حركة الفكر الإسلامى فى القرن العشرين

عصام أنس الزفتاوى

إلى الصفحة الرئيسية     ابحث

عدد الزوار الكرام لصفحات موقعنا

Amazing Counters

حوارات حول حركة الفكر الإسلامى المعاصر

خلال القرن العشرين – دراسة وتحليل

بحث منشور بمجلة المسلم المعاصر 2001 م

عصام الدين الزفتاوى

 

تمهيد:

تمثل هذه الحوارات رؤية متنوعة لمجموعة من صفوة النخبة المفكرة فى مصر.

وفى الحقيقة فإن إلقاء الضوء على التركيبة المتفردة لهذه النخبة المشاركة فى الحوار سيساعدنا كثيرا على إدراك مدى الثراء والعمق والأصالة التى تتمتع بها هذه الحوارات.

وبداية فقد شارك فى الحوار واحد وعشرون مفكرا، يمثلون من حيث العمر أجيال متعاقبة منتشرة خلال القرن الميلادى الماضى، بدء من سنة 1918 وحتى منتصف الستينات، مما يعطى لهذه الحوارات تنوعا مدهشا، فلم يفتها حنكة المخضرمين، ولا خبرة الشيوخ، ولا حيوية الشباب.

كما أن تنوع الأجيال هذا يعنى تنوع زاوية الرؤية، فمنهم من شارك فى أحداث القرن أو عاصرها وخبرها، ومنهم من درس وقرأ وسمع حيث فاتته المشاركة والمعاصرة، ولكل من زاويتى الرؤية خصائصها ومميزاتها.

ومن جهة أخرى فقد تنوعت تخصصات المشاركين تنوعا كبيرا، فقد ضمت هذه النخبة أساتذة الشريعة والفلسفة الإسلامية إلى جانب أساتذة القانون، والعلوم السياسية، والتاريخ، والأدب العربى، والأدب الإنجليزى، والهندسة، والمشتغلين بالصحافة والدعوة.

هذا التنوع لا شك أنه أعطى الكثير من الخبرات لهذا الحوار، وأتاح له وجهات نظر متعددة.

ولكن تبقى هناك ملاحظة تلقى بظلالها، وهى أنه رغم أن عنوان الحوار عام (حركة الفكر الإسلامى المعاصر خلال القرن العشرين)، فإن  المشاركين -باستثناء الدكتور الدجانى- جميعهم من مصر، مما كان له أثره الكبير على الحوار والذى دار حول حركة الفكر فى مصر بصفة أساسية، وإن لم يخلو من إشارات عن حركة الفكر فى الأقطار الإسلامية الأخرى، إلا أنها لا تعدو قدر الإشارات، ولا ترقى إلى عمق حديثهم عن الوضع فى مصر، والذى نتج عن معايشتهم له.

ولا شك أن هناك كثير من الجهد المضنى قد بذل للحوار مع هذه النخبة، ولا شك أيضا أن مشاركة آخرين من خارج مصر كان سيحتاج إلى جهد أشق ربما كان فى غير الطاقة والاستطاعة، إلا أنه يبقى فى النهاية أنه كان من الأليق إذ فات الحوار مشاركة المفكرين من شتى الأقطار الإسلامية، ولم يتجاوز المشاركون- بصفة عامة- رصد الحركة الفكرية فى مصر إلا فى حدود ضيقة وغير كافية أن يقيد عنوان الحوار بأنه عن: حركة الفكر الإسلامى فى مصر خلال القرن العشرين.

كما يجب الأخذ بعين الاعتبار عند قراءة هذه الحوارات أن المشاركين ينتمون جميعا إلى التيارات الإصلاحية، مما يعنى أن هذه الحوارات فى مجملها ستنطلق من خلال رؤية هذه التيارات الإصلاحية للحياة الفكرية، ولا شك أن التيارات الأخرى لها رؤية مختلفة لهذه الحياة، لن نجدها فى هذه الحوارات.

وهذا قيد آخر ينبغى أن يؤخذ بعين الاعتبار عند القراءة، أن الحوار فى مجمله تهيمن عليه الرؤية الإصلاحية لحركة الفكر الإسلامى.

على أية حال فقد كان هذا الحوار من خلال عشرة أسئلة شارك العديد من المفكرين فى صياغتها، وهذه الأسئلة هى:

1- متى بدأت المرحلة الحالية فى الفكر الإسلامى المعاصر، وما العوامل التى أدت إليها ؟

2- ما أهم تيارات الفكر الإسلامى المعاصر خلال القرن العشرين ؟ وما أهم عناصر كل تيار من تلك التيارات ؟

3- ما هى القضايا الأساسية التى طرحتها التيارات الفكرية المعاصرة؟

4- ما هو مفهوم الحركة لديكم؟

5- هل للحركات الإسلامية المعاصرة جذور فكرية انطلقت منها أم نشأت بصورة حركية صرفة ؟ وهل ولدت الحركة فكرا ؟

6- إلى أى مدى تفاعل الفكر والفقه الإسلامى بالحالة الراهنة للعالم، وما يكتنفها من تغيرات ؟

7- إلى أى مدى تأثر الفكر الإسلامى المعاصر بالتيارات الفكرية العالمية ؟

8- هل بدأت بعض الأفكار الإسلامية تطرح على الصعيد العالمى ؟ وما أهم مجالات الحوار التى دخلت فيها مع الفكر الآخر ؟

9- يلاحظ تشابهاً شديداً فى المشكلات والأطروحات المعروضة على الفكر الإسلامى فى بداية القرن مع تلك المعروض فى نهايته، ما مدى صدق هذه الملاحظة وما أسبابها ؟

10- ما أهم التحديات التى تواجه الفكر الإسلامى فى مطلع القرن 21 ؟ وما البرنامج المقترح لمواجهة ذلك ؟

لقراءة بقية البحث : fekr.rar