موقف علماء الأزهر من المنطق الأرسطى 2

عصام أنس الزفتاوى

إلى الصفحة الرئيسية     ابحث

عدد الزوار الكرام لصفحات موقعنا

Amazing Counters

الفصل الأول فى تحرير محل النزاع

الاتجاه السائد عند علماء الأزهر([1]) أن علم المنطق على قسمين وهو ما صرح به أمثال الشيخ الحفنى([2]) ، والشيخ الملوى([3]) ، والشيخ الدمنهورى([4]) ، والشيخ حسن العطار([5]) ، والشيخ القويسنى([6]) ، والشيخ الباجورى([7]) ، وقد تبعهم على ذلك المتأثرون بالطريقة الأزهرية كالطرابلسى([8])-:

القسم الأول:ليس مخلوطا بعلم الفلاسفة،كالمذكور فى متن السلم([9])،ومختصر السنوسى([10])،والعلامة ابن عرفة([11])،ورسالة أثير الدين الأبهرى([12]) المسماة بإساغوجى([13])،
تأليف الكاتبى
(
[14]) ، والخونجى([15]) ، وسعد الدين([16]) ، وغيرهم من المتأخرين .

ويرى هؤلاء العلماء الأزهريون - الحفنى والملوى والدمنهورى والعطار والقويسنى والباجورى - أن هذا ليس فى جواز الاشتغال به خلاف ، ولا يصد عنه إلا من لا معقول له ، بل هو فرض كفاية ؛ لأن القدرة على رد شبه الفلاسفة لا تحصل إلا به ، وردها فرض كفاية ، وما يتوقف على الواجب واجب شرعا .

القسم الثانى : ما هو مخلوط بعلم الفلاسفة ، وكفرياتهم ، وهذا هو الذى وقع فيه الخلاف على ثلاثة أقوال ، على ما سيأتى فى حكاية المذاهب .

ولخص الشيخ الدمنهورى محل النزاع فقال : ((واعلم أن هذا الخلاف إنما هو بالنسبة للمنطق المشوب بكلام الفلاسفة ، كالذى فى طوالع البيضاوى ، وأما الخالص منها كمختصر السنوسى والشمسية ، والسلم فلا خلاف فى حواز الاشتغال به ، بل لا يبعد أن يكون الاشتغال به فرض كفاية لتوقف معرفة الشبه عليه ، ومن المعلوم أن القيام به فرض كفاية))([17]) .

ويقول الشيخ العطار : ((الخلاف فى جواز تعلمه محمول على المختلط بقواعد الفلاسفة ، ككتب ابن سينا ، وغيره من المتقدمين ، أما ما خلا عنها كالشمسية والمطالع وغيرهما فليس من محل الخلاف))([18]) .

فيؤخذ من كلام هؤلاء العلماء الأزهريين أن القسم الذى لا يشتمل على كفريات ليس بمحل خلاف عندهم ، بل هو فرض كفاية ، وأن الخلاف فى المختلط بها ، فهو الذى جرى فيه النزاع .

قلت : على أن الأخضرى([19]) صاحب متن السلم - والذى عليه يشرح هؤلاء المشايخ المتقدم ذكرهم- قد أجرى فى شرحه على السلم الخلاف مطلقا ، ولم يورد التقسيم الذى أورده شراحه فقال : ((هذا الفصل موضوع لذكر الخلاف فى جواز الاشتغال بعلم المنطق ليكون المبتدى على بصيرة من مقصوده ، وقد اختلف فيه على ثلاثة أقوال كما ذكر فمنعه النووى ، وابن الصلاح ، واستحبه الغزالى ، ومن تبعه ، والمختار والصحيح جوازه لكامل القريحة صحيح الذهن ، سليم الطبع ، ممارس الكتاب والسنة ...))([20]) ، فظاهر هذا الكلام إجراء الخلاف مطلقا ، والله أعلم .

وقد انتبه الشيخ القويسنى إلى هذا الذى قلناه ، رغم أنه أحد الذين ذكروا تقسيم علم المنطق إلى قسمين غير مختلط ، ومختلط ، واعترف أنه مخالف لظاهر كلام الأخضرى الذى يقتضى إجراء الخلاف مطلقا ، والخروج من هذا الإشكال عند الشيخ القويسنى يكون بتقييد كلامه بالقسم الثانى من التقسيم الذى ارتضاه غير واحد من علماء
الأزهر ، وفى ذلك يقول الشيخ القويسنى
(
[21]) : ((والمصنف -يعنى الأخضرى ناظم السلم- لما أراد أن يذكر حكم القسم الأول الذى أراد تأليف الكتاب فيه جره ذلك إلى ذكر حكم المنطق مطلقا ، فحكى الخلاف الواقع فى القسم الثانى إلا أنه أطلق ، فيجب تقييد كلامه به)) .

على أية حال فإن الجريان على هذا التقسيم للعلم المنطق ، والفرق بين ما كان مختلطا بالفلسفة ، وما ليس بمختلط ... كان أمرا مستقرا فى المدرسة الأزهرية .

ونرى هذا الموقف مستمرا إلى أوائل القرن التالى ، حيث نجد أحد متأخرى علماء الأزهر ، وهو الشيخ عبد السلام أحمد القويسنى يتابع ذات الموقف ، فيقول : ((الخالى من كلام الفلاسفة المكفر فرض كفاية على الذى يريد أن يتوغل فى علم التوحيد ؛ لأن التوغل فى التوحيد فرض كفاية على أهل كل إقليم ، والمتوقف على فرض الكفاية فهو فرض كفاية . وأما المختلط بكلامهم فالمختار الجواز لكامل القريحة الممارس للكتاب والسنة))([22]) .

أما قرينه الشيخ محمد عليان([23]) ، فإنه لا يرتضى أن يكون المنطق -فى أقوى حكم له عند من تقدم ذكره من علماء الأزهر - فرض كفاية ، حتى يجعله فرض عين فى بعض صوره ، وهو فى كل ذلك جار على نفس التقسيم من الفرق بين غير المختلط
والمختلط ، فيقول
(
[24]) : ((حكمه الوجوب العينى إن توقف عليه واجب كذلك ، كالتوصل إلى عقيدة إسلامية ، أو دفع شبهة ضلالية ، وإلا فالكفائى ، حتى يتمكن من ذلك لو طولب ، ثم الجواز بعد ذلك . وقيل : بندبه ، وحكى عن جمهور الفقهاء والمحدثين تحريمه ... ولعل ذلك فى حق من يخاف عليه الضلال ، وهذا كله إذا اشتمل على القواعد الفلسفية الموقعة فى الزيغ عن العقائد الإسلامية ، وإلا فلا خلاف فى
جوازه ، بل طلبه على ما تقدم ...
)) انتهى المراد منه .

ثم نرى بعد ذلك الشيخ عبد المتعال الصعيدى([25]) (ت 1377هـ تقريبا)  ، وهو أحد علماء الأزهر الذين جمعوا بين الطريقة القديمة والحديثة ، يمضى خطوة أبعد من هذا ، ليحاول إبعاد الصلة بين المنطق فى صورته عند متأخرى العلماء ، وبين المنطق الإرسطى فى صورته الأصلية ، ويقول فى ذلك([26]) : ((وغنى أرى أن علم المنطق يقوم على أصول يقصد منها عصمة العقل عن الخطأ فى الفكر ، وهى أصول عقلية لا تختلف فى لغة من اللغات ... وقد مكث علم المنطق مختلطا بمسائل الفلسفة إلى أن ظهر الإمام الغزالى فىالقرن الخامس الهجرى فأخلاه من تلك المسائل ، وجعله خالصا لغايته من عصمة العقل عن الخطأ فى الفكر ، لا وسيلة للفلسفة ، وفاتحة لها ، ووضع فيه كتابه معيار
العلم ، وغيره من كتبه فى علم المنطق ... ثم جاء العلماء المتأخرون بعد الغزالى فغيروا فى بعض ترتيب أقسام المنطق السابقة ، وألحقوا ... وحذفوا ... ونظروا فيه من حيث إنه فن برأسه لا من حيث إنه آلة للعلوم فطال الكلام واتسع ، وكان أول من فعل ذلك فخر الدين الرازى فى القرن السادس ، ثم تبعه أفضل الدين الخونجى فى القرن السابع ، ووضع كتابه فى المنطق
((كشف الأسرار)) ، وغيره من الكتب ... ويمكننا أن نحكم بأن ما أحدثه علماء الإسلام فى علم المنطق لم يتناول القواعد التى وضعها أرسطو ...)) .

 

([1]) شرح الملوى على السلم ، ص 38 ، ط عيسى الحلبى ، 1354هـ. حاشية العطار على شرح المَطْلَع على متن إيساغوجى  فى علم المنطق لشيخ الإسلام زكريا الأنصارى ، ص 17 ، ط مصطفى الحلبى ، 1347هـ . وشرح القويسنى على السلم ، ص 9 ، ط مصطفى الحلبى ،  1379هـ/1959م . حاشية الحفنى على شرح شيخ الإسلام زكريا الأنصارى على إيساغوجى ، ص 7-8 ، ط1 ، مط الحميدية المصرية ، 1315 هـ . شرح الدمنهورى على السلم المسمى بإيضاح المبهم ، ص 5 ، ط مصطفى الحلبى ، 1367هـ/1948م . وحاشية الباجورى على متن السلم ، ص 23 ، مط المليجية ، ط1 ، 1324 هـ . وحاشية الباجورى على شرح السنوسى لمختصره فى المنطق ص 19 ، ط1 ، مكتبة الطوبى ، مط التقدم العلمية ، 1321هـ .

([2]) هو : يوسف بن سالم بن أحمد الحفنى أو الحفناوى (ت 1176هـ) ، أحد فقهاء الشافعية ، ومن عظماء علماء الأزهر ، ومشاهير المدرسين فيه ، له شروح وحواش على مختلف المتون الأزهرية . (انظر فى ترجمته: تاريخ الجبرتى 1/263 . الأعلام 8/232) .

([3]) هو : أحمد بن عبد الفتاح بن يوسف الملوى ، الشافعى الأزهرى (ت 1181 هـ) ، شيخ الشيوخ فى عصره ، وصفه الجبرتى بأنه إمام وقته فى حل المشكلات ، وذكروا له الكثير من المصنفات تربو على العشرين بين لغة وأدب وفقه وعقيدة ونحو ، وله على متن السلم شرحان كبير لم يطبع ، وصغير طبع وعليه حاشية الصبان . (انظر فى ترجمته : تاريخ الجبرتى 3/311 ، والأعلام 1/152-153) .

([4]) هو : أحمد بن عبد المنعم الدمنهورى الشافعى (ت 1192هـ) ، شيخ الجامع الأزهر ، وأحد علماء مصر المكثرين من التصنيف فى الفقه وغيره ، وكان يعرف بالمذاهبى لعلمه بالمذاهب الأربعة ، وله عناية تامة بالقرآن وتفسيره وعلوم الحديث . (انظر فى ترجمته : الأعلام 1/164) .

([5]) هو : حسن بن محمد بن محمود العطار الشافعى (ت 1250هـ) ، أحد أكابر علماء الأزهر ، ومحققيهم، تولى مشيخة الأزهر سنة 1246هـ إلى أن توفى ، له الكثير من الشروح والحواشى المطبوعة المشهورة . (انظر فى ترجمته : الأعلام 2/220) .

([6]) هو : حسن بن درويش بن عبد الله القويسنى الشافعى (ت 1254هـ) ، أحد أكابر علماء الأزهر ، تولى مشيخة الجامع سنة 1250هـ ، بعد وفاة الشيخ حسن العطار . (انظر فى ترجمته : الأعلام 2/190) .

([7]) هو : إبراهيم بن محمد بن أحمد الباجورى (ت 1277هـ) ، شيخ الجامع الأزهر ، وبركته ، خاتمة المحققين الأزهريين على الطريقة القديمة ، له الشروح والحواشى المشهورة النافعة المدرَّسة إلى يومنا هذا . (انظر فى ترجمته : الأعلام 1/71) .

([8]) هو : محمد شفيق بن عبد القادر الملك الطرابلسى ، له شرح على التهذيب للسعد التفتازانى ، سماه بالتدريب ، ينقل فيه عن الأخضرى ، والباجورى وغيرهما من علماء الأزهر ، ويظهر فى كتابه تأثره الواضح بالطريقة الأزهرية .

وانظر بخصوص مسألة تقسيم المنطق إلى قسمين ... : التدريب شرح التهذيب ، ص 15 -16 ، دن ، دت .

([9]) يشير إلى المتن الذى وضع شرحه عليه ، وهو متن : السلم المنورق فى علم المنطق ، للشيخ عبد الرحمن الأخضرى .

([10]) هو : محمد بن يوسف بن عمر السنوسى الحسنى ، عالم تلمسان بالمغرب فى عصره وصالحها ، (ت 895هـ) ، له تصانيف كثيرة فى العلوم الشرعية خاصة فى علم التوحيد ، اشتهرت ، واختارها علماء الأزهر لتدريسها بالجامع ، ووضعوا عليها الشروح والحواشى المتكاثرة ، ومن هذه المصنفات : أم البراهين فى العقيدة أو العقيدة الصغرى ، واختصرها فى متن اشتهر بصغرى الصغرى ، وله عقيدة أهل التوحيد المشهورة بالعقيدة الكبرى ، وكل ذلك مطبوع ، منفردا أو مع شروح له أو لغيره عليها ، وله أيضا مختصر فى علم المنطق شرحه الشيخ الباجورى ، مطبوع ، وهو أحد مصادر هذا البحث . (انظر فى ترجمة السنوسى : الأعلام 7/154) .

([11]) لعله محمد بن محمد بن عرفة الورغمى التونسى ، المشهور بابن عرفة ، من أئمة المالكية (ت 803هـ) ، له عدة مختصرات فى فقه المالكية والتوحيد وغيرها . (انظر فى ترجمته : الأعلام 7/43) .

([12]) هو : المفضل بن عمر بن المفضل ، أثير الدين الأبهرى ، السمرقندى (ت 663هـ) ، من علماء المنطق والحكمة والطبيعيات والفلك ، له هداية الحكمة ، وإيساغوجى ، مطبوعان ، وله غير ذلك . (انظر فى ترجمته : الأعلام 7/279) .

([13]) وهو من المتون المنثورة المشهورة عند مشايخ الأزهر ، وهو الذى أخذه الشيخ عبد الرحمن الأخضرى فنظمه فى متن السلم ، وعلى إيساغوجى  عدة شروح وحواش ، من أهمها : شرح شيخ الإسلام زكريا الأنصارى سماه بـ ((المَطْلَع)) ، وعليه عدة حواش من أهمها : حاشية الشيخ يوسف الحفنى ، مط الحميدية المصرية ، ط1 ، 1315هـ . وحاشية الشيخ حسن العطار ، ط مصطفى الحلبى ، 1347هـ .

كما أن الشيخ محمد شاكر وكيل الجامع الأزهر سابقا ، ووالد العلامتين أحمد ومحمود شاكر رحمة الله على الجميع ، قد شرح متن إيساغوجى شرحا مختصرا ، كان مقررا على المعاهد الأزهرية فى القرن الماضى ، وسماه الإيضاح لمتن إيساغوجى فى المنطق ، مط النهضة ، ط2 ، 1345هـ/1926م .

([14]) هو نجم الدين عمر بن على القزوينى ، المشهور بالكاتبى ، ويقال له دبيران ، من أئمة المعقول (ت 675هـ) ، وهو تلميذ نصير الدين الطوسى ، له الشمسية فى المنطق ، وحكمة العين فى المنطق والطبيعى والرياضى ، والمفصل شرح المحصل للرازى ، وغير ذلك . (انظر : الأعلام 4/315-316) .

وتأليفه المشار إليه سماه بالشمسية فى علم المنطق ، وقد اعتنى العلماء به ، قال فى كشف الظنون (2/1063) : ((الشمسية متن مختصر فى المنطق لنجم الدين القزوينى المعروف بالكاتبى ... ألفها لخواجه شمس الدين محمد ، وسماه بالنسبة إليه ، شرحه العلامة سعد الدين مسعود بن عمر التفتازانى وفرغ منه سنه 753 ، حقق فيه القواعد المنطقية ، وفصل مجملاتها ، وشرح ولى الدين القرامانى ديباجة شرح سعد الدين ، وشرحها قطب الدين محمود بن محمد التحتانى المتوفى سنة ست وستين وسبعمائة شرحا جيدا متداولا بين الطلبة ألفه للوزير غياث الدين محمد بن خواجه رشيد سماه تحرير القواعد المنطقية فى شرح الشمسية ، وعليه حاشية للمحقق الفاضل السيد الشريف على بن محمد الجرجانى المتوفى سنة ست عشرة وثمانمائة ، وهى التى يقال لها حاشية كوجك ، وفرغ منه سنة 753 ، وعلى هذه الحاشية حواش كثيرة ، منها حاشية للمولى قره داود من تلامذة سعد الدين ، وحاشية برهان الدين بن كمال الدين بن حميد أيضا ، وحاشية سيدى على العجمى المتوفى سنة ستين وثمانمائة ، ومير صدر الدين ، وأبى الحسن دانشمند الابيوردى ، ومظفر الدين الشيرازى ، وجلال الدين محمد بن أسعد الدوانى ، وقرجه أحمد المتوفى سنة أربع وخمسين وثمانمائة ، وشجاع الدين إلياس الرومى المتوفى سنة تسع وعشرين وتسعمائة ، وعماد بن محمد بن يحيى بن على بن الفارسى ، وعليها حاشية أخرى لشجاع الدين إلياس الرومى ، وعلى هذا الشرح حاشية للشيخ محمد البدخشى المتوفى سنة اثنتين وعشرين وتسعمائة ، وللمولى محمد ابن حمزة الفنارى المتوفى سنة 834 ، وشرحها المولى علاء الدين على بن محمد المعروف بمصنفك بالفارسى المتوفى سنة إحدى وسبعين و ثمانمائة ، وجلال الدين محمد بن أحمد المحلى المتوفى سنة أربع وستين وثمانمائة ، ولم يكمله ، وأحمد بن عثمان التركمانى الجوزجانى المتوفى سنة أربع وأربعين وثمانمائة ، وأبو محمد زين اليد عبد الرحمن بن أبى بكر بن العينى المتوفى سنة ثلاث وتسعين وثمانمائة ، ومن حواشيها القمرية ، وشرحها محمد بن موسى البسنوى المتوفى سنة خمس وأربعين بعد الألف ، وعلى شرح القطب حاشية لمولانا فاضل السمرقندى ، ولمولانا عصام الدين داود ، وعلى التصديقات حاشية لخليل بن محمد الرضوى ، وعلى الحاشية الصغرى حاشية لأبى شحمة وشرحها الزين سريجا بن محمد الملطى المتوفى سنة ثمان وثمانين وسبعمائة)) انتهى المراد من كشف الظنون .

قلت : وقد طبع متن الشمسية مفردا ، كما طبع شرح قطب الدين الرازى ، وحاشية الشريف الجرجانى .

([15]) هو : أفضل الدين محمد بن نامور بن عبد الملك الخونجى الشافعى المتوفى سنة أربع وعشرين وستمائة ، له كتاب فى المنطق سماه الجمل فى مختصر نهاية الأمل فى المنطق   ، وهو المشهور بجمل القواعد ، ذكر فيه أنه صنفه لجمع من كبار العلماء من إخوانه ، فقال : هذه جمل تنضبط بها قواعد المنطق ، وأحكامه .

شرحه الشهاب أبو جعفر أحمد بن أحمد بن عبد الرحمن المعروف بابن الأستاذ التلمسانى شرحا ممزوجا ، وسماه كفاية العمل ، ونظمه أبو عبد الله محمد بن مرزوق التلمسانى المتوفى سنة =
=اثنتين وأربعين وثمانمائة ، ثم إن الشيخ برهان الدين إبراهيم بن عمر البقاعى هذب ذلك المنظوم ، وحرره ، وفرغ منه فى ثالث عشر رجب سنة إحدى وستين وثمانمائة . (راجع كشف الظنون ،
1/602 . وانظر ترجمته فى : الأعلام 7/122) .

([16]) يعنى سعد الدين التفتازانى ، وهو مسعود بن عمر التفتازانى المتوفى سنة 792 هـ .

له كتاب فى المنطق مشهور هو التهذيب ، قال فى كشف الظنون (1/515) : ((تهذيب المنطق والكلام   للعلامة سعد الدين مسعود بن عمر التفتازانى المتوفى سنة اثنتين وتسعين وسبعمائة وهو متن متين ألفه سنة تسع وثمانين وسبعمائة ... ، وقال : هذه غاية تهذيب الكلام فى تحرير المنطق والكلام جعله على قسمين الأول فى المنطق ، والثانى فى الكلام ، واختصر المقاصد فى كلامه ولما كان منطقه أحسن ما صنف فى فنه اشتهر وانتشر فى الآفاق ، فأكب عليه المحققون بالدرس والإقراء ، فصنفوا له شروحا ، منها : شارح الفاضل العلامة جلال الدين محمد بن أسعد الصديقى الدوانى المتوفى سنة سبع وتسعمائة ، وهو شرح بالقول مفيد مشهور لكنه لم يتم ... ذكر أنه لم يلتفت إلى ما اشتهر ، ولم يجمد على ما ذكر ، بل أتى بتحقيقات خلا عنها الزبر المتداولة ، وأشار إلى تدقيقات لم يحوها الصحف المتطاولة ، مع أنه أملاها بالاستعجال على طريق الارتجال ، وعليه حواش منها حاشية الفاضل الشهير بمير أبى الفتح السعيدى المتوفى سنة خمسين وتسعمائة تقريبا كتبها مع تكلمة شرح الجلال ، ووعد فى آخره بشرح كلامه ... ، وحاشية أبى الحسن بن أحمد الابيوردى ، وحاشية مصلح الدين محمد بن صلاح اللارى المتوفى سنة ثمانين وتسعمائة تقريبا ، وله شرح على الأصل ، وحاشية الفاضل حسين الحسينى الخلخالى المتوفى فى حدود سنة ثلاثين والف ... ذكر فيه انه علقه لولده برهان الدين محمد وتم تدوينه فى جمادى الآخرة سنة ست وألف .

ومن شروح التهذيب شرح المحقق شيخ الإسلام أحمد بن محمد الشهير بحفيد سعد الدين المتوفى سنة ست وتسعمائة تقريبا ، وهو شرح ممزوج ، وشرح نجم بن شهاب المدعو بعبد لله ، وهو شرح بالقول ، وشرح مرشد بن الإمام الشيرازى ... ، وشرح عبيد الله بن فضل الله الخبيصى ، وهو شرح ممزوج الفه بعد المطالعة فى شرح الشمسية ، وسماه التهذيب ، ... ذكر أن التهذيب مشتمل على أكثر مسائل الرسالة الشمسية ، والمحصلون عن فهم مسائله الصعبة فى الاضطراب لغاية إيجاز ألفاظه فشرحه شرحا وسيطا ، وشرح زين الدين عبد الرحمن بن أبى بكر المعروف بابن العينى المتوفى سنة ثلاث وتسعين وثمانمائة ... ، وسماه جهد المقل ، وشرح المولى محى الدين محمد بن سليمان الكافيجى ، وشرح الشيخ محمد بن إبراهيم بن أبى الصفا تلميذ ابن الهمام ، وشرح هبة الله الحسينى الشهير بشاه مير ، وعلى شرح الجلال رسالة لمولانا أحمد القزوينى كتبها فى دمشق فى رجب سنة اثنتين وخمسين وتسعمائة ، ومنها شرح مظفر الدين على بن محمد الشيرازى المتوفى سنة اثنتين وعشرين وتسعمائة)) انتهى المراد من كشف الظنون . (وانظر ترجمته فى الأعلام : 7/219) .

([17]) شرح الدمنهورى على السلم ، ص 5 .

([18]) حاشية العطار على شرح المَطْلَع على متن إيساغوجى  فى علم المنطق لشيخ الإسلام زكريا الأنصارى ، ص 17.

([19]) هو : عبد الرحمن بن محمد الأخضرى (ت 983هـ) ، من علماء مصر ، اعتنى بنظم المتون النثرية المشهورة ، نظما سلسا رائقا ، فاشتهرت العديد من منظومته كالسلم المنورق فى علم المنطق ، وقد شرحه الكثير من علماء الأزهر ، وله الجوهر المكنون فى البلاغة نظم فيه التخليص للقزوينى وشرحه للسعد التفتازانى ، وقد شرح هذا النظم الشيخ الدمنهورى ، وهو مطبوع . (وانظر فى ترجمته : الأعلام 3/331) .

([20]) شرح الأخضرى على السلم ، ص 24 .

([21]) شرح القويسنى على السلم ، ص 9.

([22])  ميزان العلوم ، للشيخ عبد السلام أحمد القويسنى ، ص6 ، مط السعادة ، ط2 ، 1326هـ/1908 . فرغ منه سنة 1321هـ.

([23]) هو محمد عليان المرزوقى الشافعى (ت 1355هـ/1936م) ، تعلم بالأزهر ، وله مؤلفات منها اللؤلؤ المنظوم فى مبادئ العلوم ، ومشاهد الإنصاف على شواهد الكشاف ، وخلاصة ما يرام من علم الكلام . (وانظر ترجمته : فى الأعلام 6/310 ).

([24]) اللؤلؤ المنظوم فى مبادئ العلوم ، ص مط الحسينية 1325هـ/1907م .

([25]) عبد المتعال الصعيدى من علماء الأزهر الذى اتجهوا اتجاها إصلاحيا ، وكان أستاذا بكلية اللغة العربية ، فعميدا لها ، وله العديد من المؤلفات كتجديد علم المنطق ، وبغية الإيضاح لتلخيص المفتاح فى البلاغة ، وغير ذلك . (انظر ترجمته فى : الأعلام 4/148) .

([26]) تجديد علم المنطق - فى شرح الخبيصى على التهذيب ، لعبد المتعال الصعيدى ، ص7-8 ، ط مكتبة الآداب ، ط5 ، دت .