الكرامة بين التسليم النظرى وقطع الالتفات العملى 2

عصام أنس الزفتاوى

إلى الصفحة الرئيسية     ابحث

عدد الزوار الكرام لصفحات موقعنا

Amazing Counters

ابن عربى والكرامات :

للشيخ الأكبر ابن عربى موقف ناقد ومتميز من الكرامات إذ يقول فى الباب (309 ) من الفتوحات : "... رجال الله ثلاثة لا رابع لهم : رجال غلب عليهم الزهد والتبتل والأفعال الظاهرة المحمودة كلها وطهروا أيضا بواطنهم من كل صفة مذمومة ... غير أنهم لا يرون شيئا فوق ما هم عليه من هذه الأعمال ولا معرفة لهم بالأحوال ولا المقامات ... فهؤلاء يقال لهم العباد ...

والصنف الثانى : فوق هؤلاء يرون الأفعال كلها لله وأنه لا فعل لهم أصلا فزال عنهم الرياء جملة واحدة وإذا سألتهم فى شىء مما يحذره أهل الطريق يقولون {أغير الله تدعون إن كنتم صادقين} ، ويقولون {قل الله ثم ذرهم} وهم مثل العباد فى الجد ... وغير ذلك غير أنهم مع ذلك يرون أن ثم شيئا فوق ما هم عليه من الأحوال والمقامات والعلوم والأسرار والكشوف والكرامات فتتعلق هممهم بنيلها فإذا نالوا شيئا من ذلك ظهروا به فى العامة من الكرامات ، لأنهم لا يرون غير الله وهم أهل خلق وفتوة ، وهذا الصنف يسمى الصوفية وهم بالنظر إلى الطبقة الثالثة أهل رعونة وأصحاب نفوس ، وتلامذتهم مثلهم أصحاب دعاوى يشمرون على كل أحد من خلق الله ويظهرون الرياسة على رجال الله .

والصنف الثالث : رجال لا يزيدون على الصلوات الخمس إلا الرواتب لا يتميزون عن المؤمنين المؤدين فرائض الله بحالة زائدة يعرفون بها يمشون فى الأسواق ويتكلمون مع الناس ... قد انفردوا مع الله راسخين لا يتزلزلون عن عبوديتهم مع الله طرفة عين ، ولا يعرفون للرياسة طعما لاستيلاء الربوبية على قلوبهم ... قد احتجبوا عن الخلق واستتروا عنهم بستر العوام فإنهم عبيد خالصون مخلصون لسيدهم مشاهدون إياه على الدوام فى أكلهم وشربهم ويقظتهم ونومهم وحديثهم معه فى الناس ، يضعون الأسباب مواضعها ويعرفون حكمتها ... وهم يرون كون الأشياء لا تفتقر إليهم ويفتقرون إليها كون الله قال للناس {أنتم الفقراء إلى الله والله هو الغنى الحميد} فهم وإن استغنوا بالله فلا يظهرون بصفة يمكن أن يطلق عليهم منها الاسم الذى قد وصف الله نفسه به وهو الاسم الغنى ، وأبقوا لأنفسهم ظاهرا وباطنا الاسم الذى سماهم الله بهم وهو الفقير ، وقد علموا من هذا أن الفقر لا يكون إلا إلى الله الغنى ، ورأوا الناس قد افتقروا إلى الأسباب الموضوعة كلها وقد حجبتهم فى العامة عن الله وهم على الحقيقة ما افتقروا فى نفس الأمر إلا إلى من بيده قضاء حوائجهم وهو الله ... فلهذا افتقرت هذه الطائفة إلى الأشياء ولم تفتقر إليهم الأشياء ... فهؤلاء هم الملامية وهم أرفع الرجال ... .

فالعباد متميزون عند العامة بتقشفهم وتبعدهم عن الناس وأحوالهم وتجنب معاشرتهم بالجسم فلهم الجزاء ، والصوفية متميزون عند العامة بالدعاوى ، وخرق العوائد من الكلام على الخواطر ، وإجابة الدعاء ، والأكل من الكون ، وكل خرق عادة لا يتحاشون من إظهار شىء مما يؤدى إلى معرفة الناس به قربهم من الله ، فإنهم لا يشاهدون فى زعمهم إلا الله وغاب عنهم علم كبير ، وهذا الحال الذى هم فيه قليل السلامة من المكر والاستدراج .

والملامية لا يتميزون عن أحد من خلق الله بشىء فهم المجهولون حالهم حال العوام ... ولهذا رأت الطائفة أن خرق العوائد واجب سترها على الأولياء كما أن إظهارها واجب على الأنبياء لكونهم مشرعين ... والذى ليس له التشريع ولا التحكم فى العالم بوضع الأحكام فلأى شىء يظهر خرق العوائد حين مكنه الله من ذلك ليجعلها دلالة له على قربه عنده لا لتعرف الناس منه فمتى أظهرها فى العموم فلرعونة قامت به غلبت عليه نفسه فيها فهى إلى المكر والاستدراج أقرب منها إلى الكرامة ، فالملامية أصحاب العلم الصحيح فى ذلك فهم الطبقة العليا وسادات الطريقة المثلى ..."([1]) .

فابن عربى يرى أن أصحاب الكرامات أهل رعونة وأصحاب نفوس ، وتلامذتهم مثلهم أصحاب دعاوى يشمرون على كل أحد من خلق الله ويظهرون الرياسة على رجال الله .  

وقد أفرد الشيخ الأكبر للكلام على الكرامات بابا خاصا([2]) ينبغى الوقوف عليه ومما قاله فيه رحمه الله تعالى : ((وهى (يعنى الكرامات) على قسمين حسية ومعنوية ، فالعامة ما تعرف الكرامة إلا الحسية مثل الكلام على الخاطر والإخبار بالمغيبات الماضية والكائنة والآتية والأخذ من الكون والمشى على الماء واختراق الهواء وطى الأرض والاحتجاب عن الأبصار وإجابة الدعاء فى حال ، فالعامة لا تعرف الكرامات إلا مثل هذا .

وأما الكرامة المعنوية فلا يعرفها إلا الخواص من عباد الله ، والعامة لا تعرف ذلك ، وهى أن تحفظ عليه آداب الشريعة وأن يوفق لإتيان مكارم الأخلاق واجتناب سفسافها ، والمحافظة على أداء الواجبات مطلقا فى أوقاتها ، والمسارعة إلى الخيرات وإزالة الغل والحقد من صدره للناس والحسد وسوء الظن ، وطهارة القلب من كل صفة مذمومة وتحليته بالمراقبة مع الأنفاس ، ومراعاة حقوق الله فى نفسه وفى الأشياء ، وتفقد آثار ربه فى قلبه ومراعاة أنفاسه فى خروجها ودخولها فيتلقاها بالأدب إذا وردت عليه ويخرجها وعليها خلعة الحضور ، فهذه كلها عندنا كرامات الأولياء المعنوية التى لا يدخلها مكر ولا استدراج)) .

ومن ثم يرى الشيخ الأكبر أن عدم التعريج على الكرامات من مناقب أبى محمد عبد العزيز المهدوى صديقه الوفى ، والذى كتب إليه برسالته روح القدس فى مناصحة النفس فيقول له فى مقدمة الرسالة : ((وقد فزت يا أخى فى زمانك بخلال لم أقدر أن أراها فى غيرك : منها  معرفتك بمرتبة العلم وأهله ، وعدم تعريجك على الكرامات والأحوال))([3]) .

فها هو الشيخ الأكبر وهو أعجب القوم شأنا فى باب خرق العادة ، والتعامل مع عوالم ما وراء الحس والعادات ، حتى تظن أن ذلك عالمه الحقيقى لا عالمنا الذين نعيشه ، ومع هذا فقد أنزل كل هذا منزلته التى لا ينبغى أن تتجاوزه .

موقف بعض محققى القوم :

يقول أبو عبد الرحمن السلمى – لسان القوم – ومن عيوبها (يعنى عيوب النفس) - : "الاغترار بالكرامات . ومداوتها أن يعلم أن أكثرها اغترارات واستدراج ، والله تعالى يقول {سنستدرجهم من حيث لا يعلمون}"([4]) . وقد قال بعض السلف : "ألطف ما يخدع به الأولياء الكرامات والمعونات"([5]) .

بينما يرى الكلاباذى (ت 380 هـ) أن الأولياء إذا ظهر لهم من كرامات الله شىء ازدادوا لله تذللا وخضوعا وخشية واستكانة ، وازدراء بنفوسهم ، وإيجابا لحق الله عليهم ، فيكون ذلك زيادة لهم فى أمورهم ، وقوة على مجاهدتهم وشكرا لله على ما أعطاهم([6]) .

فهذا هو دور الكرامة الظاهرة فيما يرى الكلاباذى أن تزيد الولى تذللا وخضوعا وخشية واستكانة وازدراء لنفسه وإيجابا لحق الله عليه ، فإذا لم يكن حاله كذلك فلن تكون كرامة عندها ، بل ستكون استدراج ومكر وخديعة والعياذ بالله ، وذلك إذا اغتر من وقعت على يده الخارقة ، وتعلق بذلك ، وأورثه تكبرا على الخلق ، أو غفلة عمن أجراها على يديه إلى غير ذلك من الآفات ، فالخارقة إما خديعة أو كرامة ، وقد أعطانا الشيخ الكلاباذى الميزان الذى نفرق به بين النوعين فمن زادته الخارقة تذللا وخضوعا ... إلخ فهى فى حقه كرامة ، ومن زادته عكس ذلك فهى فى حقه خديعة .

ثم يؤكد الشيخ الكلاباذى على شأن المواهب القلبية ، وما يودعه الله تعالى فى قلوب أوليائه من أسرار الحقيقة ، وأن ذلك هو الكرامة على الحقيقة ، ولا يدخله مكر ولا خديعة ، وإلا لجاز أن يمكر بالأنبياء كما يمكر بالأعداء فيقول الشيخ رحمه الله تعالى : ((ويُؤَمِّنهم (يعنى الأولياء) أن يجدوا فى أسرارهم كرامات ومواهب وأنها على الحقيقة وليست بمخادعات كالذى كان للذى آتاه آياته فانسلخ منها ، ومعرفتهم أن أعلام الحقيقة لا يجوز أن يكون كأعلام الخداع والمكر ؛ لأن أعلام المخادعات تكون فى الظاهر من ظهور ما خرج عن العادة مع ركون المخدوع بها إليها واغترارهم بها ، فيظنوا أنها علامات الولاية والقرب وهو فى الحقيقة خداع وطرد ، ولو جاز أن يكون ما يفعله بأولياءه من الاختصاص كما يفعله بأعدائه من الاستدراج لجاز أن يفعل بأنبيائه ما يفعل بأعدائه ... وهذا لا يجوز أن يقال فى الله عز وجل ، ولو جاز أن يكون للأعداء أعلام الولاية وأمارات الاختصاص ويكون دلائل الولاية لا تدل عليها لم يقم للحق دليل بتة ، وليست أعلام الولاية من جهة حلية الظواهر وظهور ما خرج عن العادة لهم فقط ، لكن أعلامها إنما تكون فى السرائر بما يحدث الله تعالى فيها مما يعلمه الله تعالى وما يجده فى سره))([7]) .

فالشيخ الكلاباذى هنا يؤكد على عدة أمور :

1-        أن ما يجده الولى فى سره من الحقائق هى الكرامات والمواهب على الحقيقة ، ولا يمكن أن تكون مخادعات .

2-        وأن المخادعات إنما تكون فى الكرامات الظاهرة ، دون الكرامات المعنوية الباطنة .

3-        وأن أعلام الولاية الحقيقية إنما تكون فى السرائر بما يحدث الله تعالى فيها مما يعلمه الله تعالى وما يجده الولى فى سره من المعانى القلبية والواردات الإلهية ، وما يهبه الله تعالى له من سَنِىّ الأحوال ، وصفى المقامات .

ويؤكد ابن عطاء على أن الكرامات ليست دليلا على كمال الولاية فيقول : ((ربما رزق الكرامة من لم تكمل له الاستقامة)) (حكم ابن عطاء 181) .

ويوجه استفهاما استنكاريا إلى ذلك الذى سلك الطريق وجلس ينتظر وقوع الكرامات على يديه ، فيقول له : ((كيف تخرق لك العوائد وأنت لم تخرق من نفسك العوائد)) (حكم ابن عطاء 129) .

وأما الكرامات الحقيقية فيقول سيدى ابن عطاء الله : ((أكرمك بكرامات ثلاث : جعلك ذاكرا له ، ولولا فضله لم تكن أهلا لجريان ذكره عليك . وجعلك مذكورا به ، إذ حقق نسبته لديك . وجعلك مذكورا عنده فتمم نعمته عليك))  (حكم ابن عطاء 260) .

أما سبب وقوع الكرامات لكبار الأولياء فيرى ابن عطاء الله السكندرى : "أن المسافة بعدت بين الأولياء والصحابة فجعلت الكرامات جبرا لما فاتهم من قرب المتابعة التامة فإن من الناس من يقول : إن الأولياء لهم الكرامات والصحابة لم يكن لهم ذلك ، بل كانت لهم الكرامات العظيمة بصحبتهم له صلى الله عليه وسلم وأى كرامة أعظم منها"([8]) .

ويقول ابن قنفذ : "واعلم أن الكرامة ليست من شرط حصول
الولاية ، فقد تحصل الكرامة لكن إن وقعت للولى فهى دالة على صدق عبادته وعلو مكانته بشرط اتباعه لحقيقة ما أمر به النبى صلى الله عليه وسلم وإلا فهى خذلان من الشيطان ... وقد ظهر أنه لا يستدل على الولاية بالكرامة لاحتمال أن تكون من الشيطان ، وإنما يستدل على صدق الكرامة بصحة الولاية"
(
[9]) .

وهذا الكلام من ابن قنفذ يكشف عن الموقف الحقيقى للصوفية من الكرامات ، ويضعها موضعها الصحيح ، فليست الكرامة شرطا للولاية ولا دليلا عليها ، بل على العكس تدل صحة الولاية وكونها على الكتاب والسنة على صدق الكرامة فى حال وقوعها وأنها ليست استدراجا ولا مكرا به .

ومن جهة أخرى نؤكد على أن الكرامات إنما يتعلق بها بعض المبتدئين فى الطريق لتثبيت يقينهم ، وأن شأن الراسخ فى عقيدته والصادق فى إرادته ألا يلتفت إلى ذلك وألا يتعلق به إن وقع له ، وأن طالب الكرامة لنفسه أو سائلها من شيخه مثله مثل الآية {وقال الذين لا يعلمون لولا يكلمنا الله أو تأتينا آية}([10]) .

ولسيدى عبد العزيز الديرينى واقعة مشهورة ، فقد طلب جماعة منه كرامة وقالوا : مرادنا شيء يقوى يقيننا واعتقادنا فيك حتى نأخذ عنك الطريق . فقال : يا أولادى وهل ثم كرامة من الله لعبد العزيز أعظم من أن يمسك به الأرض ولم يخسفها به ، وقد استحق الخسف به من سنين ؟ فقال له شخص : إن الخسف لا يكون إلا للكفار ، وأنتم من المؤمنين . فقال : قد خسف الله تعالى بشخص لبس حلة وتبختر فيها فى مكة كما فى البخارى عن ابن عباس وكم لعبد العزيز من ذنب أعظم من التبخر([11]) .

ويقول سيدى على الخواص : ((ما ثم كرامة للعبد أفضل من ذكر الله تعالى لأنه يصير جليسا للحق كلما ذكر ، وقد اختلى مريد سنة كاملة فما رأى نفسه وقعت له كرامة فذكر ذلك لشيخه فقال : أتريد كرامة أعظم من مجالسة الحق تعالى ثم قال له : ما رأيت أكثف حجابا منك لك فى الكرامة العظمى سنة كاملة ولا تشعر بها))([12]) .

ويعزى الشيخ عبد الوهاب الشعرانى شيوخ الطريق فى مريديهم ويذكر أصنافهم وانقسامهم حولهم كما انقسم من كان حول النبى صلى الله عليه وسلم ، ليتأسى شيوخ الطريق به صلى الله عليه وسلم ، ولينظر المريد فى حال نفسه مع حال من كان حول النبى صلى الله عليه وسلم ، فمنهم المؤمن ومنهم المنافق ولينصح المريد لنفسه ويختار ، فيقول لهم : ((لا يخفى أنه لا بد أن ينقسم جماعة كل داع إلى الله تعالى كما انقسم من دعاهم النبى صلى الله عليه وسلم إلى دين الإسلام إذ هو الشيخ الحقيقى لجميع الأمة كما مر بيانه أول خطبة الكتاب وجميع الدعاة نوابه صلى الله عليه وسلم فلا بد يقع لهم مع أصحابهم كما وقع له صلى الله عليه وسلم مع قومه فمنهم من يقول : سمعنا وأطعنا وأولئك هم المفلحون ومنهم من يقول : سمعنا وعصينا ومنهم من يقول : سمعنا وأطعنا نفاقا ... ومنهم من يقول لشيخه بلسان المقال أو الحال لن نؤمن لك إلا إن أريتنا كرامة كما قالت قريش : {وقالوا لن نؤمن لك حتى تفجر لنا من الأرض ينبوعا}([13]) ، وكما قال بنو إسرائيل لموسى عليه السلام : {لن نؤمن لك حتى نرى الله جهرة}([14]) ...))([15]).

وكلام أئمة القوم فى هذا الشأن واسع لا يحتمله هذا الموضع ، ولكنا سنختم الكلام هنا بمحقق القوم الشيخ زروق (ت 899 هـ) ، والذى ضبط بقواعده أسس الطريق ، ومما قاله رحمه الله تعالى : ((كل شيخ لم يظهر بالسُّنة فلا يصح اتباعه لعدم تحقق حاله وإن صح فى نفسه وظهر عليه ألف ألف كرامة من أمره))([16]) .

ويقول رحمه الله تعالى : ((من الناس من يغلب عليه الغنى بالله فتظهر عليه الكرامات وينطق لسانه بالدعوى من غير احتشام ولا توقف فيدعى بحق عن حق لحق فى حق كالشيخ أبى محمد عبد القادر وأبى يعزى وعامة متأخرى الشاذلية ، ومنهم من يغلب عليه الفقر إلى الله فيكل لسانه ويتوقف مع جانب الورع كابن أبى جمرة وغيره ، ومن الناس من تختلف أحواله وهو أكمل الكمال لأنه أحواله عليه الصلاة والسلام إذ أطعم ألفا من صاع وشد الحجر على بطنه))([17]) ، نسأل الله تعالى أن يرزقنا أكمل الأحوال ، ويجعلنا على قدم سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم فهو أكمل الكمال كما يقول الشيخ زروق .


 ([1]) الفتوحات المكية 3/ 34- 36 . وقد نقلنا النص بطوله لأهميته وتحديده لمواقف السالكين إلى الله عز وجل من الكرامات الحسية ، وبيان أن اختيار ذوى المقامات العُلا من الصوفية إخفاءها .

([2])  الفتوحات المكية ، الباب 184 ، ج 2/396 ط الحلبى .

([3])  روح القدس فى مناصح النفس ، لابن عربى ، بتحقيق الدكتور حامد طاهر ، القاهرة : الهيئة المصرية العامة للكتاب ، ط 1 ، 2005 م ، ص 203 .

 ([4])الأعراف ، الآية 182 .

 ([5])عيوب النفس ، لأبى عبد الرحمن السلمى ، تحقيق مجدى فتحى السيد . مصر : دار الصحابة للتراث بطنطا ، ط 2 ، 1413 هـ / 1993 م ، (ص 36 – 37) .

([6])  التعرف لمذهب أهل التصوف ، لأبى بكر محمد الكلاباذى ، تحقيق محمود أمين النواوى ، القاهرة : الكليات الأزهرية ، ط 2 ، 1400 هـ / 1980 م ، ص 89 .

([7]) التعرف ، ص 95 – 96 .

 ([8])تاج العروس الحاوى لتهذيب النفوس ، لابن عطاء الله السكندرى ، القاهرة : مكتبة صبيح ، د ت ، (ص 29) .

 ([9])أنس الفقير (ص 34) باختصار يسير .

([10])  ؟

([11])  العهود المحمدية أو لواقح الأنوار القدسية فى بيان العهود المحمدية لسيدى عبد الوهاب الشعرانى ، القاهرة : مصطفى الحلبى ، ط 2 ، 1393 هـ / 1973 م ، ص 562 .

([12])  العهود المحمدية ، ص 260 – 261 .

([13])

([14])

([15])  انظر : العهود المحمدية ، ص 537 -

([16])  قواعد التصوف للشيخ زروق ، بتحقيق عبد المجيد الخيالى ، بيروت : دار الكتب العلمية ، ط 1 ، 1424 هـ/ 2003 م ، القاعدة 224 ، ص 135 .

وهذا الكتاب من أنفس كتب التصوف ، وأعمقها ، وألزمها للشرع الشريف ، ولهذا ما زال شيوخنا يوصون به ، وتعد هذه الطبعة أفضل طبعة للكتاب ظهرت للآن ويسهل الحصول عليها ، بعد الطبعة الأولى بالقاهرة بالمعاهد العلمية ، سنة 1318 هـ ، والتى ما زالت هى أصح الطبعات ، لكن يتعذر الحصول عليها . ومع هذا فقد وقفت على أصل مخطوط للكتاب فيه عشرات من القواعد التى لم ترد فى طبعة القاهرة والتى اقتصرت على (215) قاعدة ، ولا وردت فى طبعة بيروت والتى اقتصرت على (225) قاعدة ، بينما بلغ عدد القواعد فى ذلك الأصل (261) قاعدة ، وقد أوشكت على الفراغ من تحقيقه ، ييسر الله إتمامه .

([17])  قواعد التصوف ، القاعدة (172) ، ص 110 – 111 .