الكرامة بين التسليم النظرى وقطع الالتفات العملى 1

عصام أنس الزفتاوى

إلى الصفحة الرئيسية     ابحث

عدد الزوار الكرام لصفحات موقعنا

Amazing Counters

بسم الله الرحمن الرحيم

الكرامة بين التسليم النظرى وقطع الالتفات العملى -
أبو مدين الغوث والشيخ الأكبر نموذجا –
ضوابط القبول والرد

 

عصام أنس الزفتاوى

مدخل :

أبو مدين الغوث هو : أبو مدين شعيب بن حسين بن أسعد الأنصارى الأندلسى الأصل ، من أحواز إشبيلية([1]) . ولد رضى الله عنه نحو سنة (515 هـ) ، وذلك أنهم ذكروا أنه توفى رضى الله عنه وقد ناهز الثمانين([2]) ، وكانت وفاته رضى الله عنه سنة (594 هـ) على الراجح .

وهو رضى الله عنه أحد أقطاب الطريق الصوفى ، وأحد من تدور حوله سلاسل السادة الشاذلية ، وكان الشيخ محيى الدين ابن عربى تلميذه يحب أن يكنيه أبا النجا ، ويذكر أن أبا مدين كان يعرف فى العالم العلوى بذلك ، وقع ذلك منه فى عدة مؤلفات له([3]) . ولسنا الآن بصدد الترجمة له خاصة وقد استوفيناها فى محل آخر([4]) ، لكننا بصدد الحديث عن مفهوم الكرامة عنده وعند تلميذه الشيخ الأكبر ابن عربى ، مع التعرض لموقف غيرهما من محققى القوم من هذه القضية .

وإنما خصصنا أبا مدين بالكلام والإبراز لأنه أحد أكثر الأولياء الذين حكيت عنه عجائب الكرامات والخوارق([5]) ، وكذلك الشيخ الأكبر ابن عربى ، ولا أخفى تعجبى من موقفهما الأصيل من الكرامات والذى تكشف لى أثناء قيامى بدراسة شيخ الشيوخ أبى مدين الغوث والذى يبدو كالمتعارض مع كثرة الكرامات المروية عنهما ، فمع المضى قدما فى الدراسة تجمع لدى الكثير من الكرامات المروية عنه فى ثنايا تراجمه المبثوثة فى المصادر ، وتجمع لدى أيضا أقوالهما التى تعبر عن رأيهما فى الكرامات ، مما كان لا بد من إبرازه فى الدراسة ، وأيضا محاولة نشره وتعميم النفع به كموضوع مستقل يسعى لنشر المفاهيم الصوفية الصحيحة كما هى عند محققى القوم .

على أننا سنتعرض سريعا فى أثناء الكلام وتحت عنوان مستقل إلى موقف غيرهما من محققى القوم ليظهر لنا أن هناك رؤية واحدة تجاه هذه القضية ، تلك الرؤية التى ستتكشف لنا كلما مضينا قدما فى البحث .

وتبرز أهمية الموضوع من المفارقة بين ما تحتله الكرامة الحسية من أهمية تعلو كلما دنونا من القاعدة الشعبية فى الأوساط الصوفية حتى يصل الأمر إلى أنه لا يعترف لولى بأنه ولى حتى ((يظهر كرامة)) ، وتنخفض أهميتها كلما ارتفعنا إلى قمة الهرم الصوفى واقتربنا من المتحققين بالطريق والشيوخ
الكاملين ، والذى ينظرون إليها على أنها لعب ولهو وزينة وتكاثر ، وأن الكرامة المعنوية هى الكرامة الحقيقية ، ومن ثم قرروا أن أكبر كرامة هى الاستقامة .

إننا اليوم فى أمس الحاجة إلى أن نلتف حول كل شيخ صادق رزقه الله علما وحالا وذوقا ، وشيد أمره على الكتاب والسنة ، لنحتذى منه علما ، أو نسترق منه هَدْيا ، أو نلتمس منه قبسا ، أو نصلح به شأنا ، ولا ينبغى لنا ونحن نسعى سعيا حثيثا وراء شيوخنا أن نقيم لهم الموازين بما أظهروه من الخوارق ، فلا يلين لهم قيادنا إلا إذا أظهروا كرامة ، وكفى بالمريد بلادة وغلظة وبُعْدا أن يفعل بشيخه ذلك ، فالاستقامة أكبر كرامة ، وكم من مدعين للمشيخة تمخرقوا لأتباعهم بالحيل والسحر والملاعيب فأوقعوا أنفسهم فى الكبائر ليثبتوا لأتباعهم أنهم أصحاب كرامة حتى يتبعوهم .

والشيخ الحق الكامل المتشرع لا يحتاج إلى كرامة ، والمريد الصادق لا يطلبها لنفسه ، ولا يطالب بها شيخه .

ولن يتطرق كلامنا هنا عن إثبات الكرامة إذ أنه موضوع قد استوفى بحثه العديد من العلماء المتقدمين([6]) ، ولهذا سنبنى كلامنا على التسليم بوقوعها ، ويكون محل البحث عن موقع الكرامة ومنزلتها عند أبى مدين وابن عربى والمحققين .

الكرامة عند أبى مدين الغوث :

قال أبو مدين رحمه الله تعالى : ((كرامات الأولياء نتائج معجزاته صلى الله عليه وسلم))([7]) . وهو فى ذلك يعبر عن مذهب أهل السنة فى الكرامات .

ومن جانب آخر فإنه لا يتجاوز بالكرامات حجمها الذى قدر لها ، ويعلى من جانب الاستقامة والالتزام بأحكام الشرع ، وشأنه فى ذلك شأن مشايخ القوم جميعا ، والذين صرحوا بأن أكبر كرامة دوام الاستقامة .

وفى هذا المعنى يقول الشيخ أبو مدين : ((إذا رأيتم الرجل تظهر له الكرامات وتنخرق له العادات فلا تلتفتوا إليه ولكن انظروا كيف هو عند امتثال الأمر والنهى)) (حكم أبى مدين رقم 173) .

وهنا يرشد شيخ الشيوخ أبو مدين مريديه والسالكين من بعدهم إلى المعيار الحقيقى الذى ينبغى أن يتخذ لمعرفة رجال وشيوخ التصوف الحقيقيين وهو : امتثال الأمر والنهى ، فامتثال الأمر والنهى هو التصوف الحقيقى ، وربما عبروا عنه بالاستقامة أيضا ، وما زلت أقرأ قوله ((فلا تلتفتوا إليه)) وأعجب من انعكاس الأحوال ، فإنه لا يلتفت الآن إلا إلى كل ممخرق مدع ، وينصرف أغلب الناس عن الشيوخ الحقيقيين القائمين بأمر الله ، وعزاؤنا أن هذا الانعكاس أمر قديم كما يظهر من كلام الشيخ أبى مدين ، والناس تعجبها البطالة .

وقال التادلى : سمعت أبا على الصواف يقول : سمعت أبا مدين يقول : ((الملتفت إلى الكرامات كعابد الأوثان ، فإنه إنما يصلى ليرى كرامة))([8]) .

فلم يكن رضى الله عنه ليهتم لأمر الكرامات إلا فى حدود هذا الفهم ، عالما بما فى الكرامات من استدراج وعلل وآفات ربما وقفت بالسالك عن الترقى فى مدارج السلوك .

وهذه الحكمة النافعة من سيدى أبى مدين من الوضوح والقوة اللذين لا يحتاج معهما إلى تعليق ، وحكمته تلك عليها نور الوراثة المحمدية فقد قال سيدى رسول الله صلى الله عليه وسلم : ((تعس عبد الدينار تعس عبد الدرهم ...)) الحديث ، وهكذا كل من تعلق بشىء دون الله فهو له عابد ، ومن سلك طريق التصوف فظهرت عليه الكرامة فالتفت إليها انقطع سلوكه ، وصار عبد الكرامة لا عبد الله ، وصارت الكرامة فى حقه وثن من الأوثان والعياذ بالله .

فالشيخ أبى مدين فى هذه الحكمة يضع أيدينا على علة خطيرة من علل الطريق .

ويقول سيدى أبو مدين : ((الموت كرامة والفوت حسرة وندامة . الموت انقطاع عن الخلق والفوت انقطاع عن الحق)) (الحكم 19 ، 20) .

فالموت هنا ليس بمعناه الحسى يعنى ذهاب الحياة ، بل الموت بمعناه الصوفى ، والذى يحدده الشيخ أبو مدين بأنه : انقطاع عن الخلق ، وهو بهذا المعنى كرامة من الكرامات ، فإن الانقطاع عن الخلق وعدم التعلق بهم ، وعدم النظر إليهم فى المعاملة ، وصرف الهمة عنهم ، وعدم الإقبال عليهم أو الفرح بالإقبال منهم ، فإن من انقطع عن الخلق فقد برئ من شىء كثير من علل الطريق وآفاته ، من ثم صار الموت بهذا المعنى كرامة .

وقد كان الشيخ أبو مدين يلجأ إلى الأخذ بالأسباب الظاهرة ولا يسعى إلى خرقها بينما كان مريدوه يرجون تحقيق أمورهم بالكرامات وخرق العادات ، فمما رواه التادلى عن أبى عبد الله محمد بن إبراهيم بن محمد الأنصارى قال : سمعت أبا مدين يحدث أن أبا عمران (يعنى موسى الحلاج وهو أحد تلاميذه) غاب عنه مدة ثم جاء وهو يتكلم على الناس فلما فرغ من كلامه قام إليه أبو عمران فسلم عليه فقال له أبو مدين : على من هى الضيافة : أعلى الزائر أم على المزور فسكت أبو عمران فقال له أبو مدين : علىّ الرغفان وعليك العسل . فأمر أبو مدين أن تشترى أرغفة ، وقال لأبى عمران : انظر أنت فى العسل . فقال له : نعم ، فاستدعى صحفة ووضعها بخارج البيت ، ثم أتى زاوية البيت وصلى ركعتين ، وخرج ثم طلب من أبى مدين ثوبه فأداره على الصحفة ، ثم عاد إلى البيت فصلى فيه ركعتين ثم خرج فأدخل الصحفة مملوءة عسلا أبيض فأكلنا منه . قال الشيخ أبو مدين : فلقد أكلنا من ذلك العسل خمسة وعشرين يوما وهو على حالته لم ينقص فخفت أن يكون معلوما لى فتصدقت به([9]) .

فانظر كيف أخذ أبو مدين بالأسباب واشترى خبزا ، وانظر كيف فعل مريده أبو عمران الحلاج ، رغم أن ما حصل له من الرزق إنما كان ببركة أبى مدين أيضا ، ثم كيف تصدق أبو مدين بالعسل آخر الأمر .

وللشيخ موقف حاسم من الدعوى ، حيث إن دعوى المقامات والأحوال والكرامات من أخطر ما يقع من مدعى التصوف ، ولهذا يقول الشيخ : "المدعى منازع للربوبية" (حكمة 75) .

ويذكر ابن عربى أن شيخه أبا مدين كان على قدر عظيم من التوكل على الله وتفويض الأمر إليه ، فإن العارف يعلم أن الأمر الذى بيده تعالى ليس له وأنه مستخلف فيه ، ثم قال له الحق : هذا الأمر الذى استخلفتك فيه وملكتك إياه اجعلنى واتخذنى وكيلا فيه ، فامتثل الشيخ أبو مدين أمر الله فاتخذه وكيلا ، فكيف يبقى لمن شهد مثل هذا الأمر همة يتصرف بها ، ولهذا قال بعض الأبدال للشيخ عبد الرزاق : قل للشيخ أبى مدين بعد السلام عليه : يا أبا مدين لم لا يعتاص علينا شىء وأنت تعتاص عليك الأشياء ، ونحن نرغب فى مقامك وأنت لا ترغب فى مقامنا([10]) .

وابن عربى هنا فى هذا النص يضع أيدينا على أمر يقع لبعض سالكى طريق التصوف وهو أن يرزقه الله همة يتصرف بها فى الكون ، فيتصرف ومن هنا تقع له الكرامات ، وأن من كمل حاله وتحقق بمقام التوكل على الله لا تبقى له همة يتصرف بها ، ومن هنا تعتاص الأشياء على أبى مدين ، ولا تعتاص على من هو دونه فى المقام من الأولياء لفرحهم بما رزقهم الله من الهمة والقدرة على التصرف ، بينما ذهبت همة أبى مدين فى الوقوف مع الله حسب مراده ، ومن كان هكذا من رجال الله كان أعلى درجة ممن تخرق له العادات.

وكان أبو مدين دائم الشهود كما كان صاحب غيرة ومن ثم كان يظهر الكرامات غيرة على دعوة الرسل أن ترد ، ويشرح لنا ابن عربى رحمه الله تعالى ذلك فيقول فى الباب (242) فى معرفة عين التحكم : ((عين التحكم عند القوم التصرف لإظهار الخصوصية بلسان الانبساط فى الدعاء وهذا ضرب من الشطح وقريب منه لما يتوهم من دخول النفس فيه إلا أن يكون عن أمر إلهى ... فعين التحكم مخصوص بالرسل فى إظهار المعجزات والتحدى بها عن الأمر الإلهى ... مثل قوله صلى الله عليه وسلم : أنا سيد الناس يوم القيامة فلما كان فى قوة هذا اللفظ إظهار الخصوصية عند الله ، ومن هو مشغول بالله ما عنده فراغ لمثل هذا ، ومن شغل أهل الله بالله امتثال أمر الله ، فأخبر صلى الله عليه وسلم حين علم فقال : ولا فخر ، أى : ما قصدت الفخر ، أى : هكذا أمرت أن أعرفكم ، فإن العارف كيف يفتخر والمعرفة تمنعه ، ومشاهدة الحق تشغله ولا يظهر مثل هذا ممن ليس بمأمور به إلا عن رعونة نفس أو فناء لغلبة حال يستغفر الله من ذلك إذا فارقه ذلك الحال الذى أفناه ، وقد يظهر مثل هذا من صاحب الغيرة خاصة وهو مذهب شيخنا أبى مدين ... فلا يدل على إظهار الخصوصية وذلك بأن يرى الإنسان دعوة الرسل تُرَدُّ ويتوقف فى تصديقها ... فيقوم هذا العبد مقام وجود الرسول فيدعى ما يدعيه الرسول من إقامة الدلالة على صدق الرسول فى رسالته نيابة عنه فيأتى بالأمر المعجز على طريق التحدى للرسول لا لنفسه فيظهر منه ذلك([11]) .

وفى هذا المعنى يقول الشيخ العارف الكبير سيدى أحمد الزاهد : كل فقير لا يظهر له برهان لا يحترم له جناب([12]) .

ومما حكى عن الشيخ أبى مدين أنه "... من جملة كراماته رضى الله عنه أنه كان راكبا فى سفينة فتأتى إليه الأولياء على الماء والهواء سائرين يأخذون عنه الطريق فقال رجل : هذا الشيخ لو كان فى غير السفينة لغرق فكيف هذا ؟ الرجال يأتونه ويأخذون عنه الطريق فبلغ الشيخ هذا القول فقال : هذا شىء ما قصدناه ولا طلبناه ..."([13]) ، وهذا ما يؤكد لنا أن أبا مدين كان فى المرتبة العليا من رجال الله الذين ذكرهم ابن عربى ، وكثير من كراماته أما فى بداية سلوكه ، أو ظهرت من مقام الغيرة كما تقدم .

وهكذا يتضح مما سبق من آراء الشيخ أبى مدين فى الكرامات أن الشيخ متسق فى آرائه مع مذاهب أهل السنة فى العقيدة والفقه ، وأنه أحد الأئمة الذين التزموا آداب الكتاب والسنة ، وسعوا إلى العمل بها وتطبيقها وتربية المريدين عليها .


 ([1]) أنس الفقير وعز الحقير ، فى التعريف بالشيخ أبى مدين وأصحابه ، لابن قنفذ (أحمد بن الحسين ابن الخطيب القسنطينى ، ت 810 هـ) ، بتحقيق أ. نجاح عوض صيام ، وتقديم أ . د . على جمعة ، القاهرة : دار المقطم ، ط 1 ، 1422 هـ / 2002 م ، (ص 45) . وطبقات الأولياء لابن الملقن (سراج الدين عمر بن على المصرى ، ت 804 هـ) ، بتحقيق الأستاذ نور الدين شريبه ، القاهرة : الخانجى ، ط 1 ، 1393 هـ / 1973 م ، (ص 437) . والوافى بالوفيات للصفدى  ، ألمانيا- شتوتجارت: دار النشر فرانزشتايز ، 1411 هـ / 1991 م ، (16/163) . وشذرات الذهب ، (4/303) . وشجرة النور الزكية فى طبقات المالكية ، دار الفكر ، د ت ، (ص 164) .

([2]) الطبقات الكبرى المسمى لواقح الأنوار فى طبقات الأخيار ، للشعرانى (عبد الوهاب بن أحمد بن على ، ت 973 هـ) ، بتحقيق الشيخ عبد الرحمن حسن محمود ، القاهرة : مكتبة الآداب ، ط 1 ، 1414 هـ / 1993 م ، (2/340) . وشذرات الذهب ، لابن العماد الحنبلى (عبد الحى بن العماد الحنبلى ، ت 1089 هـ) ، بيروت : دار الفكر ، 1414 هـ / 1994م ، (4/303) ، والطبقات الكبرى للمناوى (محمد عبد الرؤوف ، ت 1031 هـ) ، تحقيق محمد أديب الجادر ، بيروت : دار صادر ، ط 1 ، 1999 ، (2/244) . والأعلام للزركلى (خير الدين بن محمود بن محمد الدمشقى ، 1396 هـ) ، بيروت : دار العلم للملايين ، ط 15 ، 2002 م ، (3/167) .

 ([3])الفتوحات المكية ، لمحيى الدين ابن عربى (ت 638 هـ) ، بعناية جماعة من العلماء بأمر الأمير عبد القادر الجزائرى ، القاهرة : دار الكتب العربية الكبرى (مط الميمينة – مصطفى الحلبى) ، 1329 هـ ، (1/184) ، وانظر : مقدمة أبو بكر عبد الرحمن مخيون لكتاب رد المتشابه إلى المحكم ، والذى أعاد نشره عبد الرحمن حسن محمود ، القاهرة : عالم الفكر ، 1988 م ، ( ص 18) .

([4])  انظر الدراسة التى قدمنا بها لتحقيقنا لحكم سيدى أبى مدين وشروحها ، تحت النشر .

([5])  جامع كرامات الأولياء للنبهانى ، (2/117-120) .

([6])  انظر : مبحث الكرامة فى أغلب كتب علم الكلام والعقيدة ، حيث جعلوا لها مبحثا مستقلا ، كما تناولها أغلب المؤلفين فى التصوف فى مؤلفاتهم ، كما أن هناك العديد من العلماء الذين أفردوا الموضوع بالتأليف انظر مثلا :

النبهانى : جامع كرامات الأولياء ، بتحقيق إبراهيم عطوة عوض المدرس بالأزهر الشريف ، القاهرة : مصطفى الحلبى ، ط3 ، 1404 هـ / 1984 م . والذى تناول موضوع الكرامات من الناحية النظرية فى مقدمة كتابه بتوسع وتميز ، فى ثلاثة مطالب : 1- إثبات كرامات الأولياء . 2- أنواع الكرامات . 3- الكرامات نتائج الطاعات . وهذه المطالب الثلاثة استغرقت الصفحات (1/14-68) ، ثم ختم بالمطلب الرابع فى طبقات الأولياء ومراتبهم وأصنافهم . أما باقى الكتاب وهو فى مجلدين فرتبه على أسماء الأولياء ذاكرا لكل منهم ما وقف عليه من كرامات نسبت له .

اليافعى ، عبد الله بن أسعد (ت 768  هـ) : نشر المحاسن الغالية فى فضل المشايخ الصوفية أصحاب المقامات العالية ، تحقيق إبراهيم عطوة عوض المدرس بالأزهر الشريف ، القاهرة : مصطفى الحلبى ، ط2 ، 1410 هـ / 1990 م .

ابن مغيزيل ، عبد القادر بن الحسين بن على الشاذلى (ق 10 هـ) : الكواكب الزاهرة فى اجتماع الأولياء يقظة بسيد الدنيا والآخرة ، ومعه الأجوبة عن الأسئلة فى كرامات الأولياء لشيخ الإسلام شمس الدين الشوبرى الشافعى ، تحقيق د. محمد سيد سلطان ، ود. على عبد الحميد عيسى ، ومراجعة أ . د عبد القادر حسين ، الأساتذة بجامعة الأزهر ، القاهرة : دار جوامع الكلم ، 1999م .

الحموى ، شهاب الدين أحمد الحسينى (ت 1098 هـ) : نفحات القرب والاتصال بإثبات التصرف لأولياء الله تعالى بعد الانتقال ، ويليه فتويان فى الموضوع نفسه للشيخين : محمد بخيت المطيعى ويوسف الدجوى ، تقديم وتحقيق الدكتور محمد سيد سلطان عبد الرحيم . القاهرة : دار جوامع الكلم .

الجوهرى الخالدى (ت 1181 هـ) : كرامات الأولياء فى الحياة وبعد الانتقال ، تحقيق سعيد عبد الفتاح ، دار الآفاق العربية ، 2002 م .

عبد الباقى المقدسى الحنفى : السيوف الصقال فى رقبة من ينكر كرامات الأولياء بعد الانتقال ، تقديم وتحقيق الدكتور محمد سيد سلطان عبد الرحيم . القاهرة : دار جوامع الكلم ، 1997 .

([7]) نيل الابتهاج (ص 195) ، ونفح الطيب (7/139) .

([8]) التشوف (ص 323) .

([9]) التشوف (ص 331) ، وأنس الفقير (ص 75) .

([10]) فصوص الحكم لابن عربى مع شرح عبد الرزاق القاشانى ، القاهرة : مصطفى الحلبى ، ط 2 ، 1386 هـ / 1966 م ، (ص 192) .

 ([11])الفتوحات المكية (2 / 520) .

 ([12]) طبقات الشعرانى الكبرى (2/604) .

([13])  مقدمة النسخة الخطية المحفوظة بدار الكتب المصرية تحت رقم (20552 ب) من أنس الوحيد للشيخ أبى مدين .