السيرة الذاتية المختصرة 2

عصام أنس الزفتاوى

إلى الصفحة الرئيسية     ابحث

عدد الزوار الكرام لصفحات موقعنا

Amazing Counters

* ووالدته هى السيدة فاطمة بنت عبد المنعم بن توفيق بن أحمد بن حسن بدرش ، وعائلة بدرش هذه من عائلات الأشراف ، وكانت مشيخة مقام الليث بن سعد فيهم على ما جرت به التقاليد فى القرون الماضية من تولية المناصب الدينية والعلمية والإدارية كمشيخة الأضرحة المشهورة ونظارة الأوقاف المختلفة لعائلات الأشراف لكى يقوموا بالإشراف عليها والقيام بأمورها بالإضافة إلى وجود بعض العائلات ذات الأعداد الكبيرة لها ما يشبه التنظيم النقابى الخاص بها فيما يعرف باسم السجادة ورئيس النقابة يعرف بشيخ السجادة ، مثل السادة البكرية والسادة العنانية فكان يقال شيخ السجادة البكرية وشيخ السجادة العنانية ، ويتولى شيخ السجادة شئون العائلة من النظر فى أوقافها ورعاية أمورها ، وآخر من تولى مشيخة زواية الليث  من جدود الوالدة هو جدها توفيق بن أحمد بن حسن بدرش ، وقد دفنوا تحت قدم الإمام شعيب بن الليث بن سعد ، وما زال مدفنهم قائما إلى اليوم إلى يسار المسجد ، وكانوا من الأشراف على ما ثبت لديه حيث كانوا مثبتين فى سجلات نقابة الأشراف بمصر ويحصلون على نصيبهم من ريع الأوقاف الموقوفة على الأشراف حتى قام عبد الناصر سنة 1962 م بإلغاء ذلك ، وأعمام وعمات الوالدة ، وبعض أبناء عمومتها قد أثبت ذلك لهم فى وثائق موالديهم ، أو فى سجلات نقابة الأشراف ، ولكن مع اختلال العناية بهذه الأمور ، وتوقف نقابة الأشراف عن ممارسة أعمالها لعدة عقود أدى لضياع كثير من هذا([3]) .

* وجد أمه لأمها هو محمد حسين القوصى ، وعائلة القوصى من عائلات الأشراف المشهورة بمصر والصعيد ، وهو ابن عم الدكتور عبد العزيز القوصى عالم الاجتماع الشهير ، ووالدة محمد حسين القوصى هى بنت الشيخ محمد المهدى العباسى مفتى الديار المصرية ، وشيخ الجامع الأزهر ، وقد توفى رحمه الله تعالى 1315 هـ/ 1897 م ، وقد ولدت الوالدة وتربت فى بيوت الشيخ المهدى العباسى رحمه الله المحيطة بسراياه والكائنة بما يعرف الآن بميدان المهدية بشارع الأزهر ، وظلوا به مع أسرتها إلى أن تهدم فى أوائل خمسينات القرن العشرين فانتقلوا سنة (1954 م) إلى السكنى فى غيره ، وكانت بيوت الشيخ المهدى مبنية على الطراز العربى القديم فيما حكت لنا الوالدة ، وما زال جانب من سرايا المهدى قائما إلى الآن أمام جامع البنات ، وقد اتخذ منه القائمون على أوقاف وأملاك الشيخ المهدى مقرا لدائرة أملاكه يجتمعون فيه لتحصيل ريع هذه الأملاك وتوزيعها على ورثته([4]) .

* وقد تدرج والده وأعمامه وأخواله فى المناصب الإدارية والعسكرية العليا ، مع الكفاءة التامة ، والنزاهة ، والعدالة ، وحب الناس لهم فيما تولونه من أمورهم .

 

_____________

([3]) بل صار كثير من الناس لا يعى هذا ، ولا يهتم ، وصار بعضهم يتهكم على هذا ، حتى إن الوالدة حكت أن جدى رحمه الله كان دائما يلاعبها وهى طفلة ويقول لها مترنما : ((يا شريفة يا مُنَسَّبَة ياللى جدك النبى)) ، ولم تكن تعرف معنى هذا حتى شرحتُه لها ، فلما تصدق معناه فذهبت بها إلى أصغر عماتها - وهى حية إلى الآن أطال الله فى عمرها – فسألتَها : أتذكرين ما كان يترنم به أبى ، وهل معناه ما ذكرتُه ، فقالت : نعم ، وهذا الترنم كان أبوها يترنم به لها أيضا وهى صغيرة ، وأن أخوتها جميعا كانوا مثبتين فى سجلات الأشراف وعند القاضى الشرعى ، ويحصلون على نصيبهم من ريع أوقافهم ، ما عداها هى فإن ولدت وأبوها شيخ كبير ، فتراخى عن إثبات نسبها لكبرها وثقل حركته ، فكانوا أخوتها يمازحونها بأنها ليست شريفة مثلهم .

([4])  والمعنى عندنا فى الانتساب هو رجاء حصول ما ورد لآل البيت من ذهاب الرجس والتطهر وحصول الرحمة ، وأيضا للقيام بالأحكام الشرعية من عدم جواز أخذ الصدقات والزكاة ، وليس المقصود طلب الرياسة ، والتشدق بالشرف ، وإذا اعتبرت تراجم الأكابر ستجد أن الله قد اختص كثير من آل البيت بالعلم والولاية والشرف كسيدى أبى الحسن الشاذلى وسيدى إبراهيم الدسوقى وسيدى أحمد البدوى وسيدى بهاء الدين شاه نقشبند وسيدى عبد الرحيم القناوى وسيدى على وفا وسيدى الشعرانى وسيدى محمد بن عنان وغيرهم من الأكابر كانوا جميعا من آل البيت ، فلم يركنوا إلى شرف النسبة وسعوا إلى تحصيل العلم والعمل ، ولهذا قالوا : من أبطأ به عمله لم يسرع به نسبه .

هذا هو اعتقادنا ، وهذا ما رأينا عليه كبار أهلنا لا يكادون يتحدثون لأحد بشرفهم ونسبهم ، ويجتهدون أشد الاجتهاد فى عملهم والسعى فى الأخذ بأسباب العلم والعمل جهدهم ، وإنما حملنى على التصريح بما كانوا يكرهون الكلام فيه ارتفاعُ العلم بذلك حتى لا يكاد يعرفه أحد من جيلى ، وإنما كان يتقن معرفته جيل الأجداد ممن ولدوا فى أواخر القرن الثالث عشر الهجرى (أواخر القرن التاسع عشر الميلادى) ،  أو كبار جيل الآباء ممن ولدوا فى أوائل القرن العشرين ، فأدركوا ووعوا للأمور ، ورأوا أنسابهم معروفة لا تنكر بين الناس كافة ، ولم يكن يدور بخلد أحد أن تتسع الأمور وتتغير ، ويكثر عدد الناس إلى هذه الكثرة ، وكانت نقابات الأشراف والطوائف ، ومشايخ الحرف ، والأزهر بمشايخه وهيئاته والطرق الصوفية هى أركان الدولة ومؤسسات المجتمع بالإضافة طبعا إلى الوالى والأمراء والجند ، فلما قامت الدولة الحديثة على يد محمد على الكبير أخذت فى تغيير قوانين هذه المؤسسات والهيئات بما يسمح بالسيطرة عليها وإضعاف روح المقاومة فيها ، حيث كانت هذه المؤسسات من القوة بحيث هزمت الحملة الفرنسية وولت محمد على مقاليد الأمور فى البلد ، فقام ضمن ما قام به من أعمال لإنشاء الدولة الحديثة بتنظيم قوانين هذه المؤسسات بما يجعل له السيطرة التامة عليها ، حتى صارت هذه المؤسسات بالفعل أداة طيعة من أدوات توطيد ملك محمد على وأبنائه فى مصر ، فلما قامت ثورة يوليو رأت هذه المؤسسات بصورتها التى آلت إليها كجزء من النظام الملكى الفاسد المتعاون مع الاحتلال ضد مصالح البلاد وحريتها ، فلا بد أن تتغير مع تغيره ، فكان ما كان من قوانين التطوير والحل والتغيير ما أوصلنا إلى الوضع الحالى ، حتى ظلت نقابة الأشراف بمصر شبه مجمدة وتعرضت سجلاتها للإهمال الشديد وذلك لسنوات طويلة ، حتى قام الرئيس مبارك مشكورا بتصحيح كثير من هذه الأوضاع وعين نقيبا للأشراف ، وشيد مبنى جديدا لنقابة الأشراف بجوار مشيخة الأزهر .

وعاء عتيق كان يستخدم لحفظ المياه ببيت بدرش

 

تابع : السيرة الذاتية المختصرة 3

 فضيلة الشيخ توفيق أحمد بدرش جد الوالدة

باب بيت عائلة بدرش وتظهر إلى اليمين حائط مسجد الإمام الليث وقد التصق بها البيت

باب البيت من الداخل والذى يتكون من مندرة كبيرة فى الدور الأرضى ، وأروقة بالدورين العلويين

نافذة الرواق الصغير أعلى باب البيت

 

جدار المحراب بالمندرة ويظهر إلى يساره باب يفضى إلى حاصل الحيوانات والمدخل الخلفى للبيت

المندرة ويظهر فيها ديوان للكتب وبعض وسائد المندرة والتى كانت تملاؤها حيث كان يستقبل الضيوف وتعقد مجالس الذكر وبالمندرة ضريح لمشايخ آل بدرش

قوس حجرى عتيق ودرج تم إعادة بنائه من قرابة (60) عاما يصعد إلى الأروقة العلوية

الدرج الصاعد للأروقة العلوية

 باب شرفة بالرواق الصغير تطل على مسجد الإمام الليث من جهة سيدى شعيب بن الليث ويقع الرواق الصغير أعلى باب البيت

الرواق الصغير وتظهر النافذة التى تقع أعلى باب البيت وإلى اليسار باب الشرفة المطلة على مسجد الإمام الليث من جهة سيدى شعيب بن الليث