أضواء على مخاطر الحدادية الخبثاء

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد

مخاطر الحدادية



أولاً : تشويه السلفية

الحدادية من أول سماتهم الطعن في علماء السلفية وتبديعهم وإخراجهم من السلفية وتشويه صورتهم وتلفيق التهم عليهم , وإظهار أنهم هم أصحاب السلفية الحقة المستقيمة الذين لا يجاملون ولا يداهنون ولا تأخذهم في الله لومة لائم , فما أشبههم بالخوراج المارقين الذين يقتلون أهل الإسلام , والذين أول ما اتهموا اتهموا رسول الله –صلى الله عليه وسلم- في عدالته , فخرج ذو الخويسرة ليدعي العدل , ويقول متبجحاً في وجه النبي –صلى الله عليه وسلم- : اعدل يا محمد فإنها قسمة لم يرد بها وجه الله
وخرج كلاب أهل النار على عليِّ –رضي الله عنه- واتخذوا آية {إِنِ الْحُكْمُ إِلاَّ لِلّهِ أَمَرَ} [ٌ(40) سورة يوسف] شعاراً لهم , وتتابع الكلاب على رمي أهل الحق بالجور , وها نحن نرى تشابهاً واضحاً بينهم وبين الحدادية الطاعنين في علماء السلفية وأهل الحق برميهم بالمداهنة والتساهل والعمالة والإرجاء وغيرها من الطعونات المغلفة باسم السلفية والسفلية منهم براء

ثانياً : إنتشار القطبية

فلكل فعل رد فعل , والحدادية لهي من أقوي الأسباب في انتشار القطبية , لأن القطبيين يدلسون ويلبسون على الناس بالجمع بين الحدادية وبين أهل السلفية الحقة في دائرة واحدة تحت اسم المدخلية أو الجامية أو الحدادية أو الغلاة أو غير ذلك , فإذا رأى القطبيون بلايا الحدادية لصقوها بأهل السلفية ونفروا الناس عنهم , وبذلك يتعاطف الناس مع القطبيين ويميلون لهم , وتزداد الدائرة القطبية , ويتسع الخرق على الراقع
بل كذلك توجد طعون مشتركة بين القطبية والحدادية في علماء السلفية لذلك لا نعجب من إقبال بعض القطبيين على شبكة الأثري الحدادية وغيرها من مواقع الضرار والفساد

ثالثاً : شق الصف السلفي

فأهل البدع من أوضح صفاتهم تفريق المسلمين إلى أحزاب وفرق , وإن للحدادية نصيباً كبيراً من هذه الصفة الشنيعة , وهي التفريق بين المسلمين بزيادة شق الصفوف , بل إنهم يعملون على تفريق السلفيين , فيتظاهرون بالسلفية أمام البعض فيغترون بهم , فإذا جاء أهل الحق ليردوا على الحدادية وجدوا من يقفون أمامهم ويخالفونهم ويدافعون عن الحدادية , بل يتطور الأمر إلى التفرق , ولقد لمسنا هذا لمس اليد , ففي بداية الرد على الحدادية وُجهت التهم لمن يرد عليهم بإشعال الفتن بين السلفيين , ورأينا من يُطالب بإيقاف الردود ومنع نشرها على الحدادية , بل زاد الأمر إلى التنافر , وانقسم السلفيون إلى ساكتين ومدافعين عن الحدادية ورادِّين على الحدادية , وإن لله وإنا إليه راجعون

وللحدادية مخاطر كبيرة كل يوم نراه تتجلى أكثر مما قبله , ولا نستطيع أن نتعود على رائحتهم الخبيثة , لأنها كل يوم تزداد خبثاً عما قبله , لذلك لا نستطيع السكوت على هؤلاء الخبثاء , فنرى حدادية بالمملكة السعودية , ونرى حدادية مصرية , ونرى حدادية هنا وهناك , بل أخيراً رأينا اتحاد الحدادية سواء كانوا من السعودية أم من مصر أم من المغرب  أم من غيرها , فاللهم سلم سلم

وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم , والحمد لله رب العالمين