ملخص , استنتاجات وتوصيات

آذار 2011

 

هدوء صناعي

هدوء صناعي- من يراقب عمل المصانع؟

 

 جمعية مواطنين من أجل البيئة في الجليل تنشر التقرير الثاني من سلسلة التقارير "هدوء صناعي" والتي تبحث موضوع عمل المصانع, مدى تقيدها بالقوانين والرقابة على المصانع  من قبل الحكومة والسلطات المختلفة.  للتقرير الأول اضغط هنا

 

ملخص , استنتاجات وتوصيات التقرير الثاني

 

هذا هو التقرير الثاني من سلسلة فصول المعدة في أعقاب عمل متواصل لجمعية مواطنين من أجل البيئة في الجليل. وكانت الجمعية قد وضعت نصب أعينها فحص ومتابعة قيام السلطات المختلفة بواجبها وفق القانون بمراقبة السلوك البيئي للمصانع ، ومدى التزام المصانع بالمطالب البيئية المحددة لها وفق القانون.

التقرير يفحص ويعرض للجمهور معلومات تبقى مخبأة عادة في أدراج المكاتب, إما لدى السلطات أو لدى المصانع والتي نجحت الجمعية بالحصول عليها بعد جهد كبير:  من يفحص؟ من يركز المعلومات؟ ما هي نتائج الفحوصات؟  ومن يتخذ الإجراءات أو يطبق القانون عند الحاجة؟

التقرير يجمع بين مسح جغرافي, جمع معلومات و تحليل علمي وهو يفحص الأسئلة التالية:

هل تقوم المصانع بعمل الفحوصات المطلوبة منها حسب القانون وشروط رخصة العمل؟

هل المعايير ملائمة للشروط العالمية؟ ما هي نتائج الفحوصات وهل هي مطابقة للشروط?

هل تقوم السلطات بمراقبة عمل المصانع من الناحية البيئية بشكل متتابع ودوري؟ 

التقرير الأول بحث 25 مصنعا في الجليل الغربي. التقرير الثاني  يبحث 19 مصنعا إضافيين, معملين لتطهير مياه الصرف ومستشفى الجليل الغربي-نهريا. 

 

النتائج الأساسية للتقرير:

  • معظم المصانع لا تلتزم بالشروط المحددة لها في رخصة العمل (من حيث الالتزام بالمعايير، عدد الفحوصات أو بتقديم التقارير للهيئة المسؤولة) في مجال تلويث الهواء ومعالجة مياه الصرف الصناعي.
  • معظم المعايير الموضوعة للمصانع لمنع تلوث الهواء قديمة ولم يتم ملاءمتها حتى اليوم للمعايير العالمية العصرية. في عدد قليل من المصانع لم يتم أصلا تحديد معايير لمستوى تلويث الهواء.
  • أما بما يتعلق بالمعايير لمعالجة مياه الصرف الصناعي فإنها تتلاءم بشكل جزئي مع مماثلتها العالمية. الطريقة المتبعة في إسرائيل لمعالجة مياه الصرف الصناعية تختلف عن الطريقة الموصى بها من قبل ال- BAT [1] والتي تطلب من المصانع معالجة مياه الصرف في حدود المصنع ذاته وليس في المعامل اللوائية.  استعمال هذا الأسلوب, بالإضافة إلى عدم امتثال المصانع للمعايير, هم أحد الأسباب المركزية لحدوث تعطيلات في عمل معامل التطهير. النتيجة هي , في بعض الأحيان, تدفق مياه عادمة غير معالجة للوديان والبحر, وفي معظم الأحيان استعمال كميات كبيرة من المياه المعالجة الرديئة والتي لا تستوفي الشروط المطلوبة, إما لري المزروعات أو ضخها إلى الوديان والبحر. استعمال هذه المياه يسبب أضرارا كبيرة للمزروعات, التربة,  صحة الإنسان, المياه الجوفية ومياه الوديان والبحر.
  • في السنة الأخيرة طرأ تحسن كبير في نشر المعلومات البيئية من قبل السلطات في الانترنت. وزارة حماية البيئة كانت السباقة لذلك إذ قامت بالاستعداد بشكل كامل لتطيق أنظمة حرية المعلومات البيئية الجديدة والتي تفرض على جميع مؤسسات الدولة نشر كل معلومة بيئية تصلها أو أعدت على يدها. من جهة اخرى, باقي المؤسسات الحكومية, بما فيها الوحدات البيئية واتحادات المدن لأجل البيئة, لا تزال ,بمعظمها, لا تطبق الأنظمة المذكورة [2].
  • هنالك تحسن طفيف في تعامل السلطات المحلية مع الطلبات المقدمة لها حسب قانون حرية المعلومات, ولكن معظمها لا تطبق الأنظمة المذكورة.
  • مواطن المعني بالحصول على معلومات متعلقة بمصنع ما يتواجد قرب مكان سكنه بإمكانه اليوم  إيجاد جزء من المعلومات في موقع وزارة حماية البيئة.
  • تحسن آخر ملحوظ طرأ على عمل المصانع بكل ما يتعلق بالحفاظ على البيئة. هذا التحسن ينعكس بالمبالغ المستثمر ة لمعالجة مشكلة المواد المنبعثة ومطابقة المعايير, وأيضا بالتعاون مع منظمات مدنية مثل الجمعية.
  • لا يتم جمع المعلومات عن المصانع بشكل منهجي من قبل السلطات ولا يوجد هيئة واحدة تركز المعلومات وتراقب عمل المصانع بشكل متتابع ودقيق أو تقوم بمراقبة عمل المصانع وفق شروط رخصة العمل بشكل دوري؛ ليس هناك خطة عمل واضحة لتوزيع الصلاحيات بين وزارة البيئة, الوحدات البيئية والسلطات المحلية. هذا الأمر يقلل جدا من قدرتها الرادعة للمصانع ، ويمس بقدرتها على القيام بإجراءات قانونية عند الحاجة ضد المصانع الملوثة.
  • لا يتم فحص الانبعاثات الصادرة عن المستشفيات بشكل واف , مع أنها تساهم في تلويث الهواء والمياه. على سبيل المثال, كمية المواد الطبية والأدوية الموجودة في مياه صرف المستشفيات تشكل بين 5%-30% من الكمية العامة في مياه الصرف. معظم هذه المواد لا يمكن التخلص منها في معامل التطهير وتبقى موجودة في المياه المعالجة والتي يتم استخدامها للري عادة.
  • وزارة الصناعة والعمل لا تقوم بنشر الفحوصات التي يتم إجراؤها في محيط العمال في المصانع, كما يلزمها القانون.

 

من المهم التشديد على ما يلي:

  1. أبعاد التقرير لا تنحصر في منطقة لواء الشمال فقط, إنما هي صحيحة لكل المناطق, حيث أن طريقة العمل (أو عدم العمل) مشتركة في كل ألوية البلاد. هذه النتائج أيضاً لا تقتصر على مدة زمنية محددة. بعض المواد  هي مواد  سامة جداً ، بعضها مواد مسرطنة لا تتلاشى أبدا وسوف تستمر بالمس بسلامة السكان سنين حتى بعد حدوث المخالفة. بالإضافة إلى ذلك من المعروف أن ضرراً بيئياً واحدا له تأثيرات جمة على مجمل النظام البيئي. مثالاَ على ذلك, المياه الملوثة تمس عملية التمثيل الضوئي لدى النباتات وبالتالي فإن عملية إنبعاث الأوكسجين تتضرر وتقل نسبته في الهواء.
  2. ان المعايير المتساهلة مع المصانع وقلة فرض الغرامات على الجهات الملوثة للبيئة تعني أن المصانع تحظى بمكافآت اقتصادية على حساب صحة الجمهور.
 
  *  *  *  *  *  *  *  *  *  *  *  *  *  *  *  *  *  *

معايير تلويث الهواء

عدد المصانع الإجمالي: 20 (تم إخراج معامل التطهير من الحساب حيث أن موضوع الانبعاثات للهواء ليس له صلة)

 

         
 
  *  *  *  *  *  *  *  *  *  *  *  *  *  *  *  *  *  *
معايير  تلويث مياه الصرف

عدد المصانع الإجمالي: 22

  
  
     
 
  *  *  *  *  *  *  *  *  *  *  *  *  *  *  *  *  *  *

عدد المصانع الإجمالي: 22

 
  
 
 
 
التوصيات

للمصانع:

  • على المصانع استعمال أفضل التقنيات المتاحة BAT من تلقاء أنفسهم [3]  وعدم الانتظار لشروط خاصة بذلك. التجارب في العالم أثبتت أن الاستثمار في تكنولوجيات الحد من التلوث مجدي اقتصاديا على المدى الطويل.
  • على المصانع تحسين أنظمة معالجة مياه الصرف الصناعي بشكل فوري. على المصانع الكبيرة  دراسة إمكانية إنشاء نظام معالجة مياه الصرف الصحي في حدود المصنع ذاته ، حتى لا يلوث شبكات الصرف الصحي البلدية.
  • على المصانع إجراء فحوصات دورية في محيط العاملين في المصنع ، على النحو الذي يحدده القانون ، وعلى الفحوصات أن تشمل كل مجموعة المواد السامة المستعملة في الإنتاج أو مخزونة في المصنع.
  • على المصانع نشر معلومات عن تنفيذ أفضل التقنيات المتاحة ونتائج الفحوصات الدورية في مواقعهما على الانترنت . الجمهور اليوم هو أكثر وعيا ولا يكتفي بشعارات مثل الالتزام الاجتماعي و البيئي وإنما يريد رؤية معلومات مؤكدة وإثباتات علمية.
  •  توصية خاصة للمستشفيات-  ينبغي على المستشفيات الخاصة معالجة بقايا المواد الطبية والادوية في منشأة خاصة ، قبل ارسالها  لنظام المجاري البلدية.
 
للعمال في المصانع:
  • ينبغي على عمال المصانع تجنب التعرض (عن طريق اللمس والتنفس) للمواد السامة . المواد سامة تمتص في الجسم ايضا عبر الملابس والجلد.  عليهم الانصياع لتعليمات السلامة ، واستخدام المعدات الواقية.
  • عليهم مطالبة المشغل بإجراء فحوصات دورية في محيط عملهم في المصنع ، على النحو الذي يحدده القانون ، وعلى الفحوصات أن تشمل كل مجموعة المواد السامة المستعملة في الإنتاج أو مخزونة في المصنع.  
  • عليهم مطالبة المشغل باستعمال أفضل التقنيات المتاحة لمنع تسرب المواد السامة.
  • عليهم الخضوع لفحوصات دم دورية للكشف عن وجود مواد سامة وينبغي أن تشمل الفحوصات معظم المواد التي يتعرضون لها خلال عملهم.
 
للجمهور:
  • ينبغي على السكان الحصول على معلومات حول ما يحدث حولهم اما من السلطات أو من المصانع نفسها.
  •  ان يكونوا متيقظين وان يعوا أن الحلة الضراء التي تكتسي بها بعض المناطق الصناعية هي مضللة ولا تعكس التأثيرات الحقيقية.
 
لوزارة البيئة والوحدات البيئية

 بما أن بما أن معظم الواجبات وصلاحيات الرقابة وتطبيق القانون موجودة لدى  وزارة حماية البيئة ، فعليها ، بأسرع ما يمكن، تحسين كل هيئة الرقابة  وتطبيق القانون وذلك من أجل استنفاذ كل الصلاحيات التي تتيحها التشريعات, القديمة منها والجديدة. عليهم بالأخص:

  • الاستمرار في زيادة الوظائف وعدد العاملين في اللواءات المختلفة  لكي يصبح بالامكان تطبيق جميع آليات الإشراف والرقابة.
  • تحسين عملية جمع الأدلة بشكل أكثر شمولية ومهنية لتنجيع المسارات القضائية والجنائية.
  • إعداد ونشر خطة عمل واضحة للاشراف, للرقابة ولتوزيع الصلاحيات بين وزارة البيئة, الوحدات البيئية والسلطات المحلية وفقا لمبادئ توجيهية محددة سلفا.
  • وقف "المفاوضات" مع المصانع الملوثة .
  • حتلنة شروط رخص العمل وملاءمتها للشروط الحديثة المتعارف عليها دوليا ، بما في ذلك معايير الانبعاثات للهواء ومعايير مياه الصرف.
  • إلزام المصانع بنشر نتائج الفحوصات الدورية في مواقعهما على الانترنت.
  • انشاء نظام عمل ومرجعية خاصة بالمستشفيات بكل ما يتعلق بشروط ترخيص عملهم ، باشتراك وزارة الصحة ووزارة حماية البيئة , والتعامل معهم مثل أي مصنع اخر.
 
للسلطات المحلية
  • على السلطة المحلية أن تتفاعل وتتدخل أكثر في عملية الرقابة على المصانع.
  • على السلطة المحلية الاستعداد  فورا لتطبيق أنظمة حرية المعلومات البيئية الجديدة.
  • على السلطة المحلية تطبيق قانون السلطات المحلية (صلاحيات المفتشين) ، 2008 .
  • على السلطة المحلية إلزام المصانع , عبر رخصة العمل,  بنشر نتائج الفحوصات الدورية في مواقعهما على الانترنت.
 
 للكنيست
  • على الكنيست تعجيل سن التعديل لقانون حرية المعلوات, والذي يلزم نشر شروط رخص العمل المتعلقة بمياه الصرف الصناعي, كما هو الحال في مجال الانبعاثات .
  • تحديد نظام عمل وتوزيع لصلاحيات الرقابة على المستشفيات بين وزارة الصحة , وزارة حماية البيئة وباقي الوزارات.

 

 



[1]  أفضل التقنيات المتاحة, وهي مدونة ضمن BREF- Best Available Techniques Reference Documents- وثائق مرجعية بأفضل التقنيات المتاحة ويمكن الاطلاع على مزيد من المعلومات عن التقنيات ذات الصلة بالقطاعات المختارة، في أعمال المكتب الأوروبي الخاصة بالمنع والمراقبة المتكاملين للتلوث (IPPC) على الموقع: http://eippcb.jrc.ec.europa.eu/reference/

[2]   يمكن الاطلاع على معطيات مفصلة في نتائج المسح الذي أجرته الجمعية في ديسمبر 2010

[3]    وفقا لمفهوم المسؤولية الاجتماعية و البيئية للشركات - Corporate Responsibility