حقوق الإنسان فى الإسلام

عصام أنس الزفتاوى

إلى الصفحة الرئيسية    

عدد الزوار الكرام لصفحات موقعنا

Amazing Counters

ملخص البحث

البحث محاولة تأصيلية لحقوق الإنسان من منظور الإسلام لا تكتفى بوضع العناوين الإسلامية للموضوعات ذات المفاهيم والمنطلقات المغايرة ، بل هى محاولة توخت البعد الإسلامى على المستويات كافة ، والتزمت المناهج الإسلامية فى أطروحاتها ، لكنها فى ذات الوقت لم تسقط من الاعتبار ما قدمه الغير من جهد فكرى للرقى بالإنسان .

ومن هنا استطلع البحث معنى الحق فى حضارة الإسلام انطلاقا من الحق فى لغة العرب ، وارتكازا على مفهوم الحق واستعماله فى القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة ، ولهذا كان للبحث جدة طرح خصائص الحق فى الإسلام من أنه ثابت ، ومحدد ، وواجب ، وصحيح ، وصادق ولازم ، ومطابق للواقع .

حيث تأملنا القرآن الكريم واستعماله للحق فى السياقات المختلفة رأيناه أبدا يشير إلى أحدية الحق .

كما نجد تنوع فى استعمال الحق فى السنة النبوية المطهرة فالحق استعمل كناية عن الوحى الإلهى ، وبمعنى الدين الصحيح ، وبمعنى الواجبات المدنية التى تجب على الفرد تجاه المجتمع والحكومة .

ومن استقراء العلماء للشريعة الإسلامية توصلوا إلى نظرية الإسلام فى الحقوق عامة ، وأن الحقوق أربعة حق الله على عباده ، وحق لكل عبد على نفسه ، وحق لبعض العباد على بعض ، وحق للبهائم على العباد .

ومن هنا انطلق البحث فى تأسيس نظرة حقوق الإنسان فى الإسلام بناء على تلك النظرية الأوسع والأشمل للحقوق عامة .

وكما شرع الإسلام للفرد حقوقا شرع عليه واجبات ، ووزان بينهما بالعدل ، ومن هنا لا بد لنا من الوقوف على مفهوم الحق فى مقابل الواجب ، ككفتين متزنتين على ميزان العدل .

وحيثما كان الحديث عن حقوق الإنسان ، فكما تكلمنا عن نظرة الإسلام للحقوق ، كان علينا أن نتكلم عن نظرة الإسلام للإنسان ، ومن النظرتين تتكون نظرة عامة إسلامية للحقوق الإنسان .

فالإنسان فى الإسلام مخلوق مسئول ، وهو كائن عاقل مكلف ، كما أنه روح وجسد ، وكما شرع الإسلام الحرية للإنسان فقد أوجب عليه القيام بالأمانة والالتزام بالتكليف ، وقد أكد الإسلام فى نظرته للإنسان على أنه أسرة واحدة .

ويلقى البحث بعد ذلك الضوء على إعلان حقوق الإنسان فى الحضارة الغربية ، عارضا نبذة تاريخية ، معرفا بأهم مواثيق الحقوق الغربية ، كميثاق الحقوق الإنجليزى ، والأمريكى ، والفرنسى ، وإعلانات حقوق الإنسان الدولية ، وقد تطرق البحث للقيمة القانونية لمواثيق الحقوق ، عارضا أهم الآراء القانونية فى هذا الصدد .

ثم ينطلق البحث بعد ذلك إلى الحديث عن فعالية إعلان حقوق الإنسان فى الحضارة الغربية ، متحدثا عن صراع المذاهب الغربية وحقوق الإنسان ، وسيادة الدول وحقوق الإنسان ، والصراع الدولى وحقوق الإنسان .

أما بخصوص صراع المذاهب الغربية وحقوق الإنسان فقد بين البحث مدى ارتباط حقوق الإنسان فى الغرب بفلسفاته الخاصة به ، وخصوصا المذهب الفردى ، حتى قيل إن مواثيق الحقوق أسرفت فى فرديتها .

 أما سيادة الدول وحقوق الإنسان فالأصل أن لكل دولة ذات سيادة حرية اختيار الفلسفة الاجتماعية والسياسية ، إلا أن إعلان حقوق الإنسان كان له أثر واضح على هذا الأصل ، حيث حاول الغرب من خلال منظمة الأمم المتحدة استثناء التزام نظم الحكم بحقوق الإنسان من قضايا السيادة الداخلية للدول ، مما قذف بحقوق الإنسان فى أتون الصراع الدولى بين الشرق والغرب ، وبين الغرب المتقدم والنظم المناوئة له فى العالم الثالث ، واستخدم إعلان حقوق الإنسان كأداة سياسية ضد تلك النظم ، مع السكوت عن النظم الدائرة فى فلك الغرب رغم الانتهاكات المتكررة لحقوق الإنسان فى بلادها مما يشير إلى أزمة الضمير الغربى .

يفرغ البحث بعد ذلك إلى وضع إعلان حقوق الإنسان فى ميزان الإسلام ، حيث يطرح البحث طرحا جديدا لحقوق الإنسان رباطا لها بنظرية المقاصد الشرعية الخمس (الدين - النفس - العقل - العرض - المال) ، فيندرج تحت حقوق الإنسان : حق الاعتقاد ، والدعوة ، والتفكير ، والتعبير ، واللجوء ، وحقوق الأقلية ، وحق المشاركة فى الحياة العامة .

ويندرج تحت مقصد النفس : حق الحياة ، وحق الحرية ، وحق المساواة ، وحق العدالة ، وحق الحماية من التعسف ، وحق حماية الخصوصيات ، وحق الارتحال والإقامة ، وحق الكفاية .

ويتعلق بمقصد العقل : حق التربية والتعليم .

ويتعلق بمقصد العرض : حق حماية العرض والسمعة ، وحق الأسرة .

ويتعلق بمقصد المال : الحقوق الاقتصادية ، والعمالية .

وقد تناول البحث بالتفصيل تلك الحقوق من الناحية الإسلامية ، مؤيدا لها بما تيسر من الكتاب الكريم ، والسنة النبوية ، عارضا لكلام العلماء والباحثين فى هذا الصدد .

                                                     والله ولى التوفيق .

لقراءة البحث : hukok.rar