحياة الأبدية عندك " لأن الوقت قريب

مثال (2 ) شخص أخر قال للسيد المسيح " قل لأخى أن يقاسمنى الميراث " يقول له الرب يسوع من أقامنى عليك رئيساً وقاضياً .. بل أريك ميراث اخر لا يقسم وهو الميراث السمائى أنا جئت لكى أقول لكم أن الوقت قريب فلا تكنزوا لكم كنوزاً فى السماء " لأن الوقت قريب "

مثال (3) نرى أن الأنبا أنطونيوس ترك كل الممتلكات ( لماذا يا أنطونيوس ) قال لأن ربنا قال أذهب وبع " إن أردت أن تكون كاملاً فأذهب وبع كل مالك ......" فأنا بعت كل شىء وتبعت المسيح لأرث الملكوت المعد لنا

وفى الأخر يقول الله " ماذا ينتفع الإنسان لو ربح العالم كله وخسر نفسه

          


المحاضرة ( 6 ) للدراسة فى سفر الرؤيا                    يوم 20 – 11 – 2004 م


اليوم سنناقش سوياً للدراسة فى سفر الرؤيا للأصحاح الأول من أية 12 حتى الأية 20

+ " 12"  فألتفت لأنظر الصوت الذى تكلم معى ولما ألتفت رأيت سبع مناير من ذهب

   " 13 " وفى وسط السبع المناير شبه ابن الإنسان متسربلاً بثوب إلى الرجلين ومتمنطقاً عند ثدييه بمنطقة من ذهب  " 14 " وأما رأسه وشعره فأبيضان كالصوف الأبيض كالثلج ، وعيناه كلهيب نار  "15 " ورجلاه شبه النحاس النقى كأنهما محميتان فى أتون . وصوته كصوت مياه كثيرة  "16 " ومعه فى يده اليمنى سبعة كواكب وسيت ماضٍ ذو حدين يخرج من فمه ووجهه كالشمس وهى تضىء فى قوتها  "17 " فلما رأيته سقطت عند رجليه كميت فوضع يديه اليمنى على قائلاً لى : " لا تخف أنا هو الأول والآخر  18 والحى وكنت ميتاً وها أنا حى إلى أبد الأبدين آمين . ولى مفاتيح الهاوية والموت  19 فأكتب ما رأيت وما هو كائن وما هو عتيد أن يكون بعد هذا  20 سر السبعة الكواكب التى رأيت على يمينى والسبع المناير الذهبية :  السبعة الكواكب هى ملائكة السبع الكنائس ، والمناير السبع التى رأيتها هى السبع الكنائس "

هذه الآيات هى لوحة جميلة رسمها ونظرها القديس يوحنا الحبيب عن السيد المسيح وهنا نرسم ملامح السيد المسيح التى قالها يوحنا الحبي

+ فألتفت لأنظر الصةت الذى تكلم معى : كلنا نعلم أن الصوت لا يرى فهو ألتفت لينظر مصدر هذا الصوت من أين ؟ الذى تكلم معى لأن السيد المسيح قال عن نفسه " أنا هو الألف والياء الأول والآخر " فرأيت

+ رؤ 1 : 12  سبع مناير من ذهب : المنارة العالية هى التى توجد فى الكنيسة ومعناها هى سبع كنائس والمنارات من ذهب وليست من أى معدن آخر لماذا ؟

+ نقول ( 7 ) لأن رقم سبعة يدل على الكمال والكنيسة هى عروس المسيح كما أن الميسح كامل فإن عروسته تكون كاملة والكنيسة هى عروس الميسح

فرقم ( 7 ) يدل على كمالها .

قال القديس (بقطر يانوس ) الأسقف تأمل فى هذه الآية التى فى اشعياء " فى ذلك اليوم تمسك سبع نساء برجل واحد قائلات نأكل خبزنا ونلبس لبسنا ليدعنا فقط اسمك علينا"

+ فالسبع نساء هى السبع كنائس

والرجل الواحد هو الرب يسوع

+ + رقم (7 ) يدل ويشير على تنوع المواهب مع وحدة العمل والغاية مثل مواهب الروح القدس . مواهبه متعددة مثل ( موهبة – تعليم – نبوة – كشف اسرار – اخراج شياطين ) والهدف من ذلك هو الوصول إلى ملكوت السموات . وهذا العمل من أجل أن الناس تخلص وتذهب إلى ملكوت السموات فرقم (7 ) يشير إلى تعدد المواهب .

++ سبع مناير / المنارة هى وظيفة الكنيسة وهى تنير وتوضح وتضىء

والكنيسة وظيفتها انارة الطريق أمام الناس وهدايتهم للسيد المسيح

من ذهب / تدل على الغنى والجمال والثبات وكنيستنا كنيسة ثابتة فهى كنيسة كاملة -7- وثابتة وغنية

فهى كاملة برقم ( 7 ) ، مضيئة ومنيرة بالمناير للآخرين وغنية وجميلة لأنها من ذهب وثابتة وغير متغيرة

فى وسطها منظر شبه ابن الانسان /" وفى وسط المناير شبه ابن الانسان " ( رؤ 1 : 13 )

التمشى فى وسط المناير يدل على اليقظة والسهر " على هذه الصخرة ابنى كنيستى وأبواب الجحيم لم تقوى عليها " لان السيد المسيح سهران ويتمشلا فى وسط سبع المناير الذهبية

+ شبه ابن الانسان / لماذا قال يوحنا ذلك ؟ لعدة اسباب هى :-

+ فى التكوين / خلق الله الانسان على صورته ومثاله فسقط هذا الانسان فى الخطية فتلطخت الصورة واصبح الانسان يفقد هذه الصورة الجميلة على شبه الله ومثاله اى شبه الخطية ولذلك الطبيعة الجامدة والطبيعة الغير عاملة لما نظرت صورة الانسان لم تجد فيه صورة ربنا اللى خلقه عليها . لقيت فى ظلام لذلك نجد ان الوحوش بدأت تفترس هذا الانسان فالطبيعة انقلبت على الانسان من مطر ، زلزال ، رياح . بدأت تعمل اعاصير الأرض " تثبت لك شوكاً وحسكاً " كل هذا عن نتاج الخطية لأن الخليقة نظرت ولم تجد فيه الصورة التى هى صورة خالقها . ومع التناسل البشرى اصبح صورة لم تعرف الانسان

مثال / صورة مرسومة للانسان ملامح الوجه جميلة وغيرها وبدأيلعب طفل بفرشاه فى ملامح هذه الصورة فتلطخت هذه الصورة وتغيرت ملامحها ولكن من الذى يعرف الملامح الحلوة لهذه الصورة ؟ هو الشخص الذى رسمها . كذلك صورة الانسان على صورة الله ، الخطية دخلت وعرف الانسان الخطية وجاء يسوع ليعيد الصورة الأولى للإنسان " ليشبهنا فى كل شىء ما خلا  الخطية وحدها "

لذلك قال شبه ابن الإنسان فهو جسد إنسان وروح إنسان وكيان إنسان لكن لا يوجد فيه خطية الإنسان .

وكلمة ابن الإنسان تكررت فى العهد الجديد حوالى ( 85 مرة ) " نسل المرأة يسحق رأس الحية ، وهو ابن الإنسان الذى يسحق رأس الحية

شبه ابن الإنسان / تدل على أتحاد الطبيعتين فى طبيعة واحدة

شبه ابن الإنسان / لأنه كان فى رؤيه والإنسان فى رؤيه يرى أشباه الحقائق لذلك قال شبه ابن الإنسان ويتحدث مع الأشخاص كأنهم حقيقين

ماذا عن شكله ؟   + متسربلاً بثوب إلى الرجلين : لونه أبيض لأن دنيال رآه فى الأصحاح السابع " لُباسه أبيض كالثلج "

ورآه يوحنا وبطرس ويعقوب على جبل التجلى " صارت ثيابه بيضاء تلمع كالثلج "

أبيض / تدل على النقاء والطهر وهو قدوس القديسين طاهر بلا دنس وبلا غش .

+ إلى أسفل الرجلين / يشير إلى الوقار والهيبة كما أنها تشير إلى الكهنوت " أنت هو كلمة الله رئيس الكهنة الأعظم " كما فى القسمة .

+ متمنطقاً عند ثدييه بمنطقة من ذهب / قال القديس"  يوحنا ذهبى الفم  " فى تأمل لذلك المنطقة كالآتى :-

+ يتمنطق عند حقويه ( وسطه ) أو عند (  صدره )

وإذا قلنا عند وسطه : تشير إلى العهد القديم

وإذا قلنا عند صدره : تشير إلى العهد الجديد

وهذه المنطقة من ذهب : تشير إلى الثبات والحب الصافى لأن الصدرية القلب الذى هو مصدر الحب . إذن فالسيد المسيح بجانب قلبه يوجد حب وهو حب ثابت غير متغير والحب ينبع من قلب الله .

" قلبه ينبض حنان وحب . حب الله ثابت ولا يتغير بسبب جحود الإنسان فالله لا يكره الخطاه بل يكره الخطية التى بداخل الناس " لأن الله يريد الكل يخلصون وإلى معرفة الحق يقبلون "

 + منطقة من ذهب / أشار أيضاً إلى الكهنوت للسيد المسيح

مثل هارون وكان يضع عند صدره منطقة يكتب عليها أسباط بنى إسرائيل الأثنى عشر دليل على أنه رئيس كهنة ورئيس الكهنة هو الذى يقدم ذبيحة من أجل الكل فى بنى إسرائيل

فالسيد المسيح هو رئيس الكهنة الأعظم فهو لم يضع أسماء أسباط بنى إسرائيل فقط بل يضع أسم كل إنسان وكل شخص وكل واحد على صدر المسيح " نقشتكم على كفى "

+ الثديين / هى تدل على العهدين فى الكتاب المقدس ( عهد قديم وعهد جديد ) وايماننا المقدس ينبع من هذين العهدين وهما منبع التعليم الصافى والنقى منبع التعليم المنضبط الذى نتعلمه فى كنيستنا

+ "  أما رأسه وشعره فأبيضان كالصوف الأبيض كالثلج وعيناه كالهيب نار" ( رؤ1 : 14 )

كلمة رأسه : تدل على أن شعر رأسه لونه أبيض

كلمة شعره : تدل على أن شعر لحيته أبيض كالصوف الأبيض كالثلج

 الشعر الرأس الأبيض / يدل على كبر السن فى حياتنا وهى شيبة رأسه وتدل على أن السيد المسيح قديم الأيام أزلى ومخارجه منذ القديم منذ مخارج الأزل " قبل أن يكون إبراهيم أنا كائن "

شيبة لحيته ( الذقن ) :- أنها أبيض فهى تدل على الحكمة والفطنة ( إنسان حكيم ) والكنيسة قالت " أنت هى كنز الحكمة ، معلم الطهارة ، مؤسس الدهور "

كنز الحكمة :- ذقن بيضاء وشيبة اللحية .

معلم الطهارة :- فهو ملبسه أبيض كالثلج .

مؤسس الدهور :- من زمان شعره أبيض قبل أن يكون إبراهيم أنا كائن

وهذه الصورة عكس الصورة التى رأتها عذراء النشيد فقالت ( قصصه مسترسل عللى كتفيه حالكه مثل الغراب ) أى لا توجد فيه ولا شعرة بيضاء وهنا ليس تناقض بل كل إنسان يرى السيد المسيح فى شكل مختلف

فنرى مثلاً فى الفن الأفريقى عند رسم صورة للسيد المسيح مرسومة بالشعر المفلفل والبشرة داكنة اللون نوعاً ما . ويرى أن السيد المسيح يكون شكله كذلك . لذلك عروس المسيح إنسانة فى سن الشباب ونظرت عريسها فى كامل الشباب . فالله ديان العالم لابد أن يكون أقدم من آدم وشعررأسه أبيض .

+ كالصوف الأبيض كالثلج :- قال أحد الآباء ( الصوف يلبس فى الشتاء والثلج يستعمل فى الصيف فالسيد المسيح يعمل فى القلبين

1-    قلب يحب الله ويزيده حرارة ليقرب ويعمل أكثر

2-    قلب بارد يذوب الثلج فيه الله ويعمل الله فى تلك القلوب مع جميع الناس حتى يجعله قلب أبيض فالله لا يترك نفسه بلا شاهد يعمل مع الأبرار و الأشرار .

+ عيناه كلهيب  نار :-   1- دليل على أنه فاحص القلوب والكلى " يقول الكتاب المقدس " أنا عارف أعمالك لانعيناى كلهيب نار أنا عارف أعمالك برياء – مزيفة – بنية نقية  أنا أعرفها كلها .

3-    لهيب نار لا تطفىء وتدل على أن عيناى الله سهرانة علينا لأنه يقول لك " حارسك حارس إسرائيل لا يغفل ولا ينام " ومشتعلة كالنار وعارفة عمل كل إنسان وعيناى لا تنام تختبر كل عمل إنسان

ومن فوائد النار أنها :- 1- النار تحرق :- تحرق الأشياء الغير مفيدة فلما نضع مثلاً خشب بجوار ذهب ونشعل النار فنجد أن الخشب يحرق وهذه المعادن مثل الذهب تزيد نقاوه .

2- النار تكشف :- النار تكشف ( عيناى السيد المسيح تكشف أيضاً وتنير العينين لنا ، ونحن نستخدم للإنارة أى شمعة تكشف لنا الطريق

3- النار تنير :- فهى تنير حياتنا كما أن السيد المسيح ينير حياتنا .

رجلاه تشبه نحاس نقى :- مثل رجل أعطافى يرتدى ملابس من النحاس لكى لا يتأثر بالنار

النحاس :- تدل على الصلابة كالمعدن الوحيد الذى يدخل النار ويخرج صلب هو النحاس

النحاس :- يدل على أن الإنسان مع الله يدخل معه فى أتون النار ويخرج كما هو مثل الفتية الثلاثة لما ألقوهم فى أتون النار نظر نبوخذ نصر وقال للناس الذى حوله " أليس ثلاثة ألقوا فى أتون النار وهوذا أربعة يمشون والرابع شبيه بأبن الإنسان " فهو أبو رجلين نحاس يجعل الآتون ندى بارد يمشى الفتية الثلاثة فيه .

النحاس :- يدل أيضاًعلى الصلابة مثل ما هو مذكور فى سفر دانيال أصحاح 2 " رأى نبوخذ نصر تمثال عظيم جداً رأسه من الذهب وصدره وزراعه من الفضة وبطنه وفخده من نحاس . ساقاه من حديد قدماه بعضهما من حديد وبعضهما من خزف " ( دانيال 2: 32 ،33 ) 

+ وهناك أناس أرجلهم ليست من النحاس أنها من طين وقش وشمع معاقيين روحياً مشلولة ليست فيها الصلابة والقوة لأنه بعيد عن الله رجليه  )

+ لابد أن يتقلد الإنسان المسيحى بخالقه فالساقين من نحاس لا تنكسر والنحاس هنا يدل على الصلابة تعالوا نرى مثلاً الرهبان والقديسين يدخلون فى النيران لأن أرجلهم صلبة ويخرجون منها أقوى من الأول لكن الآن مع الأضطهادات والتجارب ممكن ينسى الله ويتزمر وهو تحت الآلام حتى يقول بولس الرسول"خفة ضيقاتنا الوقتية " وبعد التذمر ينسى الله ولم يصلى لأن رجلاه من خزف وليست نحاس .

+ أحد الآباء بدير الآنبا صموئيل قال :- ( أين أنت يا أبو رجلين نحاس المحميتان فى الآتون ، لكى تحمل عنى الإنيان فى وقت التجارب الله يحمله على زراعيه ويمشى به لكى يعدى لكن الإنسان يكون فيه ثقة فى ربنا

+ وصوته كصوت مياه كثيرة ( رؤ 1 : 15 ) :- وهو صوت البشارة بالإنجيل الماء هنا ( الماء تفرح الناس ونتهلل بوجود هذه المياه مثل الذى يعيش فى الصحراء وكذلك المزارعين ينتظرون صوت المياه من أجل النباتات ولكن هناك من يسمع صوت المياه ويفعل كذلك :- س

1.   يسد آذانه :- وهو مثل الرجل السائر فى وسط البحر آذان هذه الأمواج تقلقه وهذا الإنسان هو الذى يسير فى وسط بحر هذا العالم .

2.   الصوت المياه المزعج " لأننى صممت أذناى "

ونحن كذلك هل نشتاق للكلمة كلمة ربنا وهذه الكلمة تدخل جوه داخل القلب وتطلع ثمار مثل الماء الذى يزل إلى الصحراء لينبت النباتات

أم أنك تسد أذنك عن صوت الله مثل الشخص الذى قال لبولس الرسول ابقليل تريد أن تصنعنى مسيحى مش قادر يسمع الإنجيل ، صوت الله مطمئن للقطيع لأنه راعى صالح ومرعب ومزعج للذئاب التى حول القطيع فهو مطمئن للقلوب العطشانة فهو يدبر وينتهر ويحذر هذه القلوب العايشة فى تيارات العالم .

+ومعه فى يداه اليمنى سبعة كواكب ( رؤ 1 : 16 )

تشير إلى سبعة أساقفة والكواكب تدور فى مدار ثابت حول الشمس والأسقف يدور حول السيد المسيح وينظر إليه كما قال بولس الرسول " محبة المسيح تحصرنى "

وهناك مقارنة بسيطة بين الكواكب والأسقف وهى :-

+ الكواكب تنير الطريق وتستمد نورها من الشمس

+ الأسقف يستمد وره من السيد المسيح

+ الكواكب صغيرة جداً ولكن لها فائدة كبيرة جداً مثل كوكب الأرض .

+ وكذلك الأساقفة بشر عاديين لكن لهم مكانة كبيرة عند الله وعند الناس

مثال :- كان أحد الرهبان فى أحد الأديرة كان الله يجعل ملاكاً يسير أمامه ثم بعد الكهنوت بدأ يسير هذا الملاك خلفه وبدأ يسأل هذا الراهب الله أين الملاك الذى أمامى ؟ فقال له أنظر ورائك فترانى لأنك يوم من أنك تسام كاهناً أسير خلفك لأنك تخدم الله وتحمل الله وأنا أسير خلفك

+ الكواكب تستمد نورها من الشمس

+ كذلك الأساقفة تستمد نورها من الله " يفصلون كلمة الله باستقامة "

+ فى يده اليمنى :-  * تشير بالقوة كما بالمزمور " يمين الرب صنعت قوة "

·       فى يده اليمنى تشير للنعم " فى يدك نعم للأبد "

·       فى يده اليمنى تشير للعون " قال داود النبى " يمينك يعضدنى "

·       فى يده اليمنى تشير للغلبة " الرب خلص مسيحه بجبروت خلاص يمينه

·       فى يده اليمنى تشير للكرامة  داود النبى قال " الرب عن يمينك "

·       فى يده اليمنى أعدائك تحت قدميك كما تقال للأسقف

·        أنها تشير للأمن والهدايه ( فهناك أيضاً تهدينى ويمينك تمسكنى )

·       أيضاً هى تشير للحراسة ( فنحن فى يد الله اليمنى ) . ونحن من الخراف اليمينية

·       تحكى أحد القصص أن هناك عمدة فى أحد القرى وفى صلاة عشية تضايق هذا العمدة من الجرس فإنه يزعجنى فقال لأحد خدامه أذهب إلى هذا الكاهن وقل له أن صوت الجرس هذا لو سمعته مرة أخرى سأفعل أشياء لا ترضيك فقال الكاهن لهذا الخادم قل للعمدة أن صوت الجرس هذا لا تسمعه مرة أخرى وضرب هذا العمدة بالعمى ورجع إلى بلدته وهو ميت .

فالأسقف ماسك فى يده اليمنى بسبع كواكب

+ وسيف ماضٍ ذو حدين يخرج من فمه :-

السيف الماضى :- يشير إلى كلام ربنا ( فكلام الله مثل السيف ) ( ماضى وحاد لا فيه دوران ولا تغيير ولا فيه ألتواء

له حدين : الحد الأول : يخرج ويعصب ويشفى .

             الحد الثاى : يتوعد الأشرار الغير منضبطين

فالله لا يكيل بمزانين بل ميزان الله واحد لأنه عادل .

+ ووجهه يلمع كالشمس : وهى تضىء فى قوتها ، لأن السيد المسيح هو ضوء وضياء العالم والشمس هى مصدر الأضاءة فى العالم ولو يعرف يوحنا مصدر أقوى أضاءته أكثر من الشمس كان يقول بذلك لأنها تضىء فى قوتها .

قال ملاخى النبى :" تشرق شمس البر والشفاء فى أجنحتها "

·       يا يوحنا ماذا فعلت لما رأيت كل هذا ؟

قال : لما رأيته سقطت عند رجليه كميت فوضع يده اليمنى علىَّ قائلاً لى " لا تخف أنا هو الأول والآخر "          ( رؤ1: 17 )

·       لما رأيته سقطت عند رجليه : دليل على الهيبة والعظمة .

·       قائلاً : لا تخف : هذه الكلمة :- لا تخف :- تكررت كثيراً فى الكتاب المقدس

  كما يلى  :-  قالها الرب لابراهيم  " لا تخف يا إبرام "

 قالها ليشوع " لا تخف تشجع وتشدد "

وقالها لدنيال " لا تخف يا دانيال "

وقالها لارميا " لا تخف من وجوههم "

وقالها لرئيس المجمع " لا تخف آمن فقط "

وقالها للتلاميذ " أنا هو لا تخافوا " ، لا تخف أيها القطيع الصغير

وقالها لبولس  " لا تخف أن تتكلم ولا تسكت "

وقالها ليوحنا فى سفر الرؤيا " أنا هو الأول والآخر "

+ والحى :- أى أنها تشير أنه حى بلاهوته .

+ وكنت ميتاً :- موت الصليب الذى كان فيه السيد المسيح

+ ها أنا حى :- أى قمت بجسدى مرة أخرى كنت ميتاً وها أنا حى إلى أبد الأبدين

+ لى مفاتيح الهاوية والموت  :- ( رؤ 1 : 18 ) فأى إنسان يستطيع الله أن يدخله الهاوية وهو النزول إلى القبر مثل يعقوب ، يوسف أبنه .

قال " تنزلون بشيبتى إلى الهاوية " أى إلى القبر . لى مفاتيح الهاوية والموت تعنى أنا الذى أحيى وأميت لا تخافوا لا تخف يا يوحنا شعرة واحدة من رؤسكم لا تسقط لأن الموت بإذن منى أنا .

+ وأكتب ما رأيت : ( رؤ 1 : 19 ) : التى نظرتها من قبل كذلك أثناء تجسدى وهى البشارة بالانجيل .

+ وما هو كائن : أى الحادث حالياً وهى (3 ) رسائل التى يقتصر فيها سلام الكنيسة .

+ وما هو عتيد أن يكون بعد هذا :- وهو ما تراه من الآن وحتى موعد المجىء الثانى أكتب البشارة بالأنجيل .

+ سر السبع كواكب التى رأيت على يمينى والسبع المناير الذهبية

+ سبع كواكب :- هى سبع ملائكة الكنائس

+ سبع مناير :- هى سبع كنائس

وهناك مقارنة بين الملاك والأسقف ، السبع الكواكب هى سبع ملائكة الكنائس .

                لماذا سبع ملائكة المقارنة بالأسقف .

+ الملاك هو : رسول الله " اليست جميعها أرواح مرسلة للخدمة مرسل أرواح "

+ الأسقف هو : رسول الله " هانذا أرسلكم " يرسل أجساد أرواح وهم الأساقفة .

+ الملاك :- طاهر لأنه لو أخطأ يصير كالشيطان

+ الأسقف :- يكون طاهراً فكراً وقولاً وعملاً .

+ الملاك  :-  موجود فى حضرة الله .

+ الأسقف :- يكون دائماً فى حضرة الله " حى هو الرب الذى أا واقف أمامه "

+ الملاك :- مكرم

+ الأسقف :- له كرامة عند المؤمنين وعند الله

·       هناك صورة جميلة ملخص للصورة التى رأها القديس يوحنا وهى من أحد التفسيرات

·       الثوب للقدمين :- فهى تشير للأبرار من أول آدم إلى نوح والطوفان

·       المنطقة عند الثديين : - فهى تشير للأبرار من الطوفان إلى موسى

·       شيبة الشعر والرأس :- فهى تشير للأبرار الموجودين فى ظل العهد القديم

·       العينان المتقدتان كلهيب نار :- فهى تشير للأنبياء الموجودين الذين لم يسكتوا عن خطأ ودائماً يوبخوا الملوك عن خطأهم .

·       الرجلين النحاس :- هم الرسل والتلاميذ المبشرين بالكلمة الذين جالوا مبشرين بالكلمة

·       المياه الكثيرة :- تشير الأمم الذى قبلت الإيمان بالمسيح

·       السيف الحاد :- الذين سوف يخلصون فى أيام الدجال

·       الوجه المضىء كالشمس :- هم الأبرار المضيئين كالشمس

حينئذ يضىء الأبرار كالشمس فى ملكوت أبيهم وهم نفوس الأبرار المضيئين كالشمس

هذه هى الصورة الجميلة التى رسمها القديس يوحنا الحبيب فى لوحة جميلة يصف فيها السيد المسيح كما سبق وأن أشرنا .

                

العظة الثالثة : للدراسة فى سفر الرؤيا                     أبونا غبريال محفوظ 30 /10/2004 م

          ( رؤ 1 : 4 – 6 )

 يوحنا إلى السبع الكنائس التى فى أسيا نعمة لكم وسلام من الكائن والذى كان والذى يأتى ومن السبعة الأرواح التى أمام عرشه ومن يسوع المسيح الشاهد الأمين

البكر من الأموات ورئيس ملوك الأرض : الذى أحبنا وغسلنا من خطايانا بدمه ، وجعلنا ملوكاً وكهنة لله أبيه ، له المجد والسلطان إلى الأبد الأبدين أمين "رؤ1: 4-6 )

·       سنتناول اليوم الآيات 4 ،5 ،6 من سفر الرؤيا الأصحاح الأول

·       يوحنا :- تدل على أن الكاتب معروف عند الجميع فى ذلك الوقت شرقاً وغرباً وتدل على أن يوحنا الحبيب هو كاتب هذا السفر وهذا الكاتب له شهره ومعرفة

·       وإلى السبع الكنائس التى فى اسيا نعمة لكم وسلام : إن أى شخص يكتب رسالة فى بدايتها يهدى السلام للذين يرسل لهم الرسالة ، وهنا القديس يوحنا الحبيب يهدى السلام المسيحى لسبع كنائس آسيا .                                                                                                        

ووكذلك يقول اليهود " شيلوم " أى سلام ونجد هنا تقدمت كلمة ( نعمة ) على كلمة ( سلام ) وذلك لأنه بعد صعود المسيح تقدمت هذه الكلمة ( النعمة ) على كلمة ( السلام ) حيث أعطانا نعمة النبوه .                                                                                                         

     ولقد أحد المفسرين إن كلمة سلام : ذكرت لليهودى وكلمة نعمة : ذكرت لليونانى .                وذلك لأن اليهودى يرمز إلى القلب فالله أختار اليهود لكى يكون لهم الخلاص فكانت تبدأ بالسلام . أما اليونانيين والرمان فكانوا يهتمون بالجانب العقلى لذلك كان القلب ممتلىء بالسلام والنعمة العاملة وهى باليونانية ( خاريس )  وهى التى جاء منها كلمة صباح الخير ومساء الخير . فالله يرسل النعمة والسلام لكل الناس من كل  جانب أى من جانب القلب ، العقل ويقول بولس الرسول " سلام الله الذى يفوق كل عقل سلام الله يحل فى قلوبكم بالمسيح يسوع ربنا "

فالنعمة تملىء هذا القلب والقالب والجسم كله والمحرك له جميعاً ملىء بالنعمة والسلام

+ من الكائن والذى كان والذى يأتى :- ونحن نقول كقول الكتاب المقدس " يسوع المسيح هو أمس واليوم وإلى الأبد " . 

أمس :- وهى الذى كان .. وتدل على أزلية الرب يسوع " مخارجه منذ القديم منذ الأزل "

اليوم :- أى كائن الذى خلق العالمين وهذه تدل على أزلية رب المجد منذ الأزل مخارجه منذ القديم أى الذى لابداية له .

إلى الأبد :- أى الذى يأتى ، يأتى فى مجده ومجد أبيه ( أى الدائم إلى الأبد ) وهو شخص الرب يسوع .

فهذه الآية تشهد للاهوت السيد المسيح . فالله صادق فى مواعيده . فالله هو كاتب هذا الكلام ويعطيكم السلام .

الموتى بعد موتهم نتذكر كلامهم فقط لكن السيد المسيح هو أمس واليوم وإلى الأبد . أى هو الكائن والذى كان وإلى الأبد  فكل شىء بإرادة الله وبسماح منه لكى نطمئن أنه موجود منذ الأزل وكائن وإلى الآن وأنه صادق فى مواعيده .

+ ثم ننتقل إلى قوله / " ومن السبعة الأرواح التى أمام عرشه " فهناك أكثر من تفسير لهذه الآيه كالآتى :- 1- من السبعة أرواح المتخصصين لخدمة السبع كنائس التى فى آسيا لحراسة السبع كنائس وهم ( أفسس – برغامس – سيمرنا – ثياتيرا – فلادليفيا – لاويكية – ساردس )

2- هم السبعة الطغمات( الملائكة – رؤساء الملائكة – الرؤساء – السلاطين – الكراسى – الروبييات – القوات ) . وهى التى تقف أمام عرش الله .

3- قال القديس اكليمنضس السكندرى والقديس كيريانوس أنهم السبعة رؤساء الملائكة وهم ( غبريال – سوريال – ميخائيل – رفائيل – ساكيال – آنانيال – سراسيال )

4- وهناك تفسير آخر عليه أعتراض وهو أنهم سبعة أرواح ( هى الروح القدس العامل فى سبعة أسرار الكنيسة وهى ( المعمودية :- فالروح القدس يحل فى مياه المعمودية ، الميرون :- وهى ختم الروح القدس .

الأعتراف :- يحل الروح القدس على المعترف .

التناول :- يحل الروح القدس على القربان والخمر ويتحول إلى جسد الرب ودمه

مسحة المرضى :- الروح القدس هنا يهب الشفاء

الزواج :- يحل الروح القدس على الزوجين يجعلهم واحداً

الكهنوت :- يحل الروح القدس على الكهنة ليخدموا الرعية .

+ وهناك أعتراض على هذا التفسير وهو / لأنه قال السبعة الأرواح التى أمام عرش الله . فهذا يعنى أن الروح القدس أين هو ؟ أى أمام الله وليس هو الله

الرد على الأعتراض :- 1- نقول أن الروح القدس هى الله وهى الداخل فيه وليست أمام عرش الله . لأن كلمة أمام تعنى قدام

2- السلام يكون من الذات الألهية والروح القدس هو واحد فى الآب والأبن فى الجوهر. فالروح القدس هو الذات الإلهية . فهو ليس أمام عرش الله بل هو واحد مع الآب فى الجوهر .

+ " ومن يسوع المسيح الشاهد الأمين " ( رؤ 1 : 5 )

ويعترض البعض على ذكر يسوع المسيح بعد ذكر السبعة الأرواح فكيف نذكر الملائكة ثم نتكلم عن السيد المسيح ؟.

الرد على الأعتراض / أولاً :- نجد فى قوله " أنقصته قليلاً عن الملائكة بمجد وكرامة كللته " لذلك ذكر السيد المسيح بعد السبعة الملائكة للهوان الذى عناه السيد المسيح فى حياته على الأرض من ضعف وأحتقار وهوان .

ثانياً :- ذكر السيد المسيح بعد السبعة الأرواح الملائكة لأن الله مكلل بالمجد وهذا يدل على نصرته على الموت ولكن الله أقوى من الملائكة .

ثالثاً :- ذكر السيد المسيح بعد الملائكة لأن الحديث عن المسيح يكون طويلاً لذلك ذكر بعد الملائكة وكذلك لكى يكون السلام آتى من كل الطغمات السمائية والآب والأبن والروح القدس .

فالله هو الشاهد الأمين فى صلبه والآمه وجلده وقيامته ، وتدل على لاهوت الله وشاهد على الله الذى يستطيع أن يفعل كل شىء ولا يعثر عليه الموت .

وهناك آباء تأملت فى القيامة فقالت :- ( جاء الموت ليبتلع الحياة فابتلعت الحياة الموت )

حيث قال " أين شوكتك يا موت أين غلبتك يا هاوية " أين الموت المسيطر على السيد المسيح حيث الله أنتصر على الموت وكل الأشياء المادية . ، ونرى كلمة يسوع = المخلص , المسيح =    الممسوح  . حيث السيد المسيح ممسوح ملكاً وكاهناً ونبياً كما ذكرنا فى المحاضرات الماضية .

+ ثم ننتقل إلى قوله " البكر فى الأموات "

فما معنى بكورة الراقدين أى مات وصار بكورة الراقدين حيث

1-    فى الكتاب المقدس هناك كثير من الناس ماتت وقامت من موتها مثال / إقامة إبنة يايروس ، إقامة لعازر ، اللقديس بطرس أقام طابيثا ، إقامة أبنة أرملة نايين . وكذلك أليشع أقام الموتى . ولكنهم قاموا كما ماتوا غير السيد المسيح إذن .

   الله بكورة الراقدين لأنه قام بقوته ولم يقمه أحد قام بذاته كما أقام هو هؤلاء الناس

2-    السيد المسيح بكورة الراقدين لأنه قام ولم يمت غير أبنة يايروس التى ماتت بعد ذلك .

3-    المسيح بكر الراقدين لأنه أنتصر على الموت لأن الموت  جاء من الخطية والمسيح مات بالجسد وقام ليهبنا الحياة بدون خطية فهو أخذ آثار تلك الخطية التى نحن فيها

4-    المسيح بكورة الراقدين لأنه قام بجسد ممجد لا يشيخ ولكن لعازر لما قام من موته كان بنفس السن والمواصفات الجسدية الأولى . لكن السيد المسيح قام بجسد ممجد لا يموت ولا يجوع ولا يعطش ولا يعتليه شىء أخر فهو البكر من الأموات .

+ " ورئيس ملوك الأرض "

هذه الآية تعطى الطمأنينة كقوله " نقشتكم على كفى من يمسكم يمس حدقة عينى " ونجد أمثلة لذلك تدل على أهتمام الله بنا .

مثال 1- السلطان العثمانى عندما جاء لزيارة مصر فى أيام محمد على وقام البابا كيرلس الرابع أوالخامس .. بتقبيل قلبه فأستغرب السلطان لهذا الفعل فقال له البابا أنا لم أقبل قلبك أنت بل أقبل يد الله لأن قلب الملك فى يد الله وهذا يدل على الطمأنينة .

مثال 2-  القنصل الروسى كان يريد أن يتدخل فى شئون مصر فى أيام البابا بطرس فقال لهم : أنتم تحتاجون إلى من يحميكم ( الأقباط الأرثوذكس فى مصر ) فما رأيك يا سيدنا البابا ؟ فقال له البابا من هو ملككم ؟ فقال له  " قيصر " فقال له البابا هل ملككم يموت أم لا ؟ فقال طبعاً يموت .

ولكن البابا قال لهم نحن فى يد من يحمينا ولم يمت فى يد قوية وهى يد الله فهو رئيس ملوك الأرض .. ومات قيصر .

حقاً " يخرج من الأكل أكلاً ومن الجافى حلاوة " فالملوك الأرضيين يفنوا لكن الملك السماوى لا يفنى " وشعرة من رؤسكم لا تسقط "

فهذا يعطينا طمأنينة فلا تخافوا من الذين يقتلون الجسد .

مثال 3 – أخذ أحد الأشخاص يتحدى المسيحية وقال أنا أمسح هذه الديانة من العالم وأحول جميع المسيحيين إلى أحذية ... والآن أين هذا الشخص حتى أسمه غير معروف فى التاريخ والمسيحية فى يد الله " وشعرة من رؤسكم لا تسقط كل آله صورت ضدك لا تنجح . أبواب الجحيم لا تقوى عليها " .

+ حقاً فهو رئيس ملوك الأرض يعطينا طمأنينة فلا تخافوا من الذين يقتلون الجسد لكن الله يعطينا التذكية والتزكرة للتأهيل إلى ملكوت السموات

+ ثم ننتقل فى دراستنا إلى قوله " الذى أحبنا وغسَّلنا "

فما أحلى الوحى الإلهى وما أجمل قوله إن كلمة أحبنا جاءت بعد كلمة ( رئيس ملوك الأرض ) ومعنى ذلك أنه مهما كان هناك أضطهاد فتأتى كلمة أحبنا أى الله يحبنا بعد كل الأتعاب " هكذا أحب الله العالم حتى بذل أبنه الوحيد ....."

فالسيد المسيح هو الوحيد الذى قال بالمحبة . فنجد مثلاً / أيوب يتميز بالصبر " فرأيتم صبر أيوب وعاقبه الرب له خيراً "

ونجد يوسف يتميز بالعفة ، اسحق يتميز بالطاعة ، ويشوع رمز للجهاد فى الكتاب المقدس ، كذلك داود رمز للصلاة ( أما أنا فصلاة ) ، وموسى كان يدعو إلى المعركة ويشوع يقف للصلاة لينتصر الشعب ، إبراهيم قدم المحبة لأبن أخيه لكن عندما قدم آسير قام وقتل ، وأيوب لا يقدم رسالة محبة وهكذا .. ولكن نجد أن ( الله محبة ) وتتميز هذه المحبة للسيد المسيح بالآتى :-

1- محبة بازلة :- أحب الله العالم حتى بذل أبنه الوحيد لكى لا يهلك كل من يؤمن به ، فالمسيح أحب العالم والعالم قدم له الشوك – الخشبة – العصى للضرب

المسيح قدم لنا أحسن المعادن التى يستفيد منها الإنسان والعالم قدم له المسمار للدق وحربة للطعن . فهى محبة بازلة لأنها لا تنتظر حمد ولا شكر .

وهو يقول " يا أبتاه أغفر لهم لأنهم لا يعلمون ماذا يفعلون "

2- محبة عاملة :- وهى المحبة التى تتعب من أجل راحة الآخرين " كان يجول يصنع خيراً "  .   " لذتى فى بنى آدم " .

3- محبة شاملة :- " الذى يشرق شمسه على الأبرار والأشرار فكل الناس محفوظة فى يد الله فالله يعطينا كل شىء بل أكثر مما نطلب فنحن نعيش بنسمة القدير فالله يعطينا الحياه

4- محبة قوية :- محبة قوية حتى أنها أقوى من الموت " مياه كثيرة لا تستطيع أن تطفىء نار المحبة "

5- محبة عظيمة :- محبة عظيمة فى جراحه – تواضعه – بذله – عظيمة فى كل شىء

+ وغسَّلنا من خطايانا بدمه / ونجد هنا فارق بين كلمتين ( غسَّلنا – غسلنا )

·       غسلنا :- أى غسل بالماء العادى أكثر من مرة من أجل النظافة . فنحن نغسل الشىء أكثر من مرة

·       غسََّلنا :- الغسُل هو تغسيل الإنسان مرة واحدة قبل موته " الذى غسَّلنا بدمه " ودم المسيح سفك مرة واحدة    .

·       وغسَّلنا أى السيد المسيح قدم لنا هذا التغسَّيل مجاناً وكذلك الإنسان الميت من الخطية يغسََّله السيد المسيح بدمه مجاناً ، والإنسان يغسَّل نفسه كل يوم بالتوبة عن طريق دم المسيح الكافى إلى الأبد أبد الأبدين

فأحياناً الإنسان يرفض هذا الغسل . 
Comments